[٢٩٣٣] وَكَانَت زاملتنا وزاملة أبي بكر وَاحِدَة الزاملة هِيَ الَّتِي يحمل عَلَيْهَا من الْإِبِل وَغَيرهَا فَمَعْنَاه كَانَ الْإِبِل المركوبة لي وَلأبي بكر وَاحِدَة مَعَ غُلَامه وَفِي بعض النّسخ زمالتنا وزمالة أبي بكر قَالَ فِي الْمجمع أَي مركوبهما واداتهما وَمَا كَانَ مَعَهُمَا من أَدَاة السّفر انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
[٢٩٣٢] فطأطأه حَتَّى بَدَأَ الى رَأسه طأطأ الثَّوْب أَي خفضه فَمَعْنَاه خفض الثَّوْب وابرز رَأسه لكَي يرى المستفتي حَاله وَكَيْفِيَّة غسله (إنْجَاح)
قَوْله
[ ٢١٠ ]
[٢٩٣٦] أَو سعدي بنت عَوْف هِيَ امْرَأَة طَلْحَة بن عبيد الله أحد الْعشْرَة المبشرة لَهَا صُحْبَة كَذَا ذكر الْحَافِظ بن حجر فِي التَّقْرِيب لَكِن قَالَ سعدى بنت المرية وَأما بن الْأَثِير سَاق هَذَا الحَدِيث فِي أَسد الغابة بِعَيْنِه وَقَالَ غير مَنْسُوب وَذكر سعدى بنت عمر والمرية نَاقِلا عَن أبي عمر وَنقل عَن بن مندة وَأبي نعيم سعدى بنت عَوْف بن خَارِجَة بن سِنَان وَهِي امْرَأَة طَلْحَة بن عبيد الله أم يحيى بن طَلْحَة وَمَا ذكر هَذَا الحَدِيث فِي رِوَايَتهَا وَأَسْمَاء بنت أبي بكر هِيَ زَوْجَة الزبير بن الْعَوام فَهِيَ جدة أبي بكر من جَانب الْأَب وَأما سعدى فلعلها كَانَت جدته من قبل الْأُم وضباعة بنت عبد الْمطلب الصَّحِيح انها بنت الزبير بن عبد الْمطلب فَهِيَ بنت عَم النَّبِي ﷺ فَلَا يَسْتَقِيم على هَذَا قَول النَّبِي ﷺ يَا عمتاه لِأَنَّهَا لَيست عمته بل بنت عَمه وَفِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ ضباعة بنت الزبير قَالَ النَّوَوِيّ وَهِي بنت عَم النَّبِي ﷺ وَأما قَول صَاحب الْوَسِيط هِيَ ضباعة الأسْلَمِيَّة فغلط فَاحش إنْجَاح الْحَاجة لمولانا الْمُحدث الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ المجددي الدهلوي غفر لَهُ فاحرمي واشترطي الخ قَالَ النَّوَوِيّ فَفِيهِ دلَالَة لمن قَالَ يجوز ان يشْتَرط الْحَاج والمعتمر فِي احرامه انه ان مرض تحلل وَهُوَ قَول عمر بن الْخطاب وَعلي وَابْن مَسْعُود وَآخَرين من الصَّحَابَة وجماية من التَّابِعين وَأحمد وَإِسْحَاق وَأبي ثَوْر وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَب الشَّافِعِي وحجتهم هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح الصَّرِيح وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَبَعض التَّابِعين لَا يَصح الِاشْتِرَاط وحملوا الحَدِيث على انه قَضِيَّة عين وَأَنه مَخْصُوص بضباعة وَأَشَارَ القَاضِي الى تَضْعِيف الحَدِيث فَإِنَّهُ قَالَ قَالَ الْأصيلِيّ لَا يثبت فِي الِاشْتِرَاط إِسْنَاد صَحِيح قَالَ قَالَ النَّسَائِيّ لَا أعلم سَنَده عَن الزُّهْرِيّ غير معمر وَهَذَا الَّذِي عرض بِهِ القَاضِي