١٨٧ - ذكر فيه حديثا لأبي حية، عن علي القائل فيه الجوزقاني: صحيح، وحديث المقدام بن معديكرب، وحديث الربيع، وقد تقدّم ذكرهما كليهما، وأغفل حديث عمرو بن عبسة الطويل من عند مسلم، وفيه: ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، وعند ابن خزيمة من حديث عمرو بن عبسة: كما أمره الله.
وحديث جابر عند الدارقطني قال: أمرنا رسول الله -ﷺ- إذا توضأنا للصلاة أن نغسل أرجلنا.
وحديث أنس المذكور عنده: أن رجلًا توضأ وترك على قدميه مثل الظفر، فقال له النبي -ﷺ-: ارجع فأحسن وضوءك.
وحديث خالد بن مَعْدان، عن بعض الصحابة عند أبي داود أن رجلا صلى وفي ظهر قدميه لمعة، فقال النبي -ﷺ-: أعد الوضوء والصلاة.
وحديث عثمان بن عفان خرجه، وفيه: فغسل قدميه.
وحديث أبي بكر: بينا أنا جالس عند النبي -ﷺ- إذ جاءه رجل قد توضأ وبقي على ظهر قدمه مثل الظفر. ذكره الدارقطني في كتاب الأفراد والغرائب، وقال: غريب من حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي بكر، تفرّد به الوازع بن نافع عنه، وتفرّد به المغيرة بن سقلاب، عن الوازع به، وذكره ابن شاهين من
[ ١ / ٤٧٤ ]
جهة الوازع بن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، عن أبي بكر وعمر بنحوه.
وحديث محمد بن محمود: رأى النبي -ﷺ- أعمى يتوضأ فقال: اغسل باطن قدميك فجعل يغسل باطن قدميه.
ذكره المديني في كتاب الصحابة من حديث عبدان، عن الأشج، ثنا أبو خالد، ثنا يحيى بن سعيد عنه.
وحديث أبي الهيثم: رآني رسول الله -ﷺ- أتوضأ فقال: بطن القدم يا أبا الهيثم. ذكره الطبراني من حديث ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عنه.
قال أبو إسحاق: الفرض في الرجلين في الوضوء الغسل إلى الكعبين، وهما العظمان الناتئان في مفصل الساق والقدم.
هذا مذهب الشافعي، وبه قال من الصحابة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وحذيفة وأنس بن مالك وأبو هريرة وتميم الداري وسلمة بن الأكوع وعائشة.
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب محمد -ﷺ- على غسل القدمين، وقد لقي عبد الرحمن مائة وعشرين صحابيا.
وقال عطاء بن أبي رباح لم أدرك أحدا منهم يمسح على القدمين، وقد لقي عطاء عشرة من الصحابة، وهو مذهب الشعبي والحكم والحسن وابن سيرين والزهري وعكرمة ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد وعطاء الخراساني، وهو قول مالك والليث والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عُبيد والحسن بن صالح وداود بن علي.
وذهبت الإِمامية من الشيعة إلى أنّ الواجب هو المسح على ظهر القدمين من الأصابع إلى الكعبين، والكعب عندهم في ظهر القدم، ووافقهم على الكعب محمد بن الحسن، ولكن لم يوافقهم في المسح.
وقال بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بين المسح والغسل.
وقال ابن
[ ١ / ٤٧٥ ]
حزم: هو بالخيار بين المسح والغسل.
والدليل على فساد ما ذهبوا إليه أنّ الأخبار تواترت عن رسول الله -ﷺ- فحكى قوم وضوءه، وروى قوم أمره، وروى قوم الوعيد في ترك غسل الأعقاب، وأمّا ما ذهبوا إليه من أنّ هذه أخبار آحاد فلا نقبلها ولا نعمل بها فيجاب بأنّ هذا ليس بآحاد؛ لأنّ بمجموعها تواتر معناها، وأما قراءة من قرأ: وأرجلكم بالخفض، فمعارضة بمن نصبها، وهو نافع وابن عامر وعلي بن حمزة، وهو أحد الروايتين عن عاصم، فلا حجة إذا لوجود المعارضة، فإن قيل: نحن نحمل قراءة النصب على أنّها منصوبة على المحل؛ لأن محل الرأس النصب، وإنّما انخفض بدخول الباء، فيكون نصب الأرجل على العطف على المحل، وإذا حملناه على ذلك لم يكن بينهما تعارض، بل يكون معناهما المسح وإن اختلف اللفظ فيهما، ومتى أمكن الجمع لم يجز الحمل على التعارض والاختلاف، والدليل على جواز العطف على المحل قوله ﵎: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾، وقول الشاعر:
ألا حي ندماني عُمَير بن عامرٍ إذا … ما تلاقينا من اليوم أو غدًا
فنصب غدا على المحل، وقول آخر:
مَعَاوِي إننا بَشر فأسجح - أي: أعفو - … فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فنصب الحديد على المحل.
