حدّثنا أحمد بن عَبدة، ثنا حمّاد بن زيد، ثنا موسى بن جهضم، ثنا
عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: " أمرني رسول الله ﷺ
بإسباغ الوضوء " (١) هذا/حديث وهم ابن ماجة في موضعين منه:
الأول: قوله: موسى بن جَهْضَم، وإنّما هو موسى بن سالم.
الثاني: قوله: موسى بن عبيد الله بن عبد الله، وإنما هو عبد الله بن
عبيد الله وذكر ذلك أبو عيسى حين أخرجه عن أبي كريب: ثنا إسماعيل بن
إبراهيم، ثنا موسى بن سالم- أبو جهضم- عن عبد الله بن عبيد الله بن
عباس عن ابن عباس قال: " كان رسول الله ﷺ عَبدا مأمورًا، ما اختصّنا
دون الناس بشيء إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا ناكل الصدقة،
وأن لا نترى حمارا على فرس " (٢) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن
صحيح، وروى سفيان الثوري عن أبي جَهْضَم: فقال عن عبيد الله بن
عبد الله بن عباس، وسمعت محمدا يقول: حديث الثوري غير محفوظ،
وهم فيه الثوري، والصحيح ما روى إسماعيل ابن علية وعبد الوارث. عن أبي
جَهْضَم عن عَبد الله بن عُبَيد الله وكذا سمّاه النسائي في كتاب الكنى: عن
قرّة بن خالد وأبو بشر الدولابي ومسلم بن الحجاج وأبو حاتم الرازي وأبو
عمر بن عبد البر في كتاب الاستغفار، وقال ابن عساكر: قال ابن ماجة:
_________________
(١) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١/٢٣٧) من حديث ابن مسعود، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " وفيه عثمان بن صفوان وتقدم في موضع قبل ذلك بلفظ: " أسبغوا الوضوء " والحديث صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/٢٦) وأبو داود في (الطهارة، باب " ٤٦ ") والنسائي في (الطهارة باب " ١٠٥ ") وابن ماجة (٤٥٠) وأحمد (٢/١٦٤، ١٦٩، ١٩٣) والبيهقي (١/٦٩، ٢/٨٩) وإتحاف (٢/٤) والتاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٤٨) وابن كثير (٣/٥٠) والطبري (٦/٨٥) وابن أبي شيبة في " مصنفه " (١/٢٦) .
(٢) صحيح. رواه أبو داود (في الصلاة، باب " ١٢٧ ") والترمذي (ح/١٧٠١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في (الخيل، باب " ١٠ "، والطهارة باب " ١٠٥ ") وأحمد في " المسند " (١/٢٢٥، ٢٣٢، ٢٤٩) .
[ ١ / ٣٠٧ ]
موسى بن جهضم، وهو وهم، وأخرجه في ترجمة عبد الله بن عبيد الله،
وأخرجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن ابن عبدة- شيخ ابن
ماجة- قال: ثنا حماد بن زيد عن موسى بن سالم عن أبي الجَهْضم قال:
حدثني عبد الله بن عبيد الله، ثم أخرجه ابن علية عن موسى بن سالم عن
عبد الله بمثله، وزاد، قال موسى: يلقب عبد الله بن حسن، فقلت: إن
عبد الله بن عبيد الله حدّثني بكذا وكذا فقال: إن الخيل كانت في بني
هاشم قليلة، فأحب أن تكثر فيهم، فسنن بمجموع ما أسلفناه أن الوهم من
صاحب الكتاب لا من غيره من شيوخه، وإن كان ابن أبي حاتم ذكر في
كتاب العلل عن أبيه إنما هو عبد الله بن عبيد الله أخطأ فيه حماد قال: وقالا
جمعيا: رواه حماد بن زيد وعبد الوارث ومرجا/ فقالوا كلهم: عن أبي
جهضم عن عبد الله بن عبيد الله، وهو الصحيح، فقد بينّا رواته حماد وابن
عبدة على الصواب، وأن الراوي رواه عن مسرد عن حماد فقال عبيد الله بن
عبد الله، ورواه الترمذي أيضًا من حديث أيوب عن أبي قلابة عنه مطولًا ثم
قال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وابن عباس في هذا الحديث رجلًا، وهو
جلد بن الجلاح، قال: وهو حديث حسن غريب. حدثنا أبو شيبة، ثنا
محيى بن أبي بكير، ثنا زُهير بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن
سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ قال: " ألا
أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات، قالوا: بلى يا
رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة " (١) هذا حديث إسناده ضعيف بعبد الله بن عقيل
المتقدم الذكر. حدّثنا يعقوب بن حميد بن حاسب، ثنا سفيان بن حمزة عن
كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " كفارات
الخطايا: إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد " (٢) هذا
_________________
(١) صحيح، وإسناده ضعيف. هـ (٤٢٧، ٧٧٦) - حم في " المسند " (٢: ٢٧٧، ٣: ٣) - والدارمي (١: ١٧٧) - ك (١: ١٩١) - مجمع (٢: ٣٦، ٢٩٢، ١٣٣) - كنز (٤٣٢٠٠، ٤٣٢٩٢، ٤٣٣٢٥)، خزيمة (١٧٧، ٣٠٧) - ترغيب (١: ٢٨٥- طب ١٦٢) .