وَقَالَ الْأصيلِيّ تَضْعِيف الحَدِيث غلط فَاحش جدا نبهت عَلَيْهِ لِئَلَّا يغتر بِهِ لِأَن هَذَا الحَدِيث مَشْهُور فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم وَسنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَسَائِر الْكتب الحَدِيث الْمُعْتَمد من طرق مُتعَدِّدَة بأسانيد كَثِيرَة عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَفِيمَا ذكره مُسلم من تنويع طرقه ابلغ كِفَايَة وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على ان الْمَرَض لَا يُبِيح التَّحَلُّل إِذا لم يكن اشْتِرَاطه فِي حَال الْإِحْرَام انْتهى
قَوْله
[٢٩٤٢] وَهل ترك لنا عقيل منزلا فعقيل هَذَا هُوَ بن أبي طَالب وَكَانَ تسلط على تَرِكَة أبي طَالب لِأَنَّهُ اسْلَمْ بعد على وجعفر وهما هَاجر الى النَّبِي ﷺ وَبَقِي عقيل وطالب فِي مَكَّة والطالب لم يثبت إِسْلَامه وَكَانَا ورثا أَبَا طَالب لانهما كَانَا وَقت وَفَاتَ أبي طَالب كَافِرين وَعلي وجعفر قد أسلما وهاجرا وَالْمُسلم لَا يَرث الْكَافِر (إنْجَاح)
قَوْله نخيف بني كنَانَة وَيُسمى المحصب أَيْضا وَيُسمى بشعب أبي طَالب أَيْضا وقصتها مَا ذكر بن حجر فِي شرح الهمزية ان قُريْشًا لما رَأَتْ عزة النَّبِي ﷺ اجْمَعُوا على ان يقتلوه ﷺ فَبلغ ذَلِك أَبَا طَالب فَأتوا اليه بعمارة بن الْوَلِيد أعز فتي فيهم ليأخذه بدل بن أَخِيه فَأبى وَجمع بني هَاشم وَبني الْمطلب فادخلوا رَسُول الله ﷺ شِعْبهمْ ومنعوه مِمَّن أَرَادوا قَتله وأجابوه لذَلِك حَتَّى كفاهم حمية على عَادَة الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْش ذَلِك اجْتَمعُوا وائتمروا ان يكتبوا كتابا يتعاقدون ان لَا ينكحوهم وَلَا يبايعو عَنْهُم حَتَّى يسلمُوا رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِم وَكَتَبُوا ذَلِك فِي صحيفَة بِخَط بَعضهم فشلت يَدَاهُ وعلقوا الصَّحِيفَة فِي جَوف الْكَعْبَة وَكَانَ ذَلِك هِلَال الْمحرم سنة سبع من النُّبُوَّة فَدخل بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب مَعَ أبي طَالب الا أَبَا لَهب لَعنه الله واقاموا على ذَلِك سنتَيْن أَو ثَلَاثًا حَتَّى جهدوا وَكَانَ لَا يصل إِلَيْهِم شَيْء الا يسير فشق ذَلِك الْأَمر على بعض قُرَيْش فأرادوا نقض المعاهدة وشق الصَّحِيفَة وَكَانَ رَأْسهمْ هِشَام بن الْحَارِث وَتَبعهُ زُهَيْر بن عَاتِكَة ومطعم وَزُهَيْر بن أُميَّة وَأَبُو البخْترِي وَزَمعَة واجتمعوا بالحجون وَقَالَ زُهَيْر يَا أهل مَكَّة انا نَأْكُل الطَّعَام ونلبس الثِّيَاب وَبَنُو هَاشم فِيمَا ترَوْنَ وَالله لَا اقعد حَتَّى تشق هَذِه الصَّحِيفَة الظالمة القاطعة فتعرض لَهُ أَبُو جهل لَعنه الله فَالْحَاصِل ان الْمطعم قَامَ الى الصَّحِيفَة يشقها فَوجدَ الأَرْض وَهِي