(٦٥) - ٣٥٥٨ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِث،
===
(٢٧) - (١٣٢٩) - (باب صفة النعال)
والنعل: ما وقيت به القدم مما يؤذيها؛ من شوك وحجر مثلًا.
* * *
(٦٥) - ٣٥٥٨ - (١) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح بن ميلح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المنازل (الحذاء) البصري، ثقة يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أنه لما قدم الشام .. تغير حفظه وعاب عليه بعضهم دخوله على السلطان. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الحارث) الأنصاري أبي الوليد البصري نسيب ابن سيرين وختنه، روى عن: النبي ﷺ مرسلًا، وعن ابن عباس. يروي عنه: خالد الحذاء وعاصم الأحول، ثقة، من الثالثة، وثقه النسائي وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال ابن سعد: كان قليل الحديث. يروي عنه: (ع).
[ ٢١ / ١٧٥ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ قِبَالَانِ مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا.
===
(عن عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (كان لنعل النبي ﷺ قبالان) تثنية قبال - بوزن كتاب - وقِبالُ النعل: زِمامٌ بين الإبهام والتي تليها (مثني) - بفتح الميم وسكون المثلثة وتشديد التحتانية - اسم مفعول؛ من ثَنى الثلاثي، يقال: ثنى بين الشيئين؛ إذا جمع بينهما متعاكسين (شراكهما) بالرفع نائب فاعل لمثنى، مرفوع به على أنه نائب فاعل أغناه عن الخبر؛ لأنه مبتدأ ليس له خبر.
والشراك - بكسر المعجمة -: أحد سيور النعل يكون على وجهها؛ أي: على وجه النعل؛ أي: ظاهرها الذي يكون فوق ظهر القدم؛ وهي على صورة النعال المسماة الآن بـ (الشرقية) والشراك: الحبلان المتراكبان على ظهر القدم المبسوطان عليه؛ أولهما على أطراف الأصابع، وآخرهما تحت الكعبين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد متفق عليه من حديث أنس المذكورِ بعده.
قال الحافظ في "فتح الباري" (١٠/ ٣١٢): سنده قوي، رواه الترمذي في "الشمائل " عن أبي كريب عن وكيع به (ص ٨٢) (١١) باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ رقم (٧٧)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٢٣١) عن وكيع عن سفيان مرسلًا.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من الحديث المذكور بعده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
[ ٢١ / ١٧٦ ]
(٦٦) - ٣٥٥٩ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ قِبَالَانِ.
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أنس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(٦٦) - ٣٥٥٩ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (٢٠٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن همام) بن يحيى بن دينار العوذي - بفتح فسكون فكسر - المحلمي مولاهم، أبي عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (١٦٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (كان لنعل النبي ﷺ قبالان) أي: زمامان بين الإصبعين الإبهام والتي تليها.
قوله: (قبالان) أي: كائنان في كل فردة منهما؛ والقبال - بكسر القاف وتخفيف الموحدة آخره لام: هو الزمام؛ وهو السير الذي يعقد فيه الشسع، وهو أحد سيور النعل الذي يدخل بين إصبعي الرِّجْلِ ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب اللباس،
[ ٢١ / ١٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باب قبالان في نعل، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب الاستغفار، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب الانتعال، والترمذي في كتاب اللباس، باب في نعل النبي ﷺ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم
[ ٢١ / ١٧٨ ]