[٣٤٥٣] الكمأة من الْمَنّ الخ الكماة نَبَات مَشْهُور وَفِي بعض الرِّوَايَات ان نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالُوا لرَسُول الله ﷺ الكمأة جدري الأَرْض الجدري بِضَم الْجِيم وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء وَتَشْديد التَّحْتِيَّة هُوَ الْحبّ أَي البثور الَّتِي يظْهر فِي جَسَد الصَّبِي شبه الكمأة بظهورها من بطن الأَرْض كَمَا يظْهر الجدري من بَاطِن الْجلد أَرَادوا بِهِ ذمها فَقَالَ ﷺ الكمأة من الْمَنّ أَي مِمَّا من الله تَعَالَى بِهِ على عباده حَيْثُ انبتها بِلَا تَعب ومشقة وَقيل من الْمَنّ الَّذِي نزل على بني إِسْرَائِيل وَهُوَ الْعَسَل الجامد الَّذِي نزل عَلَيْهِم من السَّمَاء صفوا أَو قيل هُوَ الترنجبين كَمَا ان الْمَنّ نزل عَلَيْهِم بِلَا تَعب ولاعلاج كَذَلِك الكمأة لَا مُؤنَة فِيهَا يبذر وَسَقَى وماؤها شِفَاء للعين قَالَ النَّوَوِيّ قيل هُوَ نفس المَاء مُجَرّد أَو قيل ان كَانَ لتبريد مَا فِي الْعين من الْحَرَارَة فماؤها مُجَرّد اشفاء وان كَانَ من غير ذَلِك فمركبا مَعَ غَيره وَالصَّحِيح بل الصَّوَاب ان ماءها مُجَرّد اشفاء للعين مُطلقًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأخذت ثَلَاث اكماء أَو خمْسا أَو سبعا فعصرتهن وَجعلت مائهن فِي قَارُورَة وكحلت بِهِ جَارِيَة لي عمشاء وَهُوَ ضعف فِي الرُّؤْيَة مَعَ سيلان المَاء فِي أَكثر الْأَوْقَات عَنْهَا فبرأت كَمَا ذكره التِّرْمِذِيّ والعجوة نوع جيد من التَّمْر (إنْجَاح)
[٣٤٥٦] والصخرة من الْجنَّة الصَّخْرَة هِيَ صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس تسمى صَخْرَة الله وَهِي معلقَة فِي الجو بنوا الان تحتهَا جدران وَالله اعْلَم وَفِي رِوَايَة أَحْمد والديلمي الصَّخْرَة والعجوة والشجرة من الْجنَّة وَزَاد الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت الصَّخْرَة صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس على نخلته والنخلة على نهر من انهار الْجنَّة وَتَحْت النَّخْلَة آسِيَة وَمَرْيَم تنظمان لسموط أهل الْجنَّة لكزا قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر وَإِسْنَاده مظلم بل هُوَ كذب ظَاهر اما إِسْنَاد بن ماجة فَحسن إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[٣٤٥٧] عَلَيْكُم بالسنا والسنوت الخ السنوت كتنور وسنور الزّبد والجبن وَالْعَسَل والشبت وَله معَان أخر ذكرهَا فِي الْقَامُوس وَالْمرَاد هَهُنَا الْعَسَل أَو الشبت كَمَا سيجئ فِي الْكتاب والشبت بكسرتين وَتَشْديد الْمُثَنَّاة الفوقانية كَمَا فِي الْمُنْتَخب وَقَالَ تره مَعْرُوف كه ان راشود كويند (إنْجَاح)