(٢) صحيح وإسناده ضعيف. قلت: وقد صححه الشيخ الألباني في " الإرواء " =
[ ١ / ٣٠٨ ]
حديث إسناده حسن؛ للاختلاف في حال كثير؛ فإنه ممن صحح له الترمذي
حديثا، ورواه أبو عاصم النيل عن الثوري عن عبد الله بن أبي بكر عن ابن
المسيب عن أبي سعيد برفعه: " ألا أدلكم على شيء يكفر الخطايا ويزيد في
الحسنات … " (١) فذكره، وفيه: " إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم " (٢)
وعاصم بن عدي أبو الدرّاج، وفي الحديث زيادة: " وسدوا الفُرج، وإذا قال
الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، آخر صفوف الرجال
المقَدم " وفيه: " يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاخفضن أبصاركن " قال ابن
أبي حاتم في كتاب العلل: قال أبي: هذا وهم، إنما هو الثوري عن ابن عقيل،
وليس لعبد الله بن أبي بكر معنى، وخرَج ابن خزيمة له حديثًا في صحيحه،
وقال ابن معين: ثقة، ومرة: ليس بشيء، ومرة/: ليس بذاك القوي، ومرّة:
صالح، وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ثقة، وذكره النسائي في الثقات،
وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، وأمّا الوليد بن رباح بن
عاصم بن عدي أبو البراح الدوسي المديني مولى ابن أبي ذئاب، فقال عبد
الرحمن: سئل أبي عنه، فقال: صالح، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات،
وسفيان، ووصفه أبو زرعة الصدق، وقال أبو حاتم: وأغفل ذكره ابن سرور،
ولا ينبغي له ذلك، وهو في صحيح مسلم عن مالك عن العلاء بن عبد
الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ألا أخبركم بما
يمحُ اللهُ به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة
الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم
الرباط" (٣) ولما ذكره ابن منده في صحيحه قال: هذا صحيح على شرط
_________________
(١) = (ح/٤٢٨) - مجمع (٢: ٣٧) وعزاه إلى أحمد، ورجاله فيهم من له يسم.
(٢) رواه ابن حبان (٤١٧) عقيلي (ط: ٢٢٣) .
(٣) صحيح. رواه النسائي (٣/٤٢) ونصب الراية (١/٣١٣) والمنثور (٥/٢٩٤) وابن حبان
(٤) والكنز (٢٠٦٠٧) وابن أبي شيبة (١/٣٧٩) .
(٥) صحيح. ن الطهارة ب ١٠٦- حم ٢: ٣٠٣- هق ١: ٨٢- تجويد ٣٤٨- منثور ٣: ١١٤ كثير ٢: ١٧٠- سنة ١: ٣٢٠- بغوي ١: ٤٧٢- مسير ١: ٥٣٣ إتحاف ٢: ٣٧٤- حبيب ا: ٢٤- أبو عوانة ١: ٢٣١. وروى الحديث بلفظ: " ألا أدلكم ما يمحو الله به … ".
[ ١ / ٣٠٩ ]
الجماعة، إلا البخاري؛ فإنه لم يخرج في كتابه عن العلاء إلا استشهادا، وقد
روى هذا الحديث عن العلاء جماعة؛ منهم: شعبة ومحمد وإسماعيل بن جعفر
والدراوردي ونَهْر بن حمد وحفص بن ميسرة وسعيد بن سلمة بن أبي
الجشام، وكل مقبول عندهم. انتهى. وما ذكره فيه فعلى من حيث زعم أنّ
البخاري استشهد له، وذلك قول لم أره لغيره، والله أعلم، وفي المستدرك من
حديث صفوان بن عيسى: ثنا الحرث بن أبي ذئب عن ابن المسيب عن علي،
قال ﵇: " إسباغ الوضوء على المكاره وإعمال الإِقدام إلى المساجد،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا " (١) . قال: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وذكر في الأوسط من حديث علي بن
زيد عن المسيب عنه: " من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر
كِفْلان " (٢) وقال: لم يروه عن علي / إلا أبو حفص العبدي- واسمه عمر بن
حفص- وفي كتاب النحوي للخطيب البغدادي من حديث عبد الله بن
موسى عن الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد المالك عن أبيه عنه: " نهاني
النبي ﷺ عن النظر في النجوم، وأمرني بإسباغ الوضوء " (٣) ومن حديث
المقدسي: ثنا هارون بن مسلم، ثنا القسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن
محمد بن علي عن أبيه عن علي بنحو هذا، وفى صحيح ابن خزيمة: ثنا
محمد بن عبد الله بن أبي صفوان، حدّثني أبي، ثنا سفيان عن سماك عن
عبد الرحمن بن عبد الله- وهو ابن مسعود- عن أبيه قال: " الصفقة
بالصفقة ربا، وأمرنا رسول الله ﷺ بإسباغ الوضوء " (٤) ولما رواه رسول الله
_________________
(١) صحيح حم (٣/٣٠) .