دويدة تَأْكُل الْخشب قد اكلتها الا بِاسْمِك اللَّهُمَّ وَكَانَ النَّبِي ﷺ أخبر أَبَا طَالب ان الارضة أكل الصَّحِيفَة الا اسْم الله تَعَالَى فَقَالَ اربك أخْبرك قَالَ نعم فَأخْبرهُم أَبُو طَالب وَقَالَ اتركوها فَإِن صدق فَانْتَهوا عَن قطيعتنا والا دَفعته اليكم فنظروها فَإِذا هِيَ كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ هَذَا مُخْتَصر مَا ذكره بن حجر إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[٢٩٤٣] رَأَيْت الاصيلع عمر بن الْخطاب هُوَ تَصْغِير الاصلع وَهُوَ من حسر مقدم رَأسه من الشّعْر لنُقْصَان مَادَّة الشّعْر فِي تِلْكَ الْبقْعَة وَكَانَ عمر ﵁ كَذَلِك والتصغير للشفقة والمحبة والاستلام افتعال من السَّلَام بِمَعْنى التَّحِيَّة وَأهل الْيمن يسمونه الرُّكْن الْأسود الْمحيا أَي ان النَّاس يحيونه بِالسَّلَامِ وَقيل من السَّلَام بِالْكَسْرِ وَهِي الْحِجَارَة واحدتها سَلمَة بِكَسْر اللَّام اسْتَلم الْحجر إِذا لمسه أَو تنَاوله كَذَا فِي الْمجمع فالاستلام مس بِالْيَدِ فَقَط والتقبيل بالفم أَو مس الْيَد وتقبيلها (إنْجَاح)
قَوْله إِنَّك حجر الخ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِئَلَّا يغتر بعض قريب الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ الَّذين قد ألفوا عبَادَة الْأَحْجَار وتعظيمها ورجاء نَفعهَا وَخَوف الضَّرَر بالتقصير فِي تعظيمها فخاف ان يرَاهُ بَعضهم يقبله فيفتتن بِهِ فَبين انه لَا ينفع وَلَا يضر وان كَانَ امْتِثَال مَا شرع فِيهِ ينفع بِاعْتِبَار الْجَزَاء وَالثَّوَاب وليسمع فِي الْمَوْسِم وفيشتهر فِي الْبلدَانِ الْمُخْتَلفَة وَفِيه الْحَث على الِاقْتِدَاء برَسُول الله ﷺ فِي تقبيله وَنبهَ على انه لَوْلَا الِاقْتِدَاء لما فعلته طيبي
قَوْله
[٢٩٤٦] الاركن الْأسود وَالَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ الْمُسَمّى بالركن الْيَمَانِيّ وَكَانَت الى جِهَة مسَاكِن الجمحيين وَكَذَا جَاءَ عَن بن عمر رَضِي رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَهُوَ مَذْهَب امامنا أبي حنيفَة (إنْجَاح)
قَوْله
[٢٩٤٧] بمحجن بِيَدِهِ المحجن بِكَسْر الْمِيم عَصا معوجة الرَّأْس وَقَوله فَوجدَ فِيهَا حمامة عيدَان الْحَمَامَة طَائِر مَعْرُوف قد صَنَعُوا صورها من عيدَان ووضعوها فِي الْكَعْبَة والعيدان بِالْفَتْح الطوَال من النّخل واحدتها بهاء وَكَذَا فِي الْقَامُوس (إنْجَاح)
قَوْله
[٢٩٤٩] مَعْرُوف بن خَرَّبُوذ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة مُحدث لغَوِيّ مكي كَذَا فِي الْقَامُوس إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[ ٢١١ ]
