٢٦ - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
[ ١ / ١٦٤ ]
• [رجاله: ٦]
١ - مؤمل بن هشام اليشكري أبو هشام البصري، روى عن إسماعيل بن علية وكان صهره، وأبي معاوية الضرير ويحيى بن عباد الضبعي، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وابن أبي داود، والبجيري وابن خزيمة ومحمد بن علي الحكيم الترمذي وأبو بكر بن محمَّد بن هارون الروياني وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه النسائي وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات. مات في ربيع الأول سنة ٢٥٣، وقال مسلمة بن القاسم: ثقة.
٢ - إسماعيل بن علية: تقدم ١٩.
٣ - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري، روى عن إبراهيم بن عامر بن مسعود وإبراهيم بن محمَّد بن المنتشر وإبراهيم بن سالم الهجري وإسماعيل بن أبي خالد وإسماعيل بن رجاء وإسماعيل بن سميع وخلائق كثيرين، وعنه الأعمش وأيوب وسعد بن إبراهيم ومحمد بن إسحاق -وهم من شيوخه- وجرير بن حازم والحسن بن صالح والثوري -وهم من أقرانه- وخلائق يطول تعدادهم. قال أحمد: إنه أثبت في الحكم من الأعمش، وأحسن حديثًا من الثوري، لم يكن في زمنه مثله في الحديث، إلى أن قال: روى عن ثلاثين رجلًا من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان. وقال أحمد: كان أمة وحده في هذا الشأن، وسماه الثوري أمير المؤمنين في الحديث، وقال: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. وقال أبو داود: ليس في الدنيا أحسن حديثًا من شعبة ومالك على قلّته، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وكان يخطئ في أسماء الرجال. وقال صالح جزرة: أول من تكلم في الرجال شعبة، ثم تبعه القطان، ثم أحمد ويحيى، وقال ابن سعد: ثقة مأمون حجة ثبت صاحب حديث، مات سنة ١٦٠، وقيل: ولد سنة ٨٢. وقال الحاكم: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة، رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الصحابيين، وسمع من أربعمائة من التابعين، وثناء الأئمة عليه كثير جدًا، رحمنا الله وإياه.
٤ - سليمان بن مهران: تقدم ١٨.
٥ - أبو وائل شقيق بن سلمة: تقدم ٢.
[ ١ / ١٦٥ ]
٦ - حذيفة بن اليمان: تقدم ٢.
الحديث قد تقدم شرحه وما يتعلق به في الرخصة في ترك الإبعاد.
ثم قال رحمنا الله وإياه:
٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
• [رجاله: ٦]
١ - محمَّد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي أبو بكر الحافظ البصري المعروف بِبُندار، روى عن عبد الوهاب الثقفي وغُندُر ورَوْح بن عبادة وحرمي بن عمارة والقطان وابن مهدي وابن أبي عدي وأبي داود الطيالسي وخلائق من الأئمة، وعنه الجماعة وروى النسائي أيضًا عن أبي بكر المروزي وزكريا السجزي عنه، وأبو زرعة وأبو حاتم وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد وخلق كثير. قال ابن خزيمة: سمعت بُندارًا يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد القطان أكثر من عشرين سنة. قال الآجري عن أبي داود: كتبت عن بندار نحوًا من خمسين ألف حديث، ولولا سلامة في بندار تركت حديثه. قال عبد الله بن محمَّد بن سيار: سمعت عمرو بن علي يحلف بالله إن بندارًا يكذب فيما يروي عن يحيى، قال ابن سيار: بندار وأبو موسى ثقتان. قال العجلي: بصري ثقة كثير الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح لا بأس به. قال بندار: ولدت في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، ومات حماد سنة ١٦٧ ومات بندار في رجب سنة ٢٥٢. قال حماد: كان يحفظ حديثه ويقرؤه من حفظه. قال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا إمام أهل زمانه محمَّد بن بشار. وما روي عن ابن معين من أنه كان يهوّن أمره ونحوه عن القواريري لا عبرة به، كتكذيب عمرو بن علي له، ولا يقدح شيء من ذلك في جلالته وعلمه. قال البخاري في صحيحه: "كتب إلى بندار" فذكر حديثًا مسندًا. قال ابن حجر في الطبقة الرابعة من شيوخه: إلا أنه كان مكثرًا فيوجد عنده ما لا يوجد عند غيره. قال مسلمة بن قاسم: كان ثقة مشهورًا. قال الدارقطني: من الحفاظ
[ ١ / ١٦٦ ]
الأثبات. وفي الزهرة: روى له البخاري مائتي حديث وخمسة أحاديث، ومسلم أربعمائة وستين حديثًا.
٢ - محمَّد بن جعفر غندر: تقدم ٢٢.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢.
٥ - أبو وائل شقيق بن سلمة تقدم ٢.
٦ - حذيفة - ﵁ -: تقدم ٢.
تقدم الكلام على الحديث في باب ترك الإبعاد.
ثم قال رحمنا الله وإياه:
٢٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا بَهْزٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَشَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْصُورٌ الْمَسْحَ.
• [رجاله: ٧]
١ - سليمان بن عبيد الله بن عمرو بن جابر الغيلاني المازني أبو أيوب البصري، روى عن أبي عامر العقدي وأبي داود الطيالسي وأبي قتيبة سلم بن قتيبة وأمية بن خالد وغيرهم، وعنه مسلم والنسائي وابن ناجية وابن أبي عاصم وابن أبي الدنيا وعبيد الله بن واصل. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة مات سنة ٢٤٦ أو ٢٤٧. قال ابن مسلمة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات.
٢ - بهز بن أسد العمّي أبو الأسود البصري، روى عن شعبة وحماد بن سلمة ووهيب بن خالد وجرير بن حازم وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وبُندار ويعقوب الدورقي وأبو بكر بن خلاد وجماعة. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت، قال ابن معين: ثقة، قال جرير بن عبد الحميد: اختلط عليَّ حديث عاصم الأحول وأحاديث أشعث بن سوار حتى قدم علينا بهز فخلّصها، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث حجة. قال يحيى بن سعيد: صدوق ثقة، وقال العجلي: بصري ثقة ثبت في الحديث، رجل صاحب سنة وهو أثبت في حماد بن سلمة، وذكره ابن حبان في الثقات
[ ١ / ١٦٧ ]
وقال: مات بعد المائتين، وأرّخه ابن قانع ١٩٧، وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق كان يتحامل على عثمان سيء المذهب. قلت: وهذا الكلام الله أعلم بصحته، مع ما تقدم من تزكية الأئمة له.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - سليمان الأعمش: تقدم ١٨.
٥ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢.
٦ - شقيق بن سلمة: تقدم ٢.
٧ - حذيفة - ﵁ -: تقدم ٢.
وتقدم ما يتعلق بالحديث.