شرح: باب: في المسح على الخفين، وباب: المسح على الخفين للمسافر والمقيم، وباب: ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله، وباب: ما جاء في المسح على الخفين ظاهرهما، وباب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وباب: ما جاء في المسح على الجوربين والعمامة.
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: أين أجد شرح الكرماني بحثت عنه في المكتبات فلم أجده؟
على كل حال هو مطبوع قديمًا، ومصور، ومتداول بين أهل العلم، ويجري الآن تصويره من جديد.
يقول: الموعظة يوميًا في المقبرة هل عليها دليل؟
أصل المسألة عليه دليل، النبي -﵊- وعظ على القبر، هذا أصل المسألة، وأما اتخاذه ديدنًا وعادة يومية فلا.
يقول: قرأت في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد فوجدت فيه كلامًا شديدًا على الإمام أبي حنيفة في مسألة الإيمان؟
هذه عادة السلف التشديد على من ارتكب بدعة، يعني في وقت نشوء البدع؛ ليزجروا الناس عنها، ويكفوهم عنها، ولا بد أن يكون الأسلوب قويًا.
يقول: قراءة سورة الزلزلة في ركعتي الفجر هل هي سنة؟
نعم جاء بها الخبر، وإن كان في بعض ورايته أنه في السفر، لكن لا مانع من قراءتها أحيانًا.
يقول: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" يعني ما ضبطها بالشكل؟
لا ينفع ذا الجدِ منك الجدُ، يعني لا ينفع صاحبَ الحظِ حضُه دون الله -جل وعلا-.
يقول: هل يجوز أخذ عمرة - الظاهر - أنه لأكثر من شخص في آن واحد؟
كيف في آن واحد؟ يعني عمرة واحدة تكون لأكثر من شخص لا، لكن لو اعتمر وأهدى الثواب لشخص أو اعتمر عن فلان، ثم اعتمر عن ثاني اعتمر عن أمه، ثم اعتمر عن أبيه لا بأس، لكن يعتمر عن أمه وأبيه في نسك واحد لا.
يقول: ذكرتم في الدرس الماضي بعضًا من حالات عبادة معتنقي المذهب الحنفي المخالفة لهدي الرسول -ﷺ- في العبادة فما موقف الإمام الحنفي؟ -يعني موقف أبي حنيفة لعله - من هذه الأعمال المخالفة؟ وهل هذه أعمال من تبعه؟
[ ٢٢ / ١ ]
على كل حال مذهب أبي حنيفة مشهور ومعروف ومتداول، ويتبعه أكثر المسلمين، أكثر المسلمين على مذهب أبي حنيفة، وقوله راجح في كثير من المسائل، يعني هو كغيره من الأئمة، ومذهبه كغيره من المذاهب فيها الراجح وفيها المرجوح، لكن دخل عليهم الدخل من أمور: الأول مسألة الوضوء بالنبيذ، يعني أمور منفردة مسائل فقهية قابلة للبحث، لكن إذا اجتمعت وضم بعضها إلى بعض أساءت إلى الإمام، يعني الوضوء بالنبيذ معروف عامة أهل العلم على أنه لا يجوز الوضوء به، وهو عند الحنفية جائز، أيضًا مسألة قراءة الفاتحة لا تتعين، قراءة الفاتحة لا تتعين في الصلاة، وتجوز ترجمة القرآن عنده في الصلاة، فلما كبر الشافعي هذا قال ترجم التكبير من باب أولى ثم قال: دوسبز، دوسبز، يعني مدهامتان، وركع، يعني جمع جميع الأقوال الضعيفة والشاذة في مذهب أبي حنيفة في عبادة واحدة، لكن ما يقول أبو حنيفة بهذه العبادة مجتمعة، ثم بعد ذلك نقر الصلاة؛ لأن الطمأنينة ليست بركن، ولا يعني أنها ليست بواجبة، يعني لا تبطل الصلاة بتركها، ومع ذلك في النهاية أحدث بصوت؛ لأنه إذا تم تشهده وصلى على النبي -﵊- فقد تمت صلاته كما في حديث ابن مسعود، لكن الجمهور على أن التسليمتان ركن، بهذا قال أهل الكوفة، يذكر أقوال أهل الكوفة وهو منهم.
