٧٨ - حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله ﷺ، ثم أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال، فاغتسل فكز فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: قتلوه، قتلهم الله، أولم يكن شفاء العي السؤال.
قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح.
هذا حديث خرجه أبو داود، فبين أنه منقطع عن نصر بن عاصم، ثنا محمد بن شعيب، أنبأنا الأوزاعي، أنه بلغه عن عطاء، أنه سمع ابن عباس به.
وقال عبد الرحمن: سألت أبي وأبا زرعة عنه، فقالا: رواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء، وأفسد الحديث.
وخرجه أبو الحسن عن الفارسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا الأوزاعي عن رجل عن عطاء.
وقال عبد الحق: ولا يروى من وجه قوي، وسيأتي خلاف قوله، وأما قول الحافظ المنذري أخرجه - يعني: أبا داود - منقطعا، وابن ماجه موصولا، فلم يصنع شيئا، كلاهما منقطع، لكن أحدهما قال: بلغه، والآخر قال: عن، فلو كان في ابن ماجه تحديث أو شبهه كما سنذكره بعد، لساغ له قوله، والله تعالى يغفر له،
[ ٢ / ٣٣٢ ]
لكن المتصل ما ذكره الحافظان أبو بكر بن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، وابن الجارود في منتقاه من حديث الذهلي، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، أخبرني الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، أن عطاء حدثه عن ابن عباس، بلفظ: قتلهم الله ثلاثا، قد جعل الله الصعيد أو التيمم طهورا.
قال: شكّ ابن عباس، ثم أثبته بعد، قال أبو بكر: ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رفعه في قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، قال: إذا كان بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم.
وخرجه ابن الجارود أيضا، وفي ذلك نظر؛ لما ذكره أبو أحمد، من أنّ جريرا سمع من عطاء بعد الاختلاط، ولما خرج أبو عبد الله في مستدركه حديث الوليد، قال: هذا حديث صحيح، فإن الوليد بن عبيد الله هذا ابن أخي عطاء بن أبي رباح، وهو قليل الحديث جدا، وقد رواه الأوزاعي عن عطاء وخرج بعد، وله شاهد آخر عن ابن عباس، فذكر الحديث الذي أسلفناه من عند ابن خزيمة، ثم ذكر حديث محمد بن يعقوب، ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، ثنا عطاء، فذكره، قال: بشر بن بكر ثقة مأمون، وقد أقام إسناده، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وحدثناه أبو العباس، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أنبأنا أبي، سمعت يقول: بلغني عن
[ ٢ / ٣٣٣ ]
عطاء، ورواه أيضا الهقل بن زياد، وهو من أثبت أصحاب الأوزاعي، فلم يذكر سماع الأوزاعي من عطاء، إنّما قال: قال عطاء عن ابن عباس، ورواه أيضا محمد بن كثير المصيصي، فقال: ثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح، أنبأنا بذلك الإمام ضياء الدين موسى القطبي - رحمه الله تعالى -، أنبأنا عبد اللطيف البغدادي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا الشيخان اللبان والجمال، أنبأنا أبو علي، أنبأنا الحافظ أبو نعيم، ثنا محمد بن أحمد بن علي، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير، فذكره، وقال: هذا حديث غريب، لا تحفظ هذه اللفظة - يعني: ألم يكن شفاء العي السؤال - عن أحد من الصحابة إلا من حديث ابن عباس، ولا عنه إلا من رواية عطاء، حدث به الوليد بن مسلم والأعلام عن الأوزاعي، وقال ابن عساكر: ورواه أيوب بن سويد عن الأوزاعي كرواية ابن أبي العشرين، ولما خرّج البيهقي حديث الوليد قال: هذا حديث موصول، وتمام هذه القصة في الحديث الذي أرسله الأوزاعي عن عطاء.
ومن أوجب الجمع بينهما يقول: لا تنافي بين الروايتين، إلا أنّ إحداهما مرسلة، وبنحوه ذكره قاسم في الدلائل، فكأن أبا عبد الله لم يعد هذا علّة؛ إذ صحت له طريقه، فكأنه يقول: سمعه أولا عنه، ثم سمعه عن آخر عنه، ورواه أيضا في تاريخ نيسابور بإسناد ضعيف عن أبي الفضل المسلمي، ثنا محمد بن حاتم بن يونس، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن الأشعث، ثنا بشر بن يحيى من ثقات أصحاب عبد الله، ثنا أبو عصمة عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن ابن عباس، ورواه أيضا عن عطاء عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجل معنا حجر، فشجّه في رأسه، فاحتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد
[ ٢ / ٣٣٤ ]
لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات.
فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبر بذلك، فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصر - أو يعصب، شك الراوي - على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده.
رواه أبو داود من جهة الزبير بن خريق، وقال أبو بكر بن أبي داود: هذه سنة تفرد بها أهل مكة، وحملها أهل الجزيرة، ولم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير، وليس بالقوي، وخالفه الأوزاعي، فرواه عن عطاء عن ابن عباس، واختلف عن الأوزاعي، فقيل: عنه عن عطاء، وقيل: عنه بلغني عن عطاء، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي ﷺ، وهو الصواب.
وقال البيهقي في الخلافيات: هذا إسناد مختلف فيه، وصحّ عن ابن عمر، أنّه: كان يمسح على العصابة. وقال في السنن الكبير: هذه رواية موصولة.
وفي مسند الدارمي: قال عطاء: وبلغني أن النبي ﷺ سئل بعد ذلك؟ فقال: لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجروح.
وقال عبد الحق: لم يروه عن عطاء غيره، وليس بالقوي، ورواه الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس، واختلف على الأوزاعي، ولا يروى الحديث من وجه قوي، وتتبع ذلك عليه أبو الحسن بقوله: هكذا ساقه في التيمم، وهذا لا يحتمل إلا أنّ التيمم في حق المريض من رواية ابن عباس أيضا، كما هو من رواية جابر، وذلك باطل، وإنّما اعتراه هذا من كتاب الدارقطني الذي نقله منه؛ فإنّه أجمل القول
[ ٢ / ٣٣٥ ]
كما ذكر، ثم فسره بإيراد الأحاديث، فتخلص، فكتب أبو محمد الإجمال، ولم يكتب التفسير، فوقع الخطأ.
وحديث ابن عباس لا ذكر فيه للتيمم، ولا يعرف ذكر التيمم فيها إلا من رواية ابن خريق، كما تقدّم أو من رواية أبي سعيد الخدري بإسناد بالغ إلى الغاية في الضعف، رواه ابن عدي عن محمد بن الحسن بن موسى الكوفي بمصر، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن حماد، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن عمرو بن شمر عمرو بن أنس عن عطية عن أبي سعيد، قال: أجنب رجل مريض في يوم بارد على عهد النبي ﷺ، فغسله أصحابه فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: ما لهم قتلوه، قتلهم الله، إنما كان يجزئ من ذلك التيمم انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ من حيث زعمه أنّ حديث ابن عباس لا ذكر فيه للتيمم؛ لما أسلفناه قبل من كتاب ابن حبان وابن خزيمة، ولما في كتاب العلل لعبد الرحمن: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ: المجدور أو المريض إذا خاف على نفسه تيمم، قال أبو زرعة: ورواه جرير أيضا؛ فقال: عن عطاء به مرفوعا في المجدور وهو خطأ، أخطأ فيه علي بن عاصم، ورواه أبو عوانة وورقاء وغيرهما عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس موقوفا، وهو الصحيح، انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ من حيث إغفاله أيضا على متابعة جرير، وإن كان سماعه منه بأخرة فلابدّ من ذكره بهذين الأمرين أو بأحدهما، وفي كتاب الدارقطني: ثنا بدر بن الهيثم، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة بن سليمان عن عاصم الأحول عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس، قال:
[ ٢ / ٣٣٦ ]
رخص للمريض التيمم بالصعيد، فهذا كما ترى في كتاب الدارقطني الذي زعم أنّه بخصوصه ليس فيه ذكر التيمم في حديث ابن عباس، اللهم إلا أن يحمل كلامه على المرفوع، فيجاب بأمرين: الأول: قوله رخص - بضم الراء - غالبا، إنما يعزى لسيدنا محمد ﷺ، كقوله: أمر بلال؛ لأنه ليس لأحد أن يسن أو يرخص غيره، وعلى تقدير المشاححة في هذه اللفظة، فيقال له: قد قال أبو الحسن بعده: رواه علي بن عاصم عن عطاء، فرفعه إلى النبي ﷺ، فما اعتذارك عن هذا يا أبا الحسن، وأظن الموقع له في هذا عدم رؤيته إيّاه في سننه، وليس بين الموضعين إلا يسير، وقد وقع لنا حديث عبد الحميد متصلا، فقال: ثنا الأوزاعي، ثنا عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس، فذكره، ذكره أبو عمر في جامع بيان العلم، والله أعلم.