قَوْله هم السّمن بالسنوت الخ كَانَ الشَّاعِر أَرَادَ اخْتِلَاط الْقَوْم بَينهم فِي التودد والالفة وشبههم بالسمن والسنوت أَي هم مختلطون بَينهم كالسمن بالسنوت وَالْمرَاد بِالسِّنِّ الرمْح وَهُوَ الى الْحَرْب يُقَال سنّ الرمْح وَهُوَ آلَة الْحَرْب يُقَال سنّ الرمْح ركب فِيهِ سنانه وَفُلَانًا طعنه بِالسِّنَانِ أَو عضه بالأسنان أَو كسر اسنانه كَمَا فِي الْقَامُوس وكل من هَذِه الْمعَانِي صَحِيح هَهُنَا أَي لَا مشاجرة بَينهم بِسَبَب كَمَال الْخلطَة والاتحاد وَقَوله ان يتقرد بِالْقَافِ أَي عَن ان ينخدع قرد تقريدا خدع كَذَا فِي الْقَامُوس وَهَذَا مُبَالغَة فِي عدم الخداع مِنْهُم أَي لَيْسَ الخداع فِي جوارهم لأَنهم ينهون الْجوَار عَنهُ فَكيف بهم (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٥٨] فَقَالَ اشكمت درد هَذَا لفظ فَارسي شكم بِمَعْنى الْبَطن والالف فِي أَوله زَائِدَة أَي بَطْنك وجع قَالَ الفيروز أبادي فِي بَاب تكلم النَّبِي ﷺ بِالْفَارِسِيَّةِ وَمثل الْعِنَب دوو التَّمْر يَك يَك وَيَا سلمَان اشكمت ورد مَا صَحَّ شَيْء قلت رجال هَذَا الحَدِيث كلهم مأمونون الاذواد بن علبة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فَإِنَّهُ ضَعِيف قَالَ بن حبَان مُنكر الحَدِيث جدا يرْوى عَن الثِّقَات مَالا أصل لَهُ وَمن الضُّعَفَاء مَالا يعرف كَمَا ذكره فِي التَّهْذِيب (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٥٩] نهى رَسُول الله ﷺ عَن الدَّوَاء الْخَبيث قَالَ فِي شرح السّنة اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله فَقيل أَرَادَ بِهِ خبث النَّجَاسَة بِأَن يكون فِيهِ محرم من خمر أَو بَوْل مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه من الْحَيَوَان وَلَا يجوز التَّدَاوِي بِهِ الا مَا خصّه السّنة من أَبْوَال الْإِبِل قَالَ الْقَارِي قلت على خلاف فِيهِ فَإِنَّهُ يحرم عِنْد أبي حنيفَة وَيحل عِنْد مُحَمَّد وَيجوز التَّدَاوِي عِنْد أبي يُوسُف ثمَّ قَالَ وَقيل أَرَادَ بِهِ الْخبث من جِهَة الطّعْم والمذاق وَلَا يُنكر ان يكون كره ذَلِك لما فِيهِ من الْمَشَقَّة على الطباع قلت على مَا فِي هَذَا الْكتاب من زِيَادَة يَعْنِي السم أُرِيد بالخبث الضَّرَر بِالْبدنِ فِي المَال أَو فِي الْحَال كالافساد والاهلاك وَيحْتَمل ان يُرَاد بالخبث مَا يتَنَاوَل الْكل (إنْجَاح)
قَوْله
بَاب دَوَاء الْمَشْي أَي الاسهال فِي الْقَامُوس المشو بِالْفَتْح وكعدو وغنى وَالسَّمَاء الدَّوَاء المسهل واستمشى وامشاه الدَّوَاء انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٦١] بالشبرم وَهُوَ بِضَم الأول وَالثَّالِث جب مثل الحمصة ملين فِي الْقَامُوس كقنفذ شجر ذُو شوك يُقَال ينفع من الوبا ونبات آخر لَهُ حب كالعدس وأصل غليظ ملان لَبَنًا وَالْكل مسهل وَاسْتِعْمَال لبن خطر وَإِنَّمَا يسْتَعْمل أَصله مصلحا بِأَن ينقع فِي الحليب يَوْم وَلَيْلَة ويجدد اللَّبن ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يجفف وينفع فِي عصير الهندباء والرازيانج وَيتْرك ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يجفف وَيعْمل مِنْهُ أَقْرَاص من شَيْء من التربد والهليلج وَالصَّبْر فَإِنَّهُ دَوَاء فالق انْتهى