يقول: ما رأيكم بقراءة المرأة على الرجل القرآن الكريم لضبط التلاوة أو أخذ إجازة منه مع ذكر الأدلة؟
معلوم أن الصحابة أخذوا عن أمهات المؤمنين، وروى بعضهم عن بعض لكنه من وراء حجاب، من وراء حجاب كما في قول الله -جل وعلا-: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ [(٥٣) سورة الأحزاب] بعد ذلك إذا أمنت الفتنة لا بد من أمن الفتنة، وأن يكون من رواء حجاب.
يقول: هل من كلمة حول قسوة القلوب وقلة الخشية وقحط العين؟
أقول: ما المسئول بأفضل من السائل، فعليه أن يعالج نفسه.
يقول: ما ذكرتموه من تعليق حول المكتب أو المعلم فلعل الكاتب أراد أن يبين المظاهر الخارجية لا تؤدي إلى تحقيق الهدف، ولربما كانت المظاهر سيئة ولكن الأهداف واضحة وتحقق الغاية من حفظ القرآن ونحو ذلك، والله أعلم.
[ ٢٢ / ٢ ]
لا، لو قرأت كلامه عرفت أنه يسخر، يسخر من الكتاب، ولا شك أن ما ذكره إن كان موجودًا، يعني مجال لمن أراد أن يستهزئ، لكن هذه الأخطاء لا بد من إصلاحها، وأما كون طريق الطلب يسهل تيسيرًا بالغًا فهذا لا يجدي ولا يحصل طالب العلم منه فائدة، فالعلم لا يستطاع براحة الجسم.
يقول: هل يجوز أن أذهب لزيارة قبر شخص في مقبرة للمسيحيين؟
زيارة القبور سنة جاء الحث عليها، لما فيها من المصلحة للزائر والمزور، لكن ما الفائدة من زيارة مثل هذا إذا كان القصد أن المقبرة للمسيحيين والمقبور مسيحي، يعني نصراني؟ هل يستفيد من زيارته؟ هل تريد أن تدعو له؟ لا يجوز الدعاء له بحال، بل مثل هذا يبشر نسأل الله العافية بالنار؛ لأنه كافر.
هل يجوز التعامل مع المسيحيين أو تارك الصلاة في بيت واحد؟
هؤلاء يجب هجرهم، ومؤاكلتهم ومجالستهم هذه كلها مناقضة للهجر إلا إذا كانت الصلة تجدي، إذا كانت الصلة تنفع بحيث يرجى إسلامه ويرجى استقامته، فإن هذه يستعمل بقدرها أيضًا، إن أفادته وإلا رجع إلى الهجر؛ لأنه هو الأصل، والهجر علاج كما يقول أهل العلم.
يقول: هل يجوز إقامة عرس مختلط؟
لا يجوز، لا يجوز إقامة عرس مختلط، بل لا بد من الفصل بين الرجال والنساء، وإذا وجد عرس من هذا النوع لا تجب إجابته، بل لا يجوز الحضور إليه.
يقول: هل يجوز حضور عرس مسيحي؟
إذا كانت هناك مخالفات ظاهرة فلا يجوز البتة كأعراس المسلمين، إذا كانت هناك منكرات لا يجوز، وإذا لم يكن ثم منكر فإجابة دعوته إذا رجي إسلامه كما فعل النبي -﵊- بإجابة اليهودي لا بأس.
يقول: في حديث: سؤر الهرة سؤالان وإن كانا طريفين خطرا في ذهني:
هل يجوز أكل الهرة باعتبارها طاهرة؟
لا، جاء ما يدل على أن الهر سبع، وله ناب، فلا يجوز أكله.
وهل حكم الهررة المتوحشة حكم الهرة المعروفة؟
نعم الحكم واحد؛ لأن النصوص لم تفرق، لم تقيد بالأهلية كما قيد الحمار.
يقول: هل هناك فرق بين العجب والرياء؟
الفرق دقيق جدًا، الفرق دقيق، العجب: قد يعجب الإنسان بنفسه، ويتيه بشكله أو بماله أو بعلمه أو بعمله يعجب الإنسان ولو لم يكن بحضرة أحد، وأما الرياء فهو مراءاة الغير لا بد أن يكون بحضرته أحد.