وأمّا تيمم الجنب ففيه أحاديث منها: حديث عمران بن حصين: رأى النبي ﷺ رجلا معتزلا لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء؟ قال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك. خرجاه في كتابيهما.
وحديث أبي ذر: كانت تصيبني الجنابة - يعني: وهو بالبربذة - فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي ﷺ، فقال: أبو ذر؟، فسكت، فقال: ثكلتك أمك أبا ذر، فدعا لي بجارية سوداء، وفيه: الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين.
خرجه أبو عيسى، وقال: حسن صحيح، وخرجه البستي في صحيحه من
[ ٢ / ٣٣٧ ]
حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان، سمعت أبا ذر به، ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أنّ هذا الخبر تفرد به خالد، فذكر حديث الثوري عن أيوب وخالد به، ولما ذكره أبو عبد الله في مستدركه قال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه؛ إذ لم نجد لعمرو راويا غير أبي قلابة، وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما قد أخرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين، ولما ذكره الجوزقاني قال: هذا حديث صحيح، ولما ذكره أبو داود في كتاب التفرد قال: الذي تفرد به من هذا الحديث: أنه رخص أن يصيب أهله، ورواه حماد بن زيد فلم يذكر أبوالها، ولما ذكره الإشبيلي أتبعه قول الترمذي فيه: حسن، وتتبع ذلك عليه أبو الحسن بقوله: فهو عنده غير صحيح، ولم يبين لم لا يصح؛ وذلك لأنه لا يعرف لابن بجدان هذا حال، وإنما روى عنه أبو قلابة، واختلف عنه فخالد الحذاء يقول: عن عمرو بن بجدان، ولا يختلف عن خالد في ذلك، فأما أيوب؛ فإنّه رواه عن أبي قلابة، فاختلف عليه، فمنهم من يقول فيه: عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر. ومنهم من يقول: عن رجل فقط. ومنهم من يقول: عن رجاء بن عامر. ومنهم من يقول: عن عمرو بن بجدان، كقول خالد. ومنهم من يقول: عن أبي المهلب. ومنهم من لا يجعل بينهما أحدا، فيجعله عن أبي قلابة عن أبي ذر. ومنهم من يقول: عن أبي قلابة أنّ رجلا من بني قشير قال: يا نبي الله، وهو حديث ضعيف، لا شك فيه؛ لأنّه لابد فيه من عمرو بن بجدان، ولهذا المعنى إسناد صحيح من رواية أبي هريرة، قال ﷺ: الصعيد وضوء المؤمن، وإن لم يجد الماء عشر سنين.
رواه البزار عن مقدم بن محمد، ثنا عمي
[ ٢ / ٣٣٨ ]
القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم، ثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عنه، انتهى كلامه.
وفيه نظر من وجوه: الأول: تقريره قول أبي محمد عن الترمذي: حسن، والذي رأيت في عدّة من نسخه: حسن صحيح، كما قدمته أولا، وكذا ذكره ابن عساكر في الأطراف، والشيخان ضياء الديّن المقدسي في أحكامه والمنذري في مختصره.
الثاني: الثالث: ما ذكره من الاختلاف في اسمه، ونسبه كلّه يرجع إلى شيء واحد - والله أعلم -، وفيه أيضا خلاف لم يذكره، وهو عمرو بن محجن - أو محجن - وقيل: عن محجن أو أبي محجن، فيما ذكره الخطيب في كتاب الفصل للوصل.
وأما من قال: عن أبي المهلب، فجوابه لو كان صحيحا لكان الآتي به هو مُوسى بن خلف أبو خلف العمي القائل فيه أبو حاتم: كثرت روايته للمناكير، فاستحق الترك، ولما روى أبو القاسم حديث مقدم في الأوسط، قال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا هشام، ولا عن هشام إلا القاسم بن يحيى - تفرد به مقدم - وحديث حكيم بن معاوية عن عمه، أنه سأل النبي ﷺ قال: إنّي أعزب عن الماء، ومعي
[ ٢ / ٣٣٩ ]
أهلي، أفأصيب منهم؟ قال: نعم، قال: إني أغيب شهرا؟ قال: وإن مكثت ثلاث سنين.
