أي: هذا باب في بيان أن المضمضة ينبغي أن تفرق وتفصل من
الاستنشاق.
١٢٨- ص- حدثنا حُميد بن مسعدة قال: نا معتمر، قال: سمعت ليْثًا
يذكرُ عن طلحة، عن أبيه، عن جده قال: " دخلتُ- يعني: على النبي
_________________
(١) انظر الحديث السابق، فهو طرف منه.
[ ١ / ٣٢٧ ]
- ﵇- وهو يتوضأ، والماءُ يسيلُ من وجْهه ولحْيته على صدْره،
فرأيتُهُ يفْصلُ بين المضمضة والاسْتنْشاق " (١) .
ش- حُميد بن مسْعدة بن المنير السامي الباهلي (٢) أبو علي روى
عن: حماد/بن زيد، وحرب بن ميمون، وجعفر بن سليمان، ومعتمر
ابن سليمان، وغيرهم. روى عنه: أبو زرعة، ومسلم، وأبو داود،
والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم. وقال أبو حاتم: كان
صدوقًا. توفي سنة أربع وأربعين ومائتين (٣) .
ومعتمر بن سليمان بن طرخان قد ذكر. وليث هو ابن أبي سُليم، وقد
ذكر. وطلحة هو ابن مصرف بن عمر [و] بن كعب، كلهم قد ذكروا.
قوله: " وهو يتوضأ " جملة وقعت حالًا من " النبي﵇- ".
قوله: " والماء يسيل من وجهه " أيضًا جملة وقعت حالًا، ويجوز أن
يكون من الأحوال المتداخلة، أو الأحوال المترادفة، وفيه دليل أن الماء
المستعمل لا يُعطى له حكم الاستعمال إلا بالاستقرار في موضع، وهو
القول الصحيح للحنفية.
قوله: " فرأيته " أي: فرأيت النبي﵇- يفصل بين المضمضة
والاستنشاق بالماء، والمعنى: أخذ لكل منهما ماء برأسه؛ لأن الفصل لا
يكون إلا هكذا.
_________________
(١) تفرد به أبو داود.
(٢) قال محقق تهذيب الكمال: " قال مغلطاي- وهو محق-: أنًى يجتمع سامة ابن لؤي بن غالب وباهلة بن أعصر؟ هذا ما لا يمكن إلا بأمر مجازي لا يستعمل هنا "
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٧/٥٣٨) .
[ ١ / ٣٢٨ ]