٣٨٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْريُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ في سَمْنٍ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقالَ: "أَلْقُوا ما حَوْلَها وَكُلُوا" (١).
٣٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ والحَسَنُ بْن عَليٍّ -واللَّفْظُ لِلْحَسَنِ- قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ في السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جامِدًا فَأَلْقُوها وَما حَوْلَها، وَإِنْ كانَ مائِعًا فَلا تَقْرَبُوهُ". قالَ الحَسَنُ: قالَ عَبْدُ الرَّزّاقِ: وَرُبَّما حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ، اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- (٢).
٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوْذُوْيْهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْريِّ عَنِ ابن المُسيِّبِ (٣).
* * *
باب في الفأرة تقع في السمن
[٣٨٤١] (حدثنا مسدد، ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) بن عتبة بن مسعود الهذلي، [وأبوه] (٤) من أبناء المهاجرين،
_________________
(١) رواه البخاري (٢٣٥).
(٢) رواه أحمد ٢/ ٢٦٥. قال الألباني في "الضعيفة" (١٥٣٢): شاذ.
(٣) رواه النسائي ٧/ ١٧٨. قال الألباني في "الضعيفة" (١٥٣٢): شاذ.
(٤) ليست في النسخ الخطية، واستدركناه ليصح الكلام والسياق.
[ ١٥ / ٥٠٧ ]
له رؤية النبي -ﷺ- وهو خماسي أو سداسي، وكان يؤم الناس بالكوفة. (عن ابن عباس ﵄ عن ميمونة) بنت الحارث زوج النبي -ﷺ- وخالة ابن عباس (أن فأرة) بسكون الهمزة، تجمع على فأر وفئران، وهي أجناس، منها الجرذ وفأرة البيت، وهي الفويسقة، وهما كالجواميس والبقر (وقعت في سمن) زاد البخاري: فماتت (١).
(فأُخبِر النبي -ﷺ-) بذلك (قال: أَلقُوا) بفتح الهمزة (ما حولها وكلوا) لفظ البخاري: "ألقوها وما حولها وكلوه" (٢).
قال ابن بطال: فيه دليل على أن السمن كان جامدًا؛ لأنه لا يتمكن طرح ما حولها في الذائب المائع؛ لأنه عند الحركة يمتزج بعضه ببعض، والعلماء مجمعون أن هذا حكم السمن الجامد تقع فيه الميتة الفأرة وغيرها، أنها تلقى وما حولها ويؤكل سائره؛ لأن النبي -ﷺ- حكم للسمن الملاصق للفأرة بحكم الفأرة؛ لتحريم اللَّه تعالى الميتة، فأمر بإلقاء ما مسها منه وأكل ما بقي منه (٣).
[٣٨٤٢] (حدثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري شيخ البخاري (والحسن بن علي) الجهضمي (واللفظ للحسن) بن علي (قالا: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -﵁- قال رسول اللَّه -ﷺ-) وهذا الحديث صحيح، وإنما لم يذكره البخاري لأنه من رواية معمر عن الزهري، وقد استراب انفراد معمر.
_________________
(١) البخاري (٥٥٣٨).
(٢) السابق.
(٣) "شرح ابن بطال" ٥/ ٤٥١.
[ ١٥ / ٥٠٨ ]
(إذا وقعت الفأرة في السمن) وما في معناه من زيت وعسل وغير ذلك (فإن كان جامدًا) المراد بالجامد هو ما إذا أخذ شيء من وسطه بقي موضع المأخوذ، بخلاف المائع فإنه يتراجع في الحال ويتساوى (فألقوها وما حولها) كما تقدم.
(وإن كان مائعًا) أي: ذائبًا كخل ودبس ولبن ودهن وسائر المائعات، (فلا تقربوه) قيل: يحتمل وجهين: أحدهما: لا تقربوه أكلًا وطعامًا، ولا يحرم الانتفاع به استصباحًا في غير المساجد، وبيعًا لمن يستصبح به، ودهنًا للسفن والدواب والجلود والقرب؛ لأن ابن عمر أمر أن يستصبح به، ويحتمل أن يكون النهي عامًّا في كل الانتفاعات المذكورة وغيرها، وهو مذهب الشافعي (١) وغيره، قال الغزالي في "الإحياء": لو وقع في قدر طبيخ جزء من لحم آدمي ميت، لم يحل منه شيء لحرمة الآدمي (٢). وخالفه النووي في "شرح المهذب" وقال: المختار الحل (٣).
(قال الحسن) بن علي (قال عبد الرزاق: وربما حدث معمر عن [الزهري] (٤) عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) بن عتبة (عن ابن عباس، عن) خالته (ميمونة) أم المؤمنين (عن النبي -ﷺ-) كما تقدم.
[٣٨٤٣] (حدثنا أحمد بن صاالح، ثنا عبد الرزاق [قال: أنا عبد
_________________
(١) انظر "الحاوي" ١٥/ ١٦٠، "المجموع" ٩/ ٤٥ عن الشافعي جواز الاستصباح به.
(٢) "إحياء علوم الدين" ٢/ ٩٣.
(٣) "المجموع" ٩/ ٤١.
(٤) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "سنن أبي داود".
[ ١٥ / ٥٠٩ ]
الرحمن] (١) بن بُوذُويَه) بضم الموحدة والذال المعجمة وبعد الواوين الساكنتين ياء مثناة تحت متحركة، الصنعاني، ثقة، أثنى عليه أحمد بن حنبل (٢)، لم يرو له المصنف والنسائي غير هذا الحديث (٣).
[(عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) بن عتبة (عن ابن عباس) أنه حدثه] (٤) (عن ميمونة) أم المؤمنين (عن النبي -ﷺ- بمثل حديث الزهري عن ابن المسيب) عن أبي هريرة -﵁-. . . الحديث.
* * *
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٢) انظر: "تهذيب الكمال" ١٧/ ٨.
(٣) "المجتبى" ٧/ ١٧٨.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
[ ١٥ / ٥١٠ ]