حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ثنا وكيع ثنا، الأعمش عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:"كان رسول الله ﷺ ينام حتى ينفخ
ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ" (١) قال الطنافسي: قال وكيع: تعني وهو ساجد،
هذا حديث إسناده على شرط الشيخين،/حدّثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن حجاج عن فضل بن عمرو عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله:! أن رسول الله ﷺ نام حتى نفح ثم قام فصلى"هذا
حديث إسناده صحيح على شرط مسلم، ولفظ أبي عبيد الله أحمد بن إبراهيم
الدورقي في مسند ابن مسعود:"كان ﵇ ينام وهو ساجد، وكنا
نعرف ذلك بنفخه، ثم يقوم فيمضي في صلاته" (٢) ورواه محمد بن
الصلت بن منصور بن أبي الأسود عن الأعمى عن إبراهيم، ثنا سعيد بن
سليمان، ثنا ابن أبي زائدة بن حجاج عن فضل- يعني العصبي- عن إبراهيم
نحوه، قال حجاج: فسألت عطاء فقال النبي﵇-:أليس
كغيره"ولما ذكره في الأوسط وقال: لم يروه عن الأعمى إلا منصور، وفي
إسناد الدارقطني علي أبي محمد السمعي، ثنا أحمد بن الحسن، ثنا عبد
الجبار، ثنا أبو خيثمة عن محمد بن حازم عن حجاج عن حماد عن إبراهيم
عن علقمة عن عبيد الله:"كان النبي ﷺ ينام مستلقيًا حتى ينفخ ثم يقوم
فيصلي ولا يتوضأ" (٣) . حدّثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا ابن أبيِ زائدة
عن حريث بن أبي مطر عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري عن سعيد بن
جبير عن أبن عباس قال: كان نومه ذلك وهو جالس، كذا فيما رأيت من
النسخ، وفي الأطراف لأبي القاسم زيادة من نفس السنن- يعني النوم الذي
_________________
(١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٤٧٤) وأحمد في"المسند" (٦/١٣٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/١٣٢) والكنز (١٧٨٥٢) . وصححه الشيخ الألباني.
(٢) ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (١/١٣٣) والكنز (٢٧١٣٧، ٢٧١٧٧) .
(٣) صحيح. رواه أحمد (١/٤٢٦) والمجمع (٨/٢٦٦) وعزاه إلى"أبي يعلي"و"البزار"، ورجال أبي يعلي رجال الصحيح.
[ ١ / ٣٩٣ ]
لم يتوضأ منه- ولما رواه أبو القاسم في الأوسط من حديث أبي هريرة عن ابن
المسيب عن أبن عباس:"أن النبي ﷺ نام وهو قاعد ثم قام فصلى ولم
يتوضأ"قال: لم يروه عن أشعث عن أبي هريرة عن سعيد إلا شريك ٠
ورواه غيره عن أشعث عن أبي هريرة عن ابن جبير، وفي موضع آخر
"فأخر العشاء حتى نام القوم واستيقظوا وهو ساجد، ثم ناموا واستيقظوا فصلى
بهم ولم يذكر أنهم توضئوا" (١) وقال: لم يروه عن يونس بن عبيد/العمي
عن عطاء عنه إلا حماد بن مسلمة تفرّد به يونس المؤذن وابن عائشة، رواه عن
محمد بن الصلت ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمى عن إبراهيم ثنا
سعيد بن سليمان، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا حجاج عن فضيل- يعني الفقيمي-
عن إبراهيم نحوه قال: حجاج فسألت عطاء فقال النبي ﵇ ليس
كغيره. وفي الدارقطني على أبي محمد السمعي، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد
الجبار، ثنا أبو خيثمةْ عن محمد بن حازم عن حجاج عن حماد عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله بن دينار:"كان النبي ﷺ ينام مستلقيًا حتى ينفخ
ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ" (٢) وهو حديث ضعيف لضعف رواته، وحريث
أبي عمر أحد الحفاظ فأنه ممن قال فيه البخاري، فيه نظر وفي رواته عنه ليس
عندهم بالقوي، وقال عمرو ابن علي: لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن
يحدثان عنه ابني قط وهو حديث ابن عمرو وهو ضعيف الحديث بأبي عبيدة
الضبي وعبد الأعلى الجرار وانظاره وبنحوه، قال أبو حاتم الرازي وابن عدي:
وفي مسند الإِمام أحمد بن حنبل ثنا حميد عن عبد الله بن عبيد عن رجل
قال:"رأيت نبي الله ﷺ نام حتى نفخ ثم قام فصلى ولم يتوضأ" (٣)
_________________
(١) رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، ٥٧- باب ما جاء في الوضوء من النوم، (ح/٥٧) . قال: وفي الباب عن عائشة، وا بن مسعود، وأبو هريرة. ورواه أحمد (رقم ٢٣١٥ ج ١ ص ٢٥٦) وأبو داود (١/٨٠) والبيهقي (١/١٢١) كلهم من طريق عبد السلام بن حرب. قلت: ولم يحكم الترمذي على هذا الحديث بشيء من صحة أو ضعف.
(٢) تقدم وهو حديث ضعيف. ص ٣٩٣
(٣) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (٨/٢٦٦) وعزاه إلى "أحمد"وإسناده جيد.
[ ١ / ٣٩٤ ]
وسئل عمن نام وهو جالس فقال: يعيد وضوءه، ذكره في تاريخ الموصل من
جهة المغيرة بن زياد عن أبي رباح عنه، وقال يحيى بن معين: لا شيء، وفى
رواية ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، وكذا قاله علي بن الجنيد
وقال الحربي في كتاب العلل: ليس هو حجة، وذكره العقيلي في كتاب
الضعفاء، وقال الساجي: ضعيف الحديث عنده مناكير، ومَعْنى حديثه هذا في
صحيح مسلم بل هو واضح في الدلالة من حديث ابن عباس قال:"بت
عند خالتي ميمونة فقلت لها: إذا قام رسول الله ﷺ فأيقظيني، فقام رسول
الله ﷺ فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن، فجعلت
إذا أغفيت يأخذ سخمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أجبني
حتى أني لأسمع نفسه زائدًا، فلما/تبيّن له الفجر فصلى ركعتين خفيفين" (١)
وقد ورد في نوم القاعد غير ما حديث، من ذلك حديث ابن المبارك: ثنا معمّر
عن قتادة عن أنس قال:"لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون
للصلاة حتى أني لأسمع غطيطا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون" (٢) قال
ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس: قال الحافظ البيهقي: وعلى هذا جملة
عبد الرحمن ومهدي والشّافعي، وهو محتمل لما قالوه، لكن وردت زيادة تمنع
من هذا التأويل، ويردّه على من أوله ذكرها أبو محمد بن حزم مصححًا لها،
وذكرها أيضًا أبو الحسن ابن القطان من رواته يحيى بن سعد القطان عن سعيد
عن قتادة عن أنس:"أنّ أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون الصلاة فيضعون
_________________
(١) حسن. رواه أبو داود في: كتاب الصلاة، ٢٧- باب في صلاة الليل، (ح/١٣٧٤) . ولفظه: "بت عنده ليلة وهو عند ميمونة فنام حتى إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه استيقظ فقام إلى شن فيه ماء فتوضأ وتوضأت معه، ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره فجعلني على يمينه، ثم وضع يده على رأسي كأنه يمس أذني كأنه يوقظني، فصلّى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة، ثم سلْم، ثم صلْى حتى صلّى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام، فأتاه بلال فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام فركع ركعتين، ثم صلى بالناس". انظر، الصحيحة: (٢/٤٩٨) . ورواه الترمذي: (ح/٧٨) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".
(٢) قوله:"ولا يتوضؤن "سقطت من"الأصل"وكذا أثبتناه.
[ ١ / ٣٩٥ ]
جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة " قال قاسم بن أصبغ: ثنا
محمد بن عبد السلام الخشني، ثنا ابن بشار ثنا يحيى بن سعيد فذكره، وهو
كما نرى صحيح من رواية إمام عن سعيد فأعلَّه. ورواه البزار (١) من حديث
أبو عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس:" أنّ أصحاب النبي- عليه
السلام- كانوا يضعون جنوبهم فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ"وقال
ابن المنذر: حديث ابن عباس يعني هذا لا يثبت، وفي كتاب ابن عدي من
حديث محمد بن مسلم الطائفي عن قتادة عن أنس قال:"كنا ننام في
مسجد النبي ﷺ فلا نُحْدِثُ لذلك وضوءَا" (٢) وقد أكد حديث سعيد ما
في الصحيح من حديث ابن عباس ونومه عند النبي ﵇ قال:"ثم
اضطجع فنام حتى نفخ"ولكن قد قال هو:"إنّ عيني تنامان ولا ينام
قلبي" (٣) وقال سفيان: هذا للنبي خاصة أو كذا قاله عكرمة فعلى هذا لا
حجة فيه على التأكيد، وقد روى ذلك عن عائشة وأنس وجابر وأبو هريرة،
وقد روى يزيد بن أبي زيادة وهو منكر الحديث عن مقسم عن ابن عباس
قال: وجب الوضوء على كلّ نائم إلا من خفق خفقة برأسه، قال البيهقي:
هكذا رواه جماعة عن يزيد موقوفَا، وروى ذلك مرفوعا ولا يثبت رفعه/. وقال
ابن المنذر: حديث ابن عباس هذا لا يثبت، قال الأثرم: قال أبو عبد الله
عند ذكر حديث عبد الأعلى يضعون جنوبهم ما في هذا أحسن من حديث
أنس:"كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"
هكذا قال شعبة، وقال هشام: يخفقون برؤوسهم، وقال ابن أبي عروبة:
فيضعون جنوبهم وتبسم أبو عبد الله ثم قال: هذا مرّة يضعون جنوبهم، وفي
_________________
(١) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (١/٢٤٨) من حديث أنس، وعزاه إلى "البزار"ورجاله رجال صحيح.
(٢) ضعيف. رواه ابن عدي في"الكامل": (٦/٢٢١٩) .
(٣) صحيح. متفق عليهِ. رواه البخاري (٢/٦٧) ومسلم في (صلاة المسافرين، ح/١٢٥) والنسائي (٣/٢٣٤) والترمذي (٤٣٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد (٤/١٠٦) وابن خزيمة (٤٩) وتلخيص (٣/١٣٥) ومشكل (٤/٣٥٣) واستذكار (١/٩٩) والشمائل
(٤) والشفا (١/١٨٩، ٢/٣٤٩، ٤٠٩) والتمهيد (٥/٢٠٨، ٢٠٩، ٦/٣٩٢، ٣٩٣) .
[ ١ / ٣٩٦ ]
السنن أيضًا من حديث أبي الجعد: ثنا شعبة عن الجُريري عن خالد بن علاثة
عن أبي هريرة قال:"من استحق النوم فقد وجب عليه الوضوء" (١) وفي
لفظ:"فسألناه عن استحقاق النومْ فقال: هو أن يضع جنبه"قال البيهقي.
وروى ذلك مرفوعا ولا يصح، وفي كتاب أبي داود عن أنس قال:" كان
أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم ثم
يصلون ولا يتوضئون" (٢) قال أبو داود: وزاد فيه سعيد عن قتادة قال: على
عهد النبي﵇- وفي رواية معمر عن قتادة:"حتى أني أسمع
لأحدهم غطيطًا"وفي رواية كتاب الترمذي من حديث عبد السلام بن حرب
عن خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس:"أنه رأى رسول
الله ﷺ نام وهو ساجد حتى غطّ أو نفخ ثم قام فصلى، فقلت: يا رسول
الله، إنك قد نمت، قال: إنّ الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا فأنه
إذا اضطجع استرخت مفاصله" (٣)، قال أبو عيسى: رواه سعيد عن أبي
عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه، ولما
ذكره دعلج في مسند ابن عباس من تأليفه، قال: سمعت موسى بن هارون
_________________
(١) شاذ لا يصح."غرائبً شعبة" (٢/١٤٨) والبغوي في"الجعديات" (٧/١/٦٩) ومن طريقه البيهقي (١/١١٩) . وعلي بن الجعد ثقة ثبت، وقد تابعه ثقات، فقال ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/٢/٣٩): حدثنا هُشيم وابن عُلَية عن الجريري عن خالد بن غِلاف القيسي عن أبى هريرة قال: فذكره موقوفا عليه. ولعله الصواب. وزاد ابن علية، قال الجريري: فسألنا عن استحقاق النوم؟ فقالوا:"إذا وضع جنبه". انظر: الضعيفة (ح/٩٥٤) .
