٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا واصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابن فُضَيْلٍ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَصْحابَكَ (١).
* * *
باب الإقران في التمر عند الأكل
[٣٨٣٤] (حدثنا واصل بن عبد الأعلى) شيخ مسلم (حدثنا) محمد (ابن فضيل) بن غزوان الضبي (عن أبي إسحاق) سليمان بن أبي سليمان (٢) فيروز الشيباني (عن جبلة) بفتح الجيم والباء الموحدة (بن سحيم) بضم السين وفتح الحاء المهملتين مصغر، التيمي. [(عن ابن عمر قال)] (٣).
زاد البخاري: قال -يعني: جبلة بن سحيم: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير، رزقنا تمرًا، فكان عبد اللَّه بن عمر يمر بنا ونحن نأكل ويقول: لا تقارنوا فقد (٤) (نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن الإقران) لفظ البخاري: عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه. قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر (٥).
(إلا أن تستأذن أصحابك) قال القرطبي: لفظة الإقران غير معروفة،
_________________
(١) رواه البخاري (٢٤٥٥)، ومسلم (٢٠٤٥).
(٢) ساقطة من (م).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من "سنن أبي داود".
(٤) البخاري (٥٤٤٦).
(٥) السابق.
[ ١٥ / ٤٨٨ ]
وصوابه القران. قال الفراء: يقال: قرن بين الحج والعمرة. ولا يقال: أقرن. وقال غيره: إنما يقال: أقرن على الشيء إذا قوي عليه وأطاقه، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (١) أي: مطيقين.
وقد حمل أهل الظاهر هذا النهي على التحريم مطلقًا، وحمل الجمهور هذا النهي على حالة المشاركة في الأكل والاجتماع عليه (٢)؛ بدليل قوله: (إلا أن تستأذن أصحابك) (٣). قال الخطابي: إن ذلك النهي إنما كان في زمنهم لما كانوا عليه من الضيق، فأما اليوم فلا يحتاجون إلى الاستئذان (٤).
قال القرطبي: وفيه نظر؛ لأن الطعام إذا قدم إلى قوم فقد تشاركوا فيه، وإذا كان كذلك فليأكل كل واحد منهم على الوجه المعتاد على ما تقتضيه المروءة والنصفة، من غير أن يقصد اغتنام زيادة على الآخر، فإن فعل وكان الطعام شركة بحكم الملك فقد أخذ ما ليس له، وإن كان قدمه لهم غيرهم. فقد اختلف العلماء بم يملكون الطعام، فإن قلنا: إنهم يملكون بوضعه بين أيديهم فكالأول (٥).
* * *
_________________
(١) الزخرف: ١٣.
(٢) ساقطة من (ل)، (م).
(٣) انتهى من "المفهم" ٥/ ٣١٨.
(٤) انظر: "معالم السنن" ٤/ ٢٣٦.
(٥) "المفهم" ٥/ ٣١٩.
[ ١٥ / ٤٨٩ ]