أي: هذا باب في بيان غسل السواك عند دفعه إلى غيره، أو عند أخذه
من غيره.
٤١- ص- ثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال:
ثنا عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسب (١) قال: حدثني كثير، عن عائشة أنها
قالت: " كان نبيُ الله ﷺ يسْتاكُ، فيُعْطيني السّواك لأغْسلهُ، فأبدا به فأسْتاكُ
ثم اغْسلُهُ، فأدفعُهُ إليه " (٢) .ً
ش- محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي البصري،
يكنى أبا بكر بندار، قد ذكر مرة.
ومحمد بن عبد الله الأنصاري هو ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن
مالك أبو عبد الله الأنصاري البصري، قاضي البصرة. سمع أباه،
وحميدًا (٣) الطويل، وسليمان التيمي، ومالك بن دينار، وقرة بن
خالد، وابن جريج، وغيرهم. روى عنه: قتيبة بن سعيد، وأبو الوليد
الطيالسي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى،
ومحمد بن يحيى، والبخاري، والترمذي، وغيرهم. مات بالبصرة في
رجب سنة خمس عشرة ومائتين. روى له الجماعة (٤) .
وعنبسة بن سعيد بن كثير بن عُبيد أبي العنْبس الحاسب الكوفي، روى
عن جده كثير، وكثير هذا رضيع/عائشة الصديقة، روى عنها. روى
_________________
(١) وقع في " سنن أبي داود " ط. الريان: " الحاسد " خطأ، وانظر مصادر الترجمة.
(٢) تفرد به أبو داود، وانظر: " صحيح أبي داود ".
(٣) في الأصل: " حميد ".
(٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٥/٥٣٧٢) .
[ ١ / ١٥٨ ]
عنه: محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الرحمن المهدي، وأبو الوليد
الطيالسي وقال: كان ثقة. وقال ابن معين وأبو حاتم: هو ثقة. روى
له أبو داود (١) .
وكثير هذا هو: كثير بن عبيد القرشي التيمي أبو سعيد، مولى أبي بكر
الصديق﵁- رضيع عائشة﵂-. روى عن
زيد بن ثابت، وأبي هريرة، وسمع عائشة، وأختها أسماء. روى عنه:
ابنه سعيد، وعبد الله بن عون، ومجالد بن سعيد، وابن ابنه عنبسة،
ومُطرف بن طريف، وعبد الله بن دُكين. روى له أبو داود (٢) .
قوله: " فأبدأ به " أي: بالسواك. وفي بعض النسخ: " فأنْدأ به " من
الإنداء، من ندي الشيء إذا ابْتُلّ فهو ند، مثال: تعب فهو تعب،
وأنديتُه أنا وندّيْتُه تنْدية. واستفيد من الحديث جواز الاستياك بسواك غيره،
ولكنه يغسل قبل أن يسْتاك، فذا فرغ يغسله أيضًا، ويدفعه إلى صاحبه.
***