(١١٣) - ١٩٢٩ - (١) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ
===
(٤٣) - (٦١١) - (باب تزويج العبد بغير إذن سيده)
(١١٣) - ١٩٢٩ - (١) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي بتخفيف القاف والشين المعجمة النوَّاءُ بنون وواو مشددة لقبه فريخ مصغرًا بالخاء المعجمة صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاثٍ وأربعين ومئتين (٢٤٣ هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري بتشديد النون البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (١٨٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا القاسم بن عبد الواحد) بن أيمن المكي مولى بني مخزوم، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ت س ق).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) مكبرًا ابن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، صدوق في حديثه لين، يقال: تغير بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الله بن محمد مختلف فيه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: إذا تزوج العبد
[ ١١ / ٣٤٢ ]
بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ .. كَانَ عَاهِرًا".
(١١٣) -١٩٢٩ - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
===
بغير إذن سيده .. كان عاهرًا) أي: زانيًا، فإن قلت: المتبادر من التزويج هو العقد دون الوطء، فكيف يصح أن يكون العبد زانيًا بالعقد؟ ! وإن أريد الوطء مجازًا .. يلزم أن يكون الإذن شرطًا للوطء، ووطئه لهذه الزوجة وظاهر عدم جواز العقد أصلًا لا كونه جائزًا موقوفًا على الإذن. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ أي: بروايته عن ابن عمر، ورواه أبو داوود والترمذي من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري، قال الترمذي في "علله الكبرى": سألت محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عقيل، فقال: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والحميدي يحتجون به، وهو مقارب الحديث.
وقال الدارقطني في "علله": هذا حديث رواه ابن جريج عن موسى بن عقبة، واختلف عن ابن جريج: فرواه مندل بن علي ويحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عُمر، وَوَهِمَا في رَفْعِهِ.
والصواب: ما رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، ورواه أبو داوود بنحوه في كتاب النكاح، باب نكاح العبد بغير إذن سيده.
وهذا الحديث حكمه: الحسن؛ لكونِ سندِهِ حسنًا، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(١١٣) - ١٩٢٩ - (م) (حدثنامحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم).
[ ١١ / ٣٤٣ ]
وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ
===
(وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل) النهدي الكوفي، سبطُ حماد بن أبي سليمان، ثقة متقن صحيح الكتاب عابد، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (٢١٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مندل) بتثليث الميم ساكن النون ابن علي العنزي بفتح المهملة والنون ثم زاي أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب له، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة (١٠٣ هـ)، ومات سنة سبع، أو ثمان وستين ومئة (١٦٨ هـ). يروي عنه (د ق).
(عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (١٤١ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مندل بن علي، وغرضه: بيان متابعة نافع لعبد الله بن محمد بن عقيل في رواية هذا الحديث عن ابن عمر.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: أيما عبدٍ تزوج
[ ١١ / ٣٤٤ ]
بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ .. فَهُوَ زَانٍ".
===
بغير إذن مواليه .. فهو زانٍ) قوله: "بغير إذن مواليه" أي: بغير إذن سيده "فهو زانٍ" واستدل بهذا الحديث من قال: إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده؛ وذلك للحكم عليه بأنه عاهر، والعاهر: الزاني، والزنا باطل، وقال داوود: إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح؛ لأن النكاح عنده فرض عين، وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن، وهو قياس في مقابلة النص. قال في "السبل": وكأنه لم يثبت عنده الحديث.
قال المظهر: لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد، وبه قال الشافعي وأحمد، ولا يصير العقد صحيحًا عندهما بالإجازة بعده، وقال أبو حنيفة ومالك: إن أجاز بعد العقد .. صح، ذكره في "المرقاة"، قال المنذري: وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن، هذا آخر كلامه، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد احتج به غير واحد من الأئمة، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة. انتهى من "العون".
فيكون مختلفًا فيه، ولا يقدح في السند، فيكون حديث ابن عمر بسنديه حسنًا، وإن كان موقوفًا؛ لأن له شاهدًا من حديث جابر، أخرجه أبو داوود والترمذي.
فيكون حديث ابن عمر الذي أخرجه ابن ماجه مرفوعًا بسنديه صحيحًا بغيره، فيصح الاستدلال به على الترجمة، وأيضًا إذا تعارض الرفع والوقف .. فالرفع مقدم؛ لما فيه من زيادة العلم، لا سيما إذا كان له شاهد، وكان عمل الناس عليه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث ابن عمر مع المتابعة فيه.
والله ﷾ أعلم
[ ١١ / ٣٤٥ ]