[ ٢٢ / ٣ ]
يقول: يمكن أن نقول: يحرم رد السلام أثناء قضاء الحاجة من بول أو غائط باعتبار أن رد السلام واجب، ونستفيد من ترك الواجب في هذه الحالة تحريم الرد؟
هو ترك الرد -﵊- بنية القضاء، بنية القضاء حتى يفرغ من حاجته، فيرد عليهم.
وكيف يكون رد السلام إذا ألقي بالصيغة الكاملة؟
يكون بمثلها، إذا لم يمكن الزيادة عليها من المشروع ترد بمثلها.
ما مدى صحة قول من قال: إن أبا هريرة -﵁- لم ينفرد عن غيره من الصحابة إلا برواية سبعة أحاديث صحيحة وما عدا ذلك فهو إما ضعيف أو شاركه غيره من الصحابة؟
هذا الكلام ليس بصحيح، أبو هريرة حافظ الأمة، ودعا له النبي -﵊- وبسط رداءه، فلم ينسَ بعد هذه الدعوة شيئًا.
يقول: هل ورد شيء في صلاة الإمام السنة في مكان الفرض نسمع كثيرًا من الشباب قولهم:
كلام لا علاقة له بالسؤال هذا.
على كل حال جاء في صحيح البخاري يذكر عن أبي هريرة: "لا يتطوع الإمام في مكانه" ولم يصح، يعني لم يصح النهي عن صلاة السنة في مكان الفرض.
يقول: إذا خرج المرء إلى الشارع تقع عينه على منكرات كثيرة قلّ أن يحصيها، هل هو مطالب بإنكارها؟ وما السبيل إلى الرشد؟
ينكر الأشد فالأشد، يبدأ بالأشد فينكره، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وإذا عمت البلوى بمنكرات بحيث لا يستطاع إنكارها فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ومع ذلك ينكر ما يستطيع، عليه أن ينكر ما يستطيع.
تقول إحدى الأخوات: بأنها إذا دعت الله -جل وعلا- بتحسين خلقها كأن تكون دميمة المنظر أو هناك تشوه في الخلق هل يعتبر هذا اعتداء في الدعاء؟
نعم، الذي يظهر أن هذا اعتداء؛ لأن تغيير الخلقة جرت السنة الإلهية أنه لا يتغير.
امرأة تركب مع سائقة نصرانية، وهذه المرأة التي تقود السيارة تضع في السيارة علامة الصليب وأجراس معلقة علمًا بأنها لا تجد غيرها في توصيلها إلى المكان الذي تريده؟
لا يجوز الركوب معها البتة.
يقول: عملي شديد الصلة بالعلم الشرعي إلا أني أجد كسلًا في طلب العلم، ولا أعرف ماذا أفعل فألتمس نصيحتكم؟
[ ٢٢ / ٤ ]
أولًا: عليك بإدامة النظر في النصوص من الكتاب والسنة التي تحث على طلب العلم، وتبين منزلة العلماء، ثم بعد ذلك عليك أن تقرأ في سير أهل العلم وصبرهم على شدائد العلم وتحصيله، ثم بعد ذلك تنبعث الهمة -إن شاء الله تعالى-.
يقول: ما ضابط العالم الذي يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان؟
هو العالم المحقق العامل بالكتاب والسنة المعتصم بهما، المعلم لهما.
يقول: نصراني أسلم منذ عام تقريبًا ولديه عدة أسئلة يرجو الرد ليطمئن قلبه:
هل يجوز أن أذهب لزيارة قبر شخص في مقبرة النصارى؟
قلنا: إذا كنت تستفيد أنت؛ لأن الزيارة إنما شرعت لإفادة الزائر والمزور، أما المزور فلن يستفيد، وأما بالنسبة للزائر فقد تحصل العبرة والاتعاظ بهذه الزيارة، مع أن قبور المسلمين أولى بالزيارة لتحقق جميع الأهداف والحكم التي من أجلها شرعت الزيارة.
سم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللحاضرين ولجميع المسلمين يا رب العالمين.
قال الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى-: