حدّثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن جامع بن شداد
أبي صخرة قال: سمعت حمران يحدث أبا بردة في المسجد انه سمع عثمان
يحدث عن النبي ﷺ قال:"من أتمّ الوضوء كما أمره الله فالصلوات
المكتوبة كفارات لما بينهن" (١) . هذا حديث رواه مسلم في صحيحه عن
عبيد الله بن معاذ ثنا أبي وثنا محمد بن مثنى وابن يسار قالا: ثنا محمد بن
جعفر وقالا جميعًا ثنا شعبة عن جامع كما ذكره ابن ماجة، ومثل هذا حديث
ابن معاذ، وليس في حديث غندر في أبيك سمعت عثمان يحدّث أبا بردة في
إمارة بشر أن عثمان فذكره، ولا ذكر المكتوبات، وفي لفظ النسائي
فالصلوات الخمس، حدّثنا محمد بن محي ثنا حجاج ثنا همام ثنا إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة حدّثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه
رفاعة ابن رافع: أنه كان جالسًا عند النبي ﷺ فقال:"إنها لا تتم صلاة
لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى بغسل وجهه ويديه إلى المرفقين،
ويمسح يرأسه ورجليه إلى الكعبين" (٢) . هذا حديث لما رواه الترمذي (٣) عن
علي بن حجر أنا إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن محيى بن خلاد بن
رافع الزرقي عن جدّه عن رفاعة بن رافع بأن رسول الله ﷺ:"بينما هو
جالس في المسجد يومًا قال رفاعة ونحن معه: إذا جاءه رجل كالبدوي فصلى
فأخذ صلاته ثم انحرف فسلّم على النبي ﷺ وقال النبي: وعليك فارجع
_________________
(١) ضعيف أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (٢/٢٣٣) وعزاه إلى الطبراني في"الأوسط" وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٢) صحيح مسلم (٢٠٨) صحيح. ن ٩١١١ حم: ٥٦، ٦٦، ٦٩ أبو عوانة: ٢٢٨ سنة ٣٢٧، كنز ١٨٩٥٩- كر ٤: ٤٣٨ وابن ماجة (ح/٤٥٩) والترغيب (١/١٥٩) . وصححه الشيخ الألباني.
(٣) رواه الطبراني (٥/٢٩) وتلخيص (١/٥٩، ٢١٧) وإتحاف (٢/٣٨١) والمنثور (٢/ ٢٦٣) والتاريخ الكبير (٠/٣٢٣) .
[ ١ / ٣٦٢ ]
فصل فإنّك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء/فسلم عليه فقال وعليك فارجع
فصل فإنك لم تصل ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يأتي النبي ﷺ
فيسلم فيقول: وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل فخاف الناس وكبُر عليهم
أنّ يكون من أخف صلاته فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني فإنّما أنا
بشر أصيب وأخطأُ فقال: أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله به
ثم تشهد فأقم الصلاة فإن كان معك قرآن فأقرأه وإلا فاحمد الله وكبره وهلله
ثم اركع فاطمئن راكعًا ثم اعتدل قائمًا ثم اسجد فاعتدل ساجدًا ثم اجلس
فاطمئن جالسًا ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمّت صلاتك وإن انتقصت منه
شيئا انتقصت من صلاتك"قال: وكان هذا أهون عليهم من الأول إنه من
انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته ولم تذهب كلّها قال: هذا حديث
حسن، وقد روى عن رفاعة هذا الحديث من غير وجه، ورواه أبو داود مطولًا
من حديث إسحاق عن علي بن محيي بن محمد بلفظ:"أنه لا تتم صلاة
لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء يعني مواضعه ثم يكبر ويحمد الله
﷿ ويثنى عليه، ويقرأ ما شئت من القرآن ثم يقول الله أكبر ثم تركع
حتى تطمئن مفاصله ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يستوي قائما ثم
يقول: الله أكير يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبّر فإذا فعل
ذلك تمت صلاته"وعن إسحاق عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن
عمه فذكر لفظ ابن ماجه، ولما ذكر المفاصل أراد حتى يسترخي ثم يكبّر
فيستوي قاعدًا على مقعده، ويقيم صلبه فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات
_________________
(١) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (١/١٩٢، ١٩٣، ٦٩١٨، ١٦٩) ومسلم في (الصلاة، ح/٤٥) وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب"٣٣"والترمذي (٣٠٣) وصححه. والنسائي (٣/٥٩. ٦٠) وابن ماجة (١٠٦٠) وأحمد (٢/٤٣٧، ٠/٣٩٤) . والبيهقي (٢/١٥، ٣٧، ٦٢، ١٠١، ١٢٢، ١٢٦، ٣٤٥، ٣٧٢) والحاكم (١/٢٤١) والدارقطني (١/٩٦) وعبد الرزاق (٣٧٣٩) وابن خزيمة (ح/٤٦١، ٥٩٠) ومناقب (٢/٣٧) والحلية (٩/٧٨) والترغيب (٠/٣٤١) وإتحاف (٣/٤٢٢) والكنز (٢٨٣٣٨) والتمهيد (٧/٥١، ٩/١٨٢، ١٨٣) والطبراني (٥/٣٠، ٣٦) . قلت: وفى المصطلح الاعتبار أولا برواية الترمذي كما أشار مغلطاي؛ ولكنى وضعت في أول الحديث رواية الشيخين تأكيدا على صحة الحديث المتفق عليه.
