السؤال
إذا أراد الإنسان أن يتخذ لنفسه وردًا معينًا يلزم نفسه به أكثر مما ورد، كأن يصلي على النبي ﷺ كل يوم ألف مرة، بل وإذا فاته قضاه، فهل له ذلك؟
الجواب
لا يصلح هذا، بل يلتزم بما جاءت به السنة عن الرسول ﷺ من الأذكار والأدعية، ويأتي بالشيء الذي يؤتى به مرة مرة، والذي يؤتى به ثلاثًا يأتي به ثلاثًا، والذي يؤتى به أربعًا يأتي به أربعًا، وما عدا ذلك يذكر الله بدون حساب، ويذكر الله في جميع أحيانه من غير أن يعد ويلتزم شيئًا معينًا، فلا يلتزم إلا ما ورد، والشيء الذي ما ورد عدُّه لا يلتزم بعدِّه، وإنما يذكر الله في جميع أحيانه، ولا يزال لسانه رطبًا من ذكر الله، ويكثر من الصلاة على الرسول ﷺ، لاسيما في يوم الجمعة وليلة الجمعة، وأما كونه يلزم نفسه بعدد ألف وخمسين ألف وما إلى ذلك، ويذهب وقته كله وهو يعد هذا التسبيح، ويترك الوارد المشروع؛ فهذا لا يصلح.
[ ١٨٥ / ٣٧ ]