ذكره البرقي في تاريخه من جهة بقية، ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة عن معاوية بن حكيم أو حكيم بن معاوية عن عمه.
ورواه الوليد عن سعيد، فقال: عن معاوية بن حكيم، ولم يشكّ، وعمه عبد الله بن سعد، ولما ذكره البيهقي في السنن الكبير من حديث معاوية بن حكيم، قال: يقال: عمه حكيم بن معاوية النميري.
وحديث زيد بن أبي أنيسة: أنّ رجلا أجنب فغسل فمات، فقال النبي ﷺ: لو يمموه، قتلهم الله!. قال النعمان: فحدثت به الزهري، فرأيته بعد يرويه عن النبي ﷺ، فقلت: من حدثك؟ فقال: أنت حدثتني، عمن حدثك؟ قلت: عن رجل من أهل الكوفة، قال: أفسدته، في حديث الكوفة دغل كثير، ذكره البخاري في الأوسط.
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء، أيجامع أهله؟ قال: نعم.
رواه الإمام أحمد من حديث ابن أرطاة، وفي السنن لأبي داود من حديث عمرو بن العاص - ﵁ - قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ،
[ ٢ / ٣٤٠ ]
فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إنِّي سمعت الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ قال: فضحك رسول الله ﷺ، ولم يقل شيئا.
رواه عن ابن مثنى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنيس عن عبد الرحمن بن جبير، ثم قال: ابن جبير هذا مصري مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير.
ثنا محمد بن سلمة، ثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد عن عمران عن ابن جبير عن أبي قيس مولى عمر: أن عمرا كان على سرية، وذكر الحديث نحوه، قال: فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم، فذكر نحوه، ولم يذكر التيمم.
قال أبو داود: وروى هذه القصة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية، قال فيه: فتيمم، وبنحوه ذكره في كتاب التفرد.
ولما ذكره أبو عبد الله من حديث أبي قيس، بلفظ: إنّ عمرا كان على سرية، وإنهم أصابهم برد شديد لم ير مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: والله لقد احتلمت البارحة، ولكني والله ما رأيت بردا مثل هذا، هل مر على وجوهكم مثله؟ قالوا: لا، فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم، فلما قدم على النبي ﷺ سأل: كيف وجدتم عمرا وصحابته؟ فأثنوا عليه خيرا، وقالوا: يا رسول الله، صلى بنا وهو جنب، فأرسل إلى عمرو، فسأله، فأخبره بذلك، وبالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول الله، إن الله قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ولو اغتسلت مت، فضحك النبي ﷺ إلى عمرو.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب، ثم ذكر الحديث المتقدّم، وقال: حديث جرير لا يعلّل حديث عمرو الذي فيه ذكر أبي قيس؛ فإن أهل مصر
[ ٢ / ٣٤١ ]
أعرف بحديثهم من أهل البصرة.
ولما ذكره البيهقي قال: يحتمل أن يكون عمرو فعل ما قيل في الروايتين جميعا: غسل ما قدر على غسله، وتيمم للباقي.
وقال أبو طالب: سألت الإمام أحمد عن الجنب يؤم المتوضئين؟ قال: نعم، قد أم ابن عباس - يعني: أصحابه - وهو جن فتيمم، وعمرو بن العاص صلى بأصحابه وهو جنب، فأخبر النبي ﷺ فتبسم.
قلت: حسان بن عطية سمع من عمرو؟ قال: لا، ولكن يقوى بحديث ابن عباس، وقال: نقل عنه أنه ذكر ما روي عن عمرو، فقال: ليس بمتصل الإسناد، قال: وذكرت له عن علي: لا يؤم المتيمم المتوضئين فلم يعرفه، انتهى.
إنّما أنكره؛ لأنه من رواية الحارث عنه فيما ذكره البيهقي.
ولما ذكره عبد الحق الإشبيلي - رحمه الله تعالى - في الأحكام الكبير، قال: هذا الإسناد أعلى من الأول، عمرو بن الحارث لا يقاس بيحيى بن أيوب، وعبد الرحمن بن جبير المصري أدرك عمرو بن العاص، وعمران بن أبي أنس ثقة مشهور.
