٣٨٦٨ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، حَدَّثَنا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ قالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يُحَدِّث، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ النُّشْرَةِ فَقالَ: "هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ" (١).
* * *
باب في النشرة
[٣٨٦٨] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، ثنا عَقيل) (٢) بفتح العين وكسر القاف (ابن معقل) بفتح الميم وسكون العين (٣)، وقد وثقه أحمد (٤).
(قال: سمعت) عمي (وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: سئل رسول اللَّه -ﷺ- عن النشرة) بضم النون وسكون الشين المعجمة ثم راء، وهو ضرب من الرقية والعلاج والتطبب بالاغتسال على هيئات مخصوصة بالتجربة، لا يحتملها القياس الصحيح الظني، يعالج به من يظن أن به مسًّا من الشيطان أو الجن، سميت نشرة لأن العليل ينشر بها عن نفسه ما خامره من الداء، أي: يكشفه ويزيله عنه (فقال: هو من
_________________
(١) رواه عبد الرزاق في "المصنف" ١١/ ١٣، وأحمد ٣/ ٢٩٤. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٧٦٠).
(٢) فوقها في (ح)، (ل): (د).
(٣) في (ح): القاف.
(٤) انظر: "تهذيب الكمال" ٢٠/ ٢٤١ (٤٠٠٠)، "الكاشف" ٢/ ٣١ (٣٨٥٩)، "بحر الدم" (٧٠٢).
[ ١٥ / ٥٦٩ ]
عمل الشيطان) وقال الحسن: النشرة من السحر (١). وقد نشرت عنه تنشيرًا (٢)، [ومنه الحديث: فلعل طبًّا أصابه] (٣) يعني سحرًا، [ثم نشره بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٤). أي: رقاه. فعلمنا بهذا الحديث] (٥) أن النشرة التي قال فيها: إنها من عمل الشيطان. إنما أراد بها النوع الذي كان أهل الجاهلية يعالجون به ويعتقدون أنه يشفيهم من مرضهم.
* * *
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٩ (٢٣٥٠٥)، والخطابي في "معالم السنن" ٤/ ٢٠٤ واللفظ له.
(٢) ورد بهامش (ل): قال أبو داود في كتاب "المراسيل": حدثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن النشرة فقال: ذكر لي عن النبي -ﷺ- أنه قال: إنها من عمل الشيطان. ثم قال: قال أبو داود: وقد أسند هذا ولا يصح.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٤) أورده أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/ ٤٥٩، وابن الأثير في "النهاية" ٣/ ١١٠.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
[ ١٥ / ٥٧٠ ]