(٩٥) - ٣٥٩ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَضْرِبُ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ؛ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، لِيَكُنْ لَكُمُ الْمَهْنَأُ وَعَلَيَّ الْإِثْمُ،
===
(٣١) - (٥٥) - (باب غسل الإناء من ولوغ الكلب)
والولوغ: الشرب بطرف اللسان.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي هريرة ﵁، فقال:
(٩٥) - ٣٥٩ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين) -بفتح الراء وكسر الزاي- مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس وثمانين (٨٥ هـ). يروي عنه: (م عم).
(قال) أبو رزين: (رأيت أبا هريرة يضرب جبهته) أي: أعلى وجهه (بيده، ويقول: يا أهل العراق) يعني: الذين يزعمون بطهارة الكلب (أنتم تزعمون) وتظنون (أني أكذب) من باب (ضرب) (على رسول الله ﷺ) حين حدّثت عنه بنجاسة الكلب، (ليكن لكم المهنأ) -بفتح الميم وسكون الهاء وفتح النون وبالهمزة في آخره- أي: الثواب والأجر باتباع الرسول ﷺ فيما حدّثت، والمهنأ في الأصل: كل ما يأتيك من غير تعب. انتهى "سندي".
(و) يكن (عليّ الأثم) والوزر بكذبي على رسول الله ﷺ
[ ٣ / ٣١٤ ]
أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ .. فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ".
===
فيما حدثت على زعمكم، قال السندي: قوله: (أنتم تزعمون ) إلى آخره، كان بعض الناس لسبب إكثاره في الرواية كانوا يتحرون، فيريد أن يمنعهم من أن يظنوا به الوضع والكذب فيما يروي، ويحتمل: أن بعض أهل الكوفة كانوا يرون التثليث في ولوغ الكلب في زمانه أيضًا، ويزعمون تساهله فيما يروي.
وقوله: (ليكن لكم المهنأ) أي: لو كذبت وأنتم أخذتم مني ذلك، وعملتم لاستناده إليه ﷺ صورة .. كان لكم المهنأ؛ أي: الثواب والأجر، وبقي الوزر عليّ؛ أي: الإثم. انتهى.
(أشهد) وأحلف بالله الذي لا إله غيره على أني (لسمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ولغ الكلب) وشرب بطرف لسانه من ماء (في إناء أحدكم .. فلـ) يصب ما في الإناء من الماء على الأرض؛ لنجاسته، وليرقه و(يغسله) أي: يغسل ذلك الإناء (سبع مرات) لتنجسه بفم الكلب.
قوله: (إذا ولغ الكلب) وفي "الصحاح": ولغ الكلب في الإناء يلغ -بفتح اللام فيهما- من باب (وضع) ولوغًا؛ إذا شرب ما فيه بطرف لسانه، كما هو شرب السباع، أو أدخل لسانه فيه فحركه، وحكى أبو زيد ولغ الكلب بشرابنا وفي شرابنا ومن شرابنا، وقال: ليس شيء من الطيور يلغ غير الذباب، وقال ثعلب: هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه، زاد ابن درستويه: شرب أو لم يشرب كذا في "الفتح".
والمعنى حينئذ: إذا أدخل الكلب طرف لسانه في إناء أحدكم أيها المسلمون .. "فليرقه" كما في رواية مسلم؛ أي: فليصب ذلك الماء على الأرض؛ لتنجسه بولوغ الكلب منه، "ثم ليغسله" كما في رواية مسلم أيضًا؛
[ ٣ / ٣١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: ثم ليغسل ذلك الإناء؛ لتنجسه أيضًا بفم الكلب "سبع مرات" جمع مرة، ولذلك ذكر اسم العدد.
قال ابن عبد الملك: وبهذا الحديث عمل الشافعي رحمه الله تعالى، فأوجب غسله سبع مرات، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يكفي غسله ثلاث مرات؛ لقوله ﷺ: "يُغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثًا"، وحملوا حديث أبي هريرة على ابتداء الإسلام؛ زجرًا للعرب عن اقتناء الكلاب، لشدة ائتلافهم بها حتى كانوا يطعمون معها، والأمر فيه للوجوب على كلا القولين، وعند مالك الأمر للندب؛ لاعتقاده طهارة الكلب. انتهى.
وقال في "المبارق": وإنما قال: "في إناء أحدكم" ولم يقل: من إناء أحدكم؛ لأن شرب السباع إنما يكون على وجه الظرفية؛ لتناولها الماء بألسنتها. انتهى.