وأمّا قول أبي الحسن بن القطان: وزاد - يعني: الإشبيلي - فيه لفظا آخر من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبي قيس مولى عمرو عن عمرو، ثم قال: هذا أوصل من الأوّل.
كأنه يفهم أنّ الأول أيضا موصول، وليس كذلك؛ بل معنى قوله: أوصل: أنّ هذا متصل دون الأوّل، فإنه منقطع، انتهى كلامه.
وفيه نظر؛
[ ٢ / ٣٤٢ ]
من حيث إن عبد الحق لم يقل: جبير بن نفير كما قاله عنه، ونص ما عنده: هذا أوصل من الأول؛ لأنه عبد الرحمن بن جبير المصري عن أبي قيس وأبي يسوغ لأبي محمد هذا القول، ومن عند أبي داود نقل الحديث، وأبو داود قد نص على أنه ليس بابن جبير بن نفير، ولكن قوله هذا يتجه على ما ذكره في الكبرى من أنه أدرك عمرا، فصار بهذا موصولا أيضا، فينازع في الاتصال، وأصله في تعليق البخاري، بلفظ: أنه أجنب في ليلة باردة فتيمم، وتلا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فذكر ذلك للنبي ﷺ فلم يعنّفه.
ووقع في أنساب بني سهم: أصابني جنابة وأنا مريض شديد المرض، فتخوفت إن اغتسلت أن أقتل نفسي، الحديث.
وحديث أبي هريرة المتقدم، وقد تقدّم. وحديث طارق بن شهاب قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أجنبت فلم أصل، قال: أحسنت، وجاءه آخر، فقال: إني أجنبت فتيممت وصليت، قال: أصبت.
ذكره أبو محمد الأموي، وصححه بعد شهادته لطارق بصحبة صحيحة، وفي سنن البيهقي: وأمّا فعل ابن عمر قال البيهقي: محمول على الاستحباب، وحديث جابر مرفوعا: لا يؤم المتيمم المتوضئين: إسناده ضعيف فيما قاله الدارقطني.
وحديث الزهري عن سعيد عن عمر بن الخطاب قال النبي ﷺ: لا يؤم المتيمم المتوضئين.
[ ٢ / ٣٤٣ ]
ذكره ابن شاهين، وذكر بعده حديث عمرو بن العاص، ثم قال: يحتمل أن يكون هذا الحديث ناسخا للأول، وهذا الحديث أجود إسنادا من حديث الزهري، فإن صحّ فيحتمل أن يكون النهي في ذلك لضرورة وقعت مع وجود الماء، فإن قال قائل: فيجوز أن يكون هذا رخصة لعمرو؛ إذ لم ينهه ولم يأمره بالإعادة، قيل: لو كان رخصة له دون غيره لم يقل له: أحسنت، وضحك في وجهه، ولقال له كما قال لأبي بردة بن نيار وغيره، والله أعلم.
وأمّا إذا تيمم الرجل وصلّى، ثم وجد الماء، ففيه حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد، قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، وأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا النبي ﷺ، فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين.
ذكره أبو عبد الله في مستدركه من حديث ابن نافع عن الليث عن بكر عنه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، قال ابن نافع: ثقة.
وقد وصل هذا الإسناد عن الليث، وقد أرسله غيره، أنبأناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبي ﷺ بنحوه، انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لما ذكره أبو داود من أنّ ذكر أبي سعيد في هذا الحديث وهم، وليس محفوظ، وهو مرسل، ثنا القعنبي، ثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن
[ ٢ / ٣٤٤ ]
يسار أنّ رجلين من أصحاب النبي ﷺ بمعناه، وقال الطبراني في الأوسط: ورواه من حديث الليث عن بكر بن سوادة عن عطاء عن أبي سعيد، قال: لم يروه عن الليث متصلا إلا عبد الله بن نافع، تفرد به المسيبي. وقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلا، وخالفه ابن المبارك وغيره، فلم يذكروا أبا سعيد.
