شرح: باب: ما جاء في الاستنجاء بالحجرين، وباب: ما جاء في كراهية ما يستنجى به، وباب: ما جاء في الاستنجاء بالماء، وباب: ما جاء أن النبي -ﷺ- كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب.
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
. . . . . . . . . في الناسخ والمنسوخ في القرآن وكذلك السنة؟
أما ما يتعلق بالناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم فكتاب النحاس من أجمع ما كتب، وفي السنة (الاعتبار) للحازمي.
السؤال الثاني يقول: أي كتاب في تراجم الصحابة أحسن؟
أجمع هذه الكتب الإصابة لابن حجر جمع الكتب التي تقدمت على المختصر في بعض التراجم.
كيف ترون في تحقيقات الشيخ: شعيب الأرناووط وعبد القادر ومحمود، وكذلك نظر الفريابي وجزاكم الله خيرًا؟
تحقيقات الشيخ شعيب والشيخ عبد القادر من أجود ما يعرض في الأسواق الآن، وأما محمود ابن الشيخ عبد القادر تحقيقاته جيدة، لكن ليس مثل أبيه، نظر الفريابي له تحقيقات طيبة على أن تحقيقه لتدريب الراوي أقل، وعهدي به يعمل على فتح الباري، ما أدري انتهى وإلا ما انتهى؟ على كل حال جيد في الجملة.
يقول: أرى تقصيرًا كثيرًا من كثير من الملتزمين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هل من كلمة توجه بهذا الصدد؟
لا شك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة من شعائر الدين الظاهرة، وهي سبب خيرية هذه الأمة وتفضيلها على سائر الأمم، فهو أمر في غاية الأهمية، ونصوص الكتاب والسنة الواردة في هذا الباب لا تخفى على العامة فضلًا عن آحاد المتعلمين، فلا بد من القيام بها، فرض على الأمة فريضة من فرائض الدين، وليس منوط بجهة معينة، بل جاء قوله -﵊-: «من رأى منكم» يقول: من رأى المنكر عليه أن يغير، يجب عليه أن يغير حسب استطاعته وقدرته بالشرط الذي يتفق عليه أهل العلم ألا يترتب على تغير المنكر منكر أعظم منه.
يقول: نرجو بيان الحكم في البيع والشراء في الأسهم المعاصرة عن طريق الإنترنت؟
[ ٦ / ١ ]
هذه يفتي بها بعض طلاب العلم والمشائخ، ولست على راحة منها؛ لأن حقيقتها تعود إلى لا شيء، لا عين ولا منفعة إنما هي أسماء اعتبارية كما يقولون، لا حقيقة لها.
ما هي أفضل الكتب التي فيها مواعظ كي يستيقظ العبد من رقاد الغفلة ويقصر أمله؟
ما جاء في كتاب الله -﷿-، وما صح ما سنة نبيه -﵊- كافي، الله -جل وعلا- يقول في كتابه: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ﴾ [(٤٥) سورة ق] ومن لم يعظه كتاب الله فلن يتعظ، وإذا قرئ القرآن على الوجه المأمور به نفع القلب نفعًا كبيرًا، وكذلك ما صح عن النبي -﵊-، ففي أبواب الدين التي يذكرها أهل العلم في كتب السنة من الرقاق والفتن وغيرها كفيلة بإيقاظ القلوب، ولأهل العلم أيضًا كلمات نافعة جدًا من سلف هذه الأمة وأئمتها يستفاد منها.
ما هي الطريقة المثلى للاستفادة من الأحاديث النبوية من الكتب الستة خاصة من ليس لديه شيخ يقرأ عليه؟ وكيف يحفظها؟ ثم كيف يدعو الناس إليها عملًا بحديث: «نظر الله امرأ سمع منا حديثًا»؟
الطريقة التي ذكرتها وكررتها مرارًا في الإفادة من الكتب الستة كفيلة بتحقيق ما أراده الأخ.
لو أن إنسانًا يشتكي من مرض في فرجه فهل ينفث على فرجه بالقرآن أم ماذا؟
لو قرأ بشيء أو نفث عليه مباشرة ما يوجد ما يمنع؛ لأن هذه الكراهة تزول بأدنى حاجة.
هل يوصف الإمام الترمذي بأنه متساهل مع أن له كتاب العلل؟
إيه قد يوصف بالتساهل مع أن له كتاب في العلل، لكن لا يوصف بعدم المعرفة، أو بعدم الخبرة، أو أن تساهله مبني على ضعف في علمه لا أبدًا.
هل يقرأ سورة مع الفاتحة في صلاة الجنازة؟
نعم ثبت هذا من حديث ابن عباس -﵄-.
يقول: هل تقوم المناديل مقام الحجارة في الاستنجاء؟
نعم المناديل الخشنة تقوم مقام الحجارة.
وهل يجوز الاقتصار عليها؟
نعم يجوز الاقتصار عليها إذا أنقت، وصارت ثلاثة فأكثر.
