(١٥) - ٣٦٥٩ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الطَّوِيلِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَة، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ فَكَلَّمَهُ .. لَمْ يَصْرِفْ
===
(٧) - (١٣٧٠) - (باب إكرام الرجل جليسه)
(١٥) - ٣٦٥٩ - (١) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي يحيى الطويل رجل من أهل الكوفة) اسمه عمران بن زيد التغلبي - بفتح المثناة فوق وسكون المعجمة - أو الثعلبي - بالمثلثة ثم بالعين المهملة - الملائي - بضم الميم وتخفيف اللام - لين الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن زيد العمي) أبي الحواري العمي البصري قاضي هراة، يقال: اسم أبيه مرّة، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (عم).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زَيدًا العميَّ، وهو ضعيف.
(قال) أنس: (كان النبي ﷺ إذا لقي الرجلَ) من المسلمين (فكلمه) أي: فكلم النبي ذلك الرجل (لَمْ يصرف) النبي
[ ٢٢ / ٦٢ ]
وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَإِذَا صَافَحَهُ .. لَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا، وَلَمْ يُرَ مُتَقَدِّمًا بِرُكْبَتَيْهِ جَلِيسًا لَهُ قَطُّ.
===
ﷺ (وجهه) أي: لَمْ يلتفت بوجهه (عنه) أي: عن ذلك الرجل (حتى يكون هو) أي: ذلك الرجل هو (الذي ينصرف) ويلتفت بوجهه عن النبي ﷺ ويذهب عن مكانه (وإذا صافحه) أي: وإذا صافح النبي ﷺ الرجل بيده (لَمْ ينزع) النبي ﷺ (يده) الشريفة (من يده) أي: من يد الرجل (حتى يكون هو) أي: ذلك الرجل هو (الذي ينزعها) أي: ينزع يده من يد النبي ﷺ (ولم يُرَ) أي: النبي ﷺ (متقدمًا بركبتيه) الشريفتين (جليسًا له) أي: على ركبتي الجليس معه.
و(قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان يلازم النفي، متعلق بالرؤية المنفية، وقوله: (جليسًا له) منصوب بنزع الخافض لا بمتقدمًا؛ لأنه من تقدم اللازم، لا يتعدى إلى المفعول به، وقوله: (له) بمعنى: معه، متعلق بجليسًا.
وعبارة السندي: (جليسًا له) مفعول به لـ (متقدمًا) أي: لَمْ ير قط مقدمًا ركبته على ركبة من يجالس معه في الحلقة.
والحديث مسوق لبيان مكارم أخلاقه ﷺ.
وشارك المؤلف في رواية بعض هذا الحديث: الترمذي عن أنس؛ لأن المؤلف روى عن علي بن محمد عن وكيع عن أبي يحيى الطويل عمران بن زيد الثعلبي عن زيد العمي عن أنس، والترمذي روى عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن أبي يحيى الطويل عمران بن زيد عن زيد العمي عن أنس، فمدار السند على زيد العمي، وهو متفق على ضعفه.
[ ٢٢ / ٦٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (٤) (٣٧٤).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله ﷾ أعلم
[ ٢٢ / ٦٤ ]