وعبارة "المفهم" هنا: وقد تمسك الشافعي بظاهر الأمر بالغسل والإراقة، وبقوله: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله " إلى آخره .. على أن الكلب نجس، وعلى أن ذلك الماء والإناء نجسان بسبب لعابه، ومع ذلك فلا بد عنده من غسل الإناء سبعًا، وذهب أبو حنيفة إلى القول بأن ذلك للنجاسة، ويكفي غسله بالماء مرة واحدة، والمشهور من مذهب مالك: أن ذلك للتعبد لا للنجاسة، وهو قول الأوزاعي وأهل الظاهر. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
فهو في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
[ ٣ / ٣١٦ ]
(٩٦) -٣٦٠ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة هذا بحديث آخر له أيضًا ﵁، فقال:
(٩٦) -٣٦٠ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي.
(حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء القيسي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس، أو سبع ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام في الفروع الأصبحي المدني، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) لقبه، عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الخامسة، مات فجأة سنة ثلاثين ومئة (١٣٠ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن (الأعرج) بن هرمز الهاشمي مولاهم أبي داوود المدني، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ) بالإسكندرية. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) ﵁.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله ﷺ قال: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم .. فليغسله) أي: فليغسل ذلك الإناء سبع مرات؛ لتنجسه بولوغ الكلب فيه، والمعنى: أي فليُرِقْ ما في ذلك الإناء من بقايا الماء، ثم ليغسل ذلك الإناء
[ ٣ / ٣١٧ ]
سَبْعَ مَرَاتٍ".
(٩٧) -٣٦١ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ،
===
(سبع مرات) أي: سبع غسلات، والحكمة في نجاسة الكلب وغسل نجاسته سبعًا .. أمر تعبدي، وقيل: الحكمة في نجاسته أنه خُلق من قوارة طينة آدم ﵇ الممزوجة ببزاق إبليس؛ لأنه مر على جثة آدم وهو طين، فبزق عليه إهانة له، فوقعت البزاق على موضع السرة من آدم، فقور جبريل بزاقه ورماه، فخُلق الكلب من تلك القوارة، ففي الكلب ثلاث حالات: تأنسه ببني آدم من بين السباع؛ لأنه خُلق من تلك القوارة، وسهره؛ لأنه لمس أصل خلقته يد جبريل، وإيذاؤه لسائر الحيوان وعضه له؛ لأن في أصل خلقته بزاق إبليس، هكذا قالوا، والله ﷾ أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (٣٣)، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، رقم (١٧٢)، ومسلم في كتاب الطهارة (٢٧)، باب حكم ولوغ الكلب (٩٠ - ٢٧٩)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (٣٧)، باب الوضوء من سؤر الكلب، رقم (٧٣)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب سؤر الكلب، رقم (٦٣).
فالحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٩٧) - ٣٦١ - (٣) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة) بن سوار المدائني أبو عمرو الفزاري مولاهم، قيل: اسمه مروان، وشبابة لقبه.
[ ٣ / ٣١٨ ]
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ .. فَاغْسِلُوهُ
===
قال في "التقريب": ثقة حافظ، رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع، أو خمس، أو ست ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة عن أبي التيّاح) -بفتح الفوقانية وتشديد التحتانية- يزيد بن حميد الضبعي -بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة- نسبة إلى بني ضبيعة مصغرًا، من أنفسهم، يقال: أبو التياح لقبه، وكنيته أبو حماد البصري، ثقة ثبت، مشهور بكنيته، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (١٢٨ هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو التياح: (سمعت مطرفًا) -بضم الميم وتشديد الراء المكسورة- ابن عبد الله بن الشخير -بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ثم راء- العامري الحرشي من أنفسهم أبا عبد الله البصري، أحد سادات التابعين، وأبوه من أصحاب رسول الله ﷺ.
وقال في "التقريب": ثقة عابد، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(يُحدّث عن عبد الله بن المغفل) -على صيغة اسم المفعول- ابن عبد نهم -بفتح النون وسكون الهاء- ابن أسحم المزني، أبي عبد الرحمن البصري، الصحابي المشهور، بايع تحت الشجرة، نزل البصرة ﵁.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أن رسول الله ﷺ قال: إذا ولغ الكلب) وأدخل لسانه (في الإناء) المشتمل على المائع؛ كاللبن والماء والخل والعصير .. (فاغسلوه)
[ ٣ / ٣١٩ ]
سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ".
