يقول الخطابي: فيه من الفقه أن المرأة ليس لها أن تطالب زوجها بخادم كما لها أن تطالبه بالنفقة والكسوة، وإنما لها عليه أن يكفيها الخدمة، وقوله الأخير غير واضح، فالخدمة في البيت تقوم بها المرأة، وهذا هو الذي أرشد إليه الرسول ﷺ فاطمة في هذا الحديث، والنساء في البيوت يقمن بما يتعلق بالبيوت من إعداد الطعام وتربية الأولاد، وإذا كانت هناك حاجة وضرورة تلجئ إلى خادم فينبغي له أن يحقق لها ما تريد، والقيام بشئون البيت هو من الأمور اللازمة على المرأة، والتي يتعين عليها أن تقوم بها.
والشاهد من الحديث للترجمة كونها طلبت من هذا السبي خادمًا، والرسول ﷺ لم يعطها لقوله في الحديث المتقدم: (سبقكن يتامى بدر) فهو يقدم من يكون أشد حاجة، وقد أرشدها إلى شيء يحقق لها ما تريد، ويحصل لها بذلك العون والإعانة من الله ﷿.
وقد تكون طلبت من الحق أكثر مما لها من الفيء.
[ ٣٥١ / ٩ ]