مانع الزكاة تؤخذ منه بالقوة، وإذا امتنع يطلب منه أن يترك ما هو عليه من الباطل، وأن يدفع الزكاة، فإن عاند وقاتل فإنه يقاتل عليها، وقتاله للحاكم لا يدل على كفر، لأن البغاة إذا حصل منهم حمل السلاح على الحكام لا يكفرون بذلك.
وبالنسبة لمانعي الزكاة بعد وفاة النبي ﷺ قال عنهم الخطابي: إنهم بغاة، فهم مسلمون امتنعوا من أداء شيء متعين عليهم، فقوتلوا على منعه، وكونهم امتنعوا منها واستعدوا للقتال فهم أهل بغي، وقال الخطابي: ولو حصل منع الزكاة بعد وفاة الرسول ﷺ وانتفاء الشبهة فإن الذي يقول بعدم وجوب الزكاة أو ينكر وجوبها يكون كافرًا مرتدًا، ويقتل مرتدًا، ولا يقال عنه باغ أو ممتنع من الزكاة فقط، ففرق الخطابي بين الذين منعوها بعد وفاة النبي ﷺ وبين من بعدهم؛ لأن لهم شبهة، أما بعد أن استقرت الأحكام وعرفت الأحكام فجحدها كفر وردة.
[ ١٨٦ / ٩ ]