ماذا يبدأ بالصلاة على الجنازة بعد التكبير بالاستعاذة أم بالاستفتاح؟ وماذا عن صحة حديث: «اللهم اغفر لحينا وميتنا»؟
[ ٦ / ٢ ]
الحديث صحيح، ويبدأ بالاستعاذة؛ لأنها تفتتح بها القراءة ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ [(٩٨) سورة النحل] أما الاستفتاح فلا.
يقول: هل الطواف لمن تلزمه الجمعة والإمام يخطب لغو تبطل به الجمعة؟
كل من دخل المسجد عليه أن يستمع، كل من دخل المسجد والإمام يخطب عليه أن يستمع.
يقول: من هو أبو عيسى الوارد كثيرًا في كتاب سنن الترمذي؟
هو أبو عيسى الترمذي المؤلف، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي.
سجود التلاوة وقت النهي هل الأفضل تركه؟
لا، يفعل ولو في وقت النهي؛ لأنه ليس بصلاة عند جمع من أهل العلم والمنهي عنه الصلاة.
أيهما أولى لطالب العلم حفظ القرآن أم حفظ المتون وتأخير القرآن إلى بعد ذلك؟ وهل قال أحد من العلماء: إن حفظ المتون أولى من القرآن لطالب العلم في بداية تعلمه؟
هما طريقتان، المغاربة يبدؤون بحفظ القرآن ولا يقرؤون معه شيء، حتى إذا ما أنهوا حفظ القرآن كاملًا بدأوا بالعلوم الأخرى، والمشارقة ما يفعلون هذا، المغاربة يندر أن يوجد في طلاب العلم من لا يحفظ القرآن لهذا السبب؛ لأنه يضمن حفظ القرآن قبل أن يبدأ بحفظ العلوم الأخرى، المشارقة طريقتهم تختلف يحفظون في بداية الأمر شيئًا من القرآن وليكن المفصل مثلًا مع المتون، متون الطبقة الأولى ثم يزيدون من القرآن ما يناسب سن الطالب مع متون الطبقة الثانية ثم الثالثة وهكذا، ولا ينتهون من كتب الطبقات الأربع إلا وقد انتهوا من حفظ القرآن، لكن من يضمن أن طالب العلم يستمر فإذا ضمن طالب العلم حفظ القرآن الباقي كله ملحوق عليه، يعني سهل –إن شاء الله تعالى-، والقرآن يدعوه ويحدوه إلى مواصلة طلب العلم.
يقول: بعض الأئمة يدلسون ومع ذلك يقبل حديثهم، متى يقبل تدليس المدلسين ومتى لا يقبل؟
[ ٦ / ٣ ]
المدلسون على طبقات، الطبقة الأولى: من اغتفر الأئمة تدليسهم لندرته في جنب ما روى، فهؤلاء احتمل الأئمة تدليسهم، الطبقة الثانية: كذلك لأئمامتهم وكونهم لا يدلسون إلا عن الثقات، فهؤلاء اغتفر الأئمة تدليسهم وقبلوا أحاديثهم ولو لم يصرحوا بالتحديث، الطبقة الثالثة: من يدلس عن ثقة وغير ثقة، لكنه ثقة في نفسه، فمثل هذا لا يقبل إلا إذا صرح بالتحديث، وإما الطبقة الرابعة: من أنضم إلى تدليسه تضعيف أخر، ضعف بسبب أخر فمثل هذا لا يقبل ولو صرح، وأما الطبقة الأخيرة من المدلسين الذين لا يدلسون إلا عن الضعفاء فهؤلاء ترد أحاديثهم مطلقًا.
يقول: ما هو أكثر فائدة من حيث الشرح هل هو كتاب بلوغ المرام أو المحرر؟
هما كتابان متقاربان، البلوغ يفوق المحرر بزيادة بعض الأحاديث التي يحتاجها طالب العلم؛ لأنه متأخر فزاد بعض الأحاديث، وأما المحرر فيفوق البلوغ في أحكام الإمام المؤلف، وهو إمام من أئمة الحديث، إمام معلل، وأحكامه على الأحاديث وتعقيبه للحديث في غاية الأهمية، طالب العلم يأخذ الزوائد من البلوغ ويحفظ المحرر.
ما هو الجمع الصوري؟ وهل يجوز أن يفعل الجمع الصوري؟
الجمع الصوري أن يؤخر الصلاة الأولى إلى أخر وقتها ثم يصلي الصلاة الثانية في أول وقتها، وإذا افترضنا أن وقت العصر يدخل في الثالثة وأربعون دقيقة يصلي الظهر في الثالثة والنصف، فإذا فرغ منها فإذا وقت صلاة العصر قد دخل يقيم لصلاة العصر ويصليها في أول وقتها، هذا جمع لكون الصلاتين تصليان في آن واحد، لكنه صوري وليس بحقيقي؛ لأن كل صلاة تصل في وقتها، فمثل هذا إذا احتيج إليه لمرض وشبهه لا مانع منه -إن شاء الله تعالى-.
سم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر لنا وللحاضرين والمستمعين.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: