حدثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عمرو بن
علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
" توضئوا مما مسّته النار " (١)، فقال ابن عباس أتوضأ من الحميم فقال: يا ابن
أخي إذا سمعت عن رسول الله ﷺ حديثا فلا تضرب له الأمثال. هذا
حديث رواه مسلم في صحيحه مرفوعا من حديث ابن شهاب. أخبرني
عمر بن عبد العزيز أنّ عبد الله/بن إبراهيم بن قارظ أخبره: " أنه وجد أبا
هريرة يتوضأ على المسجد فقال: إنما أتوضأ من ثور أقط أكلتها؛ لأني سمعت
رسول الله ﷺ يقول: " توضئوا مما مسته النار ". رواه الترمذي (٢) عن ابن
_________________
(١) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/٣٥٢، ٣٥٣) وأبو داود (١٩٥) وابن ماجة (٤٨٥، ٤٨٧) والطبراني (٤/١٦٧، ٥/١٠٧، ١٣٩) وعبد الرزاق (٦٦٦، ٦٦٧) والفتح (١/٣١١) وابن عساكر في " التاريخ " (٦/١٢٧) والبيهقي (١/١٤١، ١٥٥، ١٥٧) والتمهيد (٣/٣٣٥، ٣٣٨) والمشكاة (٣٠٣) والمجمع (١/٢٤٩) وابن أبي شيبة (١/٥٠، ٥١) وأبو عوانة (١/٢٦٩) وشرح السنة (١/٣٤٨) والتاريخ الكبير (٢/١٨، ٦/٤٠٩) والخطيب (٦/ ٣٧٥) وابن عدي في " الكامل " (٣/٨٨٣، ٤/١٥٨٠) .
(٢) صحيح. رواه الترمذي (٧٩) ومسلم في (الحيض، ح/٩٠) والنسائي في (الطهارة، باب " ١٢١ ") وأحمد (١/٣٦٦، ٢/٢٦٥، ٢٧١، ٣٨٩، ٤٢٧، ٤٧٩، ٥٠٣) وفي مسند أحمد حديث يشبهه في معناه، رواه في مسند ابن عباس (رقم ٣٤٦٤ ج ١ ص ٢٣٦) قال: " حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني محمد بن يوسف: أن سليمان بن يسار أخبره: أنه سمع ابن عباس ورأى أبا هريرة يتوضأ، فقال: أتدري مما أتوضأ؟ قال: لا، قال: رسول الله ﷺ أكل كتف لحم ثم قام إلى الصلاة وما توضأ. قال: وسليمان حاضر ذلك جميعا ". وهذا إسناد صحيح، رواته أئمة ثقات، وهو مع رواية الترمذي يدلان على أن الجدل في هذا كان شديدا بين ابن عباس وأبي هريرة، وأنه لم يقتنع أحدهما بحجة الآخر. ويؤيد ذلك ما رواه أحمد في المسند (رقم ١٠٨٦٠ ج ٢ ص ٥٢٩) والنسائي (١/٣٩) واللفظ له، من طريق يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي أنه سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب يقول: " قال ابن عباس: أتوضأ من أشهد عدد هذا الحصى أن رسول الله ﷺ قال: " توضئوا مما مست النار ". قوله: " الأقط " بفتح الهمزة وكسر القاف: لين مجفف يابس، كانه نوع من الجبن، و" الثور ": القطعة منه.
[ ٢ / ٤٥١ ]
عمر. ثنا سفيان بن عيينة فذكره وفيه فقال ابن عباس: أنتوضأ من الدهن؟
أنتوضأ من اللحم " (١)؟! ولم يحكم عليه بشيء، والذي رأيت في مسند ابن
أبي عمر: ثنا الدراوردي وابن عيينة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال
رسول الله ﷺ: " توضئوا مّما مسته النار، ولو من ثور أقط "، فقال له ابن
عباس: يا أبا هريرة أنتوضأ من الحميم؟ فقال له أبو هريرة … الحديث، وفي
مسند أبي العباس السراج من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال:
اجتمع أبو هريرة وابن عباس فقال ابن عباس: ليس في طعام وضوُء وقال:
آكل الطعام ولم يتوضأ، قال: فناول أبا هريرة كفا من حصباء فقال: سمعت
رسول الله ﷺ: " عدد هذه الحصباء يقول توضئوا مما غيرت النار " (٢)
وفي لفظ: " ولو من ثور أقط "، وفي لفظ: " مما أنضجت النار " (٣)، وفي
لفظ: " قال ابن عباس: أتوضأ من طعام أخذه حلالا في كتاب الله عز
وجل؛ لأن النار نجسته؟! "، وقال البيهقي في كتاب السنن الكبير: وذهب
بعض أهل العلم إلى أن حديث أبي هريرة- يعني هذا- معلول بفتواه بعد
وفاة النبي ﷺ بألا وضوء منه. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما علم من مذاهب
المحدثين بأنّ العبرة مما روى لا بما رأى، خلافا للحسين. حدثنا حرملة بن
يحيى بن وهب ثنا يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قال رسول الله
ﷺ: " توضئوا مما مسته النار ". هذا حديث لم يسمعه ابن شهاب من
عروة بيان ذلك في كتاب مسلم وغبره، قال مسلم: ثنا عبد الملك بن شعيب
حدثني أبي عن جدّي حدّثني عقيل بن خالد قال: قال ابن شهاب: أخبرني
_________________
(١) في " العقيلي: ٣/٢٩٦ ": " أنتوضأ من الأطيبين: اللحم والخبز؟ ! ".
(٢) صحيح. رواه ابن ماجة (٤٨٥) وأبو داود (١٩٥) والنسائي في (الطهارة، باب " ١٢١ ") وأحمد (١/٢٤٨، ٢٤٩) واللآليء (١/١٧٢) والمجمع (١/٢٤٨، ٢٤٩) والتمهيد (٣/ ٣٣٠، ٣٣٢، ٣٣٩) والحلية (٧/١٦٠) ومطالب (١٣٠) والخطيب (١٣/١٠٠) وابن عدي (٥/١٨٦٥) . وصححه الشيخ الألباني.
(٣) صحيح. رواه النسائي (الطهارة، باب " ١٦ " وأحمد (٢/٤٥٨، ٤/٣٠) وابن عدي في " الكامل " (١/١٨٠) .
[ ٢ / ٤٥٢ ]
عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحرث بن شهاب أن خارجة بن زيد الأنصاري
أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " /الوضوء
مما مسته النار ". قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن
إبراهيم بن قارط، أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد فقال. " أنا
أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لأني سمعت من رسول الله ﷺ يقول: توضئوا
مما مست النار ". قال (١) ابن شهاب: أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن
عثمان، وأنا أخترت هذا الحديث أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما
مست النار فقال عروة: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: قال رسول الله
ﷺ: " توضئوا مما مست النار ". وفي مسند السراج: ثنا محمد بن يحيى
ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن سعيد بن خالد
أخبره أن عروة أخبره … فذكر الحديث، وفي كتاب ابن شاهين من حديث
ثواب بن يحيى: ثنا أبي عن الزهري عن القاسم سمعتُ عائشة تقول: " ما
ترك رسول الله ﷺ الوضوء مما مست النار حتى قبض " (٢) . قال محمد بن
عمر الحافظ: روى عن الزهري عن عروة عن عائشة، وقيل: عن الزهري عن
سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان عن عروة عنها، وقيل: عن الزهري عن
خارجة بن زيد عن أبيه عن النبي ﷺ، وقيل: عن الزهري عن عبد الملك بن
أبي بكر عن خارجة بن زيد عن أبيه عن النبي ﷺ، ولما ذكر الحربي حديث
الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر عن خارجة بن زيد عن أبيه قال: إن كان
معمر لم يزل عبد الملك بن أبي بكر بقدر عمدا معمر أنه رواه في كتابه، وقد
وافقه صالح وابن أبي ذئب ويونس وشعيب وعقيل وعبد الرحمن بن خالد،
وأما قول ابن لهيعة: عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه فالقول قول
ليث؛ لأنه رواه كما رووه.
حدثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا خالد بن يزيد بن أبي ملك عن أبيه عن
_________________
(١) قوله: " قال " وردت في " الأولى ": " فلما "، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من " الثانية ".
(٢) قلت: سقطت كلمتان من لفظ هذا الحديث، وصححناه من " النسخة الثانية ".
