٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْديٍّ حَدَّثَنِي بُرَيْهُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَحْمَ حُبارى (١).
* * *
باب في أكل الحبارى
[٣٧٩٧] (حدثنا الفضل بن سهل) بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أخرج له الشيخان.
(حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي) البصري، قال في "الكمال": لم أر له حديثًا يحكم عليه بالضعف من أجله (٢). (قال: حدثني بريه) بضم الباء الموحدة وفتح الراء وتشديد ياء التصغير (ابن عمر بن سفينة) واسم بريه: إبراهيم، وبريه لقب له، لين (٣)، وقال البخاري: إسناده مجهول (٤). وضعفه العقيلي (٥) وابن حبان (٦).
(عن أبيه) عمر بن سفينة، قال البخاري: عمر بن سفينة مولى النبي
_________________
(١) رواه الترمذي (١٨٢٨)، والبزار (٣٨٣٦، ٣٨٣٧)، والطبراني ٧/ ٨١ (٦٤٣٥)، والبيهقي ٩/ ٣٢٢، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٢٥٠٠).
(٢) "تهذيب الكمال" ٢/ ١٣٧ (٢٠٤).
(٣) في (ل)، (م): ثبت.
(٤) "التاريخ الكبير" ٢/ ١٤٩.
(٥) "الضعفاء الكبير" ١/ ١٦٧ (٢٠٩).
(٦) "الثقات" ٦/ ١١٩.
[ ١٥ / ٤١٥ ]
-ﷺ- (١). يعني: عمر هو ابن مولى النبي، مهران. وقيل: رومان (عن جده) سفينة، أعتقه النبي -ﷺ-، وقيل: أعتقته أم سلمة زوج النبي -ﷺ-، واشترطت عليه خدمة النبي -ﷺ- ما عاش (٢). كان اسمه سنة، فسماه النبي -ﷺ-: سفينة، وذلك أنه خرج مع النبي -ﷺ- وأصحابه يمشون، فثقل عليهم متاعهم فحملوه عليه، فقال له النبي -ﷺ-: "احمل فإنما أنت سفينة" (٣). فكان بعد ذلك لو حمل وقر بعير ما ثقل عليه (٤)، وتوفي زمن الحجاج.
(قال: أكلت مع رسول اللَّه -ﷺ- لحم حبارى) بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وبعد الألف راء والف مقصورة، طائر يقع على الذكر والأنثى، واحده وجمعه سواء، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، وألفه للتأنيث كسمانى، وأهل مصر يسمون الحبارى الحترح، وهي من أشد الطير طيرانًا، تصاد بالبصرة فيوجد في حواصلها الحبة الخضراء التي شجرها البطم من بلاد الشام، وهو على شكل الإوزة بين لحم الدجاج ولحم البط، رمادي اللون، في منقاره بعض طول، برأسه وبطنه غبرة، ولون بطنه وظهره كلون السمانى. وقد استدل به على إباحة أكل لحم الحبارى، ولم أر فيه خلافًا.
* * *
_________________
(١) "التاريخ الكبير" ٦/ ١٦٠.
(٢) انظر: "تاريخ دمشق" ٤/ ٢٦٦.
(٣) انظر: "الكامل في ضعفاء الرجال" ٣/ ٣٧٤.
(٤) رواه أحمد ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢. قال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" ٧/ ٢٧٧: سند رواته ثقات.
[ ١٥ / ٤١٦ ]