قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية حدثنا ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك عن دويد بن نافع حدثنا أبو صالح السمان قال: قال أبو هريرة: (إن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق)].
أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو ويقول: (اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق)، الشقاق: هو المشاقة والمخاصمة بالباطل في مقابلة صاحب الحق.
والنفاق: هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، وهو النفاق الاعتقادي، وكذلك النفاق العملي الذي منه الكذب وغير ذلك.
وسوء الأخلاق: تعميم بعد تخصيص؛ لأن سوء الأخلاق لفظ عام يشمل الأخلاق السيئة.
هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله ﵊؛ لأن في إسناده راويًا مجهولًا، ولكن إذا دعا أحد بهذا الدعاء لا على أنه من قول الرسول ﷺ، ولكن لكونه دعاءً مشتملًا على أمر عظيم جامع، فلا بأس بأن يدعو به، لكن لا على اعتبار أنه حديث، وأن هذا دعاء الرسول ﷺ، إذ لم يثبت عن رسول الله ﵊، ولكن معناه صحيح، والمسلم يسأل الله السلامة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، لكن لا يضيفه إلى الرسول ﷺ ويقول: هذا كلام الرسول ﷺ وهو لم يثب عنه ﵊.
[ ١٨٤ / ١٧ ]