(٢) حسن. رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة، ٧٩- باب الوضوء من النوم، (ح/ قوله:"تخفق"خفق يخفق- من باب ضرب يضررب- يقال: خفق برأسه، إذا أخذته سنة من النعاس فمال برأسه دون جسده.
(٣) منكر. رواه الترمذي (ح/٧٧) وأبو داود (ح/٢٠٢) قلت: وقد سبق أن وضحنا أن الترمذي لم يعلّق على هذا الحديث بالحسن أو غيره. ولكن قال أبو داود عقب حديثه: "الوضوء على من نام مضطجعا"هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وقال: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظاما له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث.
[ ١ / ٣٩٧ ]
يقول: هذا حديث منكر لا نعلم أحدا رواه إلا الدالانى؛ ولما رواه أبو داود
قال: قوله:"الوضوء على من نام مضطجعَا"هو منكر لم يروه إلا الدالاني
عن قتادة، وروى له جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئا من هذا، وكان
النبي﵇- محفوظًا في نومه، وقال شعبة: إنّما سمع قتادة من أبي
العالية أربعة أحاديث/بحديث يونس بن مَتَّى، وحديث ابن عمر في الصلاة
وحديث:"القضاة ثلاثة … " (١)، وحديث ابن عباس قال: وذكرت
حديث يزيد للإِمام أحمد فقال: ما للدلاني يدخل على أصحاب قتادة، بهذا
الحديث، قال البيهقي: يعني به أحمد ما ذكره، وقاله في التفرّد وقال أبو
داود: لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية ولم يجئ به إلا يزيد، قال
البيهقي: يعني به أحمد ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد بسماع
من قتادة، ولما ذكره أبن أبي داود في كتاب الطهارة من السنن قال: هذا
حديث معلول لم يسمع قتادة من أبي العالية إلَّا أربع أحاديث معروفة ليس
هذا منها وهذا مرسل من قتادة، وأبى العالية يحتاج وصل آخر، وهذه سنة
تفرد بها أهل البصرة وحفظها أهل الكوفة من صحة، وفي كتاب العلل لأبي
عيسى الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء رواه ابن
أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا نعرف
لأبي خالد سماعَا من قتادة، وفال الدارقطني: تفرّد به الدالاني ولا يصح،
وقال البيهقي: وأمّا هذا الحديث فقد أنكره على ابن أبي خالد جميع الحفاظ،
وقال الخزرجي في كتاب تقريب المدارك: حديث أبي العالية هذا منكر، وليس
بمتصل الإسناد وأما ردّ ابن حزم هذا الحديث بعبد السلام بن جرير فغير
صواب؛ لأنه ممن زيَّفه جماعة، وخرج الشيخان حديثه في صحيحيهما، وقول
_________________
(١) صحيح. رواه البيهقي في"الكبرى" (١٠/١١٦، ١١٧) والمجمع (٤/١٩٣، ١٩٥) وعزاه إلى الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"ولفظه:"قاض قضى بالهوى فهو في النار، وقاض قضى بغير علم فهو في النار، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة". وشرح السنة (١٠/٩٤) والترغيب (٣/١٥٥) والفتح (١٣/٣١٩) والمشكاة (٣٧٣٥) وتلخيص (٤/١٨٥) وابن عساكر في"التاريخ" (٧/٣٠٩) والخفاء (٢/١٤٤) . وتمام لفظ الحديث: "عن ابن عمر﵄- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: القضاة ثلاثة: واحد ناج واثنان في النار من قضى بالجور أو بالهوى هلك، ومن قضى بالحق نجا".
[ ١ / ٣٩٨ ]
من قال أنه تفرّد بهذا اللفظ- أعني الدالاني- نظرا لما يذكره من متابعة
يعقوب بن مقاتل له بعد. والله أعلم، وفي الاستذكار حديث أبي خالد هذا
عند أهل الحديث منكر لم يروه غير أبي خالد عن قتادة؛ ولما ذكر ابن الجوزي
في التحقيق كلام الدارقطني، قال: قد ذكرنا مذهب المحققين أثناء قول أنَّى
وقف الحديث احتياطا وليس هذا. بشيء، وقول الدارقطني: لا يصح لأنه
دعوى بلا دليل وقد ذكرت هذا الحديث مستوفيا العلل في كتابي المسمى
بالسنن في الكلام على أحاديث السنن ولله الحمد والمنّة.
