٧٣ - حدّثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الملك بن الصباح، ثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعد الخير، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: من استجمر فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن تخلل فليلفظ، ومن لاك فليبتلع، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الخلاء فليستتر، فإن لم يجد إلا كثيب رملٍ فليمدده عليه، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج عليه.
٧٤ - حدّثنا عبد الرحمن بن عمر، ثنا عبد الملك بن الصباح بإسناده نحوه، وزاد فيه: من اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج عليه.
هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه، عن محمد بن عبد الله بن عبد السلام (مكحول) قال: ثنا سليمان بن سيف، نا أبو عاصم، ثنا ثور به.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير، عن أبي عاصم مختصرا، والإِمام أحمد في مسنده، وقال: كان من أصحاب عمر بن الخطاب.
ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث أبي عامر الخزاز عن عطاء عنه مختصرا، وقال: لم يروه عن أبي عامر إلَّا روح بن عبادة.
تفرد به إبراهيم بن بسطام، وخرجه من حديث ابن شهاب، قال: سمعت أبا إدريس يخبر عن أبي هريرة مختصرا.
ورواه أيضا من جهة الأوزاعي، عن عثمان بن
[ ١ / ٢٠٩ ]
أبي سودة، عن أبي سعد الخير. وقال: لم يروه مرفوعا عن الأوزاعي إلَّا الهقل. تفرد به عمرو بن هاشم، وأبى ذلك أبو عمر بن عبد البر، وقال: ليس إسناده بالقائم، فيه مجهولان، وأبو محمد بن حزم، وأبو بكر البيهقي، وأبو محمد الإشبيلي، ويشبه أن يكون قول أبي حاتم أقرب إلى الصواب؛ وذلك أن العلّة عند من ضعفه إنّما هي الجهل بحال حصين وأبي سعد.
أما حصين فهو أبو سعيد حصين بن عبد الله الحبرانِي، ويقال: الحميري، ونسبه بعضهم: الحمراني، ولعلّه تصحيف الحبراني، وحبران قبيل من حمير، وحمران ليست منهم بحال. ذكره البستي في كتاب الثقات.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: شيخ.
وقال أبو زرعة الدمشقي: شيخ معروف.
وقال يعقوب: لا أعلم إلَّا خيرا، وهو مما اسْتُدْرِكَ على ابن عساكر في التاريخ الكبير، فإنه كان حمصيا.
وأما أبو سعد فاختلف فيه، فقال جماعة: أبو سعد، كما تقدّم. وقال بعضهم: أبو سعيد، قال الدارقطني في العلل: والصواب الأول.
وقد اختلف في صحبته، فممن ذكره في الصحابة أبو داود، قال لما خرج حديثه هذا في رواية ابن داسة: أبو سعد الخير هو من أصحاب النبي ﷺ.
وقال أبو عمر: أبو سعيد الخير، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، له صحبة، قيل: اسمه عامر بن سعد. وقيل: عمرو بن سعد، سكن الشام، له عن النبي - ﷺ - أحاديث يسيرة.
وأمّا العسكري فزعم أن الصحابي المكنى أبا سعد الأنماري المسمى بهذين الاسمين، هو المكنى أيضا أبا البشر، فالله أعلم.
وبنحو ما ذكره أبو عمر ذكره يعقوب وابن بنت منيع وغيره.
وأما ابن أبي حاتم فذكره في كتابه، سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا
[ ١ / ٢١٠ ]
أعرفه، فقلت: لقي أبا هريرة؟ قال: على هذا يوضع، وذلك ليس بمؤثر في عدم المعرفة بحاله، على تقدير أن يكون تابعيا؛ لأن ابن حبان البستي عرفها؛ فلذلك أدخله في كتاب الثقات، وإن كان صحابيا كما تقدم فلا نظر في حاله.
وقول أحمد: كان من أصحاب عمر - لا ينافي صحبته؛ لأن الصحابة كلهم من أصحابه، وإن كان العرف يقضي على ذلك؛ فظهر بمجموع ما أسلفناه ترجيح قول من صحح الحديث على قول من ضعفه؛ لأن من علم حجة على من لم يعلم، ومن أثبت حجة على من نَفَى.
وفي رواية الطحاوي تصريح بسماع ثور من حصين، وحصين من أبي سعد.
وزعم بعض العلماء أنه لا يعرف اسمه، وليس كما زعم لما تقدّم. وزاد بعض مشائخنا زيادة، ولا أعلم له فيه سلفا.
