[٣٠٩٣] وَلم يَأْكُل مِنْهُ الخ الظَّاهِر ان هَذِه الْقِصَّة غير الْقِصَّة الَّتِي أخرجهَا الشَّيْخَانِ عَن أبي قَتَادَة ان أَبَا قَتَادَة عقر حمارا وحشيا فَأَكَلُوا وندموا فَلَمَّا ادركوا رَسُول الله ﷺ سالوه فَقَالَ هَل مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء قَالُوا مَعنا رجله فَأَخذه النَّبِي ﷺ وأكلها أَو يُقَال فِي التطبيق انه لم يُخبرهُ ﷺ أول الوهلة بِأَنَّهُ صَاده لأَجله فَلَمَّا أكل مِنْهُ شَيْئا أخبرهُ بِأَنَّهُ صَاده لأَجله فَترك وَلم يَأْكُل والْحَدِيث يُؤَيّد مَذْهَب الْجُمْهُور وَأما أَبُو حنيفَة فأحله وان صيد لأجل الْمحرم (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٠٩٧] اشعر الْهدى الخ قَالَ الْعَيْنِيّ الاشعار ان يضْرب فِي صفحة سنامها الْيُمْنَى بحديدة حَتَّى يتلطخ بِالدَّمِ ظَاهر أَو فِي اللمعات الاشعاران يشق أحد سنامي الْبدن حَتَّى يسيل دَمهَا وَهُوَ سنته ليعرف انها هدى ويتميز ان خلطت وَعرفت ان ضلت ويرتدع السراق عَنْهَا ويأكلها الْفُقَرَاء إِذا ذبح بعطب وقلد نَعْلَيْنِ أَي جَعلهمَا قلادة فِي عُنُقه وَقَالُوا كَانَ من عَادَة الْجَاهِلِيَّة اشعار الْهَدْي وتقليده بنعل أَو عُرْوَة أَو لحاء شَجَرَة أَو غير ذَلِك فقرره الْإِسْلَام أَيْضا الصِّحَّة الْغَرَض وَاتَّفَقُوا على ان الْغنم لَا يشْعر لِضعْفِهَا أَو لِأَنَّهُ يستر بالصوف ويقلد وَأعلم ان الاشعار سنة عَن جُمْهُور الْأَئِمَّة وروى عَن أبي حنيفَة انه يسْتَحبّ التَّقْلِيد والأشعار بِدعَة مَكْرُوه لِأَنَّهُ مثلَة وتعذيب الْحَيَوَان وَهُوَ حرَام وَإِنَّمَا فعله ﷺ لِأَن الْمُشْركين لَا يمتنعون عَن تعرضه الا بالاشعار وَقَالُوا انه مُخَالف للأحاديث الصَّحِيحَة الْوَارِدَة بالاشعار وَلَيْسَ مثله بل هُوَ كالفصد والحجامة والختان والكي للْمصْلحَة وَأَيْضًا تعرض الْمُشْركين فِي ذَلِك الْوَقْت بعيد لقُوَّة الْإِسْلَام هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَقد قيل ان كَرَاهَة أبي حنيفَة الاشعار إِنَّمَا كَانَ من أهل زَمَانه كَانُوا يبالغون فِيهِ بِحَيْثُ يخَاف سرَايَة الْجراحَة وَفَسَاد الْعُضْو انْتهى وَقيل إِنَّمَا كره إيثاره على التَّقْلِيد وَقَالَ الْعَيْنِيّ قَالَ الطَّحَاوِيّ الَّذِي هُوَ أعلم النَّاس بِمذهب أبي حنيفَة ان أَبَا حنيفَة لم يكره أصل الاشعار وَلَا كَونه سنة وَإِنَّمَا كره مَا يفعل على وَجه يخَاف مِنْهُ هلاكها لسراية الْجرْح لَا سِيمَا فِي حر الْحجاز مَعَ الطعْن بِالسِّنَانِ أَو الشَّفْرَة فَأَرَادَ سد الْبَاب على الْعَامَّة لأَنهم لَا يراعون الْحَد فِي ذَلِك وَأما من وقف على الْحَد فَقطع الْجلد دون اللَّحْم فَلَا يكرههُ انْتهى فالاشعار المقتصد الْمُخْتَار عِنْده أَيْضا مُسْتَحبّ
قَوْله
[٣٠٩٩] وان لَا أعْطى الجزار الخ الجزار بالزائ الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره رَاء مُهْملَة القصاب الَّذِي ينْحَر الاجل قَالَه الْكرْمَانِي أَي لَا أعطي من اجرة الجزار مِنْهُ شَيْئا لِأَن الْأُجْرَة فِي معنى البيع وَلَا مدْخل للْبيع فِي شَيْء مِنْهَا كَذَا فِي شُرُوح البُخَارِيّ قَالَ الْخطابِيّ أَي لِأَن لَا أعطي الْأُجْرَة وَأما ان يتَصَدَّق عَلَيْهِ فَلَا بَأْس بِهِ (إنْجَاح)
قَوْله
بَاب الْهدى من الاناث والذكور أَي الْهدى عَام من الْفَحْل وَالْأُنْثَى لِأَن الْجمل يُطلق على الْفَحْل فَكَانَ الْمُؤلف وجد بعث الْهدى من الاناث بِالطَّرِيقِ الأولى لِأَن النوق أنفس الْأَمْوَال عِنْد الْعَرَب وَلِهَذَا شبه النَّبِي ﷺ الايتين بناقتين كوماوين لَا بجملين (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٠٠] جملا لأبي جهل اغتنمه يَوْم بدر وَفِي انفه برة بِضَم بَاء وخفة رائ حَلقَة يشد بهَا الزِّمَام وَرُبمَا كَانَت من شعر كَذَا فِي الْمجمع
قَوْله
[٣١٠٣] اركبها وَيحك وَبِه قَالَ مَالك فِي رِوَايَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَأهل الظَّاهِر يَعْنِي لَهُ ركُوبهَا من غير حَاجَة وَقَالَ الشَّافِعِي يركبهَا إِذا احْتَاجَ من غير اضرار وَلَا يركبهَا من غير حَاجَة وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يركبهَا الا ان لَا يجد مِنْهُ بدا وَدَلِيله مَا روى مُسلم عَن جَابر سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول اركبها بِالْمَعْرُوفِ إِذا ألجأت إِلَيْهَا حَتَّى تَجِد ظهل وَحَدِيث الْبَاب يُمكن حمله على أَن السَّائِق قد أعيي واضطر إِلَى الرّكُوب وَلذَا رَاجعه ﷺ مرّة بعد أُخْرَى وَقَالَ القَاضِي أوجب بعض الْعلمَاء ركُوبهَا الْمُطلق لأمر ولمخالفة مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة عَلَيْهِ من إكرام الْبحيرَة والوصيلة والحامي وإهمالها بِلَا ركُوب ورد الْجُمْهُور قَوْلهم بِأَنَّهُ ﷺ أهْدى وَلم يركب هَدِيَّة وَلم يَأْمر النَّاس بركوب الْهَدَايَا (فَخر)
