(٩٢) - ٣٥٨٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ
===
(٤٠) - (١٣٤٢) - (باب النهي عن خاتم الذهب)
(٩٢) - ٣٥٨٥ - (١) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (١٩٩ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) الفقيه مولى ابن عمر، أبي عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) إبراهيم بن عبد الله (بن حنين) الهاشمي (مولى علي)، وربما ينسب إلى جده، أبي إسحاق المدني، ثقة ثبت كثير الحديث، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب ﵁.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكنه فيه إرسال عن علي.
[ ٢١ / ٢٣٨ ]
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ.
(٩٣) - ٣٥٨٦ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
===
(قال) علي: (نهى رسول الله ﷺ) الرجال نهي تحريم (عن التختم بالذهب).
وسند هذا الحديث فيه تصحيفات، والصواب ما عدلناه في نسخة شرحنا هذا.
قال الحافظ في "التقريب": قوله: (عن نافع بن جبير عن علي) كذا ذكره صاحب "الأطراف" ومثله وقع في بعض النسخ المتأخرة من "ابن ماجه" صوابه: (عن نافع عن ابن حنين)، (عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ ) إلى آخره.
وبالجملة: فنحن عدلنا المتن وكتبناه على الصواب، بعدما بحثنا عنه نصف يوم، فلله الحمد والمنة على هذا التوفيق، فراجع كتبهم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وإن كان مرسلًا، ولأن له شاهدًا من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم خاتم الذهب، ومن حديث ابن مسعود أخرجه أبو داوود في كتاب الخاتم، باب ما جاء في خاتم الذهب، ومن حديث عمران أخرجه الترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب، وله شاهد أيضًا من حديث ابن عمر المذكور بعده، فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث علي بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(٩٣) - ٣٥٨٦ - (٢) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا علي بن
[ ٢١ / ٢٣٩ ]
مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ.
===
مسهر) القرشي الكوفي، ثقة ثبت، من الثامنة، ولكن له غرائب بعدما أضَرَّ، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، قال في "التقريب": ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م عم)، وقال يعقوبُ بن سفيان: يزيدُ بن أبي زياد وإن كانوا يتكلمون فيه؛ لتغيره .. فهو على العدالة والثقة، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره وجاء بالعجائب. انتهى من "التهذيب".
قلت: هو مختلف فيه.
(عن الحسن بن سهيل) بن عبد الرحمن بن عوف، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مختلفًا فيه؛ وهو يزيد بن أبي زياد.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله ﷺ عن) اتخاذ (خاتم الذهب).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح وإن كان سندُه حسنًا؛ لأن له شاهدًا أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم خاتم
[ ٢١ / ٢٤٠ ]
(٩٤) - ٣٥٨٧ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ
===
الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام عن ابن عمر، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث علي بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٩٤) - ٣٥٨٧ - (٣) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (١٩٩ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني إمام المغازي، صدوق يدلس، بل هو ثقة إمام مشهور بالعلم؛ كما في "التهذيب"، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (١٥٠ هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير) بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة، وله ست وثلاثون سنة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عباد بن عبد الله بن الزبير، كان قاضي مكةَ زمنَ أبيه وخليفتَه إذا حج، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة أم المؤمنين) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (أهدى) وأرسل (النجاشي) ملك الحبشة (إلى رسول الله
[ ٢١ / ٢٤١ ]
ﷺ حَلْقَةً فِيهَا خَاتَمُ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بعُودٍ وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِه، ثُمَّ دَعَا بِابْنَةِ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: "تَحَلَّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ".
===
ﷺ حلقة) - بفتح المهملة وسكون اللام ويفتح - ونصبها على أنه مفعول به. انتهى من "العون". أي: سلسلة، وفي رواية أبي داوود: (حلية) وهو بمعنى حلقةً مغروزًا (فيها) أي: في تلك الحلقة (خاتم) من (ذهب فيه) أي: في ذلك الخاتم (فص حبشي) أي: مصنوع في الحبشة (فأخذه) أي: أخذ ذلك الخاتم من الحلية؛ أي: فكه وأخرجه من الحلية (رسول الله ﷺ بعود) بيده؛ أي: في يده (وإنه) ﷺ (لمعرض عنه) أي: عن ذلك الخاتم بوجهه؛ أي: غير راض له.
(أو) قالت عائشة: أخذه (ببعض أصابعه) أي: أخذ ذلك الخاتم رسول الله ﷺ ببعض أصابعه لا بالعود، والشك من الراوي عنها فيما قالته عائشة من الكلمتين (ثم) بعدما أخذ رسول الله ذلك الخاتم بعود أو بيده الشريفة (دعا) أي: نادى رسول الله ﷺ وطلب حضورها إليه؛ أي: دعا (بابنة ابنته) أي: بنت بنته ﷺ والضمير المجرور في (ابنة ابنته) يعود إلى رسول الله ﷺ؛ وهي زينب كبرى بناته ﷺ.
وقوله: (أمامة) - بالجر بالفتحة - عطف بيان، أو بدل من ابنة الأولى.
وقوله: (بنت أبي العاص) - بالجر - صفة لأمامة، فجاءت أمامة إلى رسول الله ﷺ (فقال) لها رسول الله ﷺ: (تحلي) أي: تزيني (بهذا) الخاتم (يا بنية) تصغير شفقة ومحبة لها، والحديث فيه دليل على أن الذهب مباح للنساء.
[ ٢١ / ٢٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه، وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار. انتهى.
قلت: صرح بالتحديث، فيكون حديثه حجة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخاتم، باب في الذهب للنساء.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم
[ ٢١ / ٢٤٣ ]