٧٥ - حدّثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرّة، عن أبيه قال: كنت مع النبي - ﷺ - في سفر، فأراد أن يقضي حاجته، فقال: ائت تلك الأشاءتين - قال وكيع: يعني النخل الصغار - فقل لهما: إن رسول الله - ﷺ - يأمركما أن تجتمعا، فاجتمعا، فاستتر بهما، فقضى حاجته، ثم قال لي: ائتهما فقل لهما: لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها، فقلت لهما، فرجعتا.
هذا حديث إسناده صحيح، واختلف على وكيع فيه، فتارة رواه كما تقدّم، وتارة عن يعلى من غير ذكر ابنه، ذكره عنه ابن أبي شيبة في مسنده، وهو الصحيح، والأول وهم، نص على ذلك البخاري وابن عساكر. انتهى.
وقد وجدت متابعا لوكيع على رواية بعضهم، وهو محاضر بن المورع فيما ذكره البغوي عن هارون بن عبد الله عنه، ورواه أحمد بن منيع في مسنده من غير طريق وكيع بزيادات يستفاد منها في أعلام النبوة، عن حسين بن محمد، ثنا المسعودي، عن يونس بن خباب، عن ابن
[ ١ / ٢١١ ]
يعلى بن مرّة، عن يعلى بن مرّة أنه قال: شهدت مع النبي - ﷺ - مشهدا لم يشهده غيري، نزلت معه في سفر فقال لي: يا يعلى بن مرّة، هل ترى شيئًا يواريني؟ وأراد الحاجة، فقلت: والله يا رسول الله ما أرى شيئا يواريك إلا شجرتين، لعلهما إن اجتمعتا توارياك، قال: فقل لهما فليجتمعا بإذن الله تعالى، فأتت إحداهما إلى الأخرى، فلما قضى حاجته قال: قل لهما: فلترجع كل واحدة منهما إلى مكانها.
ثم إن امرأة عرضت له بابن لها، فقالت: يا رسول الله هذا ابني قد أصابه لمم، فتفل - ﵇ - في فيه، ثم قال: باسم الله، محمد رسول الله، اخسأ عدو الله، فلما رجعنا من سفرنا إذا هي تهدي لرسول الله - ﷺ - وتخبره أنه لم يصبه شيء منذ فارقها، فلما أتينا المدينة إذا بعير قد وضع جرانه مهملات عينيه، فقال النبي - ﷺ -: إنه يخبرني أنه نضح على أهله كذا وكذا، ثم أرادوا أن ينحروه، فالتمسوا صاحبه، فلما جاء صاحبه قال: بعني بعيرك هذا؟ قال: هو لك، قال: فاجعله في إبلك، وأحسن إليه. وروى بعضه الحاكم في مستدركه.
٧٦ - حدثنا محمد بن يحيى، نا أبو النعمان، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر قال: كان أحب ما استتر به النبي - ﷺ - لحاجته هدفا أو حائش نخل.
هذا حديث صحيح خرجه مسلم بن حجاج في صحيحه، عن شيبان، وعن عبد الله بن محمد بن أسماء، قالا: ثنا مهدي، بلفظ: أردفني النبي - ﷺ - ذات يوم، فأسرّ إلي حديثا لا أحدثه أحدا من الناس .. الحديث.
[ ١ / ٢١٢ ]
٧٧ - حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، ثنا حفص بن عبد الله، حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ذكوان، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: عدل رسول الله - ﷺ - إلى الشعب، فبال حتى إني لآوى له من فكِّ وركيه حين بال.
.
وأمّا محمد بن ذكوان البطاحي الأزدي الجهضمي مولاهم، فهو خال ولد حماد بن زيد، ذكره البخاري في التاريخ الأوسط، فقال: هو منكر الحديث. وكذلك قاله أبو حاتم الرازي والنسائي.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج به.
الاستجمار هنا عبارة عن تنح الخارج المعتاد من السبيلين بالأحجار، واشتق من الجمار، وهي الأحجار الصغار لرمي الجمار في الحج.
وسئل ابن عيينة عن معنى هذا، فسكت، فقيل له: أترضى بما قال مالك؟ قال: وما قال مالك؟ قال: الاستجمار الاستطابة، فقال ابن عيينة: مثلي ومثل مالك كما قال الأول:
وابن اللبُون إذا ما لز في قرن … لم يستطع صولة البزْلِ القَناعيس
كذا حكاه الدارقطني والخطابي وابن خزيمة في صحيحه، زاد عن ابن وهب: الاستجمار: وهو الاستطابة بالأحجار، وفيه ردّ لقول من قال: إنّ مالكا - ﵀ - حمل الاستنجاء هنا على استعمال البخور، مشتقا ذلك من التجمير وهو التبخير، وليس بشيء؛ لأنّ الحديث إنما سِيق في الاستطابة لا في التبخير، ولئن صح ذلك عن مالك فقد سبقه أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵄ -، وبمثل ما
[ ١ / ٢١٣ ]
قاله مالك أولا قاله أصحاب اللغة بأسرهم فيما أعلم.
