٣٧٩٣ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ خالَتَهُ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سَمْنًا وَأَضُبّا وَأَقِطًا فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَمِنَ الأقَطِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّرًا وَأُكِلَ عَلَى مائِدَتِهِ، وَلَوْ كانَ حَرامًا ما أُكِلَ عَلَى مائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١).
٣٧٩٤ - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ أَبي أُمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ، فَقالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتي في بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا النَّبيَّ -ﷺ- بما يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقالُوا: هُوَ ضَبٌّ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَهُ. قالَ: فَقُلْتُ أَحَرامٌ هُوَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: "لا وَلكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمي فَأَجِدُني أَعافُهُ".
قالَ خالِدٌ: فاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَنْظُرُ (٢).
٣٧٩٥ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْن عَوْنٍ، أَخْبَرَنا خالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ قالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في جَيْشٍ فَأَصَبْنا ضِبابًا قالَ: فَشَوَيْتُ مِنْها ضَبّا فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قالَ: فَأَخَذَ عُودًا فَعَدَّ بِهِ أَصابِعَهُ، ثُمَّ قالَ: "إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مُسِخَتْ دَوابَّ في الأَرْضِ، وَإنّي لا أَدْري أي: الدَّوابِّ هيَ". قالَ: فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَنْهَ (٣).
٣٧٩٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن عَوْفٍ الطّائيُّ أَنَّ الحَكَمَ بْنَ نافِعٍ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا ابن
_________________
(١) رواه البخاري (٢٥٧٥)، ومسلم (١٩٤٧).
(٢) رواه البخاري (٥٣٩١)، ومسلم (١٩٤٦).
(٣) رواه النسائي ٧/ ١٩٩ - ٢٠٠، وابن ماجه (٣٢٣٨)، وأحمد ٤/ ٢٢٠، ٥/ ٣٩٠، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
[ ١٥ / ٤٠٥ ]
عيّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبي راشِدٍ الحُبْرانيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ (١).
* * *
باب في أكل الضب
[٣٧٩٣] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري (حدثنا شعبة عن أبي بشر) (٢) بيان بن بشر (٣) بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة في الكنية والاسم (٤) (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن خالته) أم حفيد بنت الحارث، ويقال: أم حفيدة. واسمها هزيلة الهلالية من أخوات ميمونة (أهدت إلى رسول اللَّه -ﷺ- سمنًا وأقطًا) بفتح الهمزة وكسر القاف، هذِه اللغة المشهورة، وهو اللبن المجبن المجفف الذي استخرج زبده ويبس حتى استخرج ليطبخ به عند قلة اللبن (وأضبًّا) بفتح الهمزة وضم الضاد بوزن أكفًّا، جمع ضب كما أن أكفا جمع كف، والضب دابة تشبه الجرذون، منها ما هو قدر الجرذون، ومنها ما هو أكبر.
قال عبد اللطيف البغدادي: الورل والضب والحرباء وشحمة الأرض والوزغ كلها متناسبة في الخلق، وللضب ذكران وللأنثى فرجان، وهو
_________________
(١) رواه البيهقي ٩/ ٣٢٦، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٩٠).
(٢) فوقها في (ل): (ع).
(٣) ترجمه المصنف على أنه بيان بن بشر، وقد وهم؛ إنما هو: جعفر بن إياس.
(٤) كذا في الأصول، وهو خطأ، والصواب: جعفر بن إياس أبي وحشية، انظر: "تهذيب الكمال" ٤/ ٣٠٣، ٥/ ٥.
[ ١٥ / ٤٠٦ ]
طويل العمر، ويأكل رجيعه ويرجع في قيئه كالكلب، ويغذى بالنسيم ويعيش ببرد الهواء (فأكل من السمن ومن الأقط) لفظ البخاري: شرب اللبن وأكل الأقط (١). وفيه دليل على جواز الجمع بين أدمين (وترك) الأكل من (الأضب تقذرًا) نصب على المفعول له، أي تركه لأجل تقذره منه، يقال: تقذرت الشيء واستقذرته. إذا كرهته، قاله الجوهري (٢)، وهذِه الكراهة لا تتعلق باختيار الشخص حتى يحكم على الذي استقذره النبي -ﷺ- بالكراهة الشرعية (وأكل) الضب (على مائدته) من قولهم: ما دني. أي: أطعمني.
