(٦٤) - ٣٥٥٧ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ،
===
(٢٦) - (١٣٢٨) - (باب من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب)
(٦٤) - ٣٥٥٧ - (١) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة صحيح الكتاب يهم من حفظه، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (١٨٨ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان (الشيباني) واسم أبي سليمان: فيروز الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومئة (١٤٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
[ ٢١ / ١٧١ ]
عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَكَم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ: أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ.
===
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(كلهم) أي: كل من هؤلاء الثلاثة؛ يعني: منصورًا والشيباني وشعبة رووا (عن الحكم) بن عتيبة - بالمثناة ثم بالموحدة مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (١١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) يسار الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (٨٣ هـ) وقيل: إنه غرق. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عُكيم) - مصغرًا - الجهني أبي معبد الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، وقد سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهينة، مات في إمرة الحجاج. يروي عنه: (م عم).
وهذه الأسانيد الثلاثة كلها من سداسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عُكيم: (أتانا) أي: جاءنا معاشر الجهنيين (كتاب النبي ﷺ أن لا تنتفعوا من الميتة) التي لم تذك ذكاةً شرعيةً (بإهاب) أي: بجلد غير مدبوغ منها (ولا عصب) وفي "المختار": الإهاب: الجلد ما لم يدبغ، فإذا دبغ .. فهو أديم، وفي "القاموس": الإهاب
[ ٢١ / ١٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
- بوزن كتاب -: الجلد مطلقًا، أو الجلد ما لم يدبغ، يجمع على آهبة، وعلى أهب بضمتين، وأهب بفتحتين.
والعصب - محركة - أطناب المفاصل، كالعصب - بسكون الصاد، وقد يضم - يقال: عصب اللحم؛ كفرح: كثر عصبه.
والعصب أيضًا: الشد والطي واللي وضم ما تفرق من الشجر وخبطه، وشد خصيتي التيس والكبش حتى يسقطا من غير نزع. انتهى منه.
والمفهوم من عبارة "القاموس" أن الإهاب: الجلد غير المدبوغ؛ فعلى هذا، فلا معارضة بين هذا الحديث وبين الأحاديث السابقة، فهو بمعناها، فأما المعارضة .. فإنما تكون إذا فسرنا الإهاب بالأديم، وهو غير مراد هنا، فتدبر، وهكذا دعوى المعارضة غير ظاهرة.
قال السندي: قوله: (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) قيل: هذا الحديث ناسخ للأخبار السابقة؛ لأنه كان قبل الموت بشهر، فصار متأخرًا، وإنما يؤخذ من أمره ﷺ بالأخير، والجمهور على خلافه؛ لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحةً واشتهارًا.
وجمع كثير منهم بين هذا الحديث والأحاديث السابقة: بأن الإهاب اسم لغير المدبوغ؛ فلا معارضة بين هذا الحديث والأحاديث السابقة. انتهى منه.
وهذا هو المعتمد في هذا المقام، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب من يقول: إنه لا ينتفع بإهاب الميتة، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة.
[ ٢١ / ١٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله ﷾ أعلم
[ ٢١ / ١٧٤ ]