(٣٥) -١٥٧ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ،
===
(١١) - (٢٠) - (فضل جرير بن عبد الله البجلي ﵁)
هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نصر أبو عمرو اليماني البجلي، وبجيلة من ولد أنمار بن نزار بن معد بن عبدنان، واختلف في بجيلة: هل هو أب أو أم نسبت إليه القبيلة؟ وجرير هذا هو سيد بجيلة، وقال له عمر: ما زلت سيدًا في الجاهلية والإسلام، وقال فيه رسول الله ﷺ حين أقبل وافدًا: "يطلع عليكم خير ذي يمن، كأن على وجهه مسحة ملك" فطلع جرير، وكان عمر يقول في جرير: جرير يوسف هذه الأمة، وفيه قال رسول الله ﷺ: "إذا أتاكم كريم قوم .. فأكرموه"، أسلم قبل موت النبي ﷺ بأربعين يومًا، وقيل: أسلم في رمضان سنة عشر، ونزل الكوفة بعد موته ﷺ، واتخذ بها دارًا، ثم تحول إلى قرقيسيا، ومات بها سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين (٥٤ هـ)، وقيل: مات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة لمعاوية. يروي عنه: (ع). له مئة حديث؛ اتفقا على ثمانية (٨)، وانفرد (خ) بحديث، و(م) بستة والله أعلم.
* * *
(٣٥) -١٥٧ - (١) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
قال: (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي أبو محمد الكوفي،
[ ٢ / ٩٥ ]
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ
===
ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (١٩٢ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن أبي خالد) البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (١٤٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قيس بن أبي حازم) البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن عبد الله) بن جابر (البجلي) الأحمسي الكوفي ﵁.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون.
(قال) جرير: (ما حجبني رسول الله ﷺ) أي: ما منعني الدخول عليه حين أردت ذلك (منذ أسلمت) قال (ع): يعني بمجرد ما يعلم أني استأذنت يترك ما يكون فيه ويأذن لي، ولا يفهم منه أنه كان يدخل بغير إذن، قال (ط): فيه بر أشراف الناس وحسن لقائهم؛ لأنه كبير قومه، (ولا رآني) رسول الله ﷺ (إلا تبسم في وجهي) أي: في مقابلتي بوجهه، قال (ط): فرحًا به وسرورًا؛ لأنه كان من كملة الرجال خَلقًا وخُلقًا، قال النواوي: فعل ذلك إكرامًا له ولطفًا وبشاشة، ففيه استحباب هذا اللطف للوارد، وفيه فضيلة ظاهرة لجرير. انتهى.
(و) الله؛ (لقد شكوت) أي: ولقد أخبرته على سبيل الشكوى (إليه أني لا أثبت) أي: لا أقدر الثبات (على الخيل) عند ركضه وإجرائه، (فضرب
[ ٢ / ٩٦ ]
بِيَدِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا".
===
بيده) المباركة (في صدري فـ) ـدعا لي الثبات عليه، و(قال) في دعائه: (اللهم؛ ثبته) على خيله عند إجرائه، (واجعله هاديًا) أي: مرشدًا لغيره إلى طريق الهدى (مهديًا) في نفسه إلى الطريق المستقيم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب من لا يثبت على الخيل، وفي كتاب الأدب، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي، ومسلم؛ أخرجه في كتاب فضائل الصحابة، باب (٢٩).
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر في فضل جرير ﵁ إلا هذا الحديث.
والله ﷾ أعلم
[ ٢ / ٩٧ ]