قَوْله حَار جَار الأول بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالثَّانِي بِالْجِيم وَهَذَا كالتابع للْأولِ وَلَيْسَ لَهُ معنى الا انه يسْتَعْمل بطرِيق التّبعِيَّة (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٦٢] وَقد اعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة قَالَ فِي النِّهَايَة هِيَ بِالضَّمِّ وجع فِي الْحلق يهيج من الدَّم وَقيل قرحَة تخرج فِي الحزم الَّذِي فِي الْأنف وَالْحلق تعرض للصبيان عِنْد طُلُوع الْعذرَة فتعمد الْمَرْأَة الى خرقَة فتفتلها فَتلا شَدِيدا وَتدْخلهَا فِي انفه فتطعن ذَلِك الْموضع فيتفجر مِنْهُ دم اسود وَذَلِكَ الطعْن يُسمى الدغر وَقد تدفع ذَلِك الْموضع بأصبعها وتكبسه وَهُوَ الدغر أَيْضا وَكَانُوا بعد ذَلِك يعلقون عَلَيْهِ علاقا كالعوذة وَقَالَ بعد ذَلِك الاعلاق والعلاق معالجة عذرة الصَّبِي وَهُوَ وجع فِي حلقه ورم تَدْفَعهُ أمه بإصبعها أَو غَيرهَا قَالَ الْخطابِيّ المحدثون يَقُولُونَ اعلقت عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ اعلقت عَنهُ أَي دفعت عَنهُ وَمعنى اعلقت عَلَيْهِ أَو ردَّتْ عَلَيْهِ الْعلُوق أَي مَا عَذبته بِهِ من دغرها وَجَاء فِي بعض الرِّوَايَات العلاق وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف الاعلاق وَهُوَ مصدر اعلقت فَإِن كَانَ العلاق الِاسْم فَيجوز وَقَوله من الْعذرَة أَي من اجلها انْتهى (زجاجة)
قَوْله وَقد اعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة الْعذرَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الذَّال المعجمىة وجع أَو ورم يهيج فِي الْحلق من الدَّم أَيَّام الْحر والاعلاق غمز ذَلِك الْموضع بالأصبع لتخرج مِنْهُ دم اسود وَيُقَال لَهُ الدغر أَيْضا بِالدَّال الْمُهْملَة والغين الْمُعْجَمَة آخِره رَاء قَوْله علام تدغرن لَفظه على جَارة وَمَا استفهامية حذف مِنْهَا الالف كَمَا فِي لم والدغر بِالدَّال الْمُهْملَة والغين الدّفع وغمز الْحلق وَرفع الْمَرْأَة لهاة الصَّبِي بإصبعها كَذَا فِي الْقَامُوس وَقَوله يسعط بِهِ السعوط كصبور مَا يصب فِي الْأنف من الدَّوَاء وَقَوله ويلد من لد الرجل إِذا صب الدَّوَاء فِي أحد شقي الْفَم وَمِنْه اللدود كصبور أَيْضا لذَلِك الدَّوَاء ذكره الْقَارِي (إنْجَاح)
قَوْله
[ ٢٤٧ ]
[٣٤٦٣] شِفَاء عرق النِّسَاء هُوَ بِوَزْن الْعَصَا عرق يخرج من الورئه فيستبطن الْفَخْذ وَالأَصَح ان يُقَال لَهُ النسا لَا عرق النسا ذكره فِي النِّهَايَة (إنْجَاح)
قَوْله شِفَاء عرق النسا قَالَ الْمُوفق عبد اللَّطِيف فِي هَذَا الحَدِيث رد على من انكر ذَلِك فَإِن أهل اللُّغَة منعُوا ان يُقَال عرق النسا لِأَن النسا هُوَ الْعرق نَفسه فَتكون إِضَافَة الشَّيْء الى نَفسه بَاقِي بر صفحة ٢٤٨
قَوْله
