حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري وأبو جعفر عمرو بن علي الفلاس
ومجاهد بن موسى قالوا: أنبأ عبد الرحمن بن مهدى ثنا يحيى بن الوليد
أخبرني محل بن خليفة حدثني أبو الشيخ قال: كنت أخدم النبي ﷺ فكان
إذا أراد أن يغتسل قال: ولّنى فأولّيه قفاي أنشر الثّوب فأستره به " (١) /. هذا
حديث سبق الكلام على صحة سنده في باب بول الصبي الذي لم يطعم،
وسبق أنّ البزار قال في ذاك: لا نعلم أبا الشيخ روى عن النبي ﷺ غير هذا
الحديث، وذكر ابن ماجة بعده حديث أم هانىء في سبحة الضحى، وسيأتي
ذكره في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى. حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة
الجماني ثنا عبد الحميد أبو يحيى الجحاني، ثنا الحسن بن عمارة عن امتثال بن
عمرو وعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله ﷺ: " لا
يغتسلن أحدكم بأرض فلاة ولا فوق سطح لا يواريه؛ فإن لم يكن يرى فإنه
يُرى " (٢) . هذا حديث جمع ضعفاء وانقطاعا عبد الحميد أبو يحيى الحماني
وإن وثّقه ابن معين وخرج عند البخاري في صحيحه، وقال ابن عدي: يكتب
حديثه فقد ضعفه الإمام أحمد بن حنبل، وقال ابن سعد: كان ضعيفا وشيخه
الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي روى عن
جماعة من التابعين وروى عنه جماعة كثيرة، وإن كان عيسى بن يونس قال
فيه: شيخ صالح، وقال الفلاس: رجل صالح صدوق، وأثنى عليه يزيد بن
هارون بما سنذكره بعد فقد قال البخاري: قال لي أحمد بن سعيد: سمعت
_________________
(١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٦١٣) . قوله: " ولنى " أي: ظهرك، وتولية القفا لئلا يقع نظره عليه.
(٢) ضعيف جدا. رواه ابن ماجة (ح/٦١٥) . في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف الحسن بن عمارة. وقيل: أجمعوا على ترك حديثه. وأبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله ابن مسعود وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف الجامع (ص ٩١٧، ح/٦٣٥٦)، والضعيفة (ح/ ٤٨١٨)، وضعيف ابن ماجة (ج/١٣٥) . قوله: " أرض فلاة " أي: مفازة.
[ ٣ / ٨٢١ ]
النضر بن شميل عن شعبة قال: أفادى الحسن بن عمارة عن الحكم، قال
أحمد: أحسبه قال سبعين حديثا فلم يكن لها أصل، وقال لي عبد الله بن
محمد: قيل لابن عيينة: أكان ابن عمارة يحفظ؟ فقال: كان له فضل وغيره
أحفظ منه، وسئل عنه عبد الله بن المبارك فقيل: لم تركت حديثه؟ فقال:
خرّجه عندي سفيان، وسفيان الثوري وشعبة فيقول لهم: تركت حديثه، وفي
تاريخ / ابن المبارك: كان لا يحفظ، وفي لفظ: ما كنا نثق بحفظ الشيخ، وقال
أبو داود الطيالسي: قال لي شعبة في بيت جرير بن حازم فقل له: لك أن
تروى عن الحسن فإنه يكذب. قلت لشعبة: كيف ذاك؟ قال: ثنا عن الحسن
بأشياء لم يكن لها أصل، ويحدّث بأحاديث وضعها، وقال النضر بن شميل:
قال الحسن: الناس كلّهم في حل إلا شعبة، وقال أبو طالب: قال أحمد بن
حنبل: هو متروك الحديث؛ أحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه، وقال ابن أبي
خيثمة عنه: ليس حديثه شيء، وفي رواية: يكذب، وقال مكي بن عبدان:
سمعت مسلما يقول: هو متروك الحديث، ومثله قاله عبد القوى في تاريخه
وعلى بن الجنيد والرازي، وقال عبد المؤمن بن خلف: سألت أبا علي صالح بن
محمد عنه فقال: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو
حاتم: سمعت الحميدي يقول: رمس (١) على بن عمارة، وقال عبيد الله بن
علي بن المديني: سمعت أبي وذكره فقال. ما احتاج إلى شعبة فيه أمر ما بين
من ذلك فقيل له: كان يغلط فقال: نعم، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث،
وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال أبو أحمد: ما أقرب قصة إلي ما قال
عمرو بن على أنّه كثير الوهم والغلط، وقد قيل: إنّ الحسن كان صاحب مال،
وتحول الحكم بن عيينة إلى منزله فخضه بما لم يخص به غيره وهو إلى
الضعف أقرب منه إلى الصدق، وقال ابن حبان: كان يدلس عن الثقات بما
يسمع من الضعفاء، ثم يسقط بسماع الضعفاء ويروى عن الثقات، وقال
الساجي: ضعيف الحديث متروك وقد ترك حديثه، سمعت ابن المثنى يقول: ما
سمعت يحيى ولا عبد الرحمن/يحدثان عنه بشيء، ولما ولى المظالم قال
_________________
(١) قوله: " رمس ": دفنه وسوى عليه الأرض.