وعاب أبو الحسن على الإشبيلي كونه رماه بالإرسال، وأغفل كونه منقطعا فيما بين الليث وبكر، قال: قلت: هو قد منع به مرسلا، والمرسل متصل إلى عطاء بزيادة عميرة، فلعله الذي أورد، وإيّاه قصد، فالجواب أن نقول: هو إذن قد ترك أن يبيّن أنه مرسل في إسناده رجل مجهول، وذلك أنّ عميرة بن أبي ناجية مجهول الحال، فإذ لم يبيِّن ذلك فقد أوهم أنه لا عيب له إلا الإرسال، والأظهر أنه لم يرد شيئا من ذلك، ولا اعتقد فيه إلا أنه إذا سقط منه ذكر أبي سعيد - يعني: من رواية الليث - عن بكر عن عطاء مرسلا، على نحو ما رواه ابن المبارك عن الليث، ذكر روايته الدارقطني، فقال: ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق عن ابن المبارك عن ليث عن بكر عن عطاء: أن رجلين أصابتهما جنابة فتيمما نحوه، وإذا كان هذا هو الذي اعتقد، فلم يعتمد إلا منقطعا فيما بين ليث وبكر، ولكنه لم يبيّنه، ولا أيضا تبين له على نحو ينفعه؛ فإنّ المنقطع الذي اعتمد إنما وصّله أبو داود عن رجل مجهول وهو عميرة، وأقول بعد هذا: إنّه قد جاء من رواية أبي الوليد الطيالسي، ثنا الليث عن عمرو بن الحارث وعميرة عن بكر عن عطاء عن أبي سعيد، ذكره أبو علي بن السكن، فقال: ثنا أبو بكر الواسطي، ثنا عباس بن محمد، ثنا أبو الوليد فذكره.
وأمّا الانقطاع الذي زاده ابن لهيعة فيما بين بكر وعطاء فلا يلتفت إليه؛ لضعف ابن لهيعة، انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ من حيث عصبه الجناية
[ ٢ / ٣٤٥ ]
برأس عميرة، وأظنّه أبا عذرة هذا القول، وليس كما زعم، فإنه ممن قال فيه الحافظ أبو سعيد بن يونس: هو مولى حجر من بني رعين، ثم لبني بدر يكنى أبا يحيى، وكان ناسكا متعبدا، يقال: إن أباه أبا ناجية كان روميا، يدعى حريثا، روى عنه عبد الرحمن بن شريح، وحيوة بن شريح، والليث، وبكر بن مضر، ويحيى بن أيوب، ورشدين بن سعد، وعبد الله بن وهب، قال ابن وزير: توفي سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة ببحر منصرفا من الحج، وكانت له عبادة وفضل، وقال أحمد بن وزير: سمعت ابن وهب يقول: كان عميرة من العباد، وكان بمنزلة النائحة إذا قرأ يبكي، وإذا سجد يبكي، وإذا سكت عن القراءة وفرغ من الصلاة جلس يبكي، وكان يزيد بن حاتم الأمير يسأل عنه، فيقول: ما فعلت الثكلى؟ وقال أبو نصر بن ماكولا: روى عن يزيد بن أبي حبيب، وأبي الأسود، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وقال النسائي: وابن بكير كان ثقة.
وقال المحالي عن أحمد بن محمد بن رشدين: سمعت أحمد بن صالح، وسئل عن عميرة وأبي شريح، فقال: هما متقاربان في الفضل.
وذكره البستي في كتاب الثقات، وقال: توفي سنة إحدى وخمسين، وكذلك ذكره ابن نافع.
وأمّا التيمم لردّ السلام، ففيه: حديث أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة، قال: أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلّم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح وجهه ويديه، ثم ردّ ﵇.
أنبأنا به المسند المعمر أبو الحسن بن الصلاح - ﵀ -، أنبأنا العلامة أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري، وأبو عبد الله المرسي، قالا: أنبأنا المؤيد
[ ٢ / ٣٤٦ ]
الطوسي، أنبأنا الفراوي، أنبأنا الفارسي، أنبأنا أبو أحمد بن عمرويه، ثنا أبو إسحاق بن سفيان، سمعت أبا الحسين القشيري، قال: وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، حتى دخلنا على أبي الجهيم، فقال … الحديث.