[٣٤٦٥] اني لَا اعرف يَوْم أحد من جرح وَجه رَسُول الله ﷺ الْمَشْهُور هُوَ عبد الله بن قمية وَقيل غَيره وَالَّذين عَاهَدُوا من الْكفَّار فتل النَّبِي ﷺ أَرْبَعَة عبد الله بن قمية وَعتبَة بن أبي وَقاص وَعبد الله بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَأبي بن خلف وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب عتبَة بن أبي وَقاص هَذَا هُوَ الَّذِي شج وَجه رَسُول الله ﷺ وَكسر رباعيته يَوْم أحد قَالَ وَمَا علمت لَهُ اسلاما وَلم يذكرهُ أحد من الْمُتَقَدِّمين فِي الصَّحَابَة قيل انه مَاتَ كَافِرًا أَو ذكره بن مندة مِنْهُم (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٦٦] من تطبب وَلم يعلم مِنْهُ طب قَالَ فِي الدّرّ قطع حجام من عينه وَكَانَ غير حاذق فعميت فَعَلَيهِ نصف الدِّيَة اشباه (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٦٧] نعت رَسُول الله ﷺ أَي مدح التَّدَاوِي بِهَذِهِ الْأَشْيَاء والورس نبت اصفر يصْبغ بِهِ والقسط مُعرب كست (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٧١] الْحمى من فيح جَهَنَّم الفيح بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْيَاء قيل على حَقِيقَته واللهب الْحَاصِل فِي جسم المحموم قطعه مِنْهَا أظهر الله تَعَالَى بِأَسْبَاب تقتضيها وَقيل هُوَ على جِهَة التَّشْبِيه قَالَ السُّيُوطِيّ وَالْأول أولى (إنْجَاح)
قَوْله فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ بِهَمْزَة الْوَصْل وَفِي نُسْخَة بقطعها أَي بردوا شدَّة حَرَارَتهَا بِاسْتِعْمَال المَاء الْبَارِد وَهُوَ يحْتَمل الشّرْب والاغتسال والصب على بعض الْبدن كاليدين وكفوف الْأَيْدِي والارجل وَالله أعلم قيل هُوَ خَاص فِي بعض الحميات الحارة عِنْد شدَّة الْحَرَارَة وَبَعض الْأَشْخَاص كَاهِل الْحجاز ذكره الْقَارِي قلت ان عمم المَاء بَارِدًا كَانَ أَو حارا كَانَ معنى الحَدِيث أَعم فَإِن صب المَاء الْحَار لَا سِيمَا المغلي فِيهِ السدر والخطمي ينفع الحميات عُمُوما لِأَنَّهُ يخرج ابخرة الدِّمَاغ بِسَبَب انصبابه على الرجلَيْن وَهُوَ مَشْهُور عِنْد الْأَطِبَّاء (إنْجَاح)
قَوْله فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ قَالَ الماذري قد اعْترض عَلَيْهِ بعض من فِي قلبه مرض بَان الْأَطِبَّاء مجمعون على ان اسْتِعْمَال المحموم الْبَارِد مخاطرة قريب من الْهَلَاك لِأَنَّهُ يجمع المام ويحقن البخار ويعكس الْحَرَارَة الى دَاخل الْجِسْم فَيكون سَببا للتلف وَأجِيب عَنهُ بَان الْمُعْتَرض يَقُول على النَّبِي ﷺ مَا لم يقل فَإِنَّهُ ﷺ لم يقل أَكثر من قَوْله ابردوها بِالْمَاءِ وَلم يبين صفته وحالته والاطباء يسلمُونَ ان الْحمى الصفراوية يدبر صَاحبهَا بسقي المَاء الْبَارِد الشَّديد الْبرد وَقد يسقونه الثَّلج ويغسلون اطرافه بِالْمَاءِ الْبَارِد فَلَا يبعد انه ﷺ أَرَادَ هَذَا النَّوْع من الْحمى انْتهى وَقَالَ القَاضِي انه على ظَاهره وعمومه قَالَ وَلَوْلَا تجربة أَسمَاء وَالْمُسْلِمين لمنفعته لما استعملوه (فَخر)
قَوْله