[ ١ / ٣٦٣ ]
حتى فرغ لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك. نا واهب ابن نجية عن خاله
عن محمد بن عمر وعن يحيى بن خلاد عن رفاعة بن رافع بهذه القصّة قال:
إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ آية من القرآن أو ما شاء الله أن تقرأ
وإذا ركعت/فضع راحتيك على ركبتيك وأمدد ظهرك، قال: وإذا سجدت
فمكّن سجودك، وإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى" (١) وفي حديث
محمد بن إسحق حدّثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن عمه
بهذه القصة فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش اليسرى ثم تشهد
ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ، ولفظ النسائي (٢) عن عمر له وروى فيه
حتى كان عند الثالثة أو الرابعة قال:"والذي أنزل عليك الكتاب لقد
جَهدت وحَرصت فأرني وعلمني فذكره"روى معنى الحديث أبي عيسى
وذكره الحافظ أبو حاتم في صحيحه من حديث محمد بن عمرو، وفي معجم
الطبراني (٣) الكبير: " صلى صلاة خفيفة لا يتم ركوعها ولا سجودها وفيه
فإذا لم يفعل ذلك فلا تتم صلاته وفيه أنه كان من الأنصار"وذكره أيضا أبو
محمد بن حزم مصححا، ولما ذكره البزار (٤) بلفظ:"ما أدري ما تعيد علي
من صلاتي وما الوتر فقال ﵇:"أنه لا تتم صلاة أحدكم حتى
يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى فيغسل يديه ووجهه ويديه إلى المرفقين
ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين"ثم ذكره وقال: هذا الحديث لا نعلم
أحدا رواه عن رسول الله ﷺ إلا رفاعة وأبو هريرة، وحديث رفاعة ثم
حديث أبي هريرة وهو حديث حسن انتهى كلامه وفيه نظر لما ذكره الترمذي
_________________
(١) حسن. رواه أبو داود (٨٥٩) والبيهقي (٢/٣٣٤) ونصب الراية (١/٣٦٤، ٣٦٦) والفتح (٢/٢٤٣) .
(٢) رواه النسائي: (٣/٥٩، ٦٠) .
(٣) رواه الطبراني: (٠/٣٥، ٣٦) .
(٤) رواه الطبراني (٥/٢٩) وتلخيص (١/٥٩، ٢١٧) والبزار وإتحاف (٢/٣٨١) والمنثور (٢/ ٢٦٣) والتاريخ الكبير (٠/٣٢٣) .
[ ١ / ٣٦٤ ]
من أنّ عمارا روى ذلك أيضا، وعاب أبو الحسن على أبي محمد عبد الخالق
سكوته عنه، وأعلّه بيحيى بن علي بن خلاد فإنه لا يعرف له حال، وليس فيه
مزيد على الإِسناد انتهى كلامه وفيه نظر لما أسلفنا ذكره عند من صححّ
حديثه، وذلك لا يكون إلَّا بعد معرفة حاله خصوصًا ابن حبان فإنه ذكره في
كتاب الثقات.
***
[ ١ / ٣٦٥ ]