قَوْله
[٣١٠٥] إِذا عطب مِنْهَا شَيْء إِلَخ قَالَ فِي الْهِدَايَة وَإِذا عطبت الْبدن فِي الطَّرِيق أَي قربت من العطب فَإِن كَانَ تَطَوّعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وَضرب بهَا صفحة سنامها وَلَا يَأْكُل وَلَا غير من الْأَغْنِيَاء بذلك أَمر رَسُول الله ﷺ نَاجِية الْأَسْلَمِيّ قَالَ بن الْهمام روى أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة عَن نَاجِية وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا تَأْكُل أَنْت وَلَا رفقتك وَقد اسند الْوَاقِدِيّ الْقِصَّة بِطُولِهَا وفيهَا وَلَا تَأْكُل أَنْت وَلَا أحد من رفقتك وَأخرج مُسلم وَابْن ماجة عَن ذويب الْخُزَاعِيّ وَفِيه وَلَا تطعم مِنْهَا أَنْت وَلَا أحد من أهل رفقتك وَإِنَّمَا نهى ذويبا وَنَاجِيَة وَمن مَعَهُمَا لأَنهم كَانُوا اغنياء وَفَائِدَة صبغ نعلها وَضرب صفحتها ليعلم النَّاس انه هدى فيأكل مِنْهُ الْفُقَرَاء دون الاغنياء وَهَذَا لِأَن الْإِذْن بتناوله مُعَلّق بِشَرْط بُلُوغه مَحَله فَيَنْبَغِي ان لَا يحل قبل ذَلِك أصلا الا ان التَّصَدُّق على الْفُقَرَاء أفضل من ان يتْركهُ جزرا للسباع وَفِيه نوع تقرب وَالْعَقْرَب هُوَ الْمَقْصُود انْتهى
قَوْله
[٣١٠٧] وَمَا تدعى رباع مَكَّة الا السوائب أَي لَا تسمى الا غير مَمْلُوكَة لَاحَدَّ فَإِن السوائب جمع سائبة وَمَعْنَاهُ الشَّيْء المهمل فيطلق على العَبْد إِذا اسقط سَيّده الْوَلَاء وعَلى الْبَعِير إِذا ترك لنذر الصَّنَم وَنَحْوه كَمَا كَانَت عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة وعَلى الأَرْض إِذا تركت بِغَيْر ملك وَالْأَصْل فِي هَذِه المسئلة قَوْله تَعَالَى وَالَّذين كفرُوا ويصدون عَن سَبِيل الله وَالْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي جَعَلْنَاهُ للنَّاس سَوَاء العاكف فِيهِ والبار وَقَالَ صَاحب المدارك فَإِن أُرِيد بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مَكَّة فَفِيهِ دَلِيل على انه لَا يُبَاع دور مَكَّة (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٠٨] وَاقِف بالحزورة بِالْحَاء الْمُهْملَة والزائ الْمُعْجَمَة ثمَّ وَاو ثمَّ رَاء مُهْملَة على وزن قسورة مَوضِع بِمَكَّة أَصْلهَا الرابية الصَّغِيرَة إنْجَاح فِيهِ ان من يبْعَث الْهدى لَا يصير محرما وَلَا يحرم عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا يحرم على الْمحرم وَهُوَ مَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالْجُمْهُور (فَخر)
قَوْله
[ ٢٢٤ ]
[٣١٠٩] الا منشد قَالَ الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة لَا فرق فِي لقطَة الْحرم وَغَيره لعُمُوم حَدِيث اعرف عَفا صعا ووكائها ثمَّ عرفهَا سنة من غير فصل وَقيل المُرَاد بالتعريف هَهُنَا الدَّوَام عَلَيْهِ والا فَلَا فَائِدَة للتخصيص أَي فَلَا يستنفقها وَلَا يتَصَدَّق بهَا بِخِلَاف سَائِر الْبِقَاع وَهُوَ أظهر قولي الشَّافِعِي وَقَالَ الطَّيِّبِيّ الْأَكْثَرُونَ على ان لَا فرق وَمعنى التَّخْصِيص ان لَا يتَوَهَّم إِذا نَادَى فِي الْمَوْسِم جَازَ لَهُ التَّمَلُّك لمعات
قَوْله
[٣١١٣] واتى احرم مَا بَين لابيتها أَي حريتها اللَّتَيْنِ تكتنفانها واللابة بِالتَّخْفِيفِ واللوبة بِالضَّمِّ الْحرَّة وَهِي الأَرْض ذَات حِجَارَة قَالَ التوربشتي قَوْله ﷺ اني احرم أَرَادَ بذلك تَحْرِيم التَّعْظِيم دون مَا عداهُ من الاحكام الْمُتَعَلّقَة بِالْحرم وَمن الدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله ﷺ فِي حَدِيث مُسلم لَا تخبط مِنْهَا شَجَرَة الا لعلف وأشجار حرم مَكَّة لَا يجوز خبطها بِحَال وَأما صيد الْمَدِينَة وان رأى تَحْرِيمه نفر يسير من الصَّحَابَة فَإِن الْجُمْهُور مِنْهُم لم يُنكر وَاو اصطياد الطُّيُور بِالْمَدِينَةِ وَلم يبلغنَا فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ نهى من طَرِيق يعْتَمد عَلَيْهِ وَقد قَالَ لأبي عُمَيْر مَا فعل النغير وَلَو كَانَ حَرَامًا لم يسكت فِي مَوضِع الْحَاجة انْتهى
قَوْله
[٣١١٤] اذابه الله الخ وَفِي رِوَايَة الْمُسلم اذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء قَالَ القَاضِي هَذِه الزِّيَادَة وَهِي قَوْله فِي النَّار تدفع اشكال الْأَحَادِيث الَّتِي لم تذكر فِيهَا هَذِه الزِّيَادَة وَيبين ان هَذَا حكمه فِي الْآخِرَة وَقد يكون المُرَاد من أَرَادَ المدنية بِسوء فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ كفى الْمُسلمُونَ امْرَهْ واضمحل كَيده كَمَا يذوب الرصاص فِي النَّار أَو الْملح فِي المَاء وَقد يكون فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير أَي اذابه الله ذوب الرصاص فِي النَّار وَيكون ذَلِك فِي الدُّنْيَا فَلَا يمهله الله مثل مُسلم بن عقبَة هلك فِي مُنْصَرفه عَنْهَا ثمَّ هلك يزِيد بن مُعَاوِيَة وَغَيرهمَا وَقد يكون المُرَاد من كادها اغتيا لِأَنِّي عقلة فَلَا يتم لَهُ امْرَهْ بِخِلَاف من اتى ذَلِك جبارا كأمراء استباحوها انْتهى كَذَا فِي النَّوَوِيّ
قَوْله
[٣١١٥] على ترعة من ترع الْجنَّة قَالَ فِي الْقَامُوس الترعة بِالضَّمِّ الدرجَة وَالرَّوْضَة فِي مَكَان مُرْتَفع والمرقاة من الْمِنْبَر وَلِهَذَا الْجَبَل خُصُوصِيَّة تَامَّة بِالْمُؤْمِنِينَ كَمَا ان للعير خُصُوصِيَّة بالكفار وَفِيه ان الْجبَال لَهَا شُعُور وادراك قَالَ الله تَعَالَى وان مِنْهَا لما يهْبط من خشيَة الله وَفِي الحَدِيث ان الْجَبَل يُنَادي الْجَبَل باسمه أَي فلَان هَل مر بك أحد ذكر الله فَإِذا قَالَ استبشره ذكره الْجَزرِي فِي الْحصن برمز الطَّبَرَانِيّ لَكِن عبد الله بن مكنف الَّذِي روى هَذَا الحَدِيث عَن أنس مَجْهُول (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١١٦] وَلَو كَانَت لي الخ لِأَن الْكَعْبَة مستغنية عَن المَال فالتصدق بذلك أفضل فَأجَاب شيبَة وَهُوَ كَانَ صَاحب الْمِفْتَاح بِأَنَّهُ لَو كَانَ التَّصَدُّق أفضل لاخرجها النَّبِي ﷺ وَأَبُو بكر قَوْله حَتَّى اقْسمْ مَال الْكَعْبَة أَي المدفون فِيهَا (إنْجَاح)
قَوْله حَدثنَا
[٣١١٧] عبد الرَّحِيم بن زيد الْعَمى قَالَ بن الملقن هَذَا الحَدِيث من افراده قَالَ البُخَارِيّ تَرَكُوهُ ووالده زيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَالله أعلم ذكره بعض المحشين قَالَ فِي التَّقْرِيب وَكذبه بن معِين وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبِيه ضَعِيف (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١١٨] ائتنفوا الْعَمَل أَي استأنفوا من الرَّأْس فَإِن الذُّنُوب الْمَاضِيَة قد غفرت لكم وَهَذَا الحَدِيث ضَعِيف لِأَن هِلَال بن زيد أَبَا عقال مَتْرُوك من الْخَامِسَة كَذَا ذكره فِي التَّقْرِيب (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١١٩] وَأَصْحَابه مشَاة الخ الْوَاو للْحَال لَا للْعَطْف فَإِن النَّبِي ﷺ حج رَاكِبًا بِلَا شكّ وَلذَا ذكره فِي الدّرّ نَاقِلا عَن السِّرَاجِيَّة الْحَج رَاكِبًا أفضل مِنْهُ مَاشِيا بِهِ يُفْتِي وَهَذَا الحَدِيث من افراد حمْرَان قَالَ بن معِين لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ أَبُو دَاوُد رَافِضِي وَذكر بن حجر ضَعِيف رمي بالرفض فَلَو صَحَّ فبعض اصحابه كَانَ مشَاة (إنْجَاح)
قَوْله وَمَشى خلط الهرولة الهروله نوع من السّير السَّرِيع أَي كَانَ مَشْيه ختلطا بِالْمَشْيِ السَّرِيع قلت ان كَانَ المُرَاد مِنْهُ السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة أَو الرمل فِي الطّواف فَصَحِيح والا فَلم يثبت عَن النَّبِي ﷺ الهرولة فِي الْحَج فِي غير الْمَوْضِعَيْنِ الْمَذْكُورين وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٢٠] املحين تَثْنِيَة املح وَهُوَ من الكباش الَّذِي فِي خلال صوفه الْأَبْيَض طاقات سود (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٢١] وَأَنا أول الْمُسلمين أَي مُسْلِمِي لهَذِهِ الْأمة لِأَن النَّبِي ﷺ أول من آمن وَأمته تبع لَهُ أَو أول الْمُسلمين مُطلقًا لِأَن نَبينَا ﷺ أول الْأَنْبِيَاء إِيمَانًا وَآخرهمْ اوانا وَلذَا أَخذ من الْأَنْبِيَاء الْمِيثَاق على ايمانه قَالَ الله تَعَالَى وَإِذا اخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما اتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه فعلى هَذَا كَانَ هَذَا القَوْل مَخْصُوصًا بِهِ ﷺ لَا يَلِيق لَاحَدَّ غَيره وَأما نَحن فَنَقُول وانا من الْمُسلمين كَمَا جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات الَّتِي ذكرهَا صَاحب المشكوة إنْجَاح هُوَ نبت طيب الرَّائِحَة عريض الأوراق يسقف بهَا الْبيُوت فَوق الْخشب
قَوْله
[ ٢٢٥ ]
[٣١٢٢] فذبح أَحدهمَا عَن أمته تمسك بِهَذَا الحَدِيث من لم ير الاضحية وَاجِبَة لِأَنَّهُ ﷺ ضحى عَن أمته وَمذهب الْحَنَفِيَّة الْوُجُوب لحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن محنف بن سليم قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بِعَرَفَات فَسَمعته يَقُول يَا أَيهَا النَّاس على كل أهل بَيت فِي كل عَام اضحية وَقَالَ ﷺ من وجد سَعَة وَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْبَاب الَّاتِي وَتَأْويل حَدِيث الْبَاب انه انه ﷺ أَرَادَ اشْتِرَاك جَمِيع أمته فِي الثَّوَاب تفضلا مِنْهُ على أمته إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[٣١٢٥] فِي كل عَام اضحية وعتيرة قَالَ أهل اللُّغَة العتيرة ذَبِيحَة كَانُوا يذبحونها فِي الْعشْر الأول من رَجَب ويسمونها الرجبية أَيْضا وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقَالَ الْخطابِيّ هَذَا الحَدِيث ضَعِيف الْمخْرج لِأَن أَبَا رَملَة مَجْهُول وَبِه قَالَ الشَّافِعِي ان العتيرة يسْتَحبّ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض ان جَمَاهِير الْعلمَاء على نسخ الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة انْتهى قلت وَلَعَلَّ الحَدِيث النَّاسِخ مَا روى مُسلم وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ان النَّبِي ﷺ قَالَ لَا فرع وَلَا عتيرة (فَخر)