[٣٤٧٥] الْحمى كير هُوَ بِالْكَسْرِ كير الْحداد هُوَ الْمَبْنِيّ من الطين وَقيل زق ينْفخ بِهِ النَّار والمبني من الطين الكور إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[٣٤٧٧] عَلَيْك يَا مُحَمَّد بالحجامة والسر فِيهِ سوى مَا عرفُوا ان الدَّم مركب من القوى النفسانية الحائلة من الترقي الى ملكوت السَّمَاوَات وبغلبته يزْدَاد جماع النَّفس فَإِذا نزف يُورثهَا خضوعا وَبِه يَنْقَطِع الادخنة من النَّفس الامارة طيبي
قَوْله
[٣٤٨٠] حسبت انه كَانَ اخاها من الرضَاعَة قلت وان لم يكن محرما فَنظر الطَّبِيب الى مَوضِع الدَّاء جَائِز وبغض الْبَصَر مَا اسْتَطَاعَ (إنْجَاح)
قَوْله
[ ٢٤٨ ]
[٣٤٨١] بلحى جمل هُوَ مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ والى الْمَدِينَة أقرب إنْجَاح الْحَاجة بَقِيَّة صفحة ٢٤٧ وَقَوله اليه شَاة اعرابية الخ قَالَ الْمُوفق هَذِه المعالجة تصلح للعراب وَالَّذين يعرض لَهُم هَذَا الْمَرَض من يبس وَقد ينفع مَا كَانَ من مَادَّة غَلِيظَة لزجة بالانضاج والاسهال فَإِن الالية تنضج وتلين وتسهل وَقصد بِالشَّاة الاعرابية قلَّة فضولها ولطف شحومها ورعيها اعشاب الْبر الحارة الملطفة كالشيح والقيصوم وأمثال ذَلِك مِصْبَاح الزجاجة
[٣٤٨٢] بحجامة الاخذعين هما عرقان فِي جَانِبي الْعُنُق والكاهل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٨٥] من وثىء هُوَ مَهْمُوز اللَّام قَالَ فِي الْقَامُوس الوثيء والوثئة وصم يُصِيب اللَّحْم لَا يبلغ الْعظم أَو توجع فِي الْعظم بِلَا كسر أَو هُوَ الفك انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٨٦] وَلَا يتبيغ بأحدكم التبيغ غَلَبَة الدَّم تبيغ بِهِ الدَّم إِذا تردد فِيهِ وتبيغ المَاء إِذا تردد وتحير فِي مجْرَاه وَيُقَال فِيهِ تبوغ بِالْمَاءِ والبيغ ثوران الدَّم نِهَايَة
قَوْله وَلَا يبيغ بأحدكم الدَّم بِبِنَاء الْمَجْهُول من التفعيل أَي لَا يهيج فِي الْقَامُوس البيغ بالغين الْمُعْجَمَة ثوران الدَّم ويبيغ بِهِ مَجْهُولا وتبيغ الدَّم أَي هاج وَغلب انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٨٧] واجعله رَفِيقًا أَي اختره حَال كَونه إِذا الرِّفْق وَلَا تختره حَال كَونه شَيخا أَو صَبيا وَقَوله الْحجامَة على الرِّيق أمثل أَي قبل الْأكل وَالشرب انفع وَأفضل (إنْجَاح)
قَوْله واحتجموا يَوْم الْإِثْنَيْنِ والثلثاء هَذَا مُخَالف لحَدِيث أبي دَاوُد عَن كَبْشَة بنت أبي بكرَة ان باها كَانَ ينْهَى أَهله عَن الْحجامَة يَوْم الثلثاء وَيَزْعُم عَن رَسُول الله ﷺ ان يَوْم الثلثاء يَوْم الدَّم فِيهِ سَاعَة لَا يرقأ وَالْجمع بَينهمَا انه مَخْصُوص بالسابع عشر من الشَّهْر لما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن معقل بن يسَار مَرْفُوعا من احْتجم يَوْم الثلثاء لسبع عشرَة من الشَّهْر كَانَ دَوَاء الدَّاء سنة ذكره الْقَارِي إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[٣٤٨٩] من اكتوى أَو استرقى الخ قَالَ فِي النِّهَايَة الكي بالنَّار من العلاج الْمَعْرُوف وَمِنْه كوى سعد بن معَاذ الخ وَقد جَاءَ النَّهْي عَن الكي فِي كثير فَقيل لأَنهم كَانُوا يعظمون امْرَهْ ويردن انه يحسم الدَّاء وان ترك بَطل الْعُضْو وَإِبَاحَة لمن جعله سَببا لَا عِلّة فَإِن الله هُوَ يشفيه لَا الكي والدواء وَهَذَا أَمر يكثر فِيهِ مَشْكُوك النَّاس يَقُولُونَ لَو شرب الدَّوَاء لم يمت وَلَو أَقَامَ بِبَلَدِهِ لم يقتل أَو النَّهْي لمن اسْتَعْملهُ على سَبِيل الِاحْتِرَاز من حُدُوث الْمَرَض وَقبل الْحَاجة اليه هُوَ مَكْرُوه وَإِنَّمَا ابيح التَّدَاوِي عِنْد الْحَاجة وَالنَّهْي من قبل التَّوَكُّل كَقَوْلِه هم الَّذين لَا يرقون الخ وَهُوَ دَرَجَة أُخْرَى غير الْجَوَاز انْتهى قلت وَفِي هَذَا الحَدِيث تَصْرِيح على ان الكي والرقية خلاف التَّوَكُّل وان جَازَ
قَوْله من اكتوى أَو استرقى أَي ظَانّا انهما ينفعان بِالذَّاتِ ومؤثران بنفسهما والا فقد ابيح استعمالهما على معنى طلب الشِّفَاء والترجي للشر بِمَا يحدث الله تَعَالَى من صنعه فِيهِ فَيكون الكي والدواء والرقية اسبابا لَا عللا أَو المُرَاد من الاسترقاء الرّقية الممنوعة من أَسمَاء الْأَصْنَام والشركيات ياول يدل الحَدِيث على ترك الأولى وَالْأَحَادِيث المجوزة على بَيَان الْجَوَاز وَالْمرَاد من التَّوَكُّل التَّوَكُّل الْكَامِل وَذَلِكَ ان أهل الشّرك كَانُوا يعظمون امرهما ويعدونهما علتين للشفاء (إنْجَاح)
قَوْله أَو استرقى يَعْنِي طلب الرّقية والرقية العوذة الَّتِي يرقى بهَا صَاحب افة كالحمى والصرع وَغير ذَلِك وَيُقَال بِالْفَارِسِيَّةِ افسون وَفِي النِّهَايَة ان الْأَحَادِيث فِي الْقسمَيْنِ كَثِيرَة وَالْجمع بَينهمَا ان مَا كَانَ بِغَيْر اللِّسَان الْعَرَبِيّ وَبِغير كَلَام الله تَعَالَى واسمائه وَصِفَاته فِي كتبه الْمنزلَة أَو ان يعْتَقد ان الرّقية نافعة قطعا فيتكل عَلَيْهَا فمكروه وَهُوَ المُرَاد بقوله مَا توكل مَا استرقى وَمَا كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فَلَا يكره وَلذَا قَالَ ﷺ لمن رقى بِالْقُرْآنِ وَأخذ الْأجر من اخذ برقية بَاطِل فقد أخذت برقية حق وَسنة قَوْله اعرضوها على فعرضناها فَقَالَ لَا بَأْس بهَا إِنَّمَا هِيَ مواثيق كَأَنَّهُ خَافَ ان يَقع فِيهَا شَيْء مِمَّا كَانُوا يتلفظون بِهِ ويعتقدونه من الشّرك فِي الْجَاهِلِيَّة وَمَا كَانَ بِغَيْر الْعَرَبِيّ مِمَّا لم يُوقف عَلَيْهِ فَلَا يجوز اسْتِعْمَاله وَأما حَدِيث لَا رقية الا من عين أَو حمة فَمَعْنَاه لَا رقية أولى وانفع من رقييتهما كَمَا يُقَال لَا فَتى الا على رَضِي وَأما حَدِيث لَا
يسْتَرقونَ وَلَا يَكْتَوُونَ فَهُوَ صفة الْأَوْلِيَاء المعرضين عَن الْأَسْبَاب وَأما الْعَوام فَرخص لَهُم التَّدَاوِي والمعالجات وَرخّص لَهُم فِي الرّقية انْتهى وَاخْتلف فِي رقية أهل الْكتاب فجوزها الصّديق وكرهها مَالك خوفًا مِمَّا بدلوه والمجوز قَالَ الظَّاهِر عدم تَبْدِيل الرقي إِذْ لَا غَرَض فَهِيَ
قَوْله