قال أبو عبيدة (٣): هي فاعلة بمعنى مفعولة، أي مطعمة مما عليها لمن يأكل منها، فلا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام، وإلا فهي خوان. وفي البخاري عن أنس: ما أكل النبي -ﷺ- على خوان. فقيل لقتادة -يعني: الراوي عن أنس- فعلام كانوا يأكلون؟ قال: على السفر (٤). وقيل: المائدة من ماد إذا تحرك، فسميت بذلك؛ لأنها تتحرك فهي اسم فاعل على بابه.
قال الغزالي: من أدب الطعام أن يوضع على السفرة الموضوعة على الأرض؛ لأنها تذكر سفر الآخرة، وهو أقرب إلى فعل رسول اللَّه -ﷺ- من رفع الطعام على المائدة.
_________________
(١) البخاري (٥٤٠٢).
(٢) "الصحاح" ٢/ ٧٨٧.
(٣) "مجاز القرآن" ١/ ١٨٢.
(٤) البخاري (٥٣٨٦، ٥٤١٥).
[ ١٥ / ٤٠٧ ]
وقيل: أربع أحدثت بعد رسول اللَّه -ﷺ-: الموائد، والمناخل، والأشنان، والشبع. ثم قال: لسنا نقول: الأكل على المائدة منهي عنه نهي كراهة أو تحريم؛ إذ لم يثبت فيه نهي، فليس كل ما أبدع منهيًّا عنه، بل المنهي عنه بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمرًا من الشرع مع بقاء علته، بل الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيرت الأسباب، وليس في المائدة إلا رفع الطعام عن الأرض ليتيسر الأكل، ففي المائدة تيسير للأكل فهو أيضًا مباح (١). (ولو كان حرامًا ما أكل على مائدة رسول اللَّه -ﷺ-) واحتجاج ابن عباس حجة على من قال: الأكل منها حرام. ذكر ذلك أبو حامد الإسفراييني عن مالك، ووجهه أن النبي -ﷺ- لا يقر على باطل.
[٣٧٩٤] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد (٢) (القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة) أسعد (بن سهل (٣) بن حنيف، عن عبد اللَّه بن عباس، عن خالد بن الوليد -﵁- أنه دخل مع رسول اللَّه -ﷺ-، بيت ميمونة) زوج النبي -ﷺ-، وهي خالته وخالة ابن عباس (فأتي بضب) هو دويبة تأكله الأعراب، وتقول العرب: هو قاضي الطير والبهائم. زاد في البخاري: قدمت به أختها حفيدة من نجد، فقدمت الضب لرسول اللَّه -ﷺ-، وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمى له (٤).
_________________
(١) انتهى من "إحياء علوم الدين" ٢/ ٣.
(٢) كذا في جميع النسخ والصواب: مسلمة.
(٣) فوقها في (ل، ح): (ع).
(٤) البخاري (٥٣٩١)، وهو أيضًا عند مسلم (١٩٤٦).
[ ١٥ / ٤٠٨ ]
(محنوذ) بحاء مهملة وذال معجمة، أي: مشوي في حفير من الأرض، من قوله تعالى: ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ (١) وقيل: هو المشوي بالرضف، وهي الحجارة المحماة، ومنه حديث الخنثى (٢):
عجلت قبيل حنيذها بشواء
أي: عجلت قبل القرى ولم تنتظر المشوي.
(فأهوى إليه) بيده، أي: أمال إليه بيده ليأخذه، يقال: أهوى بيده وأهوى يده إلى الشيء: تناوله، وقيل: قصده بيده إليه (رسول اللَّه -ﷺ- بيده) الكريمة (فقال بعض النسوة اللاتي) حاضرين (في بيت ميمونة: أخبروا) ولفظ البخاري: أخبرن (٣) (النبي -ﷺ-) بنون ضمير النسوة، وهو أليق بالمعنى (بما) قدمتن له، فإنه (يريد أن يأكل منه) وإنما كان يسمى له الطعام الذي يريد أن يأكل منه؛ ليقبل على ما يحب ويترك ما لا يحب فإنه ﵇ ما كان يذم شيئًا.
(فقالوا) يعني: بعض النسوة. ولمسلم: فنادت امرأة من نساء النبي -ﷺ-: إنه لحم ضب (هو ضب) وفي رواية لمسلم: قالت له ميمونة: إنه لحم ضب (٤). (فرفع رسول اللَّه -ﷺ- يده) ولمسلم أيضًا: فكف يده، وقال: "لم آكله قط". وقال لهم: "كلوا" فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة (٥).
