٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ".
• [رواته: ٥]
١ - حميد بن مسعدة. تقدم ٥.
٢ - عمران بن موسى بن حيان القزاز الليثي، أبو عمر البصري، روى عن حماد بن زيد ويزيد بن زريع وعبد الواحد بن زياد وعبد الوارث بن سعيد ومحمد بن سواء السدوسي، وعنه عمرو بن رباح العبدي وقاسم المطرز والنسائي. وثقه مسلم بن قاسم والنسائي، وقال فيه مرة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. مات بعد الأربعين ومائتين، روى له الترمذي وابن ماجه.
[ ١ / ١٠١ ]
٣ - عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري التميمي أبو عبيدة التَّنورِي البصري أحد الأعلام، روى عن عبد العزيز بن صهيب وشعيب بن الحبحاب وسعيد بن جهمان ومحمد بن جعادة ويزيد الرشك وقطن بن كعب وخلق غيرهم وعنه الثوري -وهو أكبر منه- وابنه عبد الصمد ومعلى بن منصور وعفان بن مسلم ومسدد وعارم وحبان بن هلال وعبد الرحمن بن المبارك العيشي وغيرهم. قال أحمد: عبد الوارث أصح حديثًا من حسين المعلم. وكان يحيى بن سعيد يقدّمه على من خالفه، وذكره ابن معين مع جماعة قال: إنهم أثبت شيوخ البصريين وكان حماد بن زيد ينهى عنه، وذلك محمول على ما كان يتهم به من القول بالقدر، وذكر البخاري عن ابنه عبد الصمد بن عبد الوارث أنه قال: إنه لمكذوب على أبي، وما سمعت منه شيئًا قط في القدر وكلام عمرو بن عبيد. وثقه أبو زرعة، قال أبو حاتم: صدوق يعد مع ابن علية ووهيب وبشر بن المفضل، يعد من الثقات هو أثبت من حماد بن سلمة، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن سعد: ثقة حجة. توفي في البصرة في المحرم سنة ١٨٠ هـ، قال ابن حبان: بلغ ٧٨ وأشهرًا. قلت: أثنى عليه كثير من العلماء ورمي بالقدر ولكن لم يثبت عنه، ومن رماه به أثبت له الثقة والصدق. وقيل: توفي سنة ١٧٩ هـ في ذي الحجة والله أعلم.
٤ - شعيب بن الحبحاب الأزدي المعولي مولاهم أبو صالح البصري، روى عن أنس وأبي قلابة وأبي العالية وإبراهيم النخعي وغيرهم، وعنه ابناه أبو بكر وعبد السلام وسليمان التيمي ويونس بن عبيد وعبد الوارث بن سعيد وهارون بن موسى النحوي والحمادان وغيرهم، وثقه النسائي وابن سعد، مات سنة ١٣٠ هـ، وقيل: ١٣١ هـ.
٥ - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري النجاري أبو حمزة المدني، خادم رسول الله - ﷺ -. روى عن النبي - ﷺ - فأكثر، وكان أحد المكثرين من الحديث، وقد ذكرهم صاحب طلعة الأنوار عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي الشنقيطي بقوله:
المكثرون بحرهم وأنس عائشة وجابر المقدس
صاحب دوس وكذا ابن عمرا رب قنا والمكثرين الضررا
[ ١ / ١٠٢ ]
وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وفاطمة بنت رسول الله - ﷺ - وزوج أمه أبي طلحة وأمه أم سليم وخالته أم حرام وأم الفضل امرأة العباس، وجماعة آخرين من الصحابة منهم: أبو ذر وابن مسعود وابن عوف ومالك بن صعصعة وثابت بن قيس بن شماس وابن رواحة، وعنه جماعة كثيرون منهم أخوه إسحاق بن أبي طلحة والحسن وسليمان التيمي والزهري وثابت البناني وربيعة بن أبي عبد الرحمن وابنا سيرين محمَّد وأنس وبكر بن عبد الله المزني ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلائق غيرهم.
ومناقبه - ﵁ - كثيرة مشهورة، وقد دعا له النبي - ﷺ - مرات، ونالته بركة تلك الدعوات ونفع الله بها المسلمين، ويقال إن بستانه كان يثمر في السنة مرتين. جاءت به أمه إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: (يا رسول الله هذا أنيس يخدمك فادع الله له فقال: "اللهم كثّر ماله وولده وأدخله الجنة" فكان يقول: قد رأيت اثنتين وأنا أنتظر الثالثة، فوالله إن مالي لكثير حتى إن نخلي وكرمي يثمر في السنة مرتين، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة) وفي رواية: (ولدي لصلبي مائة وستة). وفي رواية عنه: (أخبرتني ابنتي آمنة أنه دفن لصلبي إلى حين مقدم الحجاج عشرون ومائة نفس) ذكره ابن كثير رحمة الله علينا وعليه، توفي أنس سنة ٩٣، وقد نيف على المائة. قدم النبي - ﷺ - المدينة وهو في العاشرة من عمره، وكان آخر من مات من الصحابة بالبصرة، رضي الله عن الجميع.
• التخريج
أخرجه البخاري في باب السواك للجمعة، والإمام أحمد والدارمي في مسنديهما، كلهم من رواية شعيب بن الحبحاب عن أنس.
وقوله: (أكثرت عليكم في السواك) أي في الحث على فعله، وذلك يقتضي مزيد الإعتناء به، وهو أيضًا دليل على فضله كما تقدم في الأحاديث السابقة.