قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن عوف حدثنا عبد الغفار بن داود حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: كان من دعاء رسول الله ﵌: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك).
].
زوال النعمة ذهابها وسلبها، وكون الإنسان يكون في نعمة فيسلبها، فيتحول مثلًا من الغنى إلى الفقر.
والنعمة أعم من الغنى؛ لأن نعم الله ﷿ لا تحصى، فيدخل فيها الصحة والعافية ويدخل فيها المال، ويدخل فيها أنواع النعم؛ لأن النعمة هنا من المفرد المضاف إلى معرفة فتعم كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم:٣٤]، وقوله: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ﴾ [النحل:٥٣].
وتحول العافية من الصحة إلى المرض، ومن الخير إلى الشر.
قوله: (وفجاءة نقمتك) يعني البغتة، حيث يكون الإنسان آمنًا فيحصل له انتقام فجأة؛ لأن البغتة قد تحصل بها للإنسان أمور تضره.
وقوله: (وجميع سخطك) هذا عام يعم كل ما يسخط الله ﷿.
[ ١٨٤ / ١٥ ]