[ ٣ / ٨٢٢ ]
الأعمش: ظالم ولى المظالم، فبعث إليه بأثواب ونفقة فلمّا أصبح قال: هكذا
ولى مظالمنا من يعرف حقوقنا، وقال ابن سعيد: كان ضعيفا في الحديث،
ومنهم ممن لا يكتب حديثه، وقال الحري: غيره أوثق منه وذكر الحاكم في
تاريخ نيسابوري قال يزيد بن هارون: الويل لشعبة والله إنّى لأخشى أن يكون
قد لقى ولا في الأخرة بما صنع بابن عمارة، وأنّ أهل بيت الحسن يدعون الله
تعالى عليه حتى الساعة، وكان والله خيرا من شعبة لو أنى وجدت أعوانا
لأسقطت شعبة، قال الحاكم: هذا كلام المشايخ الذين لا يعرفون الجرح
والتعديل فوالله شعبة كان على الحق في جرحه ابن عمارة، والحق معه وشعبة
إمام لا يسقط بكلام أحد من الناس، وهذا الكلام لا أعرف له راويا عن يزيد
غير إبراهيم بن عبد الله الرباطي ويقال: الحمال، وقال الطحاوي: قال جرير بن
عبد الحميد: ما ظننت أنى أعيش إلى زمان يحدّث فيه عن محمد بن إسحاق
ويسكت فيه عن ابن عمارة، وقال البزار: سكت أهل العلم عن حديثه، وقال
الجوزجاني: ساقط، وقال الفلاس: كثير الخطأ والوهم متروك، وذكر أبو جعفر
العقيلي في كتاب الضعفاء وقال أبو بشر الدولابي: ثنا عبد الله بن أحمد عن
أبيه قال: كان وكيع إذا وقفه على حديث ابن عمارة قال آخر عليه، قال أبو
بشر: وكان ابن عيينة يضعفه، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء قال:
قال لي مالك بن عيسى: إنّ أبا الحسن الكوفي ضعف ابن عمارة وترك أن
يحدّث عنه، وأمّا الانقطاع فهو فيما بين أبي عبيدة وابنه نصّ على ذلك شعبة
وعمر بن مرّة وأبو حاتم الرازي وأحمد بن حنبل في رواية الحضرمي/عن ابنه
عنه وقد تقدّم ذلك قبل، وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم قال
﵊: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة
المرأة " (١) . وحديث ميمونة قالت: " وضعت للنبي ﷺ ماء وسترته
_________________
(١) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/٧٤) وأبو داود في (الحمام، باب " ٣ " والترمذي (ح/ ٢٧٩٣) . وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. والبيهقي (٧/٣٨) وابن أبي شيبة (٦/١٠١) والحاكم (١/١٥٨)، وشرح السنة (٩/٠٢)، والمشكاة (٣١٠٠)، والفتح (٩/٣٣٨)، وابن خزيمة
(٢) ، وابن عدى في " الكامل " (٢/٧٤٥)، والكنز (١٣٠٥٢) .
[ ٣ / ٨٢٣ ]
واغتسل " (١) . رواه أيضا أبان. وحديث يعلى بن أمية: أنّ رسول الله ﷺ رأى
رجلا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ان الله جل
وعز حيي ستير يحب الحياء والتستر؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ". رواه أبو
داود (٢) من جهة عبد الملك العزري عن عطاء عن يعلى، وخرجه الإمام
أحمد (٣) بلفظ: " فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوارى بشيء ". ولما سئل ابن
أبي حاتم فقال: المتصل محفوظ. قال: ليس بذاك، وفي كتاب الخلال عن
أحمد: هذا حديث منكر، وقال الدارقطني: أنا أنكره؛ لأنهم رووه عن عطاء
مرسلا، ووصله أسود. وحديث أبي هريرة قال ﵇: " إذا اغتسل
أحدكم بعضا من الأرض، فمن استطاع أن لا يغتسل بعضا من الأرض فإن
كان لابد فاعلا فليخط خطا " (٤) . قال أبو القاسم في الأوسط: ورواه من
حديث الزهري عن أبي سلمة عنه، ولا يروى هذا الحديث عن الزهري إلا
هذا الإسناد، تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد يعني: عن مروان بن سالم عن
محمد بن عقيل عن الزهري. وحديث عائشة قالت: " نهى رسول الله ﷺ
عن دخول الحمامات، ثم رخّص للرجال أن لا يدخلوها إلا في الإزار ". رواه
أبو داود (٥) بسند جيد وإن خالف عبد الحق. وحديث عبد الله بن عمرو أن
رسول الله ﷺ قال: " إنها ستفتح لكم أرض العجم وتستخدمون فيها بيوتا
يقال لها: الحمامات فلا يدخلها/الرجال إلا بالأزر " (٦)، وذكره أيضا من
_________________
(١) صحيح. رواه أبو داود (ح/٢٤٥)، والترمذي (ح/١٠٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (ح/٥٨٩)، والدارقطني (١/١١٤)، والبيهقي (١/١٧٧، ١٨٤) . وصححه الشيخ الألباني.