[٢٩٥٢] يَقُول فيمَ الرملان الخ أَي أَي حَاجَة الان الى الرمل لِأَن مشروعيته كَانَت لإِظْهَار الجلادة وَالْقُوَّة حِين قَالَت قُرَيْش قد جَاءَكُم قوم وهنتهم حمى يثرب والحين قد اطأ الله أَي قوى الله الْإِسْلَام ثمَّ اعتذر بقوله وَايْم الله وأيم حرف الْقسم أَي احْلِف بِاللَّه مَا نَدع شَيْئا قد استنه رَسُول الله ﷺ فَإِن فَضِيلَة اتِّبَاعه انفع من كل نفع والرملان بِالتَّحْرِيكِ مصدر قَالَ فِي الْقَامُوس رمل فلَانا رملا ورملانا محركتين ومرملا هرول انْتهى وَقيل تَثْنِيَة رمل وَالْمرَاد بهما الرمل فِي الطّواف وَالسَّعْي بَين الميلين الاخضرين (إنْجَاح)
[٢٩٥٣] حَتَّى إِذا بلغُوا الرُّكْن الْيَمَانِيّ مَشوا الخ هَذَا مُخَالف لرِوَايَة مُسلم عَن جَابر ثمَّ مَشى عَن يَمِينه فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلما فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ سعى ثَلَاثَة اطواف وَمَشى أَرْبَعَة وَهُوَ الْمَذْهَب عندنَا وَيُمكن ان يكون المُرَاد بِالْمَشْيِ من الرُّكْن قلَّة الرمل والهرولة بِنِسْبَة السَّابِق بِسَبَب الزحمة بَين الرُّكْنَيْنِ كَمَا هُوَ الْمشَاهد فِي زَمَاننَا (إنْجَاح)
قَوْله
[٢٩٥٤] طَاف مضطبعا قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ ان يَأْخُذ الْإِزَار وَالْبرد فَيجْعَل وَسطه تَحت إبطه الْأَيْمن ويلقي طَرفَيْهِ على كتفه الْأَيْسَر من جهتي صره وظهره وسمى بِهِ لابداء الضبعين وَيُقَال للابط الضبع للمجاورة انْتهى وَقَالَ الطَّيِّبِيّ وَقيل انما فعله إِظْهَارًا للتشجع كالرمل فِي الطّواف
قَوْله
[٢٩٥٥] وَلَوْلَا ان قَوْمك حَدِيث عهد بِكفْر الخ أَرَادَ قرب عَهدهم بالْكفْر وَالْخُرُوج مِنْهُ الى الْإِسْلَام وَإنَّهُ لم يتَمَكَّن الدّين فِي قُلُوبهم فَلَو هدمت رُبمَا انفروا مِنْهُ وَقَوله لنظرت هَل اغيره وَفِي مُسلم لنقضت الْكَعْبَة ولجعلتها على أساس إِبْرَاهِيم قَالَ النَّوَوِيّ وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل الْقَوَاعِد من الاحكام مِنْهَا إِذا تَعَارَضَت الْمصَالح أَو تَعَارَضَت مصلحَة ومفسدة وَتعذر الْجمع بَين فعل الْمصلحَة وَترك الْمفْسدَة بُدِئَ بالاهم لِأَن النَّبِي ﷺ أخبر أَن نقض الْكَعْبَة وردهَا الى مَا كَانَت عَلَيْهِ من قَوَاعِد إِبْرَاهِيم ﵇ مصلحَة وَلَكِن تعارضه مفْسدَة أعظم مِنْهُ وَهِي خوف الْفِتْنَة لبَعض من أسلم قَرِيبا وَذَلِكَ لما كَانُوا يعتقدونه من فضل الْكَعْبَة فيرون تغيرها عَظِيما فَتَركهَا ﷺ وَمِنْهَا فكر ولي الْأَمر فِي مصَالح رَعيته واجتنابه مَا يخَاف مِنْهُ تولد ضَرَر يلهيهم فِي دين أَو دنيا الا الْأُمُور الشَّرْعِيَّة كأخذ الزَّكَاة وَإِقَامَة الْحُدُود وَنَحْو ذَلِك وَمِنْهَا تألف قُلُوب الرّعية وان لَا ينفروا وَلَا يتَعَرَّض الا يخَاف تنفيرهم بِسَبَبِهِ مَا لم يكن فَهِيَ ترك أَمر شَرْعِي قَالَ الْعلمَاء