وزعم الزمخشري أنّ ذلك حقيقة فيهما، والله أعلم.
قوله: (فليلفظ)، معناه: فليقذف، ومضارعه مكسور الفاء، قال الجوهري: وذلك الشيء لفاظة، وفي الجامع: كل ما تركته من يدك فقد لفظته، فهو لفاظ ولفيظ وملفوظ، واسم ذلك الشيء الملفوظ اللفظ، ولا يقال: لفظته، بكسر الفاء.
قوله: (ما لاك)، يعني: أداره، يقال: لاك الشيء له يلوكه لوكا؛ إذا أداره في فيه، ولاك الفرس اللجام، يلوكه لوكا، إذا أداره في فيه، وكلّ شيء مضغته فقد لكته لوكا، وفلان يلوك أعراض الناس، إذا كان يقع فيهم. قاله القزاز. والجوهري بنحوه.
وأمّا الشيطان فذكر ابن الأنباري في اشتقاقه قولين:
الأوّل: لتباعده من الخير؛ أخذا من قول العرب: دار شطون ونوى شطون، أي: بعيدة، قال نابغة بني ظبيان:
فأضحت بعدما وصلت بدار … شطون لا تعاد ولا تعود
الثاني: لغيه وهلاكه، أخذا من قولهم: قد شاط الرجل يشيط، إذا هلك. قال الأعشى:
قد نطعن العير في مكنون فائله … وقد يشيط على أرماحنا البطل
أراد قد يهلك على أرماحنا، وقال في موضع آخر: وقولهم: فلان شيطان من الشياطين، قال: معناه قوي نشيط مرح، قال جرير:
أيام يدعونني الشيطان من غزلي … وهن يَهْوَيْنَنَي إذ كنت شيطانًا
وعاب الزجاج على أبي بكر قوله هذا، وأنكر عليه كونه لم يذكر مم اشتقاقه، وما درى أنه ذكر اشتقاقه أولا، كما تقدم، فاستغنى عن إعادته.
ثانيًا: وأغفلا من اشتقاقه ما ذكره نطفويه: هو من الشطن: وهو الحبل الطويل المضطرب، وما ذكره القزاز: هو فعلان من شيطه بالنار، إذا أحرقه بها، قال
[ ١ / ٢١٤ ]
الجوهري نونه أصلية، قال أمية بن أبي الصلت:
أيما شاطن عصاه عكاه … ثم يلقى في السجن والأغلال
ويقال أيضًا: إنها زائدة، فإن جعلته فيعالا من قولهم تشيطن الرجل، صرفته، وإن جعلته من شيط لم تصرفه، لأنه فعلان، وفي الكامل: وزعم أهل اللغة أن كل متمرد من جن، وإنس، أو سبع، أو حية يقال له: شيطان، وأن قولهم: تشيطن إنما معناه تخبث، وتنكر، قال الراجز:
أبصرتها تلتهم الثعبانا … شيطانة تزوجت شيطانا
وقوله: (ولا حرج): يعني فلا إثم، قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ ويقال: معناه: الضيق، قال تعالى: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، ويقال: معناه: الشك، وهذا ليس مرادًا في الحديث، وهو بالفتح والكسر وتسكين الراء أيضًا، قال الخطابي: معناه التخيير بين الماء الذي هو الأصل في الطهارة، وبين الأحجار التي هي للترخيص والترفه، يريد أن الاستجمار ليس بعزيمة، لا يجوز تركها إلى غيره، لكنه إن استنجى بالحجارة فليجعله وترًا، وإلا فلا حرج إن تركه إلى غيره، وليس معناه رفع الحرج في ترك التعبد أصلًا، بدليل حديث سلمان: نهانا أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، هكذا قاله، وهو غير ظاهر؛ لأن قوله: من استجمر فليوتر، ومَنْ لا فلا حرج إنما يريد الإيتار في الاستجمار وعدمه، لا ذكر للاستنجاء بالماء فيه، على هذا أوله الطحاوي وغيره.
