قوله: "أرضعتني وأباها ثويبة" بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبياء التصغير؛ لأنها تصغير ثوبة؛ وهي المرة الواحدة؛ من ثاب إذا رجع، يقال: ثاب يثوب ثوبًا وثوبةً؛ من باب تاب، وثويبة هذه جارية لأبي لهب، كانت أرضعت النبي ﷺ وأبا سلمة؛ ولأجل رضاعها للنبي ﷺ سقي أبو لهب نطفةً من ماء في جهنم في كل يوم الاثنين؛ وذلك أنه جاء في "الصحيح" أنه رئي في المنام، فقيل له: ما فُعِلَ بك؟ فقال: سقيت في مثل هذه، وأشار إلى ظفر إبهامه، رواه البخاري (٥١٠١).
وأخرج ابن سعد: أولُ من أرضع رسولَ الله ﷺ ثُويبة بلبن
[ ١١ / ٢٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابني لها يقال له: مسروح، أيامًا قبل أن تقدم حليمةُ السعدية، وأرضعَتْ قبله حمزةَ بن عبد المطلب، وبعده أبا سلمة، كذا في "بذل المجهود" (٣ - ٧)، واختلف في إسلامها، كذا في "أسد الغابة".
وذكر ملا علي عن السيوطي قول بعضهم: لم ترضعه ﷺ امرأة .. إلا أسلمت. انتهى من بعض الهوامش، انتهى من "الكوكب".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستشهاد، والرابع للمتابعة.
والله ﷾ أعلم
[ ١١ / ٢٨٤ ]