/وفي كتاب الدارقطني من حديث يعقوب بن عطاء. وهو ضعيف عند
أحمد وابن معين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن رسول الله ﷺ
قال:"من نام جالسا فلا وضوء عليه ومن وضع جنبه فعليه الوضوء" (١)
وذكره ابن عدي في كامله من حديث مقاتل بن سليمان المتهم بالوضع عند
النسائي عنه، وفي التاريخ نيسابور من حديث الجارود بن يزيد عن أبي زيد
عن الزهري عن ابن المسيب عنه يرفعه:"الوضوء من سبعة أقطار: البول
والدم السائل والقئ، ومن دسعه علا بها الفم والنوم المضطجع والرجل
في الصلاة، ومن خروج الدم" (٢) وفي الكاهل أيضا من حديث معاوية بن
يحيى وهو واهي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة:"إذا وضع
أحدكم جنْبه فليتوضأ" (٣)، قال الجوني: هذا حديث هو منكر وفيه من
حديث فرعة ابن سويد عن يحيى بن كثير وهو منكر الحديث عن ميمون
الحفاظ عن أبي عياض عن حذيفة بن اليمان قال."كنت في مسجد المدينة
جالسا أخفق واحتضنني رجل من خلفي فالتفت فإذا النبي﵇-
فقلت: يا رسول الله هل وجب علي وضوء قال: لا حتى تضجع جنبك" (٤)
_________________
(١) ضعيف جدا. رواه ابن عدي في (الكامل" (٦/٢٤٣١) والدارقطني (١/١٦١) والقرطبي (٥/٢٢٣) . (٢) "الكامل"لابن عدي: (٦/٢٤٣١) .
(٢) منكر. رواه ابن عدي في"الكامل": (٦/٢٣٩٦) .
(٣) ضعيف جدا. العقيلي: (٢/٧٥) . وأورده الهيثمي في ترجمة: زيد بن عياض أبو عياض البصري. قال العقيلي: هذا حديث غير محفوظ.
[ ١ / ٣٩٩ ]
قال البيهقي تفرّد به بحر السقا وفيه أيضًا حديث ابن عباس مرفوعًا:"وجب
الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين" (١) قال
الدارقطني: إنما يروى عن ابن عباس من قوله قد تقدّم: حدّثنا محمد بن
المصفى الحمصي، ثنا بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن
عبد الله بن عائذ الأودي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال:
"العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ" (٢) هذا حديث لما ذكره الساجي في
كتاب الضعفاء في ترجمة الوضين قال: عنده حديث واحد منكر وذكر هذا
ثم قال: ورأيت أبا داود يدخل هذا الحديث في كتاب السنن ولا أراه وضعه
إلا وهو صحيح عنده، ولما سئل أحمد عن هذا الحديث وحديث معاوية قال:
حديث علي أثبت وأقوى، وفي الخلافيات نحوه، ولما ذكره أبو محمد
الفارسي قال: هذا أثر ساقط،/قال أبو الأشبل: حديث علي ليس بمتصل،
وقال ابن القطان: هو كما قال ليس بمتصل، ولكن بقى عليه أن يبيّن أنه من
رواية بقية وهو ضعيف عن الوضين وهو واهي، وقد أنكر عليه هذا الحديث
نفسه عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ وهو مجهول الحال عن
علي، ولم يسمع منه فهذه ثلاث علل سوى الإِرسال كل واحدة تمنع من
تصححه مسندًا كان أو مرسلًا، وفيما قاله نظر حيث قال: عن ابن عائذ
مجهول الحال وليس كذلك؛ فأنه لا يحتاج إلى معرفة حاله ولا الكشف عنها
لكونه صحابيًا مشهورًا بذلك قد ذكره في الصحابة جماعة منهم البغوي بن
بنت منيع وأبو نعيم الأصفهاني والعسكري، وقال: كان من أصحاب
النبي﵇- وأصحاب أصحابه، وكان من حملة العلم، وذكر له
حديثًا فيه سمعت النبي ﷺ يقول:"لو حلفت يمينًا لبَررْت أنه لا يدخل
_________________
(١) رواه الطبراني (٨/٢٩٠) بلفظ:"الوضوء على من نام". واستذكار (١/١٩٠) بلفظ: "الوضوء على من نام مضطجعا".
