قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن -قال سعيد: الزهري - عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك ﵁ قال: (كنت أخدم النبي ﷺ فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وضلع الدين وغلبة الرجال)، وذكر بعض ما ذكره التيمي].
ذكر أبو داود ﵀ حديث أنس بن مالك ﵁ أنه كان يخدم النبي ﷺ وكان يسمعه يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وضلع الدين، وقهر الرجال)، وذكر بعض ما ذكره التيمي يعني في الحديث السابق، والتيمي هو أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي يعني: ذكر العجز والكسل والهرم والبخل وفتنة المحيا وفتنة الممات، وهنا ذكر الهم والحزن.
والهم هو ما يهم الإنسان في أمر يشغل باله، ويكون الهم غالبًا في شيء مستقبل أو حاضر، والحزن في أمر فات ومضى، فيصيبه حزن عليه، وضلع الدين هو شدته، وكون الإنسان عليه الدين وليس عنده سداد، فيهمه ويشغله، وقهر الرجال غلبتهم وقهرهم.
[ ١٨٤ / ٧ ]