٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ شُعَيْبٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ رَأَى عُثَّمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ فَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَىْءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
• [رجاله: ٧]
١ - أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان وقيل جده يسار الأزدي، روى عن أبي حيوة شريح بن يزيد وبشر بن شعيب بن أبي حمزة وعثمان بن سعيد بن كثير وغيرهم، وعنه النسائي وقال: ثقة، وكذلك أبو حاتم روى عنه وقال: ثقة صدوق، وأبو عوانة وابن جرير وغيرهم، توفي سنة ٢٦٤ بحمص على قول ابن قانع والله تعالى أعلم.
٢ - عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي أبو سعيد الحمصي، روى عن حُرَيْز بن عثمان وشعيب بن أبي حمزة والليث وجماعة آخرين، وعنه ابناه
[ ٢ / ٣٣٧ ]
عمرو ويحيى وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي وغيرهم قال أحمد وابن معين: ثقة، وقال عبد الوهاب بن نجدة كان يقال هو من الأبدال وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ٢٠٩ والله أعلم.
٣ - شعيب بن أبي حمزة واسمه دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، روى عن الزهري ونافع وأبي الزناد وابن المنكدر وغيرهم، وعنه ابنه بشر وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم ومسكين بن بكير وجماعة قال الخليلي: كان كاتب الزهري وهو ثقة متفق عليه حافظ أثنى عليه الأئمة، وثقه العجلي، والنسائي، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، وقال العجلي: ثقة ثبت، وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ١٦٢ وقيل ١٦٣.
٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١.
٥ - عطاء بن يزيد الليثي: تقدم ٢١.
٦ - حمران بن أبان مولى عثمان - ﵁ -: تقدم ٨٤.
٧ - عثمان بن عفان - ﵁ -: تقدم ٨٤.
• اللغة والإعراب والمعنى
هذه رواية ثانية للحديث السابق وفيها قوله: (على يديه فغسلها) بتثنية اليدين وإفراد الضمير وفي أكثر الروايات ونسخة للنسائي كما في الهندية كالرواية الأولى غسلهما مع أن المعنى في الأولى صحيح، وفي آخره: (توضأ وضوئي هذا) وهو مصدر تشبيهي، وفيه التعبير بمثل بدل نحو وقد تقدم الكلام على ذلك وسيأتي الكلام على أن ثم في هذا لترتيب الفعل كما يأتي في حديث عبد الله بن زيد إن شاء الله تعالى، وفيه أن المضمضة باليمين كسائر أفعال الوضوء وهو محل الشاهد للترجمة من الحديث.