(٢) ضعيف. رواه ابن عدي في"الكامل": (٧/٢٥٥١) . وأدخله أبو داود في كتابه "السنن" ولم يضعف إسناده. وفي"الخلافيات"بنحوه. ولكن وهى إسناده بالانقطاع غير واحد، وبه بقية وهو ضعيف. قلت: بالإضافة إلى علة الإرسال.
[ ١ / ٤٠٠ ]
الجنة قبل الرعيل الأول من أمتي قبل خمسة عشر إلا إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وموسى ومريم ابنة عمران" (١)، وقال أبو
عمر بن عبد الله، ويقال عبد بن عبد أبو الحجاج اليماني، ويقال عبد الله بن
عائذ من الأزد يُعدّ في الشاميين حديثه عند بقية بن الوليد، لما ذكره ابن
حبان في كتاب الثقات قال.: يقال أن له صحبة، قاله صفوان بن عمرو
السكسكي وفي قول الأشبيلي حديث على ليس بمتصل فيه نظر إن أراد
الحديث الذي من رواية عبد الرحمن، فمسلم على أن ابن حبان ذكر أنه روى
عن علي قال: وقد قيل أنه لقى عليا روى عنه أهل الشام وإن أراد نفس
الحديث فغير مسلم لما أسلفناه من رواية غير عبد الرحمن والله أعلم، وفي
رواية البيهقي من حديث بقية عن أبي بكر بن أبي مريم في عطية بن قيس عن
معاوية قال ﵇:"العين وكان السه، فإذا نامت العين استطلق
الوكاء" (٢) قال: ورواه مروان بن جناح والوليد بن مسلم عن عطية عن
معاوية موقوفا والوليد ومروان/ْ أثبت من أبي مريم، وبمثله قاله ابن عدي في
الكامل، ولما ذكره في الخلافيات من حديث ابن عباس وأبي هريرة قال:
حديث علي الذي يرويه الوضين أثبت منه في هذا الباب وقال: أبو عمر بن
عبد البرّ وأبو محمد حديث علي ومعاوية ضعيفان، زاد أبو عمر: ولا حجة
فيهما من جهة النقل، ولما رواه عبد الله بن أحمد وجاده في كتاب أبيه
بخط يده قال: كان في المحنة، وقد ضرب على هذا الحديث في كتابه، ولما
سأل ابن أبي حاتم إياه وأبا زرعة عن حديث علي ومعاوية قالا: ليسا بقويين
ولما ذكره ابن أني داود في سننه من حديث الوليد بن أني مريم عن عطية قال:
هذه سنة تفرد بها أهل حمص، قال ابن الجوزي: فيهما مقال. حدّثنا أبو
_________________
(١) المنثور: (١/١٤٠) .
(٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٤٧٧) والبيهقي في"الكبرى" (١/١١٨) ونصب الراية (١/ ٤٦) والدارقطني في"سننه" (٠/١٦١) وابن عساكر في"تاريخه" (٤/٢٨٨، ٦/٢٣٧) والحلية (٥/١٥٤) وابن عدي في"الكامل" (٢/٤٧١) . وصححه الشيخ الألباني (الإرواء: ١/١٤٨) .