وقال جندب: كبير أناس في بجادٍ مُزَمَّلُ.
وقال: صفيف شواءٍ أو قَدير مُعَجَّل.
وقال زهير:
لعب الزمان بها وغيَرها … بعدي سَوَافي المور والقطر
[ ١ / ٤٧٦ ]
وقال النابغة:
لم يبق إلَّا يسير غير منفلت … أو موثق في حبال القدّ مَسلُوبُ
وقال جرير:
فهل أنت إن ماتت أتانك داخل … إلى آل بسطام بن قيسٍ بخاطب
وقال آخر:
حي دارًا أعلامها بالجناب … مثل ما لاح في الأديم الكتاب
وقال درَيْد:
فجئت إليه والرماحُ تنوشُه … كوقع الصياصي في النسيج الممدَّد
فدافعت عنه الخيل حتى تبدّدت … وحتَّى علاني حالك اللّون أسود
وقال آخر:
كأنما ضربت قدام أعينها … قطنًا بمستحصد الأوتار محلوج
وقال فيه أبو إسحاق: ويجاب بأنّ العطف على المحلّ خلاف السنة وإجماع الصحابة.
فأما السنة فحديث عمرو بن عَبَسَة يعني المتقدم الذكر، وأما الإِجماع فهو ما يروي عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلّمي، قال: بينا أنا يوما والحسن يقرأ علي، وجليس قاعد إلى علي ﵁ يحادثه، فسمع يقرأ: وأرجلكم ففتح عليه الجليس الخفض، فقال علي وزجره: إنّما هو فاغسلوا وجوهكم واغسلوا أرجلكم من تقديم القرآن وتأخيره.
وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: وأرجلكم. وقال: رجع الأمر إلى الغسل، وعن ابن عباس نحوه، وكذا عن عروة ومجاهد وعكرمة والحسن ومحمد بن علي بن الحسين وعبد الرحمن الأعرج والضحاك وعبد الله بن عمر، وابن غيلان، زاد البيهقي: وعطاء ويعقوب الحضرمي وإبراهيم بن يزيد التيمي
[ ١ / ٤٧٧ ]
وأبي بكر بن عياش.
وأمّا قول أبي إسحاق: وهو مذهب الشعبي وعكرمة والحسن - ففيه نظر؛ لما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه بأسانيد صحيحة عنهم بالمسح.
وأمّا ما حكاه عن علي وابن عباس، فقد ردّه أبو محمد بن حزم، وذكر أنهما قالا به.
وأما ما حكاه عن محمد بن الحسن من أنّ الكعب عنده في ظهر القدم، فكذلك هو، ولكن بزيادة: في كلّ رجل كعبان، في القدم كعب، وفي الساق كعب.
حكى ذلك أبو جعفر عنه، قال: وقال غيره: في كل قدم كعب، وموضعه ظهر القدم، وقال آخرون: هو الدائر مغرز الساق، وهو مجمع العروق من ظهر القدم إلى العراقيب.
وأمّا ما حكاه من الإجماع فلا دليل عليه.
قوله: ولم يذكر هو شيئا من ذلك، ولا يكفي في الإَجماع أنَّ عليا وابن مسعود وابن عمر قالوا به؛ لأنّ عليًا لم يقل شيئًا يخالف فيه ابن مسعود، فكيف يتجّه قوله على هذا، فينظر فيه، والله أعلم.
وأمّا قوله: إنّ عطاء لقي عشرة من الصحابة في معرض مدحه، وذلك مشعر بألّا زيادة على ذلك، وليس كذلك؛ لما ذكره الحافظ ابن سرور من أنّه رأى: عقيل بن أبي طالب وأبا الدرداء، وسمع: ابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن الزبير وجابرا وأبا هريرة ورافع بن خديج ومعاوية بن أبي سفيان وزيد بن خالد وجابر بن عُمير الأنصاري وأبا سعيد الخدري وعائشة، انتهى.