قَوْله
[٣١٢٧] مَا هَذِه الْأَضَاحِي أَي من خَصَائِص شريعتنا أَو سبق بهَا بعض الشَّرَائِع قَوْله فَمَا لنا فِيهَا أَي فِي الْأَضَاحِي من الثَّوَاب قَوْله بِكُل شَعْرَة حَسَنَة أَي فِي كل شعر من المعر حَسَنَة قَالُوا فالصوف أَي سَأَلُوهُ عَن صوف الضَّأْن فَأَجَابَهُ بَان كل شعر مِنْهُ أَيْضا حَسَنَة (فَخر)
قَوْله
[٣١٢٨] فحيل هُوَ ككريم القوى الْخلق الْكثير اللَّحْم قَوْله يَأْكُل فِي سَواد الخ كنايات عَن سَواد الْفَم وَعَن سَواد القوائم وَعَن سَواد الْعين (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٢٩] الى كَبْش ادغم بدال مُهْملَة وغين مُعْجمَة قَالَ فِي النِّهَايَة وهوالذي يكون فِيهِ أدنى سَواد وسيما فِي ارنبته وَتَحْت حنكه انْتهى (زجاجة)
قَوْله
[٣١٣٠] خير الْكَفَن الْحلَّة قَالَ فِي النِّهَايَة وَهِي وَاحِدَة من الْحلَل وَهِي برود الْيمن وَلَا تسمى حلَّة الا ان تكون ثَوْبَيْنِ من جنس وَاحِد انْتهى وَقَالَ الْقَارِي أَي الْإِزَار والرداء فَوق الْقَمِيص هُوَ كفن السّنة أَو بِدُونِهِ وَهُوَ كفن الْكِفَايَة وَفِي اللعمات اعْلَم انه لَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَار على الثَّوْب الاواحد والثوبان خير مِنْهُ وان أُرِيد السّنة والكمال فَثَلَاث على مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَيحْتَمل ان يكون المُرَاد انه من برود الْيمن وروى انه ﷺ كفن فِي حلَّة يَمَانِية وقميص انْتهى وَخير الضَّحَايَا الْكَبْش الاقرن الْكَبْش بِفَتْح وَسُكُون الْفَحْل من الْغنم الَّذِي يناطح وَبِه قَالَ الْعلمَاء باستحباب الاقرن وَأجْمع الْعلمَاء على جَوَاز التَّضْحِيَة بالاجم الَّذِي لم يخلق لَهُ قرن وَاخْتلفُوا فِي مكسور الْقرن فجوزه أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور سَوَاء كَانَ يدمى أم لَا وَكَرِهَهُ مَالك إِذا كَانَ يدمي وَجعله عَيْبا (فَخر)
قَوْله
[٣١٣١] فاشتركنا فِي الْجَزُور عَن عشرَة عمل بِهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَقَالَ الْجُمْهُور انه مَنْسُوخ بِالْحَدِيثِ الَّاتِي عَن جَابر قَالَ نحرنا بِالْحُدَيْبِية مَعَ النَّبِي ﷺ الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَبِمَا روى مُسلم عَن جَابر قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مهلين بِالْحَجِّ الى ان قَالَ فَأمرنَا رَسُول الله ﷺ ان نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة والاظهر ان يُقَال انه معَارض بالرواية الصَّحِيحَة لِأَن فِي إِسْنَاده هَدِيَّة بن عبد الْوَهَّاب وَالْحُسَيْن بن وَاقد قَالَ بن حجر فِي التَّقْرِيب هَدِيَّة بن عبد الْوَهَّاب الْمروزِي أَبُو صَالح صَدُوق رُبمَا وهم وَالْحُسَيْن بن وَاقد الْمروزِي أَبُو عبد الله القَاضِي ثِقَة لَهُ أَوْهَام انْتهى فاسناد حَدِيث الْمُسلم أَعلَى دَرَجَة من إِسْنَاد حَدِيث الْكتاب مَعَ ان مَا روى مُسلم عَن جَابر يدل على انه ﵇ أَمر الصَّحَابَة فِي اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي الْإِبِل وَحَدِيث بن عَبَّاس لَا يدل على امْرَهْ ﷺ وَبِالْجُمْلَةِ الْعَمَل على حَدِيث جَابر أولى واحوط وَالله أعلم (فَخر)
قَوْله
[٣١٣٢] الْبَدنَة عَن سَبْعَة الخ قَالَ النَّوَوِيّ الْبَدنَة تطلق على الْبَعِير وَالْبَقَرَة وَالشَّاة لَكِن غَالب اسْتِعْمَالهَا فِي الْبَعِير وَهَكَذَا قَالَ الْعلمَاء تُجزئ الْبَدنَة من الْإِبِل وَالْبَقَرَة كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن سَبْعَة فَفِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة لاجزاء كل وَاحِدَة مِنْهُمَا عَن سَبْعَة أنفس وقيامها مقَام سبع شِيَاه وَفِيه دلَالَة لجَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهدى والاضحية وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وموافقوه فَيجوز عِنْد الشَّافِعِي اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي بَدَنَة سَوَاء كَانُوا مُتَفَرّقين أَو مُجْتَمعين وَسَوَاء كَانُوا مفترضين أَو متطوعين وَسَوَاء كَانُوا متقربين كلهم أَو كَانَ بَعضهم متقربا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم روى هَذَا عَن بن عمر وَأنس وَبِه قَالَ أَحْمد وَقَالَ مَالك وَيجوز ان كَانُوا متطوعين وَلَا يجوز ان كَانُوا متقربين وَقَالَ أَبُو حنيفَة ان كَانُوا متقربين جَازَ سَوَاء اتّفقت قربهم أَو اخْتلفت وان كَانَ بَعضهم متقربا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم لم يصلح للاشتراك واجمع الْعلمَاء على ان الشَّاة لَا يجوز الِاشْتِرَاك فِيهَا انْتهى
