٩٠ - حدثنا محمد بن مثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد، عن سفيان، عن معمر، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في غسل واحد.
هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه، وفي صحيح ابن إسماعيل: كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة.
قال: قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدّث أنّه أعطي قوة ثلاثين، وفي لفظ: تسع نسوة.
وفي صحيح ابن حبان: حكى أنس هذا الفعل منه ﵇ في أوّل قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة؛ لأنّ هذا الفعل منه ﵇ كان مرارا، إلا مرة واحدة، ولا نعلم أنه تزوج نساءه كلهن في وقت واحد، ولا يستقيم هذا إلا في آخر أمره، حيث اجتمع عنده تسع نسوة، وجاريتان: ريحانة، ومارية، فإنا لا نعلم أن النبي ﷺ اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة بالتزويج، فإنّه دخل بإحدى عشرة، أولهن خديجة، ولم يتزوج بغيرها حتى ماتت.
وفي سنن السجستاني: هكذا رواه هشام بن زيد عن أنس، ومعمر عن قتادة عن أنس، وصالح بن أبي الأخضر: عن الزهري كلّهم عن أنس، ورواه أيضا ثابت عن أنس، قال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن معمر عن ثابت إلا ابن عينية، ورواه الثوري والناس عن معمر عن قتادة.
ورواه أيضا من جهة مصعب بن المقدام، وقال: لم يروه عن الثوري عن معمر
[ ٢ / ٣٨٠ ]
عن الزهري إلا مصعب، زاد في الأصغر: تفرد به عبد الله بن أبي غسان، وكان ثقة، وقال ابن خزيمة: لم يقل أحد من أصحاب قتادة: إحدى عشرة، إلا معاذ بن هشام عن أبيه، ثم رواه من جهة سفيان، عن معمر، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ كان يطوف، وفي لفظ: يطيف على نسائه في غسل واحد، وقال: هذا حديث غريب، والمشهور: معمر عن قتادة، ورواه الإسماعيلي في صحيحه من جهة معاذ بن هشام، وفيه: قوة أربعين، ولما رواه ابن أبي داود في سننه من حديث بقية، عن شعبة، حدثني عاصم بن زيد بن أنس قال: سمعت أنسا فذكره، قال: لم يرو هذا الحديث، عن شعبة إلا بقية، ومسكين بن بكير، ورواه أيضا من جهة ابن جحادة، عن قتادة، عن أنس بلفظ: يطوف على نسائه بغسل واحد، هذه، ثم هذه، ثم هذه، وقال: هذه سنة تفرد بها أهل البصرة، ولم يروه عن سفيان إلا يوسف بن أسباط، وكذا قاله أبو نعيم في الحلية، قال ابن أبي داود: والناس يخالفونه عن سفيان، يقولون: عن معمر، عن قتادة، ومن جهة حبان: عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، وقال: لم يروه عن الزهري إلا صالح.
وقال الترمذي: وقد روى محمد بن يوسف هذا عن سفيان، فقال: عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أنس. وأبو عروة معمر، وأبو الخطاب قتادة، ورواه بعضهم عن محمد بن يوسف، عن أبي عزرة عن أبي الخطاب، وهو خطأ، والصحيح أبي عروة، وفي الباب عن أبي رافع. انتهى.
وفيه نظر؛ لأن حديث أبي رافع لفظه: يغتسل عند هذه، وعند هذه، وسيأتي، وهو مخالف لما رواه قبل عن أنس، والله أعلم.
[ ٢ / ٣٨١ ]