كذا ذكره مسلم بن الحجاج في صحيحه مقطوعا، وفيه مع ذلك وهم: وهو قوله: عبد الرحمن بن يسار، وقد ذكره أبو عبد الله في صحيحه متصلا سالما من هذا الوهم، أنبأنا بذلك مسند وقته الشيخ أبو العباس الصالحي - ﵀ - أنبأنا ابن الزبيدي، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا الداودي، أنبأنا السرخسي، أنبأنا الفربري، أنبأنا محمد بن إسماعيل - ﵀ -، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج، قال: سمعت عميرا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي جهيم، فذكره ورواه أبو داود وأبو عبد الرحمن من رواية شعيب بن الليث عن أبيه، فثبت اتصاله وصح الاحتجاج به، ووقع في هذا الحديث زيادة حسنة، أنبأنا بها المسند المعمر علي بن موسى الحجازي، أنبأنا شيخ الإسلام شمس الدين الخرقي، قراءة عليه في شهور سنة تسع وستين وستمائة، أنبأنا الفقيه رشيد الدين زاهد بن محمد المروروذي، أنبأنا شيخ
[ ٢ / ٣٤٧ ]
الإسلام أبو محمد النيهي، أنبأنا الحافظ أبو محمد الحسين بن مسعود، أنبأنا عبد الوهاب بن محمد الكناني، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، ثنا أبو العباس الأصم، قال البغوي: وأنبأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنبأنا أبو بكر الحيري، ثنا الأصم، أنبأنا الربيع، أنبأنا الشّافعي، أنبأنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن ابن الصمة، قال: مررت على النبي ﷺ وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يردّ علي حتى قام إلى جدار، فحته بعصا كانت معه، ثم وضع يده على الجدار، فمسح وجهه وذارعيه، ثم ردّ علي.
قال: هذا حديث حسن، وفيه فوائد منها: وجوب مسح اليدين إلى المرفقين، ومنها: أنّ التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار التراب؛ لأنّ النبي ﷺ حت الجدار بالعصا، ولو كان مجرد الضرب كافيا لكان لا يحته.
وحديث أبي هريرة تقدّم ذكره من عند ابن ماجه، وحديث عبد الله بن عمر تقدم أيضا. وحديث عبد الله بن حنظلة بن الراهب: أن رجلا سلم على النبي ﷺ وقد بال، فلم يرد عليه، حتى قال بيده إلى الحائط - يعني: أنه تيمم -. رواه أحمد في مسنده، وفي طريقه رجل لم يسم.
وحديث سليمان بن يسار أنّ النبي ﷺ ذهب إلى بئر جمل لحاجته، ثم أقبل، فسلم عليه رجل، فلم يرد عليه حتى مسح يديه بجدار، ثم رد ﵇. ذكره أبو بكر في كتاب المعرفة.
وأما التيمم بالسباخ ففيه: حديث عائشة: قال ﷺ: قد أريت هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل، الحديث، خرجه ابن خزيمة في صحيحه، وقال فيه: إن التيمم بالسباخ جائز، وأما التيمم للجنازة ففيه
[ ٢ / ٣٤٨ ]
حديث رواه ابن عدي من جهة مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس: قال النبي ﷺ: إذا فجأتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم. قال ابن عدي: هذا غير محفوظ، وإنما هو موقوف عن ابن عباس.
وفي كتاب العلل لعبد الله بن أحمد: وروى الليث عن نافع عن ابن عمر، أنه قال: لا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر. قال البيهقي: وكذلك رواه مالك عن نافع. والذي روي عنه في التيمم لصلاة الجنازة يحتمل أن يكون في السفر عند عدم الماء، وفي إِسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف، وأما التيمم لكل فريضة فقد صح عن ابن عمر، وروي عن علي وعمرو بن العاص وابن عباس فيما قاله البيهقي، واستدل على حد طلب الماء بحديث ابن عمر: أنه تيمم بمربد النعم وصلى، وبينه وبين المدينة ثلاثة أميال، وبحديثه أيضا: أنه كان يكون في السفر، فتحضره الصلاة، والماء منه على غلوة أو غلوتين، ونحو ذلك، ثم لا يعدل إليه، وسئل ابن المسيب عن راع في غنمه أو راع تصيبه الجنابة، وبينه وبين الماء ميلان أو ثلاثة، قال: يتيمم صعيدا طيبا.
وعن علي: اطلب الماء حتى يكون آخر الوقت، فإذا لم تجد ماء تيمم، ثم صل. قال أبو بكر: وهذا لم يصح عن علي، وبالثابت عن ابن عمر نقول، ومعه طاهر القرآن، والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٣٤٩ ]