===
أي: فاغسلوا ذلك الإناء (سبع مرات) كاملة، (وعفروه) -بتشديد الفاء المكسورة- على صيغة الأمر؛ أي: وادلكوا ذلك الإناء (الثامنة) أي: في المرة الثامنة (بالتراب) ومرغوه؛ أي: بالتراب الطهور، قال في "المصباح": العفر -بفتحتين-: وجه الأرض، ويطلق على التراب، وعفرت الإناء عفرًا من باب (ضرب) .. دلكته بالعفر، وعفرته -بالتشديد- مبالغة فيه.
والمعنى كما في "المبارق": فاغسلوه سبعًا، واحدة منهن مصحوبة بالتراب، سماها ثامنة؛ لكون التراب قائمًا مقام غسله مرة أخرى، يدل عليه ما في الرواية السابقة، قال المناوي: والتعفير بالتراب تعبدي، وقيل: للجمع بين الطهورين، وليس فيه دليل على وجوب غسله ثامنة؛ لأنه إنما سماها ثامنة؛ لاشتمالها على نوعي الطهور.
قال السندي: قوله: "وعفروه" أي: الإناء، وهو أمر من التعفير، وهو التمريغ في التراب، و"الثامنة" بالنصب على الظرفية؛ أي: المرة الثامنة، ومن لم يقل بالزيادة على السبع .. يقول: لأنه عدَّ التعفير في إحدى الغسلات غسلة ثامنة. انتهى.
وقال القاضي عياض: لم يقل مالك بالتعفير؛ لأنه ليس في كل الأحاديث، وللاضطراب في محله؛ ففي حديث أبي هريرة في رواية مسلم: "أولاهن"، وفي رواية الترمذي: "أولاهن أو أخراهن"، وفي حديث عبد الله بن مغفل: "وعفروا الثامنة بالتراب".
وقال النووي: اختلاف هذه الأحاديث يدل على أن القصد أن تكون إحدى الغسلات بالتراب لا بقيد تعيين، ورواية الثامنة معناها عند المحققين: أن تكون إحدى السبع بالتراب، ولكن لما أضيف الماء فيها إلى التراب .. عدَّ التراب كأنه غسلة ثامنة.
[ ٣ / ٣٢٠ ]
(٩٨) - ٣٦٢ - (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
===
قال النووي: ويستحب أن يكون التراب في غير الأخيرة؛ ليأتي بعدها ما ينظفه، ولا تكفي الغسلة الثامنة بالماء وحده عن التراب على الأصح، ولا يكفي التراب النجس على الأصح، ولا يكفي الصابون ولا الأشنان عن التراب على الأصح، ويكفي الماء المكدر بالتراب.
قال تقي الدين: وإنما لم يكن -أي: مشروعًا- الصابون والأشنان مثلًا كالغسل؛ لأنه يُفوِّت معه اجتماع طهورين؛ هما: الماء والتراب، وقال: وصورة التعفير: هو أن يجعل التراب في الماء، ثم يغسل به، أو يذر التراب على الإناء، ثم يتبع بالماء، لا أن يحك الإناء بالتراب، كما يعطيه ظاهر اللفظ. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة (٢٧)، باب حكم ولوغ الكلب، رقم (٩٣ - ٢٨٠)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (٣٧)، باب الوضوء بسؤر الكلب، رقم (٧٤)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بالتراب، رقم (٦٧)، وأحمد وابن أبي شيبة، وسيذكره المصنف برقم (٣٢٠١).
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال:
(٩٨) - ٣٦٢ - (٤) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.
(حدثنا) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم (بن أبي مريم) الجمحي
[ ٣ / ٣٢١ ]
أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ .. فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ".
===
مولاهم أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (٢٢٤ هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة، وقيل: بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن نافع، عن ابن عمر) ﵄.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم .. فليغسله سبع مرات").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف سندًا صحيح متنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث أبي هريرة الثاني، ذكره للاستشهاد أولًا.
والثالث: حديث عبد الله بن مغفل، ذكره للاستشهاد ثانيًا.
والرابع: حديث عبد الله بن عمر، ذكره للاستشهاد ثالثًا.
والله ﷾ أعلم
[ ٣ / ٣٢٢ ]