(٢١) - ٢٠٠٥ - (١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ:
===
(١١) - (٦٤٢) - (باب متعة الطلاق)
(٢١) - ٢٠٠٥ - (١) (حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث العجلي) البصري، صدوق، صاحب حديث، طعن أبو داوود في مروءته، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (٢٥٣ هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا عبيد بن القاسم) الأسدي الكوفي، يقال: هو ابن أخت الثوري، متروك، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
قال فيه ابن معين: كان كذابًا خبيثًا، وقال صالح بن محمد: كذاب؛ كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، حدث عن هشام بن عروة بنسخةٍ موضوعة.
قلت: وضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وغيرهم.
(حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبيد بن القاسم، وهو متروك متفق على ضعفه.
(أن عمرة بنت الجون) لم أر من ذكر ترجمتها (تعوذت) أي: استعاذت (من رسول الله ﷺ) أي: من قربانه إياها (حين أدخلت عليه) ﷺ ليبني بها (فقال) لها رسول الله صلى الله عليه
[ ١٢ / ٦٧ ]
"لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ"، فَطَلَّقَهَا وَأَمَرَ أُسَامَةَ أَوْ أَنَسًا فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ.
===
وسلم: (لقد عذت) مني؛ أي: استعذت وتحصنت مني (بمعاذ) عظيم؛ لأن التنكير للتعظيم؛ فإنها تعوذت منه بالله الجليل ﷻ.
(فطلقها) رسول الله ﷺ (وأمر أسامة) بن زيد بن حارثة (أو) أمر (أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنهما، و(أو) للشك من الراوي؛ أي: أمر أسامة أو أنسًا بإمتاعها؛ أي: باعطاء المتعة لها؛ لأنها طلقت قبل الوطء لها، فوجبت المتعة لها (فمتعها) أي: أعطى لتلك المرأة أسامة أو أنس (بثلاثة أثواب رازقية) متعة لها.
والرازقية -بالهاء-: ثياب كتان بيض. انتهى من "القاموس".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه منكر بذكر أسامة وأنس، صحيح بلفظ: (فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيتين) بلفظ أبي أسيد، فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند، منكر المتن، غرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف منكر (١) (٢٢٠).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله ﷾ أعلم
[ ١٢ / ٦٨ ]