[٣٤٩٠] فَمَا افلحت وَلَا انجحت وَفِي رِوَايَة فَمَا افلحن وَلَا انجحن وَهُوَ بِإِسْقَاط الف الْمُتَكَلّم فِي الْمَوْضِعَيْنِ هَكَذَا ضبطوهما وَذَا جَائِز للتَّخْفِيف (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٩٢] وَمَا أدْركْت الخ أَي لَيْسَ منا رجل مشابها بِهِ فِي الدّين والصلاحية وَهَذَا مدح لَهُ مِنْهُ وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله وَهُوَ جد مُحَمَّد من قبل أمه وَفِي بعض النّسخ من قبل أَبِيه وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر لِأَن أَبَا مُحَمَّد هُوَ عبد الرَّحْمَن وَأَبوهُ اِسْعَدْ بن زُرَارَة وَقيل الْأَصَح سعد بن زُرَارَة وَهُوَ جده لِأَبِيهِ فَلَا يبعد ان يكون اِسْعَدْ بن زُرَارَة جده لأمه وَيصِح قَوْله وَهُوَ جد مُحَمَّد من قبل أمه (إنْجَاح)
قَوْله يُقَال لَهُ الذبْحَة الذبْحَة كهمزة وعنبة وكسرة وصبرة وَكتاب وغراب وجع فِي الْحلق أَو دم يخنق فَيقْتل كَمَا فِي الْقَامُوس وَهُوَ نوع ردئ من الخناق (إنْجَاح)
قَوْله لَا بلغن أَو لابلين بِصِيغَة الْمُتَكَلّم مَعَ النُّون الثَّقِيلَة أَي وَالله لَا بالغن فِي علاجه أقْصَى دَرَجَات العلاج أَو اختبرن حَاله فِي العلاج وَقَوله فِي أبي امامة عذرا هُوَ كنية اِسْعَدْ بن زُرَارَة عذرا مفعول لابلغن وَحَاصِله ابالغ فِي علاجه حَتَّى ابلغ عذرا من جَانِبي بِحَيْثُ لَا يبْقى لَاحَدَّ فِي ذَلِك موقع كَلَام ومقال ان لَا عالجتموه حق علاجه (إنْجَاح)
قَوْله ميتَة سوء بِفَتْح السِّين وضمة أَي مَاتَ ميتَة تسوئنا لِأَن الْيَهُود يَقُولُونَ أَفلا دفع النَّبِي ﷺ عَن صَاحبه الْمَوْت ثمَّ بَين ان قَوْلهم هَذَا من السفاهة والجهالة لِأَنِّي لَا املك لَهُ وَلَا لنَفْسي ضرا وَلَا نفعا وَالله اعْلَم (إنْجَاح)
قَوْله
[ ٢٤٩ ]
[٣٤٩٣] فكواه على اكحله الاكحل عرق فِي وسط الْيَد مَعْرُوف يُقَال لَهُ نهرة الحيوة ونهر الْبدن وبالفارسية بفت اندام (إنْجَاح)
[٣٤٩٥] عَلَيْكُم بالأثمد أَي الزموا عَلَيْكُم بالكحل الْأَصْفَهَانِي ويجئ طَريقَة الِاسْتِعْمَال فِي رِوَايَة أُخْرَى وفضيلتها ونفعها لَا يحد وَلَا يُحْصى (إنْجَاح)
قَوْله عَلَيْكُم بالأثمد بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة بَينهمَا يَقُول عَلَيْكُم بالأثمد عِنْد النّوم روى بن النجار فِي تَارِيخه عَن أبي عمر الزَّاهِد قَالَ أَخْبرنِي العطاني قَالَ أَخْبرنِي بعض ندماء المتَوَكل قَالَ قَالَ المتَوَكل الطبيبة الْكَبِير مَا تَقول فِي الْكحل بِاللَّيْلِ قَالَ لَا تقربه فَقَالَ لَهُ لم قَالَ لِأَن الْعين شحمة والكحل حجر فَإِذا خلا الْحجر بالشمة اذابها فَقَالَ لَهُ عَليّ بن الجهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تقبل من هَذَا الْكَافِر مَا قَالَ لِأَن سيدنَا مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يكتحل بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب انْظُر مَا قلت لِأَن سيدكم ﷺ كَانَ لَا ينَام بِاللَّيْلِ عبَادَة وَصَلَاة