[ ٢ / ٤٥٣ ]
أنس بن مالك قال: كان يضع يديه على أذنيه ويقول: صحت إن لم أكن
سمعت رسول الله ﷺ يقول: " توضئوا مما مست النار " هذا حديث قال
أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن يزيد- يعني: عن أنس- إلا ابنه خالد بن
يزيد بن أبي مالك- واسمه هانئ يكنى: أبا هاشم- وإن قال فيه العجلي:
كان ثقة، وقال أبو حاتم البستي: هو من فقهاء الشّام، وكان صدوقا في
الرواية، ولكنه كان يخطيء أكثر، وفي حديثه مناكير، قال ابن عدي: لم أر
له إلا ما يحتمل، أو يرويه/عن ضعيف، فيكون البلاء من الضعيف لا منه،
ولا يعجبني، والاحتجاج به إذا انفرد عن أبيه وما أقربه ممن ينسبه إلى التعديل،
وهو ممن استخير الله- تعالى- فيه فقد قال فيه الإمام أحمد وابن معين: ليس
بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الرازي: يروى أحاديث مناكير، وقال
الدارقطني: ضعيف، وذكره العقيلي والساجي في كتاب الضعفاء ويزيده
ضعفا وعدم حفظه؛ وذلك أن هماما رواه عن مطر عن الحسن عن أنس عن
ابن طلحة قال﵇-: " الوضُوء مما غيرت النار لونه ". أنا بذلك
الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف المنجي ﵀
بقراءتي عليه أخبرتكم المسندة أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل
الحرانية أنا أبو حفص بن طرزدان أن أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون
نا أبو القاسم بن حبانة نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني
الحافظ قال: نا محمد بن المؤمل ثنا بشر بن عمر نا همام … فذكره، وإسناده
صحيح، ورواه السراج في مسنده عن إسحاق بن إبراهيم ثنا بشر … فذكره،
ورواه عبد الرحمن، وفي الباب غير ما حديث؛ من ذلك: حديث زيد بن
ثابت خرجه مسلم في صحيحه، وقد تقّدم ذكره، وحديث أم حبيبة وشرب
عندها ابن أختها أبو سفيان بن سعيد سويقا وقالت: يا ابن أختي، توضأ فإن
رسول الله ﷺ قال: " توضئوا مما مست النار ". خرجه أبو داود (١)،
وإسناده صحيح، وقال الحربي: رواه عن الزهري ثلاثة عشر، وقالوا: أربعة
أقاويل؛ فقال يزيد بن زريع عن معمر: دخل عليها سعيد بن سفيان بن المغيرة،
_________________
(١) حسن. رواه أبو داود في: كتاب الطهارة، ٧٥- باب التشديد في ذلك (ح/ ١٩٥) .
[ ٢ / ٤٥٤ ]
وهذا مما أوهم فيه معمر بالبصرة، وقال عبد الرزاق عنه، فدخل عليها أبو
سفيان بن المغيرة ولم يصب أيضا، إنما هو أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن
الأخنس، وأسقط عثمان بن حكم أبا سلمة بن عبد الرحمن- يعني: شيخ
الزهري- قال الماجشون عن عبيد الله: وهذا وهم منه لا شك فيه، وليس
كقول من قال: عن أبي سلمة عن أبي سفيان بن سعيد بن المغيرة، وفي
الأوسط: لم يروه عن بكير إّلا جعفر بن ربيعة، وذكر عن الزهري أنّ أبا
سفيان ابن أخت أم حبيبة. وحديث أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري خرجه
عبد الرحمن النسائي، وإسناده جيِّد وصححه ابن حزْم. وحديث عبد الله بن
عمر قال ابن أبي حاتم: سألت أبي/عن حديث رواه عبد الرحمن بن
حميد بن سالم المهدي عن عقيل عن سالم عن أبيه يرفعه: " توضئوا مما
مست النار "، فقال أبي: هذا خطأ، ولم يبيِّن الصواب ما هو وما علّة ذلك،
والصحيح ما رواه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه موقوفا، ورواه شعيب
بن أبي حمزة وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عمر بن
عبد العزيز عن ابن قارظ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وقد يرفع
حميد بن سالم ذكر القشيري في تاريخ الترمذي: ثنا هلال عمرو بن عثمان
ثنا العلاء بن سليمان الرقي عن الزهري عن سالم عن أبيه به مرفوعا، ورواه
أبو القاسم في الأوسط من حديث عقيل عن ابن شهاب، وقال: لم يروه عن
عقيل إلا حال أبي عن عبد الله الطاهر- واسمه موسى بن ربيعة. وحديث
سلمة بن سلامة وكان آخر أصحاب رسول الله ﷺ إّلا أن يكون أنس بن
