أي: باب في حكم خاتم مكتوب عليه ذكر الله، وهو في يد رجُلٍ
يدخل به بيت الخلاء.
٨- ص- حدثنا نصر بن علي، عن أبي علي الحنفي، عن همام، عن
ابن جريج، عن الزهري، عن أنس قال: " كان رسولُ الله ﷺ إذا دخل
الخلاء وضع خاتمهُ " (٢) .
قال أبو داود: هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن
سعد، عن الزهري، عن أنس. " أن النبي﵇- اتخذ خاتمًا من
ورق، ثم ألقاهُ ". والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام.
ش- نصر بن علي بن نصر بن علي بن صُهبان أبو عمرو الصغير
الجهضمي البصري، سمع ابن عيينة، ومحمد بن عرعرة، ووهب بن
جرير، ويحيى بن سعيد، وجماعة آخرين. روى عنه: أبو زرعة،
وأبو حاتم، والجماعة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة آخرون.
قال أحمد: ما به بأس. وقال ابن خراش:/هو ثقة، وأبوه صدوق.
وقال البخاري: مات سنة خمسين ومائتين (٣) .
وأبو علي: عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي البصري. روى
عن: رباح، وعباد بن راشد، ومالك بن أنس، وغيرهم. روى عنه:
علي ابن المديني، ونصر بن علي، ومحمد بن المثنى. وقال ابن معين:
ليس به بأس. روى له الجماعة (٤) .
_________________
(١) في سنن أبي داود: " باب: الخاتم يكون فيه ".
(٢) الترمذي: كتاب اللباس، باب: ما جاء في لبس الخاتم في اليمين (١٧٤٦)، وفي الشمائل (٩٤)، النسائي: كتاب الزينة، باب: نزع الخاتم عند دخول الخلاء (٨/١٧٨)، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ذكر الله﷿- على الخلاء، والخاتم في الخلاء (٣٠٣) .
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٩/٦٤٠٦) .
(٤) الصدر السابق (١٩/٣٦٦١) .
[ ١ / ٧٧ ]
وهمام بن يحيى بن دينار العوْذيُ، من بني عوْذ بن سود بن الحجْر بن
عمران بن عمرو (١) أخو طاحية وزهران، أبو عبد الله المُحلّميُّ، ويقال:
أبو بكر البصري. سمع الحسن بن أبي الحسن، وعطاء، وقتادة،
وثابتًا (٢) البناني، ونافعًا، وغيرهم. روى عنه: الثوري، ووكيع،
وأبو نعيم، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وجماعة آخرون. وقال
يزيد بن هارون: كان همام قويا في الحديث. وقال أحمد بن حنبل:
همام ثبت في كل المشايخ. وقال ابن معين: ثقة، صالح. وقال ابن
سعد: كان ثقة، وربما غلط في الحديث. روى له الجماعة (٣) .
وابن جُريج اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج المكي أبو الوليد
أو أبو خالد الأموي المكي، سمع عطاء بن أبي رباح، لازمه تسع عشرة
سنة، ومجاهدًا، والزهري، وهشام بن عروة، وغيرهم. روى عنه:
الأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، ويحيى القطان، وجماعة آخرون
كثيرة. قال أحمد: ثبت صحيح الحديث. مات سنة تسع وأربعين ومائة،
وقد جاوز المائة، روى له الجماعة (٤) .
قوله: " وضع خاتمه " من وضع الشيء من يده يضعه وضعًا إذا ألقاه.
قوله: " قال أبو داود: هذا حديث منكر " المنكر: الحديث الذي ينفرد به
الرجل، ولا يعرف متنه في غير روايته، لا من الوجه الذي رواه منه،
ولا من وجه آخر. والأحسن أن يقال: إن الراوي المنفرد إن كان عدلًا
حافظًا موثوقًا بإتقانه وضبطه، قُبل ما انفرد به، ولم يقدح الانفراد منه،
وإن لم يكن ممن يُوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به، كان انفراده
خارمًا له، مُزحْزحًا له عن حيز الصحيح، فإذا كان الأمر كذلك، [فإن]
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي " جمهرة أنساب العرب " لابن حزم (ص/٣٧١) ووقع في تهذيب الكمال (٣٠/٣٠٢): " ابن عمرو بن عمران " كذا.
(٢) في الأصل: " ثابت "
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٠/٦٦٠٢) .
(٤) المصدر السابق (١٨/٣٥٣٩) .
[ ١ / ٧٨ ]
تفرد همام بهذا الحديث لا يوهنه، لما ذكرنا من حال همام، ولاتفاق
البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وغاية ما في الباب [أن] يكون
حديثه هذا غريبًا، ولأجل هذا قال الترمذي بعد أن أخرج هذا الحديث:
هذا حديث حسن صحيح غريب، فيترجح كلام الترمذي على كلام
أبي داود بهذا الطريق، وقد عرفت أن الغريب في الاصطلاح هو الذي
ينفرد الرجل [فيه] بالحديث، فإذا روى رجلان أو ثلاثة واشتركوا فيه،
سمي عزيزًا، وإذا روى الجماعة عنهم، سمي مشهورًا كما عرف في
موضعه. وأخرج هذا الحديث أيضًا النسائي وابن ماجه. وقال النسائي:
وهذا الحديث غير محفوظ.
قوله: " عن زياد " هو زياد بن سعد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن
الخراساني، شريك ابن جريج، سكن مكة، ثم تحول إلى اليمن فسكن
عك، روى: عن عمرو بن دينار، والزهري، وثابت الأحنف،
وأبي الزبير المكي، وضمرة بن سعيد المازني، وعبد الله بن الفضل،
وسليمان بن عتيق (١)، وهلال بن أسامة، وعمرو بن مسلم. روى عنه:
ابن جريج، ومالك بن أنس، وابن عيينة، وأبو معاوية الضرير، والعوام
ابن حوشب، ومعاذ بن عقبة، وغيرهم، وكان عالمًا بمذهب الزهري.
وقال أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. روى له: البخاري،
ومسلم، وأبو داود، والنسائي (٢) .
قوله: " من ورق " بكسر الراء: الفضة، وقد تسكن الراء.
_________________
(١) في الأصل: " سليمان بن عتيك "، وفي ترجمته من تهذيب الكمال (١٢/٢٥٤٩) قال الحافظ المزي: " سليمان بن عتيق، حجازي، ويقال: عتيك وهو وهم " وذكره الحافظ المزي كذلك فيمن روى عنه زياد بن سعد في ترجمة زياد (٩/٤٧٥): بـ " عتيق "، وقال محققه في الهامش: " جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله: كان فيه ابن عتيك وهو وهم ".
(٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٩/٢٠٤٨) .
[ ١ / ٧٩ ]