فَمَا كَانَ الْكحل يضرّهُ فَمن احب ان لَا يضرّهُ الْكحل فَلْيفْعَل كَمَا فعل (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٤٩٨] من اكتحل فليوتر أَي من أَرَادَ الاكتحال فليوتر أَي ثَلَاثًا مُتَوَالِيَة فِي كل عين وَقيل ثَلَاثًا فِي الْيُمْنَى واثنين فِي الْيُسْرَى ليَكُون الْمَجْمُوع وترا والتثليث علم من فعله ﷺ انه كَانَت مكحلة يكتحل مِنْهَا كل لَيْلَة ثَلَاثَة فِي هَذِه ثَلَاثَة فِي هَذِه (إنْجَاح)
قَوْله من فعل فقد أحسن أَي فعل فعلا حسنا يُثَاب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ سنة رَسُول الله ﷺ وَأَنه تخلق بأخلاق الله تَعَالَى فَإِن الله وتر يحب الْوتر وَهَذَا يدل على اسْتِحْبَاب الابتار فِي الْأُمُور (إنْجَاح)
قَوْله
[٣٥٠٠] وَلكنه دَاء قَالَ النَّوَوِيّ وَفِيه التَّصْرِيح بِأَنَّهَا لَيست بدواء فَيحرم التَّدَاوِي بهَا لِأَنَّهَا لَيست بدواء فَكَأَنَّهُ يَتَنَاوَلهَا بِلَا سَبَب وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا انه يحرم التَّدَاوِي بهَا وَكَذَا يحرم شربهَا وَأما إِذا غص بلقمة وَلم يجد مَا يسيغها بِهِ الا خمل فَيلْزمهُ الا ساغة بهَا لِأَن حُصُول الشِّفَاء بهَا حِينَئِذٍ مَقْطُوع بِهِ بِخِلَاف التَّدَاوِي انْتهى وَقَالَ الْخطابِيّ اسْتعْمل لفظ الدَّاء فِي الْإِثْم كَمَا اسْتَعْملهُ فِي الْعَيْب فِي قَوْله وَأي دَاء اردأ من الْبُخْل فنقلها من أَمر الدُّنْيَا الى أَمر الْآخِرَة وحولها من بَاب الطبيعة الى بَاب الشَّرِيعَة وَهَذَا كَقَوْلِه فِي الرقوب هُوَ الَّذِي لم يمت لَهُ ولد وَمَعْلُوم ان الرقوب فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الَّذِي لَا يعِيش لَهُ ولد وكقولهم فِي الصرعة وَفِي الْمُفلس فَكل هَذَا على معنى ضرب الْمثل وتحويله عَن أَمر الدُّنْيَا وَقَالَ السُّبْكِيّ كلما يَقُول الْأَطِبَّاء وَغَيرهم فِي الْخمر من الْمَنَافِع فَهُوَ شَيْء كَانَ عِنْد شَهَادَة الْقُرْآن بِأَن فِيهَا مَنَافِع للنَّاس قبل تَحْرِيمهَا وَأما بعد نزُول التَّحْرِيم فَإِن الله الْخَالِق لكل شَيْء سلبها الْمَنَافِع جملَة وعَلى هَذَا يدل قَوْله ﷺ ان الله لم يَجْعَل شِفَاء أمتِي فِيمَا حرم عَلَيْهَا (مرقاة)
قَوْله
[٣٥٠١] خير الدَّوَاء الْقُرْآن كَونه خير الدَّوَاء مُوَافق للتنزيل وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين بل فِي كل سُورَة وَآيَة شِفَاء وَرَحْمَة مملو ومشحون كَمَا قَالَ الْمخبر الصَّادِق فِي فَضَائِل الْفَاتِحَة انها دَوَاء من كل دَاء على ان فِي كل لفظ وحرف مِنْهُ شِفَاء لكل دَاء ظَاهرا كَانَ أَو بَاطِنا حسيا أَو معنويا تعجز فِي تَحْرِير فضائلها الأقلام والجرأة لبيانه مزلة الاقدام إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[٣٥٠٥] ثمَّ ليطرحه أَي الذُّبَاب وَمن ثمَّ ذهب أَبُو حنيفَة ان موت الذُّبَاب لَا يفْسد المَاء إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[ ٢٥٠ ]