٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇ حَتَّى تَوَضَّأَ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ رَدَّ عَلَيْهِ.
• [رواته: ٧]
١ - محمد بن بشار: تقدم ٢٧.
[ ١ / ١٩٩ ]
٢ - معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحارث بن مالك بن الخشخاش العنبري أبو المثنى التميمي الحافظ البصري قاضي البصرة، روى عن سليمان التيمي وابن عون وعمران بن حدير وعوف الأعرابي وشعبة وعبد الله بن الحسن العنبري وجماعة آخرين، وعنه ابناه عبد الله والمثنى، وعبد الرحمن بن أبي الزناد -وهو من أقرانه- وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال أحمد: ما رأيت أحدا أعقل من معاذ بن معاذ، وقال فيه: إنه قرة عين في الحديث، وقال: إليه المنتهى في الثبت بالبصرة. ووثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وقال فيه: ثبت، وقال فيه يحيى: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أثبت من معاذ بن معاذ، وذكره ابن حبان في الثقات، وثناء الأئمة عليه كثير. ولد معاذ سنة ١١٩ ومات سنة ١٩٦، رحمنا الله وإياه.
٣ - سعيد بن أبي عروبة -واسمه مهران- العدوي مولى بني عدي بن يشكر أبو النضر البصري، روى عن قتادة والنضر بن أنس والحسن البصري وأبي نضرة العبدي ومطر الوراق وغيرهم، وعنه الأعمش -وهو من شيوخه- وشعبة وعبد الأعلى ويزيد بن زريع وجماعة آخرون قال أحمد: لم يكن له كتاب وإنما كان يحفظ ذلك كله، ووثقه النسائي وابن معين وأبو زرعة، وقال مأمون: قال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحفظ منه. ولم يختلفوا في توثيقه وحفظه، إلا أنه اختلط في سنة ١٤٥ سنة خروج إبراهيم بن عبد الله، ومات سنة ١٥٥ فيحتج بما روي عنه قبل الاختلاط دون ما روي عنه بعده، ولكنه يُعتبر به كما نقل عن ابن حبان والله أعلم. وقيل بدأ به الاختلاط سنة ١٣٣ ولم يستحكم، وإنما استحكم سنة ١٤٥.
٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤.
٥ - الحسن بن أبي الحسن البصري: تقدم ٣٦.
٦ - حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي أبو ساسان البصري، كنيته أبو محمد وأبو ساسان لقب له. روى عن عثمان وعلي والمهاجر بن قنفذ وأبي موسى ومجاشع بن مسعود، وعنه الحسن البصري وداود بن أبي هند وعبد الله بن فيروز الداناج وابنه يحيى بن حضين وغيرهم. وثقه العجلي والنسائي وقال ابن خراش: صدوق. قال أبو أحمد العسكري: كان صاحب راية علي يوم صفين. قلت: وفي ذلك يقول الشاعر وتنسب إلى علي:
[ ١ / ٢٠٠ ]
لمن راية حمراء يخفق ظلها إذا قلت قدمها حضين تقدما
فيوردها في الصف حتى يزيرها حياض المنايا تقطر الموت والدما
ثم ولاه إصطخر، وقد حضر حضين الفتوح التي كانت على يد قتيبة في أيام الحجاج، وحضر فتح مدينة الصغد وعاصمتهم سمرقند، وكان من سادات ربيعة ولا يعرف له نظير في الاسم -حضين بالضاد المعجمة- إلا من ينسب إليه من ولده، وذكر خليفة أنه أدرك سليمان بن عبد الملك، وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن منجويه: إنه مات ٩٧، ولكن ذكر الحافظ أن البخاري ذكره فيمن مات بعد المائة. والله تعالى أعلم.
٧ - المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي القرشي، جد محمد بن زيد بن المهاجر من مسلمة الفتح. روى عن النبي - ﷺ - أنه سلّم عليه وهو يتوضأ فلم يرد عليه، وفي رواية المصنف ومن وافقه: "وهو يبول" كما يأتي إن شاء الله. وعنه أبو ساسان البصري حضين بن المنذر الرقاشي. قال الحافظ: ذكر ابن سعد والعسكري أن عثمان استعمله على شرطته. قال ابن عبد البر: سكن البصرة ومات بها والله أعلم.
• التخريج
أخرجه أبو داود كرواية المصنف وعند أحمد: "وهو يبول" أو "قد بال"، وفي رواية لأحمد وكذا لابن ماجه من حديث أبي هريرة وفيه: أنه تيمم فردّ عليه، وفي إسناده سلمة بن علي وهو ضعيف.
تقدم ما يتعلق بالمسألة في الحديث الذي قبله.