(٢) ضعيف. ترغيب (١: ١٥٨) - مجمع الزوائد (١: ٢٣٧) خط في " تاريخه " (٥: ١٩١) - الضعيفة (٨٣٩، ٨٤) .
(٣) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١/٢٣٦) من حديث علي. قال: رواه عبد الله في زيادته في المسند عن أبيه، وروى أبو داود منه: إتراء الحمر على الخيل، وفيه القاسم بن عبد الرحمن، وفيه ضعف. وتمام لفظه: " يا علي أسبغ الوضوء وإن شقْ عليك ولا تأكل الصدقة، ولا تنزي الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم ".
(٤) ضعيف عقيلي (٣: ٢٨٨) بلفظ " الصفقتان ربا الحديث ".
[ ١ / ٣١٠ ]
ﷺ من حديث سفيان إسناد إلى تفرد ابن صفوان به عن أبيه عن سفيان،
وفي تصحيح ابن خزيمة لهذا الحديث نظر؛ لأن عبد الرحمن أنكر سماعه من
أبيه، واختلف قول البخاري في ذلك عند أبي حاتم، ففي كتاب الجرح
والتعديل: سمع أباه، وفي كتاب التاريخ: يدخل في المسند ولا يصح سماعه
من أبيه، واختلف قول البخاري في ذلك أيضًا؛ فذكر في التاريخ الكبير أنّه
سمع من أبيه، وفي الأوسط: قال محمد بن شعبة: لم يسمع عبد الرحمن
من أبيه، ويجمع بما قاله ابن المديني في كتاب العلل، ولعل عمل لهما سمع
من أبيه حديثين: حديث الضب، وحديث: كنت مع أبي فأخر ابن عقبة
الصلاة، قرأت على المسند البقية شرف الدين المقدسي﵀- عن أبي
محمد القرشي، ثنا العلامة أبو طاهر الإِسكندري، قرأت على أبي الحسين بن
عبد الجبار بن أحمد، سمعت أبا مسلم عمر بن علي بن الليث يقول
للبخاري: سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر الحافظ الجرجاني بنيسابور،
سمعت مسعود بن علي السجزي، سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول …
وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود/فقال: اتفق مشايخ الحديث على
أنه لم يسمع من أبيه، وفي مسند البزار: ثنا خالد بن يوسف- يعني السمتي-
عن أبيه، ثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت
قال رسول الله ﷺ: " ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطيئة، ويمحو به
الذنوب؟ قالوا: نعم، قال: إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى
المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط " (١) وفي
معرفة الصحابة لأبي نعيم الحافظ: عن امرأة من المبايعات قالت: " جاءنا
رسول الله ﷺ في بني سَلمة، فقربنا له طعامًا، فأكل ومعه أصحابه، ثم قرب
إليه وضوءً فتوضأ ثم أقبل على أصحابه فقال: ألا أخبركم بمكفرات الخطايا؟
_________________
(١) صحيح. رواه هـ (ح/٤٢٧، ٥٧٦) حم في " المسند " (٢: ٢٧٧، ٣: ٣) مى (١:
(٢) ك ١: ١٩١) مجمع (٢: ٩٢٢٣٦، ١٣٣) وعزاه إلى البزار، وعاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس، وبقية رجاله ثقات. كنز (٤٣٢٠٠، ٤٣٢٩٢، ٤٣٣٢٥) خزيمة ١٧٧- ٣٠٧ ترغيب (١: ٢٨٥) حب (١٦٢) . وصححه الشيخ الألباني.
