أي: هذا باب فيه بيان كيفية الاستياك.
٣٨-ص- نا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا: نا حماد بن زيد، عن غيلان
ابن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه قال: " أتينا رسول الله نستحملُه، فرأيتُه
يستاكُ على لسانه ". قال أبو داود: قال سليمان: قال: " دخلتُ على النبي
- ﵇- وهو يستاكُ، وقد وضع السواك على طرف لسانه وهو يقول:
إه إه " (١) يعني: يتهوع. قال مسدد: وكان حديثًا طويلًا ولكنه اختصره.
ش- سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني العتكي، سكن بغداد، سمع
[من] مالك بن أنس حديثًا واحدًا، وسمع حماد بن زيد، وابن عيينة،
وغيرهم. روى عنه: أحمد، وابنه عبد الله بن أحمد، وإسحاق بن
راهويه، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم. مات بالبصرة سنة
أربع وثلاثين ومائتين (٢) .
وحماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل الأزدي الأزرق البصري، سمع
ثابتًا، وابن سيرين، وعمرو بن دينار، وغيرهم. روى عنه: الثوري،
وابنُ عيينة، ووكيع، وجماعة آخرون. مات في رمضان سنة تسع
وسبعين ومائة، وهو ابن إحدى وثمانين. روى له الجماعة (٣) .
وغيلان بن جرير الأزدي البصري، روى عن: أنس بن مالك،
ومُطرف، وأبي بردة. روى عنه: شعبة، وحماد بن زيد، وأبو هلال،
وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. روى له الجماعة (٤) .
وأبو بردة اسمه: عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري
_________________
(١) البخاري: كتاب الوضوء، باب: السواك (٢٤٤)، مسلم: كتاب الطهارة، باب: السواك (٤٥/٢٥٤)، النسائي: كتاب الطهارة، باب: كيف يستاك
(٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١١/٢٥١٣) .
(٣) المصدر السابق (٧/١٤٨١) . (٤) المصدر السابق (٢٣/٤٧٠٠) .
[ ١ / ١٥٣ ]
الكوفي الصحابي، وقيل: اسمه الحارث. روى عن الزبير بن العوام،
وعوف بن مالك، وسمع أباه، وعليا، وابن عمر، وعائشة. روى
عنه: الشعبي، وعمر بن عبد العزيز، وثابت البناني، وغيرهم. توفي
بالكوفة سنة ثلاث ومائة. روى له الجماعة (١) .
قوله: " نستحمله ": جملة حالية، والمعنى: أتيناه طالبين أن يحملنا
عليه حتى ما يركبون عليه.
قوله: " يتهوعّ " تفسير قوله: " إه، إه ". وجاء في حديث آخر: " كان
إذا تسوك قال: اعْ اعْ، كأنه يتهوعّ " أي: يتقيأ، والهواع: القيء.
قوله: " وكان حديثًا طويلًا " أي: كان حديث أبي بردة طويلًا: " ولكنه
اختصر "، وفي نسخة: " ولكن (٢) اختصرتُه ". وقد روى البخاري
ومسلم بإسنادهما إلى أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: " أتيتُ
رسول الله في رهْط من الأشعريين نستحملُه- فقال: لا والله ما
أحملكم " الحديث، ورواه أحمد أيضًا بالطريقين في " مسنده " (٣) .
***