قَوْله
[٣١٣٨] فَبَقيَ عتود العتود بِفَتْح أَوله الحولي من أَوْلَاد الْمعز كَذَا فِي الْقَامُوس فعلى هَذَا لَا حرج فِي اضحيته وَأما على قَول من يفسره بالصغير من أَوْلَاد الْمعز فالاجازة خَاصَّة لَهُ إنْجَاح
[ ٢٢٦ ]
[٣١٤١] لَا تذبحوا الا مُسِنَّة الخ قَالَ الْعلمَاء المسنة هِيَ الثَّنية من كل شَيْء من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم فَمَا فَوْقهَا والجذع من الضان مَا لَهُ سنة تَامَّة وَهُوَ الْأَشْهر عَن أهل اللُّغَة وَغَيرهم وَفِي الْهِدَايَة الْجذع من الضان فِي مَذْهَب الْفُقَهَاء مَا تمّ عَلَيْهِ سِتَّة اشهر وَقَالَ الزَّعْفَرَانِي مَا تمّ عَلَيْهِ سَبْعَة اشهر وانما يجوز إِذا كَانَت بِحَيْثُ لَو خلط بالثنيات يشبه على النَّاظر من بعيد قَالَ النَّوَوِيّ وَفِي هَذَا الحَدِيث تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَا يجوز الْجذع من غير الضان فِي حَال من الْأَحْوَال وَهَذَا مجمع عَلَيْهِ على مَا نَقله القَاضِي وَعَن الْأَوْزَاعِيّ انه قَالَ يُجزئ الْجذع من الْإِبِل وَالْبَقر والمعز والضان وَحكى هَذَا عَن عَطاء واما الْجذع من الضان فمذهبنا وَمذهب الْعلمَاء كَافَّة انه يُجزئ سَوَاء وجد غَيره أم لَا وحكوا عَن بن عمر وَالزهْرِيّ أَنَّهُمَا قَالَا لَا يُجزئ وَقد يحْتَج لَهما بِظَاهِر الحَدِيث قَالَ الْجُمْهُور هَذَا الحَدِيث مَحْمُول على الِاسْتِحْبَاب والافضل وَتَقْدِيره يسْتَحبّ لكم ان لَا تذبحوا الا مُسِنَّة فَإِن عجزتم فجذعة ضان وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِمَنْع جَذَعَة الضَّأْن وانها لَا تُجزئ بِحَال وَقد أَجمعت الْأمة على انه لَيْسَ على ظَاهره لِأَن الْجُمْهُور يجوزون الْجذع من الضَّأْن مَعَ وجود غَيره وَعَدَمه وَابْن عمر وَالزهْرِيّ يمنعانه مَعَ وجود غَيره وَعَدَمه فَتعين تَأْوِيل الحَدِيث على مَا ذكرنَا من الِاسْتِحْبَاب واجمع الْعلمَاء على انه لَا تُجزئ التَّضْحِيَة بِغَيْر الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم الا مَا روى عَن الْحسن بن صَالح انه قَالَ يجوز التَّضْحِيَة ببقرة الْوَحْش عَن سَبْعَة وبالظبي عَن وَاحِد وَبِه قَالَ دَاوُد فِي بقرة الْوَحْش انْتهى
قَوْله
[٣١٤٢] نهى رَسُول الله ﷺ ان يُضحي بِمُقَابلَة أَو مدابرة هِيَ الَّتِي يقطع من طرف اذنها شَيْء من مقدمها أَو مؤخرها ثمَّ يتْرك مُطلقًا كَأَنَّهُ زنمة أَو شرقاء هِيَ المشقوقة الْإِذْن أَو خرقا هِيَ الَّتِي فِي اذنها ثقب مستدير أَو جَدْعَاء هِيَ المقطوعة الْأنف أَو الْإِذْن اوالشفة (زجاجة)
قَوْله
[٣١٤٣] ان نستشرف الْإِذْن وَالْعين أَي نتأمل سلامتهما من آفَة تكون بهما وَقيل هُوَ من الشرفة وَهُوَ الْخِيَار المَال أَي أمرنَا ان نتخيرهما زجاج
قَوْله
[٣١٤٥] باعضب الْقرن الخ قَالَ فِي النِّهَايَة الاعضب بِعَين مُهْملَة وضاد مُعْجمَة الْمَكْسُورَة الْقرن وَقد يكون العضب فِي الْإِذْن أَيْضا الا انه فِي الْقرن أَكثر (زجاجة)
قَوْله
[٣١٤٦] فَأمرنَا ان نضحي بِهِ قلت لَعَلَّ هَذَا الْعَيْب مَا كَانَ مَانِعا عَن الاضحية لِأَن للْأَكْثَر حكم الْكل كَذَا فِي الدّرّ وَفِيه أَيْضا وَلَو اشْتَرَاهَا سليمَة ثمَّ تعيب بِعَيْب مَانع كَمَا مر فَعَلَيهِ إِقَامَة غَيرهَا مقَامهَا ان كَانَ غَنِيا وان كَانَ فَقِيرا اجزأه ذَلِك وَلَا يجوز تعيبها من اضطرابها عِنْد الذّبْح (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٤٨] والان يبخلنا جيراننا أَي لَو ذبحنا بِالشَّاة والشاتين ينسبوننا بالبخل وَنحن نقتدي بِالسنةِ فليلحق بذلك الْعَار على أَهلِي فيحملونني على الْجفَاء والتعدي حَيْثُ افْعَل مَا لم أكن افْعَل فغرضه ان الاضحية بِسَبَب الْعَار والجفاء لَا تكون الا مفاخرة ومباهاة واناقد منعناه عَن ذَلِك (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٤٩] إِذا دخل الْعشْر وَأَرَادَ أحدكُم ان يُضحي قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قَالَ الشَّافِعِي فِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة على ان الاضحية لَيست بواجبة لقَوْله وَأَرَادَ أحدكُم ان يُضحي وَلَو كَانَت وَاجِبَة اشبه ان يَقُول فَلَا يمس من شعره حَتَّى يُضحي انْتهى عبارَة الزجاجة وَقَالَ النَّوَوِيّ اخْتلف الْعلمَاء فِي وجوب الاضحية على الْمُوسر فَقَالَ جمهورهم هِيَ سنة فِي حَقه ان تَركهَا بِلَا عذر لم يَأْثَم وَلم يلْزمه الْقَضَاء وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَبُو بكر الصّديق وَعمر وبلال وَأَبُو مَسْعُود البدري وَسَعِيد بن الْمسيب وعلقمة وَالْأسود وَعَطَاء وَمَالك وَأحمد وَأَبُو يُوسُف وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر والمزني وَابْن الْمُنْذر وَدَاوُد وَقَالَ ربيعَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَأَبُو حنيفَة وَاللَّيْث هِيَ وَاجِبَة على الْمُوسر وَبِه قَالَ بعض الْمَالِكِيَّة وَقَالَ النَّخعِيّ وَاجِبَة على الْمُوسر الا الْحَاج بمنا وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَاجِبَة على الْمُقِيم بالأمصار وَالْمَشْهُور عَن أبي حنيفَة انه انما يُوجِبهَا على مُقيم يملك نِصَابا انْتهى قلت دَلِيل الْوُجُوب مَا روى التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن مخنف بن سليم قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ بِعَرَفَات فَسَمعته يَقُول يَا أَيهَا النَّاس على كل أهل بَيت فِي كل عَام اضحية وَهَذَا صفة الْوُجُوب وَقَالَ ﵇ من وجد سَعَة وَلم يضح فَلَا يقربن مَسْجِدنَا ومصلانا وَمثل هَذَا الْوَعيد لَا يَلِيق الا بترك الْوَاجِب
قَوْله فَلَا يمس من شعره الخ احْتج بِهَذَا بن الْمسيب وَرَبِيعَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَدَاوُد انه يحرم عَلَيْهِ أَخذ شَيْء من شعره واظفاره حَتَّى يُضحي وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه وَحمل أَحَادِيث النَّهْي عَلَيْهَا وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يكره قَالَ الْقَارِي وَظَاهر كَلَام الشُّرَّاح الْحَنَفِيَّة انه يسْتَحبّ عِنْد أبي حنيفَة فَثَبت ان النَّهْي للتنزيه فخلافه خلاف الأولى وَلَا كَرَاهَة فِيهِ انْتهى وَالْحكمَة فِي النَّهْي ان يبْقى كَامِل الاجزاء ليعتق من النَّار وَقيل التَّشْبِيه بالمحرم وَهُوَ ضَعِيف فَخر الْحسن
قَوْله
[ ٢٢٧ ]
[٣١٥١] ان يُعِيد قلت هَذَا الحكم فِي الْمصر وَفِي غَيره فوقته بعد طُلُوع الْفجْر يَوْم النَّحْر كَذَا فِي الدّرّ (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٥٤] فَوجدَ ريح قتار فِي الْقَامُوس القتار كهمام ريح الْجَوْز وَالْقدر والشواء والعظم المحرق انْتهى (إنْجَاح الْحَاجة)
قَوْله
[٣١٥٥] يذبح اضحيته بِيَدِهِ فِيهِ انه يسْتَحبّ ان يتَوَلَّى الْإِنْسَان ذبح اضحيته بِنَفسِهِ وَلَا يُوكل فِي ذَبحهَا الا لعذر وَحِينَئِذٍ يسْتَحبّ ان يشْهد ذَبحهَا وان استناب فِيهَا مُسلما جَازَ بِلَا خلاف وان استناب كتابيا كره كَرَاهَة تَنْزِيه وأجزأه وَوَقعت التَّضْحِيَة عَن الْمُوكل هَذَا مَذْهَبنَا وَمذهب الْعلمَاء كَافَّة الا مَالِكًا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ فَإِنَّهُ لم يجوزها قَوْله وضع قدمه على صفائحها أَي صفحة الْعُنُق وَهِي جَانِبه وَإِنَّمَا فعل هَذَا ليَكُون اثْبتْ لَهُ وَأمكن لِئَلَّا تضطرب الذَّبِيحَة برأسها فتمنعه من إِكْمَال الذّبْح أَو تؤذيه وَهَذَا أصح من الحَدِيث الَّذِي جَاءَ بِالنَّهْي عَن هَذَا (نووي)
قَوْله
[٣١٥٩] إِنَّمَا نهى رَسُول الله ﷺ من لُحُوم الْأَضَاحِي الخ روى مُسلم يحدث على انه خطب فَقَالَ ان رَسُول الله ﷺ قد نهاكم ان تَأْكُلُوا لحم نسككم فَوق ثَلَاث أَيَّام فَلَا تَأْكُلُوا وَحَدِيث بن عمر لَا يَأْكُل أحد من اضحيته فَوق ثَلَاثَة أَيَّام قَالَ سَالم وَكَانَ بن عمر لَا يَأْكُل لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاث وَذكر حَدِيث عَائِشَة انه دف أَي ورد نَاس من أهل الْبَادِيَة حَضْرَة الا ضحى فَقَالَ النَّبِي ﷺ ادخروا ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ تصدقوا ثمَّ ذكر الحَدِيث إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ من اجل الدافة الَّتِي دفت فَكُلُوا وَادخرُوا وتصدقوا وَذكر مَعْنَاهُ من حَدِيث جَابر وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع وَأبي سعيد وثوبان وَبُرَيْدَة قَالَ القَاضِي وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الاخذ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث فَقَالَ قوم يحرم امساك لُحُوم الْأَضَاحِي والاكل مِنْهَا بعد ثَلَاث وان حكم التَّحْرِيم بَاقٍ كَمَا قَالَه عَليّ وَابْن عمر وَقَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء يُبَاح الْأكل والامساك بعد الثَّلَاث وَالنَّهْي مَنْسُوخ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث المصرحة بالنسخ لَا سِيمَا حَدِيث بُرَيْدَة وَهَذَا من نسخ السّنة بِالسنةِ وَقَالَ بَعضهم لَيْسَ هُوَ نسخا بل كَانَ التَّحْرِيم لعلته فَمَا زَالَت زَالَ بِحَدِيث سَلمَة وَعَائِشَة وَقيل كَانَ النَّهْي الأول للكراهة لَا للتَّحْرِيم قَالَ هَؤُلَاءِ وَالْكَرَاهَة بَاقِيَة الى الْيَوْم وَلَكِن لَا يحرم قَالُوا وَلَو وَقع مثل تِلْكَ الْعلَّة الْيَوْم فدفت دافة واساهم النَّاس وحملوا على هَذَا مَذْهَب عَليّ وَابْن عمر وَالصَّحِيح نسخ النَّهْي مُطلقًا وَأَنه لم يبْق تَحْرِيم وَلَا كَرَاهَة فَيُبَاح الْيَوْم الادخار فَوق ثَلَاث والاكل الى مَتى شَاءَ بِصَرِيح حَدِيث بُرَيْدَة وَغَيره وَالله اعْلَم (نووي)