وفيه نظر لما حكاه هو أنّ عطاء ولد في آخر خلافة عثمان، وأبو الدرداء توفي سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين، فكيف تتصوّر روايته لأبي الدرداء، وهذا لا يمكن أصلًا، وقد وردت أحاديث لا بد من تأويلها أوردها، وهو رفاعة بن رافع سمع النبي -ﷺ- يقول، فذكر حديثا فيه: ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، وسيأتي ذكره في الباب الذي بعد هذا، وحديث على: كنت أرى أنَّ باطن القدم أحقّ بالمسح حتى رأيت النبي -ﷺ- يمسح ظاهرهما، وقد تقدّم طرف منه.
وهذان الحديثان ألجآ من قال من أهل الظاهر بالجمع، وإن كان ابن شاهين ذكر أن هشيمًا قال: كان هذا في مبدأ الإِسلام،
[ ١ / ٤٧٨ ]
وكذا حديث أوس بن أبي أوس، والله أعلم.
وحديث عبد الله بن زيد: رأيت النبي -ﷺ- يتوضأ فمسح بالماء على رجليه. ذكره ابن أبي شيبة في مسنده، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدّثني أبو الأسود، عن عبّاد بن تميم به، وأبو الأسود هذا لا أدري من هو.
وقال الجوزقاني: هذا حديث منكر.
وحديث ابن عباس عند أبي داود مرفوعًا: فقبض قبضة من الماء، فرشَّ على رجله اليمنى وفيها النعل، ثم مسحها بيديه، يد فوق القدم، ويد تحت النعل، ثم صنع باليسرى مثل ذلك. وفي إسناده هشام بن سعد وهو ضعيف عند ابن معين وابن سعد وغيرهما.
وحديث علي بن أبي طالب كذلك ذكره أيضًا، وإسناده لا بأس به، ولفظه: قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين ثلاثا.
وحديث عثمان: مسح رأسه وظهر قدميه، وفيه: أن النبي -ﷺ- توضأ نحو وضوئي هذا.
ذكره أحمد بن علي القاضي في مسند عثمان، عن القواريري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حمران .. فذكره. وسنده صحيح.
وحديث عباد بن تميم، عن أبيه: رأيت النبي -ﷺ- يمسح ثلاثًا على رجليه، رواه البخاري في تاريخه عن رجاء وإبراهيم بن نبهان، عن أبيه، عن سعيد بن أبي أيوب، حدّثني أبو الأسود عنه،
[ ١ / ٤٧٩ ]
قال ابن الحصار: هو يتيم عروة، وفي الإسناد علة، وذلك أنه خرجه في مسند ابن أبي شيبة: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود به، وقال أبو عمر: هذا إسناد لا تقوم به حجة، وفيما قاله نظر، لما أسلفناه، وحديث رجل من قريش قال: تبعت النبي -ﷺ- بقدح فيه ماء، فلما قضى حاجته توضأ وضوءه للصلاة، قال فيه: ثم مسح على قدمه اليمنى، ثم قبض أخرى، فمسح بقدمه اليسرى، رواه أبو مسلم الكجي بإسناد صحيح عن حجاج، ثنا حماد عن أبي جعفر الخطمي. يعني: عميرًا.
وحديث عبد خير عن علي: كنت أرى باطن القدمين أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله -ﷺ- مسح ظاهرهما. ذكره أبو داود.
وحديث عمر: أنّ النبي -ﷺ- توضأ ومسح على القدمين، ذكره ابن شاهين من حديث ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عباد بن تميم عنه.
وحديث جابر: خرج - ﵇ - إلى بقيع الغَرقد فتوضأ وغسل وجهه ويديه ومسح رأسه، وتناول الماء بيده اليمنى، فرش على قدميه فغسلهما. رواه أبو القاسم في الأوسط، وقال: لم يروه عن سلمة بن عبد الله بن الحصين إلا ابن لهيعة.
قال ابن حزم بعد ذكر حديث عبد الله بن عمر، وما أشبهه: فأمر - ﵇ - بإسباغ الوضوء في الرجلين وتوعد بالنار على ترك الأعقاب، فكان هذا الخبر زائدا على ما في الآية وعلى الأخبار التي رويناها - يعني حديث رفاعة وعلي -
[ ١ / ٤٨٠ ]
وناسخًا لما فيها ولما في الآية والأخذ بالزائد واجب، ولقد كان يلزم من يقول بترك الأخبار للقرآن أن يترك هذا الخبر للآية؛ لأنا وجدنا الرجلين يسقط حكمهما في التيمم كما يسقط حكم الرأس فكان حملهما على ما يسقطان بسقوطه ويثبتان بثباته أولى من حملهما على ما لا يثبتان بثباته، وأيضًا فالرجلان مذكوران مع الرأس فكان حملهما على ما ذكرا معه أولى من حملهما على ما لا يذكرا معه، وأيضًا فالرأس طرف والرجلان طرف، فكان قياس الطرف على الطرف أولى من قياس الطرف على الوسط، وأيضًا فإنهم يقولون: بالمسح على الخفين فكان تعويض المسح من المسح أولى من تعويض المسح من الغسل، وأيضًا فإنّه لما جاز المسح على ساتر الرجلين، ولم يجز على ساتر دون الوجه والذراعين، دل على أصول أصحاب القياس أنّ أمر الرجلين أخف وأقيس من أمر الوجه والذراعين، فإذ ذلك كذلك فليس إلا المسح ولا بدّ، فهذا أصح قياس في الأرض لو كان القياس حقًا، والله أعلم.
