قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: (قدمنا خيبر فلما فتح الله تعالى الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي ﵂، وقد قتل زوجها وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول الله ﵌ لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه لما فتحت خيبر اصطفى الرسول ﷺ صفية، وكان زوجها قتل يوم خيبر، وهي حديثة عهد بعرس، ولما بلغوا مكانًا في الطريق يقال له: سد الصهباء حلت -أي: طهرت من حيضة- بنى بها؛ لأن الأمة تستبرأ بحيضة، وليس لها عدة لحق الزوج، وإنما تستبرأ بحيضة حتى يعرف أنها غير حامل، فلما طهرت من الحيض دخل عليها رسول الله ﷺ.
[ ٣٥٢ / ١١ ]