قَوْله
[٣١٦٢] عَن الْغُلَام شَاتَان مكافئتان يَعْنِي متساويتين فِي السن أَي لَا يعق عَنهُ الا بمسنة واقله ان يكون جذعا كَمَا يُجزئ فِي الضحابا وَقيل مكافئتان أَي متساويتان أَي متقاربتان وَاخْتَارَ الْخطابِيّ الأول وَهُوَ بِكَسْر الْفَاء من كافأه فَهُوَ مكافئه أَي مساويه قَالَ والمحدثون يَقُولُونَ مكافأتان بِالْفَتْح وَالْفَتْح أولى لِأَنَّهُ يُرِيد شَاتين قد سوى بَينهمَا وَأما بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاه مساويتان فَيحْتَاج ان يذكر أَي شَيْء ساويا وَإِنَّمَا لَو قَالَ متكافئتان لَكَانَ الْكسر أولى قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ لَا فرق بَين المكافئتين والمكافأتين لِأَن كل وَاحِدَة إِذا كافئت أُخْتهَا فقد كوفئت فَهِيَ مكافئة ومكافأة أَو يكون معادنتان المايجب فِي الزَّكَاة والاضحية من الْأَسْنَان وَيحْتَمل مَعَ الْفَتْح ان يُرَاد مذبوحتان من كافأ الرجل بَين بَعِيرَيْنِ إِذا نحرهما مَعًا من غير تَفْرِيق كَأَنَّهُ يُرِيد شَاتين يذبحهما فِي وَقت وَاحِد (زجاجة)
قَوْله
[٣١٦٤] ان مَعَ الْغُلَام عقيقة أَي ذَبِيحَة مسنونة وَسميت بذلك لِأَنَّهَا تذبح حِين يحلق عقيقته وَهُوَ الشّعْر الَّذِي يكون على الْمَوْلُود حِين يُولد من العق الشق وَالْقطع قَوْله واميطوا عَنهُ الْأَذَى فِي الزجاجة قَالَ فِي النِّهَايَة يُرِيد الشّعْر والنجاسة وَمَا يخرج على رَأس الصَّبِي حِين يُولد يحلق عَنهُ يَوْم مابعه انْتهى وَقَالَ الْكرْمَانِي قيل يَعْنِي حلق الشّعْر وَقيل الْخِتَان وَقيل لَا تقربُوا الدَّم كعادة الْجَاهِلِيَّة (فَخر)
قَوْله
[٣١٦٥] كل غُلَام مُرْتَهن الخ قَالَ فِي النِّهَايَة أَي ان الْعَقِيقَة لَازِمَة لَهُ لَا بُد مِنْهَا فَشبه فِي لُزُومهَا لَهُ وَعدم انفكاكه مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَد الْمُرْتَهن قَالَ الْخطابِيّ واجود مَا قيل فِيهِ مَا ذهب اليه أَحْمد قَالَ هَذَا فِي الشَّفَاعَة يُرِيد انه إِذا لم يعق عَنهُ فَمَاتَ طفْلا لم يشفع فِي وَالِديهِ وَقيل مَعْنَاهُ انه مَرْهُون بأذى شعره واستند بقوله فأميطوا عَنهُ الْأَذَى وَهُوَ مَا علق بِهِ من دم الرَّحِم (زجاجة)
قَوْله كل غُلَام مُرْتَهن الخ بِضَم مِيم وَفتح هَاء بِمَعْنى مَرْهُون أَي لَا يتم الِانْتِفَاع بِهِ دون فكه بالعقيقة أَو سَلَامَته ونشوه على النَّعْت الْمَحْمُود زهينة بهَا طيبي
قَوْله
[٣١٦٧] انا كُنَّا نفرع فرعا الخ قَالَ النَّوَوِيّ وَأما الْفَرْع فقد فسره فِي الحَدِيث بِأَنَّهُ أول النِّتَاج كَانُوا يذبحونه قَالَ الشَّافِعِي وَآخَرُونَ هُوَ أول نتاج الْبَهِيمَة كَانُوا يذبحونه وَلَا يملكونه رَجَاء الْبركَة فِي الِاسْم وَكَثْرَة نسلها وَهَكَذَا فسره كَثِيرُونَ من أهل اللُّغَة وَغَيرهم وَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُم هُوَ أول النِّتَاج كَانُوا يذبحونه لالهتهم وَهِي طواغيتهم وَكَذَا جَاءَ هَذَا التَّفْسِير فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَقيل هُوَ أول النِّتَاج لمن بلغت ابله مائَة يذبحونه قَالَ شمر قَالَ أَبُو مَالك كَانَ الرجل إِذا بلغت ابله مائَة قدم بكرا فنحره بصنمه ويسمونه الْفَرْع وَقد صَحَّ الْأَمر بالعتيرة وَالْفرع فِي هَذَا الحَدِيث وَغَيره وَقَالَ الشَّافِعِي الْفَرْع شَيْء كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يطْلبُونَ بِهِ الْبركَة فِي أَمْوَالهم فَكَانَ أحدهم يذبح بكر نَاقَته أَو شاته فَلَا يغذوه رَجَاء الْبركَة فِيمَا يَأْتِي بعده فسألوا النَّبِي ﷺ عَنهُ فَقَالَ فرعوا ان شِئْتُم أَي اذبحوا ان شِئْتُم وَكَانُوا يسئلونه عَمَّا كَانُوا يصنعونه فِي الْجَاهِلِيَّة خوفًا ان يكره فِي الْإِسْلَام فأعلمهم انه لَا كَرَاهَة عَلَيْهِم فِيهِ وَأمرهمْ اسْتِحْبَابا ان يغذوه ثمَّ يحمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله قَالَ الشَّافِعِي وَقَوله ﷺ الْفَرْع حق مَعْنَاهُ لَيْسَ بباطل وَهُوَ كَلَام عَرَبِيّ خرج على جَوَاب السَّائِل قَالَ وَقَوله ﷺ لَا فرع وَلَا عتيرة أَي لَا فرع وَاجِب وَلَا عتيرة وَاجِبَة قَالَ والْحَدِيث الاخر يدل على هَذَا الْمَعْنى فَإِنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذّبْح وَاخْتَارَ لَهُ ان يُعْطِيهِ ارملة أَو يحمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله قَالَ وَقَوله ﷺ فِي العتيرة اذبحوا لله فِي أَي شهر كَانَ أَي اذبحوا ان