[ ١ / ٣١١ ]
قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء " (١) الحديث. وفي مسند أبي يعلي
الموصلي عن عُبيدة بن عمرو الخلال قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فأسبغ
الوضوء، وفي سنن الكجي عن ربيعة بنت أبي عياض الكلابية قالت: حدّثني
ربيعة الكلابي قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ فأسبغ الوضوء وفي كتاب
أبي موسى المديني من حديث عبد الله بن عمرو الكلبي: رأيت النبي ﷺ
توضأ فأسبغ الوضوء، وفي لفظ: فأسبغ الوضوء. رواه من حديث سعيد بن
خيثم عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت. حدثني ربيعة، وفي موضع آخر:
حدّثني جدّي عبيدة، قال ابن موسى: وهو الصواب، وفي تاريخ الموصلي: ثنا
علي بن جابر، ثنا أبو العباس محمد بن عمارة القرشي، ثنا الثوري عن آدم بن
علي عن ابن عمر عن النبي﵇-: " يُدعا يوم القيامة قوم يقال
لهم المنقوصون، قيل: يا رسول الله وما المنقصون؟ /قال: الذين لا يتمون
وضوءهم ويلتفتون في صلاتهم " وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا
حديث حسن صحيح، وفي كتاب الترمذي- رحمة الله عليه- عن معاذ بن
جبل ولفظه: " وإسباغ الوضوء حين الكرهات " (٢)، وقال: حديث حسن
صحيح، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، ثنا خالد بن الجلاح، حدّثني عبد الرحمن بن عائش الحضري قالي:
سمعت النبي﵇- فذكر الحديث، وهذا غير محفوظ كذا ذكر
الوليد في حديثه من عبد الرحمن بن عايش: سمعت النبي، وروى بسر بن
بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإِسناد عن ابن
عابس عن النبي ﷺ وهذا أصح، وابن عايش لم يسمع من النبي- عليه
السلام- وذكر ابن الجوزي في علله هذا الحديث من عدّة طرق، وفي كتاب
الكامل لأبي أحمد من حديث أشعث بن نزار: ثنا ثابت عن أنس قال عليه
_________________
(١) حسن. أورده الهيثمي في " مجمع للزوائد " (١/٢٣٦) وعزاه إلى أحمد والطبراني في " الكبير " وإسناده محتمل. قلت: وتحسينه لاحتمال إسناده عند الهيثمي.
(٢) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، باب " ٣٩ "، (ح/٥١) . وقال: " هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٣١٢ ]
السلام: " يا أنس أسبغ الوضوء يُزَد في عمرك " (١) وقال ابن أبي حاتم في
كتاب العلل: سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تروى عن أنس مرفوعا في
إسباغ الوضوء، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك فضعفاها كلها، وقالا:
ليس في إسباغ الوضوء زيد في العمر الحديث صحيح، وقال: سألت أبا زرعة
عن حديث رواه عبد الوهاب بن بحيرة الجُرطي عن إسماعيل بن عياش عن
حبيب بن صالح عن ثابت بن أبي ثابت عن عبد الله بن حانق الدمشقي عن
عبد الرحمن بن غنم الدمشقي الأشعري عن أبي عامر الأشعري عن النبي ﷺ
قال: " إسباغ الوضوء نصف الإِيمان " (٢) فقال: عبد الوهاب شيخ صالح من
حَوْط من مرجح، وأبو عامر اسمه عبيد، قتل بخيبر وإنما هو عن أبي مالك
الأشعري، وهو أشبه؛ لأن الشيخ قال أبو عامر من حديث لقيط بق صَبرة.
تقدم ذكره وفي المعجم الأوسط عن أنس: قال ﵊: " أسبغ
الوضوء يزد في عمرك … " (٣) الحديث بطوله،/وقال: لم يروه على التمام
بهذا السند عن ابن المسيب إلا علي بق يزيد بق جدعان، ولا عن علي إلا
عبد الله اليمني. تفرد به مسلم بن حاتم عن الأنصاري عن أبيه، وتفرّد به
محمد بن الحسن عن ابن أبي يزيد عن عباد المنقري.
_________________
(١) ضعيف. عدي ١: ٣٦٧، ٤٠٩، ٣: ١٢٠١- كر ٣: ١٤٥- لسان ١٠٥١٠١، ١٤٠٥: ٠١١٦٨ إتحاف ٦: ٢٧٤- كنز ٤٣٥٧١- طص ٢: ٢٠- عر ٢: ٢٠٠- كثير ٦: ٩٥ ميزان ٣١٨١، ٦٥٢٦- لئ ٢: ٢٠٥- تناهيه ١: ٣٥١.
(٢) صحيح. رواه ن (٥: ٥) - هـ (٢٨٠) - حب (٢٣٣٦) بلفظ: إسباغ الوضوء شطر الإِيمان. ٣١) رواه ابن عدي (١/٣٦٧، ٤٠٩، ٣/١٢٠١) وابن عساكر في " التاريخ " (٣/١٤٥ "، ولسان (١/١٠٥١، ١٤٠٥، ٤/١١٦٨) وإتحاف (٦/٢٧٤) والكنز (٤٣٥٧١) والطبراني في " الصغير " (٢/٢٠) والمغني عن حمل الأسفار (٢/٢٠٠) وابن كثير (٦/٩٥) .
[ ١ / ٣١٣ ]