قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مصرف بن عمرو حدثنا يونس قال ابن إسحاق: حدثني مولى لـ زيد بن ثابت قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة ﵁: أن رسول الله ﵌ قال: (من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه، فوثب محيصة على شبيبة رجل من تجار يهود كان يلابسهم فقتله، وكان حويصة إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول: يا عدو الله! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله)].
أورد أبو داود حديث محيصة بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه)، فوثب محيصة إلى رجل من اليهود من تجارهم يقال له: شبيبة فقتله، وكان حويصة أخوه لم يسلم، وكان أكبر من محيصة، فجعل يضرب أخاه الذي أسلم لأنه قتل شبيبة، ويقول: يا عدو الله! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله.
يعني: إنك أكلت منه كثيرًا إما أعطاه إياه أو عن طريق الشراء، وإن جسمك نبت على شيء من ماله.
وقوله: كان يلابسهم أي: يختلط بهم.
وهذا الحديث أيضًا غير ثابت؛ لأن فيه ذلك الرجل المبهم الذي هو مولى زيد بن ثابت، وفيه أيضًا ابنة محيصة، وهي مجهولة لا تعرف.
[ ٣٥٣ / ٧ ]