شِئْتُم وَاجْعَلُوا الذّبْح لله فِي أَي شهر كَانَ لَا انها فِي رَجَب دون غَيره من الشُّهُور وَالصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا وَهُوَ نَص الشَّافِعِي اسْتِحْبَاب الْفَرْع وَالْعَتِيرَة وَأَجَابُوا عَن حَدِيث لَا فرع وَلَا عتيرة بِثَلَاثَة أوجه أَحدهَا جَوَاب الشَّافِعِي السَّابِق ان المُرَاد نفي الْوُجُوب وَالثَّانِي ان المُرَاد نفي مَا كَانُوا يذبحون لاصنامهم وَالثَّالِث انهما ليسَا كالأضحية فِي الِاسْتِحْبَاب أَو فِي ثَوَاب اراقة الدَّم فاما تَفْرِقَة اللَّحْم على الْمَسَاكِين فبر وَصدقَة وَقد نَص الشَّافِعِي فِي سنَن حَرْمَلَة انها ان تيسرت كل شهر كَانَ حسنا هَذَا تَلْخِيص حكمهَا فِي مَذْهَبنَا وَادّعى القَاضِي ان جَمَاهِير الْعلمَاء على نسخ الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة انْتهى
قَوْله فِي كل سَائِمَة فرع
الْفَرْع أول ولد نتيجها النَّاقة قيل كَانَ أحدهم إِذا تمت ابله مائَة قدم بكرَة فنحرها وَهُوَ الْفَرْع وَفِي شرح السّنة كَانُوا يذبحون لالهتهم فِي الْجَاهِلِيَّة وَقد كَانَ الْمُسلمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي بَدَأَ الْإِسْلَام أَي لله تَعَالَى سُبْحَانَهُ ثمَّ نسخ وَنهى عَنهُ للشبه كَذَا فِي الْمرقاة وَالْعَتِيرَة شَاة تذبح فِي رَجَب وَهُوَ الْمُسَمّى بالرجبية قَوْله تغذوه ماشيتك أَي تلده والغذى كغنى حَتَّى إِذا استحمل أَي إِذا صلح للْحَمْل عَلَيْهِ أَي صَار شَابًّا قَوِيا ذبحته إنْجَاح
[ ٢٢٨ ]
[٣١٧٠] وليرح ذَبِيحَته من الاراحة أَي ليتركها بعد الذّبْح حَتَّى تسترح وتتبرد وَقَالَ فِي الْمجمع ليرح ذَبِيحَته بإحداد السكين وتعجيل امرارها فَيكون الاراحة فِي حَالَة الذّبْح (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٧١] وَخذ بسالفتها السالفة نَاحيَة مقدم الْعُنُق من لدن مُعَلّق القرط الى قلب الترقوة وَمن الْفرس هاويته أَي مَا تقدم من عُنُقه كَذَا فِي الْقَامُوس (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٧٢] وان توارى عَن الْبَهَائِم لِئَلَّا يكون سَببا للخوف والناعر وَقَوله فليجهز أَي يسْرع فِي الْقَامُوس جهز على الْجرْح كمنع واجهز اثْبتْ قَتله واسرعه وتمم عَلَيْهِ وَمَوْت مجهز وجهيز سريع انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٧٤] قَالَ سموا أَنْتُم وكلوا لَيْسَ مَعْنَاهُ ان تسميتكم الان تنوب عَن تَسْمِيَة المذكي بل فِيهِ بَيَان ان التَّسْمِيَة مُسْتَحبَّة عِنْد الْأكل ان لم تعرفوا انه ذكر اسْم الله عَلَيْهِ عِنْد ذبحه يَصح أكله إِذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَصح أكل ذَبِيحَته حملا لحَال الْمُسلم على الصّلاح (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٧٧] عَن مري بن قطري بِلَفْظ النّسَب من قطرى بِفتْحَتَيْنِ وَكسر الرَّاء مخففا كَذَا فِي التَّقْرِيب قَوْله الا الظرارة هِيَ الْحجر أَو الْمدر المحدد مِنْهُ (إنْجَاح)
قَوْله
[٣١٧٨] مَا انهر الدَّم أَي اساله وصبه بِكَثْرَة وَهُوَ مشبه بجري المَاء فِي النَّهْي يُقَال نهر الدَّم وانهرته قَالَ الْعلمَاء فَفِي هَذَا الحَدِيث تَصْرِيح بِأَنَّهُ يشْتَرط فِي الذكوة وَمَا يقطع وَيجْرِي الدَّم قَالَ بعض الْعلمَاء وَالْحكمَة فِي اشْتِرَاط الذّبْح وانهار الدَّم تميز حَلَال اللَّحْم والشحم من حرامهما وتنبيه على ان تَحْرِيم الْميتَة لبَقَاء دَمهَا وَأَيْضًا فِيهِ تَصْرِيح بِجَوَاز الذّبْح بِكُل محدد يقطع الا الظفر وَالسّن وَسَائِر الْعِظَام فَيدْخل فِي ذَلِك السَّيْف والسكين والسنان وَالْحجر والخشب والزجاج والقصب والخزف والنحاس وَسَائِر الْأَشْيَاء المحددة فَكلهَا تحصل بهَا الذكوة الا السن وَالظفر وَالْعِظَام كلهَا قَالَ الشَّافِعِي يشْتَرط قطع الْحُلْقُوم والمرئ وَيسْتَحب الودجان وَهَذَا أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَقَالَ اللَّيْث وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد بن الْمُنْذر يشْتَرط الْجَمِيع وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قطع ثَلَاثَة من هَذِه الْأَرْبَعَة اجزأه وَقَالَ مَالك يجب قطع الْحُلْقُوم والودجين وَلَا يشْتَرط المرئ قَالَ بن الْمُنْذر اجْمَعْ الْعلمَاء على انه إِذا قطع الْحُلْقُوم والمرئ والودجين وأسال الدَّم حصلت الذكوة وَاخْتلفُوا فِي قطع بعض هَذَا قَوْله اما السن فَعظم مَعْنَاهُ فَلَا تذبحوا بِهِ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّس بِالدَّمِ وَقد نهيتهم عَن الِاسْتِنْجَاء بالعظام لِئَلَّا يَتَنَجَّس لكَونهَا زَاد إخْوَانكُمْ من الْجِنّ وَقَوله وَأما الظفر فمدى الْحَبَشَة فَمَعْنَاه انهم كفارو وَقد نهيتهم عَن التَّشَبُّه بالكفار وَهَذَا شعار لَهُم هَذَا ملخص مَا فِي النَّوَوِيّ
قَوْله