مالك فإنه قد بقى بعده، إلا أنهما دخلا وليمة وسلمة على وضوءٍ فأكلوا ثم
خرجوا فتوضأ سلمة فقال له: ألم تكن على وضُوء؟ قال: بلى، ولكن سنة
رسول الله ﷺ وخرجنا من دعوة دعيناها ورسول الله ﷺ على وضُوء فأكل
ثم توضأ فقلت: ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟ قال: " بلى ولكن الأمر
يحدث " (١) . وهذا مما يحدث خرجه الحافظ أبو بكر بن أبي داود في سننه
_________________
(١) ضعيف. رواه الحاكم (٣/٤١٨) والطبراني (٧/٤٧) والمجمع (١/٢٤٩) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقة عبد الملك بن شعيب ابن الليث، وضعفه أحمد وجماعة، واتهم بالكذب.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
عن عبد الملك بن شُعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني زيد بن
حُبيرة بن محمود بن أبي حُبيرة الأنصاري ثم الأشهلي عن أبيه حبيرة عن
محمود عنه. وحديث عبد الله بن زيد. قال رسول الله ﷺ: " لا وضوء إلا
مما مست النار، أو حدث، أو ريح " (١) . رواه ابن شاهين عن الحسين بن أحمد
ابن صدقه ثنا أحمد بن سعيد ثنا يوسف بن عدي ثنا ابن المبارك عن محمد بن
أبي حفصة عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه فذكرها ورواه أبو القاسم
في الأوسط عن أحمد بن رشد بن عبدُ الرحمن ثنا يوسف بن عدي ثم قال:
لا يروي هذا الحديث عن الزهري إّلا محمد ابن أبي حفصة. تفّرد به ابن
المبارك. وحديث زيد بن ثابت مرفوعا: " توضئوا مما مست النار " (٢) . قال
الدارقطني: ورواه في الأفراد. تفرد به ابن المنذر بن محمد عن أبيه عن
جبارة بن مسلم عن عبد الله عن الزهري/عن عمران بن إبان عنه. وحديث
بسرة بنت صفوان أن النبي ﷺ قال: " توضئوا مما أنضجت النار ". وذكره
ابن عدي في كامله (٣) من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة عن سليمان بن
داود الشرقي عن الزهري عن ابن المسيب عنها، وضعفه بأحمد وسليمان،
وقال: إسناد غير محفوظ. وحديث ابن خزيمة في صحيحه من حديث
حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس ثم
قال: خبر حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن عمرو غير متصل الإسناد،
غلطنا في إخراجه فأتت بين هشام وعروة وبين محمد بن عمرو وهب أن
إسناد ذلك رواه يحيى بن سعد وعبدة بن سليمان، ورواه وهب عن محمد بن
عمرو ولفظه: " ولم يتمضمض ولم يمس ماء ". وحديث رجل من الصحابة
قال: " كنا نتوضأ ممّا غيرت النار ونتمضمض من اللبن ولا نتمضمض من
_________________
(١) صحيح بشواهده. رواه أحمد (٢/٤١٠، ٤٣٥) وتغليق (١١٠) والفتح (١/٣١٥) . بلفظ: " لا وضوء إلا من حدث أو ريح ". قلت: وإسناد هذا الحديث ضعيف، إلا ان له متابعات صحيحة بنحوه مرت في هذا الباب قوت إسناده.
(٢) تقدم من أحاديث الباب ص ٤٤٦.
(٣) ضعيف. رواه ابن عدي في " الكامل " (١/١٨٠) والنسائي في (الطهارة، باب " ١٢١ ") وأحمد في " المسند " (٢/ ٤٥٨، ٤/٣٠) . قلت: في إسناد الحديث أحمد وسليمان، وإسناده غير محفوظ.
[ ٢ / ٤٥٦ ]
التمر " (١) . رواه الكجي في سننه عن حجاج، ثنا حماد عن أيوب عن أبي
قلابة عنه. وحديث أبي سعد الخير الأنصاري. ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن
عبد الله بن عبد الرحيم حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب ثنا فراش
الشعار، سمعت أبا سعد الخير، سمعت النبي ﷺ يقول: " الوضوء مما مسته
النار " (٢) . وعلت المراجل. وحديث أبي موسى الأشعري، ذكره حرب في
مسائله. وحديث أم سلمة- زوج النبي ﷺ- قالت: قال رسول الله ﷺ:
" توضئوا مما مست النار " (٣) . رواه الكجي في سننه: ثنا أبو عاصم عن أبي
ذئب عن الحرث عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن عبد
الله عنها، وهو مشكل بما يذكره عنها بعد- إن شاء الله تعالى- أو يكون قد
روت الأمرين الناسخ والمنسوخ جميعا، والله تعالى أعلم.