[ ١ / ٤٠١ ]
بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان عن عيينة عن عاصم عن زر عن صفوان بن
عسال قال:"كان النبي ﷺ يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من
جنابة. لكن من غائط وبول ونوم"هذا حديث رواه ابن ماجة (١) في موضع
آخر، ورواه ابن أبي عمر في مسنده عن سفيان مطولًا بلفظ:"أتيت صفوان
ابن عسال أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ قلنا: تبعَا
للعلم، فقال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضَا بما يطلب قلت:
أنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرءَا من
أصحاب النبي﵇- فجئت أسأل هل سمعت في ذلك شيئًا؟ قال:
نعم، كان يأمرنا إذا كنَّا سفرَا- أو مسافرين- أن لا ننزع خفافنا بعد ثلاثة
أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم قال: قلت: هل سمعته
يذكر في النجوى شيئَا قال: نعم كنا مع النبي ﷺ في السفر فبينا نحن
عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد. فأجابه رسول الله ﷺ
بصوت على نحو من صوته: هاؤم قلنا: ويحك اغضض من صوتك فإنك عند
النبي﵇- وقد نهيت عن هذا، فقال: والله لا أغضض، قال/
الأعرابي: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي: المرءُ مع من أحب يوم
القيامة، فما زال يحدّثنا حتى ذكر بابَا من قبل المغرب مسيرة عرضه- أو يسير
الراكب في عرضه- أربعين أو سبعين عامًا () قال سفيان:"قبل الشام خلقه
الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحًا يعني للتوبة لا يغلق حتى تطلع
الشمس منه"ورواه الترمذي (٢) عن أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد عن
_________________
(١) صحيح. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، ٦٢- باب الوضوء من النوم، (ح/ ٤٧٨) . وصححه الشيخ الألباني.
(٢) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، ٧١- باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، (ح/٩٦) . وقال:"هذا حديث حسن صحيح"قلت: والحديث نسبه ابن حجر في "التلخيص (ص ٨٥) "إلى الشافعي وأحمد والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي. ورواه أيضا الخطابي بإٍسناده في معالم السنن (١/٦٠-٦٢) مطولا، وشرحه شرحا جيدا. قلت: ورواه الترمذي أيضَا: (ح/٣٥٣٥) والنسائي (١/٨٤) . واْحمد في"المسند" (٤/٢٤٠) والبيهقي (١/١١٤، ١١٨، ٢٧٦) والحميدي (٨٨١) وشرح=
[ ١ / ٤٠٢ ]
عاصم، وقال: حسن صحيح، وخرجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه
عن أحمد بن عبدة، ثنا حماد وعن علي بن خشرم ثنا ابن عيينة والحافظ أبو
حاتم البستي عن الحسين بن محمود بن. أبي معشر، ثنا عبد الرحمن بن عمرو
البجلي، ثنا زهير بن معاوية عن عاصم، وثنا أبو يعلي، ثنا هارون بن معروف،
ثنا سفيان، وثنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد
الرزاق، ثنا معمر عن عاصم، وثنا ابن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى وابن رافع،
ثنا عبد الرزاق فذكره، ولما ذكره الحاكم في مستدركه قال: صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه ابن الجارود في منتقاه عن محمد بن
عبد الله بن يزيد، ثنا سفيان وصححه أبو محمد بن حزم، وفي كتاب ابن
السكن ما يرد على الحاكم قوله، وهو: وقال الصعق بن حزن عن علي بن
الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر عن بن مسعود قال: جاء رجل من مراد
يقال له صفوان فذكر هذا الحديث، وفي معجم الطبراني (١) من جهة عبد
الكريم بن أبي المخارق عن حبيب بن أبي ثابت عن زر بقصة المسح. والله
أعلم.
أما حديث أبي هريرة قال ﵇:"من وضع جنبه فنام
فليتوضأ" (٢)، فإن الحربي لما ذكره في علله قال: هذا منكر لم يروه عن
الزهري إلا معاوية بن يحيي السَّه: اسم من أسماء الدبر، وقيل: هي حلقة
الدبر فيما ذكره الهروي، والوكاء: الحبل الذي يشد فوهة القربة قال:
ولا القرب وكاء الزاد أحسبه لقد علمت بأن الزاد مأكول
وفي بعض الأمالي: حفظ ما في الوعاء بشدّ الوكاء قال أبو بكر بن المنذر
في كتاب الأشراف: واختلفوا في الوضوء من النوم فكان الحسن لم يقول: إذا
_________________
(١) = السنة (١/٣٣٥) والطبراني (٨/٧٢) والشافعي (١٨) وابن عساكر في"تاريخه" (٥/٣٧٨) والإرواء (١/١٤٠) . وقد جاء أيضا في الزهد لابن ماجة ببعضه (ح/٢٣٨٨) .
(٢) رواه الطبراني في"الكبير": (٨/٧٢) .
(٣) تقدم من أحاديث الباب ص ٣٩٩.
