(٢٥) - ٢٠٠٩ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ،
===
(١٥) - (٦٤٦) - (باب طلاق المعتوه والصغير والنائم)
والمعتوه: هو المجنون؛ كما سيأتي في الحديث.
* * *
(٢٥) - ٢٠٠٩ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (٢٠٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن خالد بن خداش) المهلبي البصري الضرير، صدوق يغرب، من صغار العاشرة، توفي في حدود الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد من أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (١٦٧ هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حماد) بن أبي سليمان: مسلم، الأشعري مولاهم أبي إسماعيل
[ ١٢ / ٧٨ ]
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ،
===
الكوفي، فقيه صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (١٢٠ هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (٩٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) خاله (الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله ﷺ قال: رفع القلم) وهذا كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال، وهو لا ينافي ثبوت بعض الأحكام الدنيوية والأخروية في هذه الأحوال؛ كالمتلفات وغيرها، فلذلك من فاتته صلاة في النوم، فصلى، ففِعْلُهُ قضاءٌ عند كثير من الفقهاء، مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة، فلا بد لهم من القولِ بالوجوب حالةَ النوم، ولهذا إن الصحيح: أن الصبي يثاب على الصلاة وغيرها من الأعمال؛ فهذا الحديث كحديث: "رفع عن أمتي الخطأ" مع أن القاتل خطأً تجب عليه الكفارة وعلى عاقلته الدية، وعلى هذا ففي دلالة الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء .. بحث.
(عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر) -بفتح الباء- أي: يحتلم أو يبلغ، والثاني أظهر، وعليه يحمل رواية: (يحتلم)؛ وذلك لأنه قد يبلغ بغير احتلام. انتهى "سندي".
[ ١٢ / ٧٩ ]
وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: "وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ".
(٢٦) - ٢٠١٠ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
===
(وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق) بالشك من الراوي (قال أبو بكر) ابن أبي شيبة؛ أي: زاد (في حديثه) أي: في روايته لهذا الحديث: (و) رفع القلم (عن المبتلى) أي: عن المريض (حتى يبرأ) ويُشفى من مرضه.
وقوله في الترجمة: (المعتوه): المعتوه: الناقصُ العقل، يقال، قَدْ عُتِهَ، فهو معتوهٌ؛ أي: بيِّنُ العَتْه، والعَتْهُ: نَقْصُ العقلِ؛ بحيث لا يعقل شيئًا. انتهى "مختار".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، بابُ الطلاق في إِغْلاقٍ، بابُ لا يرجم المجنون والمجنونة، وأبو داوود في كتاب الحدود، بابٌ في المجنون يَسْرِقُ أو يُصيب حدًّا، والترمذي في كتاب الحدود، بابٌ فيمن لا يجب عليه الحد، والنسائي في كتاب الطلاق، بابُ مَنْ لا يقع طلاقُهُ من الأزواج.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٢٦) - ٢٠١٠ - (٢) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري الملقب ببندار.
[ ١٢ / ٨٠ ]
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُرْفَعُ الْقَلَمُ عَنِ الصَّغِيرِ وَعَنِ الْمَجْنُونِ وَعَنِ النَّائِمِ".
===
(حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي البصري، ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (٢٠٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا القاسم بن يزيد) شيخ لابن جريج، مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن: القاسم بن زيد مجهول، وكذا لم يدرك عليًّا.
(أن رسول الله ﷺ قال: يرفع القلم عن الصغير) وكذا الصغيرة (وعن المجنون) وكذا المجنونة (وعن النائم) وكذا النائمة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم
[ ١٢ / ٨١ ]