قال الطحاوي: في الحديث دلالة على أنه - ﵇ - قعد للغائط في مكان ليس فيه أحجار، وأيضًا فقد اكتفى - ﵇ - بحجرين لما ألقى الروثة، لأنه لو كان لا يجزئ بما دون الثلاث لما اكتفى بالحجرين، ولأمر عبد الله أن يبغيه ثالثًا، ففي تركه ذلك دليل على اكتفائه بالحجرين انتهى. وفيه نظر من وجهين:
الأول: قوله دل هذا الحديث على أن النبي - ﷺ - قعد للغائط في موضع ليس فيه
[ ١ / ٢١٥ ]
أحجار، وذلك منطوق به فلا حاجة إلى أن يقال فيه: يدل، ذكر ذلك البخاري في صحيحه بقوله: فالتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة، فهذا ابن مسعود صاحب القصة بين أنه لم يجد في مكانه ذاك حجرًا لعلته.
الثاني: في قوله: ولأمر عبد الله أن يبغيه ثالثًا إلى آخره ذهول عما في الحديث عند أبي الحسن بإسناد حسن: وألقى الروثة، وقال: إنها رجس، ائتني بغيرها، وفي مسند أحمد: ائتني بحجر.
وفي الحديث جواز الاكتحال، واستحباب الإيتار فيه، واختلفوا في الكيفية على وجهين: فقيل بالإيتار في كل عين أخذًا بحديث ابن عباس من عند الترمذي كانت له - ﵇ - مكحلة يكتحل منها في كل ليلة، ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه، وقيل به في المجموع بأن يشفع في الواحدة، ويوتر في الأخرى، وقد رُوي في ذلك حديث عن أنس، ذكره البغوي في شرح السنة: أن النبي - ﷺ - كان يكتحل في عينه اليمنى ثلاثًا، وفي اليسرى ثنتين، أما الأشاء، فواحدها أشاءة. أنشد القزاز:
لاث به الأشاء والعُبريُّ … ..
وقال الأجدائي: يقال للنخلة حين تفصل من أمها: جثيثة، وثبيلة، وَوَدْيَة، فإذا انتشرت فهي فسيلة، ثم أشاءة، ثم جعلة، ثم ملم، ثم طريق إذا نالت اليد أعلاها، فإذا ارتفعت عن الأيدي فهي جبارة، ثم رَقْلَةٌ، ثم سحوق، وذكر العسكري في كتاب التلخيص أنها التي لا تحمل، وقيل: هي التي تنبت من غراس، ويقال له بالفارسية: خدور، وقال أبو حنيفة: هي من شواب النخل وصغاره حين نهضت، والجمع: أشاءات، وأشاء. وفي الصحاح: الأشآء بالفتح والمد الواحدة أشآة، والهمزة فيه منقلبة من الياء؛ لأن تصغيرها أُشَيٌّ، قال الشاعر:
[ ١ / ٢١٦ ]
وحبذا حين تمسي الريح باردة … وادي أشي وقيان به هضم
يا ليت شعري عن جنبي مُلَسحَة … وحيث تنبني من الحباة الألم
عن الأشاءة هل زالت مخارمها … وهل تغيّر من آرامها أرم
ولو كانت الهمزة أصلية لقال: أشيء.
والهدف: القطعة من الجبل أو الحائط، والجمع: أهداف، وهو أيضا حبل مشرف من الرمل، ذكر ذلك القزاز.
وفي الصحاح: وهو كلّ شيء مرتفع. وفي الغريب المصنف، عن الأصمعي تقييده بالعظيم.
والحائش: جماعة النخل، لا واحد له، كما قالوا لجماعة البقر: ربرب، قال الأخطل:
وكأن ظعن الحي حائش قرية … دان جناه وطيب الأثمار
وأصل الحائش: المجتمع من الشَّجر نخلا كان أو غيره، يقال: حائش الطرفاء. ذكره أبو نصر بن حماد.
وفي كتاب الهروي: هو جماعة النخل، ومثله الصور، والحَشّ والحُشّ والحُشَّة. وفي الغريب لأبي عبيد: وكذلك الغابة والأجمة والغيطل والأيكة والرعل والفيل والغريف والشعراء والدارة والأباة والخيس والأشب.
والشِّعْب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشعاب. قاله الجوهري، وفي الجامع: ما انفرج بين الجبلين.
ومعنى آوى: أرق وأرثى له، يقال: أويت لفلان وأنا آوي له، أوية وأية، بقلب الواو بالكسرة ما قبلها، وتدغم، ومأوية ومأواة. من كتاب الصحاح.
قال الشاعر:
ولو أنني استأويته ما أوى ليا … .
[ ١ / ٢١٧ ]