قوله: [حدثنا محمد بن عيسى].
محمد بن عيسى الطباع، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا عنبسة بن عبد الواحد].
عنبسة بن عبد الواحد، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقًا وأبو داود.
قال محمد بن عيسى تلميذه: كنا نعده من الأبدال قبل أن نعلم أن الأبدال من الموالي.
الأبدال وردت فيهم أحاديث ضعيفة غير ثابتة عن النبي ﷺ، وقيل: هم ثلاثون أو أربعون من الموالي، وكل هذا لم يثبت عن النبي ﷺ، وإنما الذي ثبت: (إن الله تعالى يبعث في كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدد دينها)، وأما ذكر الأبدال فلم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ.
وقوله: كنا نعده من الأبدال قبل أن نعلم أنه من الموالي قيل: إن المقصود بالموالي هنا الأسياد والمقدمون، يعني كنا نعده من الموالي قبل أن نعلم أنه من الموالي، أي: قبل أن نعرف نسبه وأنه من قريش، وأنه ذو نسب رفيع.
وقيل: المقصود بالموالي: غير العرب، وهذا كما في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه: أنه كان له أمير على مكة، فجاء الأمير إلى عمر فقال له: من وليت على أهل مكة؟ قال: وليت عليهم ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: رجل من الموالي، قال: وليت عليهم مولى؟! قال: يا أمير المؤمنين! إنه عالم بكتاب الله، عارف بالفرائض، فقال رضي لله تعالى عنه: صدق رسول الله ﷺ، قال ﵊: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين).
[حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة].
هو مستور بمعنى: مجهول الحال، أخرج له أبو داود.
[عن هلال بن سراج بن مجاعة].
هلال بن سراج بن مجاعة مقبول، أخرج له أبو داود.
[عن أبيه].
قيل: له رؤية، أخرج له أبو داود.
[عن جده مجاعة].
مجاعة صحابي، أخرج له أبو داود.
فهؤلاء الأربعة كلهم أخرج لهم أبو داود، وأحدهم مستور، والثاني مقبول، والمستور هو مجهول الحال، وعلى هذا فالحديث غير ثابت عن النبي ﷺ.
[ ٣٥١ / ١٣ ]