(١٧) - ٣٦٦١ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ،
===
(٩) - (١٣٧٢) - (باب المعاذير)
جمع معذرة بمعنى: عذر.
* * *
(١٧) - ٣٦٦١ - (١) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقةٌ حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك (ابن جريجٍ) الأموي المكي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) العباس بن عبد الرَّحمن (بن ميناء) - بكسر الميم بعده تحتانية ساكنة ونون وبالمد - الأشجعي، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق) حجازي، روى عن جودان، وقيل: ابن جودان، وعن ابن عباس، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن، وسعيد بن المسيب، ويروي عنه: (ق)، وابن جريجٍ، وابن إسحاق، وعمر بن حمزة العمري، والحجاج بن صفوان، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: أظن الراوي عن ابن عباس هو الذي بعده؛ أعني: (جودان) شيخه
[ ٢٢ / ٦٨ ]
عَنْ جُودَانَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ بِمَعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا .. كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ".
===
(عن جودان) غير منسوب، ويقال: ابن جُودان، سكن الكوفة مختلف في صحبته، روى عن النبي ﷺ في إثمِ من اعتذرَ إليه الحديثَ، وليس له سوى هذا الحديث، ويروي عنه: (ق)، والعباسُ بن عبد الرَّحمن بن ميناء، والسائبُ بن مالك، والأشعث بن عمرو.
قلتُ: قد أخرج له البَاوَرْدِي حديثًا آخر في وفد عبد القيس، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مجهول ليس له صحبة، وقال ابن حبان في "الثقات": يقال: إن له صحبة، وذكره غالبُ مَنْ صنف في أسماء الصحابة فيهم، ولم يحكوا خلافًا في صحبته، لكن لما وقعد أبي داوود حديثه وفيه ابن جودان .. ذكره في "المراسيل".
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو جودان أو مرسل سقط منه الصحابي الذي رواه.
(قال) جودان: (قال رسول الله ﷺ: من اعتذر) أي: من أظهر (إلى أخيه) المسلم (بمعذرة) أي: بما يكون له عذرًا في ترك مأمورات الشرع أو ارتكاب منهياته؛ كالنسيان والجهل (فلم يقبلها) أي: لَمْ يقبل معذرته منه .. (كان عليه) أي: على الذي أبي وامتنع من قبول عذر أخيه بسبب إبائه من قبول عذر أخيه .. خطيئة (مثل خطيئة صاحب مكس) الذي يأخذ العشور من الناس في السوق؛ والمكس: هو أخذ العشر مما باعوه في كلّ يوم في السوق؛ والماكس: هو العشار.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وليس لجودان عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، ورجال إسناده ثقات إلَّا أنه مرسل، أو فيه راو مجهول؛ وهو جودان؛ لأن أبا حاتم قال فيه: ليست له صحبة، وهو مجهول.
[ ٢٢ / ٦٩ ]
(١٧) - ٣٦٦١ - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ هُوَ ابْنُ مِينَاءَ، عَنْ جُودَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
===
ودرجته: أنه ضعيف (٥) (٣٧٥)؛ لضعف سنده بما ذكر آنفًا، وليس له شاهد ولا متابع، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث جودان، فقال:
(١٧) - ٣٦٦١ - (م) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي أبو جعفر الكوفي السراج، ثقةٌ من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (٢٦٠ هـ)، وقيل قبلها. روى عن: وكيع، ويروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريجٍ، عن العباس بن عبد الرَّحمن؛ هو ابن ميناء، عن جودان، عن النبي ﷺ).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف (٥) (٣٧٥) (م)، وغرضه: بيان متابعة محمد بن إسماعيل لعلي بن محمد في رواية هذا الحديث عن وكيع، وساق محمد بن إسماعيل (مثله) أي: مثل حديث علي بن محمد لفظًا ومعنىً، وفائدة هذه المتابعة: تقوية السند الأول.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للمتابعة.
والله ﷾ أعلم
[ ٢٢ / ٧٠ ]