[ ١ / ٤٠٣ ]
خالط النوم قلب أحدكم فليتوضأ وهو قول سعيد بن المسيب وإسحاق بن أبي
عُبيد، وروينا معناه عن أبي هريرة وابن عباس وأنس وقال الزهري وربيعة
ومالك: إن نام قليلًا قاعدًا لم ينتقض وضوءه، وإن تطاول ذلك توضأ، وقال
الأوزاعي معنا ذلك، وبه قال أحمد وكان حماد بن أبي سليمان والحكم
وسفيان وأصحاب الرأي يقولون: إنّ من نام قائمًا أو قاعدًا فلا ينتقض وضوءه،
وإذا نام مضطجعًا أو متكئًا انتقض وضوءه، واحتجوا بحديث عن ابن عباس
ولا يثبت وفيه قول رابع: وهو من نام ساجدًا في صلاة فليس عليه وضوء،
فإن نام ساجدًا في غير صلاة توضأ، وإن تعمّد النوم ساجدًا في الصلاة فعليه
الوضوء وهو قول ابن المبارك.
وفيه قول خامس: وهو أن من زاد عن حدّ الاستواء قاعدًا أو نام قائمًا أو
راكعًا أو ساجدًا أو مضطجعًا فعليه الوضوء وهو قول الشافعي.
وفيه قول سادس: وهو أن الوضوء لا يجب من النوم على أي حال كان
حتى يحدث حدثًا غير النوم، روى معنى هذا القول عن أبي موسى الأشعري
قال: في شرح السنة- وهو فول الأعرج-: قال أبن المنذر وعن ابن المسيب
أنه كان ينام مرارًا مضطجعًا ينتظر الصلاة ثم يصلي ولا يعيد الوضوء، قال
أبو بكر: والقول الأول أقوى استدلالًا بالسنة وبإجماعهم على أنّ من زال
عقله بغير النوم فعليه الوضوء، والنائم زائل العقل أو في معناه، وقال ابن
حزم: والنوم في ذاته حدث ينتقض الوضوء سواء قلّ أو كثر، قاعدًا أو قائمًا،
في صلاة أو غيرها، أو راكعًا أو ساجدًا، ومتكئًا أو مضطجعًا أيقن من حواليه
أنه لم يحدث أو لم يوقنوا، برهان ذلك حديث صفوان يعم ﵇، كل
نوم ولم يخص قليله من كثيره ولا حالًا من حال وسوى بينه وبين الغائط
والبول، وهذا قول أبي هريرة،/وأبي رافع وعروة بن الزبير وعطاء والحسن
وابن المسيَّب وعكرمة والزهري وغيرهم، وذهب الأوزاعي إلى أن النوم لا
ينقض كيف كان لما أسلفناه من عند ابن المنذر وهو قول صحيح عن جماعة
من الصحابة، وعن ابن عمر ومكحول وعبيدة وذكر حديث:"فيضعون
جنوبهم"، وحديث:"ينامون ثم يصلون"، قال: لو جاز القطع بالإِجماع
فيما لا يتيقن أده يشذ عنه أحد؛ لكان هذا يجب أن يقطع فيه أنه إجماع لا
[ ١ / ٤٠٤ ]
تلك الدعاوي التي يدعونها وذهب داود بن علي إلى أنّ النوم لا ينقض
الوضوء؛ إلا نوم المضطجع فقط وهو قول روى عن عمر بن الحطاب وابن
عباس ولم يصح عنهما وعن ابن عمر، وصح عن النخعي وعطاء والليث
والثوري والحسن بن يحمى، وذهب أبو حنيفة إلى قول يعني ما تقدم لا نعلمه
عن أحد من المتقدّمين إلَّا أن بعضهم ذكر ذلك عن أبي سليمان والحكم، ولا
يعلم كيف قالا، وأمّا قول الشّافعي: فما نعلم تقسيمه يصح عن أحد من
المتقدّمين، إلا أنّ بعض الناس ذكر ذلك عن طاووس وابن سيرين ولا يحفظ
وانتهى كلامه، وفيما حكاه عن أنه رواه البيهقي من جهة يزيد بن أبي زيادة
قال: وقد روى مرفوعا، والمرسل إذا عُضِّد بمرسل آخر أو قول صحابي كان
عند جماهير المحدثين أقوى من مسندٍ لو عارضه. والله أعلم.
***
[ ١ / ٤٠٥ ]