شرح: باب: ما جاء في الوضوء مما غيرت النار، باب: ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار، وباب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل.
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
هذا يقول: هل الإنسان مخير أو مسير؟
هو مخير من وجه، وبين له الطريق، وهدي الصراط المستقيم، هداية الدلالة والإرشاد، ومع ذلك فهو مسير باعتبار أن خيرته تابعة لخيرة الله ورسوله، فله مشيئة، وله إرادة، لكنها خاضعة وتابعة لمشيئة الله -جل وعلا-.
هذا يقول: لم أفهم كلمة ثقة من المرتبة الثاني، أو العشر، وما أشبه ذلك، وكلمة على شرط مسلم أو على شرط البخاري ماذا يقصد بهذا؟ وما اسم الكتاب كي أحصل على هذا كله؟ وجزاك الله خيرًا.
الإشكال أن بعض الكلام في السؤال يدل على أن الشخص بعيد عن فهم هذه الأمور؛ لأنه لم يسمعها من قبل، أو لم يكن متدرجًا في العلم بحيث يتأهل لفهم هذه الأمور، وعلى كل حال كلمة ثقة تعني مرتبة الراوي من حيث القبول، ومن الطبقة الثانية، لا يقال من المرتبة الثانية من الطبقة الثانية التي هي عبارة عن مثل ما ذكرنا سابقًا أن المراد بالطبقة القوم المتشابهون في السن، والأخذ عن الشيوخ، والمشاركة في الشيوخ، فهم قوم متشابهون متقاربون في السن، وقلنا: إنه في تعبيرنا أقرب ما يقال فيهم أنهم الزملاء.
هذا يقول: الحسبة دورة تطبيقية واقعية للشيخ يوسف الأحمد ألبوم يتكون من شريطين لدى مكتبة المجتمع أرجو إبلاغ الطلاب بذلك، وهي مهمة جدًا لأهمية الموضوع، لا سيما في زمن تقاعس فيه أهل الخير وطلبة العلم عن الإنكار.
يقول: ما هي أفضل طبعة لصحيح مسلم وذلك لمن أراد أن يحفظه ويختصره؟
أفضل طبعات الصحيح هي الطبعة التركية، الطبعة العامرة في ثمانية أجزاء.
سؤال يقول: إني أريد أن أتزوج وقال لي أحد الإخوان: إن أول أسبوع يجوز أن تصلي في البيت، وهل ورد دليل على ذلك من الكتاب والسنة؟
لم يرد في ذلك دليل إنما الوارد «أتسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «أجب، لا أجد لك رخصة».
يقول: إني رجل مستقيم ولست بالكبير، وأعمل ما لا يعمله الكبير من المحرمات، ومستحي أن أذكرها هنا، وأقول: سوف أترك الاستقامة لأني منافق؟
[ ١٩ / ١ ]
هذا الكلام ليس بصحيح، أولًا: وصفك لنفسك بأنك مستقيم مع أنك تزاول المحرمات، هذا الوصف ليس بصحيح، إنما أنت مسلم مقارف للذنوب، عليك أن تتوب إلى الله -جل وعلا-، وأن تقلع عما أنت عليه من معاصي، أما كونك مستقيم فلا، الاستقامة لزوم الجادة الالتزام بالأوامر والنواهي، وكونك تترك الاستقامة إيش معنى الاستقامة التي أنت عليها؟ قلنا: أنك مسلم، لكنك مسرف على نفسك بارتكاب هذه المحرمات، وقولك: أنك سوف تترك هذه الاستقامة معناه أنك تزيد في المعاصي، وهذا ليس بحل، الحل أن تتوب إلى الله -جل وعلا-، وأن تقلع فورًا عما تزاوله من معاصي، وأن تندم على ما فات، وأن تعزم ألا تعود.
يقول: أنا مؤذن، وإذا انتهيت من الأذان أخرج من المسجد وأنادي الصلاة الصلاة فهل هذا بدعة؟
الأولى الاقتصار على ألفاظ النداء، لكن إذا وجد من يدعو إلى الصلاة في غير مكان الأذان وبغير صيغه، فهذا من الأمر بالمعروف، لكن يبقى أن خروجك من المسجد بعد الأذان معصية، قال بعض التابعين كما في الموطأ عن الإمام مالك: كانوا يرون أنه لا يخرج من المسجد بعد الأذان إلا منافق، فعليك أن لا تخرج من المسجد بعد الأذان، نعم إن ناديت ونبهت إلى الصلاة قبل دخول المسجد هذا المطلوب.
هذا يقول: ما حكم جماع الرجل لزوجته في المسجد؟
إذا كان الجنب لا يجوز له أن يمكث في المسجد فمن باب أولى مزاولة هذا في المسجد، لا يجوز بحال مثل هذا الأمر، امتهان للمسجد، وبعض من يسكن في مرافق المسجد أحيانًا يزاول مثل هذا الأمر، أحيانًا يكون السكن لإمام المسجد أو لمؤذن المسجد أو حارس المسجد يكون حكمه حكم المسجد؛ لأنه يفتح على المسجد، وحينئذٍ لا يجوز له أن يفعل فيه شيئًا مما يخل بكرامة المسجد؛ لأن له أحكام المسجد، أما إذا كان يفتح على خارج المسجد فهذا أمره أخف.
سم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى: