قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: (أن رسول الله ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم)].
أورد أبو داود حديث ابن عمر: (أن النبي ﷺ قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم).
والمجن هو: الترس الذي يجعل وقاية في الحرب، وقيمته ثلاثة دراهم، وهي تعادل ربع دينار؛ لأن الدينار اثنا عشر درهمًا.
وهنا اختلف العلماء هل يرجع إلى الذهب أو إلى الفضة؟ والذي جاء في حديث عائشة يدل على أن الذهب هو الذي يعتبر؛ لأنه قال: (تقطع في ربع دينار فصاعدًا) وأما هذا الذي حصل أنه قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم فهذا مخصوص، والرسول ﷺ أخبر بأن القطع يكون في ربع دينار، إذًا: المرجع في ذلك هو القيمة بالذهب، وأن الدينار سواء نقصت قيمته أو زادت فإن المعتبر هو الربع، وقد يزيد من حيث التفاوت بين الذهب والفضة فإذا اعتبر ربع الدينار فإن المرجع يكون إليه.
ثم أيضًا هذه قضية معينة، وأما ذاك ففيه تشريع وبيان؛ لأن المعتبر هو القطع في ربع دينار فصاعدًا، وعلى هذا فيكون ذلك ثلاثة دراهم تعادل ربع دينار.
[ ٤٩٥ / ٧ ]