_________________
(١) هود: ٦٩.
(٢) أخرجه الخطابي في "غريب الحديث" ٣/ ١٥٠.
(٣) البخاري (٥٣٩١)، وهو أيضًا عند مسلم (١٩٤٦).
(٤) مسلم (١٩٤٤).
(٥) مسلم (١٩٤٨).
[ ١٥ / ٤٠٩ ]
(قال: فقلت: أحرام هو يا رسول اللَّه؟) لفظ البخاري: فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول اللَّه (١)؟ .
(قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي) قال القرطبي: ظاهره أنه لم يكن موجودًا فيها، وعن بعض العلماء أن الضب موجود عندهم بمكة غير أنه قليل وأنهم لا يأكلونه (٢).
(فأجدني أعافه) أي: أجد نفسي تكرهه. ولا يلزم من كراهة النفس أن يكون مكروه الأكل في الشرع كما تقدم في التقذر، فإن المعنى: أكرهه تقذرًا، فقد أجمع العلماء على أن الضب حلال ليس بمكروه، إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته (٣) وما حكاه عياض عن بعضهم أنه حرام (٤)، وحكي عن الثوري وعن علي نحوه (٥)، لحديث: نهى عن أكل لحم الضب (٦). ولأنه ينهش فأشبه ابن عرس وأكثر الصحابة والفقهاء على إباحته، ولم يثبت عن غيرهم خلافه؛ فكان إجماعًا.
(قال خالد) بن الوليد (فاجتررته، فأكلته ورسول اللَّه -ﷺ- ينظر) هذا تصريح بما اتفق عليه العلماء، وهو أن إقرار النبي -ﷺ- على الشيء وسكوته عليه إذا فعله بحضرته يكون دليلًا لإباحته، ويكون بمعنى
_________________
(١) البخاري (٥٣٩١)، وهو عند مسلم أيضًا (١٩٤٦).
(٢) "المفهم" ٥/ ٢٣٢.
(٣) انظر: "المبسوط" ١١/ ٢٣١، "بدائع الصنائع" ٥/ ٣٦، "تبيين الحقائق" ٥/ ٢٩٥.
(٤) "إكمال المعلم" ٦/ ١٨٨.
(٥) رواه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٦٤ (٢٤٨٤٦).
(٦) يأتي قريبًا (٣٧٩٦).
[ ١٥ / ٤١٠ ]
أذنت فيه وأبحته؛ لأنه لا يسكت على باطل ولا يقر على منكر.
[٣٧٩٥] (حدثنا عمرو (١) بن عون) الواسطي البزاز (أنا خالد) بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الواسطي (عن حصين) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وهو ابن عبد الرحمن الكوفي (عن زيد بن وهب) الجهني الكوفي، من قضاعة (عن ثابت بن وديعة) ووديعة أمه، وأبوه يزيد بن خذام الأنصاري الأوسي الكوفي.
(قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- في جيش فأصبنا ضبابا) جمع كثرة، وأقلها عشرة، واحده ضب مثل: سهم وسهام، بخلاف أضبة في الحديث قبله فإنه جمع قلة، أقلها ثلاثة، وقد تقدم (فشويت منها ضبا) واحدا (فأتيت) به (رسول اللَّه -ﷺ-، فوضعته بين يديه) ليأكل منه (قال: فأخذ عودًا) مما كان الضب المشوي موضوعًا عليه، ولفظ ابن ماجه: فأخذ جريدة (٢). وهو تفسير للعود (فعد بها أصابعه) لفظ ابن ماجه: فجعل يعد بها أصابعه (٣). يشبه أن يكون عد أصابعه لينظر هل عدد أصابعه خمسًا كأصابع الآدميين، أو مخالفة لها، فإن كان خمسًا فيقرب شبهه بالآدميين ويكون مما مسخ فلا يأكله، وامتناعه من أكله يرجح كونها خمسًا، وكون الضب أصابعه موجودة يدل على أن الضب شوي جميعه من [غير] (٤) أن يطرح منه شيء، ثم (قال: إن أمة
_________________
(١) فوقها في (ل)، (ح): (ع).
(٢) "سنن ابن ماجه" (٣٢٣٨).
(٣) "سنن ابن ماجه" (٣٢٣٨).
(٤) زيادة يقتضيها السياق.
[ ١٥ / ٤١١ ]
من بني إسرائيل مسخت) يدل على أن جميعهم لم يمسخوا، بل سلم من المسخ الذين كانوا ينهونهم، مسخت قردة وخنازير وفئرانًا و(دواب) منتشرة (في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي) قال القرطبي: إنما كان ذلك ظنا أو خوفا منه -ﷺ- لأن يكون الضب والفأر ونحوهما مما مسخ، فكان هذا حدسًا منه قبل أن يوحى إليه (١) أن اللَّه تعالى لم يجعل لمسخ نسلا، فلما أوحي إليه بذلك زال عنه التخوف، وعلم أن الضب والفأر ليس مما مسخ. وعند ذلك أخبرنا بقوله لمن سأله عن القردة والخنازير، هل هي مما مسخ؟ فقال: "إن اللَّه لم يهلك قومًا أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا" (٢) وأن القردة والخنازير كانوا (٣) قبل ذلك. قال: زاد ابن ماجه: فقلت: إن الناس قد اشتووها فأكلوها (٤).
(فلم يأكل ولم ينه) عن أكلها.
[٣٧٩٦] (حدثنا محمد بن عوف) بن سفيان (الطائي) الحمصي، وثقه النسائي، وعن عبد اللَّه بن أحمد [بن حنبل] (٥) قال: ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثله (أن الحكم بن نافع) أبا اليمان الحمصي (حدثهم أن) إسماعيل (بن عياش) بن سليم الحمصي عالم الشام، ورث من أبيه أربعة آلاف دينار فأنفقها في طلب العلم، قال البخاري: إذا حدث عن
_________________
(١) ساقطة من (م).
(٢) مسلم (٢٦٦٣/ ٣٣)، وانظر: "المفهم" ٥/ ٢٣٥.
(٣) ساقطة من (م).
(٤) "سنن ابن ماجه" (٣٢٣٨).
(٥) ساقطة من (م).
[ ١٥ / ٤١٢ ]
أهل بلده فصحيح (١). وقال دحيم: هو في الشاميين غاية.
(عن ضمضم بن زرعة) بن ثوب الحضرمي الحمصي، عن يحيى بن معين: ثقة (٢). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). وقال الحافظ أبو القاسم في "تاريخ دمشق": ضمضم بن زرعة قيل: إنه ابن ثوب. قال: إن كان أبوه زرعة بن ثوب فهو دمشقي (٤).
(عن شريح) بضم الشين المعجمة (ابن عبيد) بن عبيد (٥) الحضرمي الحمصي، من شيوخ حمص الكبار، قال أحمد بن عبد اللَّه العجلي: هو شامي تابعي. ثقة (٦).
(عن أبي راشد) يقال: اسمه أخضر بن خوط، [وقيل: النعمان بن بشير. قال ابن حبان في كتاب "التابعين": أبو راشد يقال: اسمه: الخضم بن خوط الحمصي] (٧).
(الحبراني) قال ابن السمعاني: بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة والراء المهملة المفتوحة وبعد الألف نون، نسبة إلى حبران ابن عمرو بن قيس، قال: واسمه: أخضر، تابعي شامي (٨).
_________________
(١) "التاريخ الكبير" ١/ ٣٦٩.
(٢) "تاريخ ابن معين" رواية الدارمي (ص ١٣٥) (٤٤٣).
(٣) "الثقات" ٦/ ٤٨٥.
(٤) "تاريخ دمشق" ٢٤/ ٤١٥.
(٥) كذا في النسخ الخطية والصواب: عبد كما في مصادر الترجمة.
(٦) "الثقات" ١/ ٤٥٢ (٧٢٤).
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٨) "الأنساب" ٤/ ٤٣.
[ ١٥ / ٤١٣ ]
(عن عبد الرحمن بن شبل) بكسر المعجمة، وهو ابن عمرو الأنصاري الأوسي الصحابي -﵁- (أن رسول اللَّه -ﷺ- نهى عن أكل لحم الضب) استدل به أبو حنيفة والثوري كما تقدم، قال البيهقي: إسماعيل بن عياش تفرد به، وهو ليس بالقوي عندهم، ولا تعارض هذِه الرواية الروايات الصحيحة المذكورة (١).
* * *
_________________
(١) "مختصر خلافيات البيهقي" ٥/ ٨٨ - ٨٩.
[ ١٥ / ٤١٤ ]