وأمّا قوله: وذهبت الإِمامية من الشيعة - فكلام مجمل يحتاج إلى بيان، وذلك أنّ الإِمامية أصلهم على ما ذكره السمعاني من قال بإمامة علي بعد النبي -ﷺ- نصا ظاهرًا، وهذا قول يعم جميع الشيعة، ولهذا أطلق الفقهاء من غير تقييد بأنه مذهب الشيعة.
قال المسعودي: وفرق الإِمامية - يعني الشيعة - كانوا على ما ذكر من سلف من أصحاب الكتب ثلاثًا وثلاثين فرقة، ثم تنازعوا وتباينوا حتى بلغوا ثلاثًا وسبعين فرقة.
وفي كتاب الشهرستاني: ثم إن الإِمامية لم يثبتوا في تعيين الأئمة بعد الحسن والحسين على رأي واحد، بل اختلافاتهم أكثر من اختلافات الفرق كلها، حتى قال بعضهم: إنَّ نيفًا وسبعين من الفرق المذكورين في الخبر هو في
[ ١ / ٤٨١ ]
الإِمامية خاصة، ومن عداهم فخارجون عن الملّة، والإِمامية بعضها معتزلة، إما وعيدية وإما تفضيلية، وبَعْضها إخبارية، إمّا مشبهة وإما سلفية، فقد تبين لك تفصيل ما أجمل، والله أعلم.
وأما ما حكاه عنهم من أنّ الكعب في ظهر القدم فكان ينبغي له ردّه بما لا طاقة لهم به، وهو قول إمام اللغة عبد الملك بن قريب، فإنه أنكر ذلك القول على قائله، وأبو عبيدة وغيرهما، وإن كان قد ذكر أبو إسحاق ذلك أخيرًا فذكره هنا أولى.
قال أبو موسى المديني: ذهب عامة الصحابة والتابعين إلى أنه الملتصق بالساق المحاذي للعقب، وليس بالظاهر في ظهر القدم.
وقال أبو بكر بن خزيمة في مسنده الصحيح من حديث عثمان الذي فيه وغسل اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، واليسرى مثل ذلك: الكعبان هما العظمان الناتئان في جانبي القدم، إذ لو كان العظم الناتئ على ظهر القدم لكان للرجل اليمنى كعب لا كعبان، ثم ذكر حديث طارق الذي فيه: ورجل خلفه، يعني الذي يرميه بالحجارة، وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه، قال: وفي هذا دلالة على أن الكعب هو العظم الناتئ في جانبي القدم إذ الرمية إذا جاءت من وراء الماشي لا تكاد تصيب القدم، إذ الساق مانع أن يصيب الرمية ظهر القدم، ثم ذكر حديث النعمان: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه وركبته بركبة صاحبه.
وأما قوله: إنّ عبد الرحمن أدرك عشرين ومائة - فيحتاج إلى زيادة بيان، وذلك أنّ عطاء بن السائب روى عنه: أدركت عشرين ومائة من الصحابة كلّهم من الأنصار، فهذا هو أخبر عن نفسه إدراكه لهؤلاء الأنصاريين، فكيف بمن بعدهم من بقية
[ ١ / ٤٨٢ ]
الصحابة غيرهم، والله أعلم.
وزعم ابن حزم أنّ القرآن نزل بالمسح، وسواء قرئ بفتح اللام وتخفيفها هي على كلِّ حال عطف على الرأس، إمّا على اللفظ وإمّا على الموضع، لا يجوز غير ذلك؛ لأنه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدأة.
وهكذا جاء عن ابن عباس، وفي أمالي ابن الحاجب: الصواب أنه نصب على الاستئناف، والله أعلم.
[ ١ / ٤٨٣ ]