بنى الْبَيْت خمس مَرَّات بنته الْمَلَائِكَة ثمَّ إِبْرَاهِيم ﵇ ثمَّ قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة وَحضر النَّبِي ﷺ هَذَا الْبناء وَله خمس وَثَلَاثُونَ سنة وَقيل خمس وَعِشْرُونَ وَفِيه سقط على الأَرْض حِين رفع إزَاره ثمَّ بناه بن الزبير ثمَّ الْحجَّاج بن يُوسُف وَاسْتمرّ الى الان على بِنَاء الْحجَّاج وَقيل بنى مرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ أَو ثَلَاثًا قَالَ الْعلمَاء وَلَا يُغير عَن هَذَا الْبناء وَقد ذكرُوا ان هَارُون الرشيد سَأَلَ مَالك بن أنس عَن هدمها وردهَا الى بِنَاء بن الزبير للاحاديث الْمَذْكُورَة فِي الْبَاب فَقَالَ مَالك نشدتك الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ان تجْعَل هَذَا الْبَيْت لعبة للملوك لَا يشار أحدا لَا نقضه وبناه فتذهب هيبته من صُدُور النَّاس انْتهى
قَوْله
[٢٩٥٧] وَمن طَاف فَتكلم أَي بِتِلْكَ الْكَلِمَات وَهُوَ فِي حَالَة الطّواف وَإِنَّمَا كرر من طَاف ليناط بِهِ غير مَا نيط بِهِ اولا وليبرز الْمَعْنى الْمَعْقُول فِي صُورَة الْمشَاهد المحسوس كَذَا قَالَ الطَّيِّبِيّ وَيُمكن ان يكون مَعْنَاهُ تكلم بِكَلَام النَّاس دون مَا ذكر من التَّسْبِيح وَغَيره مُقَابلا لقَوْله وَلَا يتَكَلَّم الا بسبحان الله أَي لَا يتَكَلَّم بِغَيْر ذكر الله فَيكون مُقَابِله أَي يتَكَلَّم بِغَيْر ذكره مَعَ ذَلِك يكون لَهُ ثَوَاب لكنه يكون كالخائض فِي الرَّحْمَة برجليه وأسفل بدنه لكَونه عَالما دَعَاهَا وَلَا يبلغ الرَّحْمَة الى أَعْلَاهُ لكَونه بِغَيْر ذكر الله وَإِذا لم يتَكَلَّم الا بِذكر الله يسْتَغْرق فِي بَحر الرَّحْمَة من قدمه الى رَأسه وَمن أَسْفَله الى أَعْلَاهُ هَكَذَا يختلج فِي الْقلب معنى الحَدِيث وَالله أعلم لمعات
قَوْله كخائض المَاء برجليه إِنَّمَا شبهه بخائض المَاء برجليه لعدم النَّفْع التَّام بِهَذَا الطّواف فَإِن من خَاضَ المَاء بِرجلِهِ لَا بِكُل جسده لَا يحصل لَهُ التطهر وَلَا التبرد وَلَا ينقى من الدنس فَكَذَلِك هَذَا (إنْجَاح)
قَوْله
[٢٨٥٨] قَالَ بن ماجة هَذَا بِمَكَّة خَاصَّة أَي الصَّلَاة بِغَيْر الستْرَة مَخْصُوصَة بِمَكَّة والا فالمرور بَين يَدي الْمُصَلِّي حرَام وان قَامَ الْمُصَلِّي فِي ممر النَّاس فالوزر عَلَيْهِ وَخص الْفُقَهَاء من الْمصلى الى مَوضِع النّظر فِي الصَّحرَاء وَالْمَسْجِد الْكَبِير وَأما فِي الْبَيْت وَالْمَسْجِد الصَّغِير فَلَا يحل الْمُرُور من بَين يَدَيْهِ مُطلقًا (إنْجَاح)
قَوْله
[٢٨٥٩] هَكَذَا قَرَأَهَا وَاتَّخذُوا بِكَسْر الْخَاء أَي بِكَسْر الْخَاء بِصِيغَة الْأَمر وهما قراءتان وَالثَّانيَِة بِفَتْح الْخَاء بِصِيغَة الْمَاضِي إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[ ٢١٢ ]