(٢) حسن. رواه أبو داود (ح/٤٠١٢)، والمشكاة (٧٤٤)، والجوامع (٤٨٠٩)، وكحال (٢/ ٥٢)، وصفة (٩١) .
(٣) رواه أحمد: (٤/٢٢٤) .
(٤) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد "، (١/٢٦٩) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط" وفيه مروان بن سالم وهو منكر الحديث.
(٥) سنده حسن. رواه أبو داود (ح/ ٤٠٠٩)، والبيهقي (٧/٣٠٨) .
(٦) حسن. رواه أبو داود (ح/ ٤٠١١)، والزفاف (٦٠)، والبيهقي (٧/٣٠٩)، والموضح (١/ ٣٦٣)، وحسنه الشيخ الألباني.
[ ٣ / ٨٢٤ ]
حديث الإفريقي عن عبد الرحمن بن نافع عنه. وحديث طاوس عن ابن عباس
قال ﵇: " احذروا بيتا يقال له: الحمام. قالوا يا رسول الله، يبقى
الوسخ! قال: فاستتروا ". رواه البزار، وقال عبد الحق: هو أصح حديث في هذا
الباب على أن الناس يرسلونه عن طاوس، وأمّا ما خرجه أبو داود في هذا فلا
يصح منه شيء؛ لضعف إسناده. وحديث ميمونة قالت: " وضعت للنبي- عليه
السلام- ماء فسترته فاغتسل " (١) ذكره السراج في مسنده بإسناد صحيح عن
إسحاق بن إبراهيم أنبأ موسى الفارسي ثنا زائدة عن الأعمش عن سالم بن أبي
الجعد عن كريب عن ابن عباس عنها. وحديث ابن عباس قال: " كان عليه
السلام يغتسل من وراء الحجرات فما رأى عورته أحد قط " (٢) وفي لفظ: " إن
الله نهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين
الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الغائط والجنابة والغسل، فإذا
اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذمة حائط " (٣) . رواه أيضا من
حديث حفص بن سليمان عن عكرمة بن يزيد عن مجاهد. وحديث أنس بن
مالك قال رسول الله ﷺ " إذا أراد أحدكم أن يدخل الماء لا يلق ثوبه حتى
توارى عورته في الماء ". رواه أحمد (٤) من حديث ابن جدعان عنه وهو
معارض بقوله ﵇: " لا تدخلوا الماء إلا بمئزر فإن للماء عامرا " (٥)
_________________
(١) مرسل. رواه البيهقي (٧/٣٠٩) والعلل (٢٢٠٩) والترغيب (١/١٤٤) والمجمع (١/٢٧٧) وعزاه إلى البزار والطبراني في " الكبير " إلا أنه نال: " قالوا يا رسول الله إنه يذهب بالدرن وينفع المريض " ورجاله عند البزار رجال الصحيح إلا أن البزار قال: رواه الناس عن طاوس مرسلا.
(٢) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١/٢٦٩) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " وفيه مسلم الملائي وقد اختلط في آخر عمره.
(٣) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١/٨٦٢)، وعزاه إلى البزار وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وجعفر بن سليمان لين، قلت: جعفر بن سليمان من رجال الصحيح وكذلك بقية رجاله والله أعلم. فائدة: جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي أخرج له مسلم وإنما هو حفص بن سليمان، وهو ضعيف بمرة فكأنه تصحف على الشيخ. غريبة: قوله: " الخدم " الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة حائط.
(٤) رواه أحمد: (٣/٢٦٢) .
(٥) ضعيف. رواه ابن عدي في " كامله "، وإتحاف السادة المتقين. (٢/٤٠١) .
[ ٣ / ٨٢٥ ]
ذكره أبو أحمد في كامله وضعفه، وروى عن ابن وهب عن ابن مهدى
عن خالد بن حميد عن بعض أهل الشّام أنّ ابن عباس لم يكن يغتسل في
بحر ولا بنهر (١) إلا وعليه إزار، فإذا سئل عن ذلك قال:/إن له عامرا.
وحديث الزهري عن النبي ﷺ " لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن لا تجدوا
متواري، فإن لم تجدوا فليخط أحدكم كالدائرة ثم يسمى الله ويغتسل فيها "
رواه أبو داود (٢) في كتاب المراسيل، وبسنده أيضا قال ﵇: " لا
يغتسلن أحدكم إلا وتريه إنسان لا ينظر البصر ". وهو قريب منه يعلمه.
وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده يرفعه: " إذا اغتسل أحدكم
فليستتر ولو بجوار ذكره " (٣) . رواه السلمي في كتاب الطبقات من حديث
الدوري عن محمد بن يوسف الأشيب نا عاصم ثنا عبد السلام عنه.
وحديث برد عن مكحول عن عطية عن النبي ﷺ أنّه قال: " من اغتسل
بليل في فضاء فليتحارز على عورته، ومن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا
نفسه ". ذكره ابن بطال. وحديث أبي هريرة مرفوعا: " وكان موسى- عليه
السلام- يغتسل وحده … " الحديث وفي موضع آخر: " كان موسى- عليه
السلام- حييا ستيرا لا يكاد أن يرى من جلده شيء " (٤) . ولقائل أن يقول:
اغتسل موسى ﵇ عريانا كان في خلوة بعيدة على بني إسرائيل
حتى رأوه عريانا فبرأه الله مما قالوا ويزيد ومرّ ما روى البخاري (٥): " أن
أيوب ﵇ كان يغتسل عريانا " وهما من الذين أمر الله تعالى أن
يقتدى هم فيجوز لنا أن نغتسل عراة في خلوة لما ثبت في هذين الحديثين،
وما أسلفناه من الأحاديث في أنه لا يغتسل عريانا في خلوة تحمل على
_________________
(١) قوله: " بنهر " وردت " بالأصل " " بنقص " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) مرسل. رواه البيهقي (١ / ١٩٩) وإتحاف (٢/٤٠٢) .
(٣) روى طرفا منه. أبو داود في (الحمامات ح/٤٠١٢) والنسائي (١/٢٠٠) والبيهقي (١/ ١٩٨) وجرجان (٣٧٤) والكنز (٢٧٣٦٢) .
(٤) المنثور (٥/٢٢٣) والشفا (١/٢٩٤) والطبري (٢٢/٣٧) وابن كثير (٦/٤٧٤) والمجمع (٧/ ٩٣) وعزاه إلى البزار وفيه علي بن زيد وهو ثقة سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
(٥) صحيح. رواه البخاري في (الغسل، باب " ٢٠ " والتوحيد، باب " ٢٥ "،، والأنبياء، باب " ٢ ") والنسائي في (الغسل، باب " ٧ ") وأحمد (٢/٣١٤) .
[ ٣ / ٨٢٦ ]
الاستحباب أو ترد رسالها وضعف سندها، وبهذا قال: مالك والشافعي
وجمهور العلماء إلا ابن أبي ليلى محتجا بما قدّمناه كذا ذكره ابن بطال
وفيه/نظر لما ذكره، وأبو البركات عبد السلام بن تيمية وقد نص أحمد
على كراهة دخول الماء بغير إزار قال إسحاق: والإزار أفضل لقول الحسن
والحسين- رضي الله تعالى عنهما- وقد قيل لهما في دخولهما الماء
وعليهما بردان، قال: إن للماء سكانا، قال إسحاق: وإن تجرّد رجونا أن لا
يكون إنه. وحديث جابر عن النبي﵇-: " لا تدخلوا الحمام إلا
بمئزر " (١) قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: الحسن بن بسر روى عن
زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر حديثين منكرين " زكاة الجنين " (٢)،
" ولا تدخلوا الحمام إلا بمئزر " فقلت له: هما عند حماد بن شعيب عن أبي
الزبير، فقال: حماد ضعيف. وحديث حبان بن حوزة أن النبي ﷺ قال:
" نهينا أن نرى عوراتنا ". ذكره أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث
معاذ بن حسان عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن من حدّث سعد عنه ثم
قال: أمّا هو حبان بن حمزة صحف به ابن عبدان وغيره.
_________________
(١) ضعيف. وتقدم انظر ص ٨٢٤.
(٢) ضعيف. رواه الخطيب (٨/٤١٢)، وإتحاف (٦/٧٠)، والطبراني في " الصغير " (١/١١) والخفاء (٢/ ٥٠٢) والعلل (١٦٤١) وابن عدي في " الكامل " (١/٤٠٦، ٢/٤٤٣، ٦٦٠، ٧٣٣، ٣/٩٣١، ١٢٩٣، ٤/١٥٤٥، ٦/٢٤٠٣) والحاكم (٤/٤١١) . وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع (ص ٤٤٧، ح/٣٠٤٦) .
[ ٣ / ٨٢٧ ]