(٦٩) - ٣٥٦٢ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا.
===
(٣٠) - (١٣٣٢) - (باب الانتعال قائمًا)
(٦٩) - ٣٥٦٢ - (١) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان (الأعمش) بن مهران الأسدي الكاهلي أبي محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (نهى رسول الله ﷺ) نهي إرشاد عن (أن ينتعل الرجل) أي: يلبس النعل حالة كونه (قائمًا) قيل: أي: في الصلاة، وقيل: مخصوص بما إذا لحقته مشقة في لبسه؛ كالخف والنعال المحتاجة إلى شد شراكها.
[ ٢١ / ١٨٦ ]
(٧٠) - ٣٥٦٣ - (٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا.
===
قوله: (أن ينتعل الرجل) من باب الانتعال، أي: يلبس النعل.
قال الخطابي: إنما نهى عن لبس النعل قائمًا؛ لأن لبسها قاعدًا أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سببًا لانقلابه إذا لبسها قائمًا، فأمر بالقعود له والاستعانة باليد فيه؛ ليأمن غائلته. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر المذكور في "أبي داوود" ومن حديث أنس المذكور في "الترمذي" وللمؤلف بعد هذا الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لِصحَّةِ سنده؛ ولأن له شاهدًا مما بيناه آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(٧٠) - ٣٥٦٣ - (٢) (حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان) الثوري، (عن عبد الله بن دينار) العدوي المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وسند هذا الحديث أيضًا من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (نهى النبي ﷺ أن ينتعل الرجل قائمًا).
[ ٢١ / ١٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث جابر ومن حديث أنس المذكور في "جامع الترمذي"، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم
[ ٢١ / ١٨٨ ]